24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3205:1612:2916:0919:3421:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مهندسون مغاربة يقترحون خريطة خاصة بالنموذح التنموي الجديد (5.00)

  2. دفاع الصحافي الريسوني: نتدارس إمكانية الطعن في قرار الاعتقال (5.00)

  3. مقترح قانون ينقل تدبير الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية (5.00)

  4. نعوم شومسكي: أمريكا تتجه إلى الهاوية في عالم ما بعد "كورونا" (5.00)

  5. أب طفلين ينتحر شنقا داخل شقّته نواحي أكادير (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | كورونا فـوبيا ودَسْـتـرة العـُنـف..؟

كورونا فـوبيا ودَسْـتـرة العـُنـف..؟

كورونا فـوبيا ودَسْـتـرة العـُنـف..؟

شتم، إهانة، واحتقار.. ركل، صفع وسعار.. في مختلف مناطق العالم تنتشر اليوم مشاهد تُجسِّدُ سحق كرامة الإنسان.. والكثير من المنظمات الحقوقية تترنّح في ذهول قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.. في لوحة لأكبر "ملحمة عسكرية عالمية" ضد "الكورونازية".. وفيديوهات تُوثِّق بالصوت والصورة تعنيف المدنيين بذريعة حماية البشرية من وباء لا يبقي ولا يذر.. والغريب أن الحديث عن حقوق الإنسان في هذه اللحظة يعتبر ترفا يُشجب من شرائح واسعة من المدنيين.

في المقابل تشرئبُّ "مفارقة" واقعية أبطالها هذه المرة أشخاص يصفهم البعض بالحثالة، لانتهاكهم القواعد الأخلاقية والقانونية وعبثهم بأكبر حق مقدّسٍ.. الحق في الحياة، من خلال كسرهم لقانون الإقامة الصحية.. وغيرها من السلوكات الإجرامية سجلتها فيديوهات المراقبة، لمصابـين بفيروس كورونا يريدون نقل العـدوى إلى السالمين بتلـويث الفضاءات والمعـدات العمـومية بالبصاق Le crachat في بعض دول العالم كالصين، وإيطاليا.. وهي عوامل تؤدي إلى تسريع انتشار الوباء.

نحن إذن أمام معضلة خطيرة، يمكن تسميتها "متلازمة وباء كورونا".. وإطلالة سريعة على تاريخ الأوبئة، ستكشف لنا خلاصات مهمة، أبرزها سيادة الخوف والهلع والترقّب، وتحول الإنسان إلى مجرد "فعالية بيولوجية" وتساقط المعايير الإنسانية. وكلما اشتدت حِدّة ومُدّةُ الوباء، إلا وتنامت ظاهرة فقدان المعايير l'anomie حيث تظهر سلوكات ضعف الالتزام بالقيم الأخلاقية لدى معظم الناس، الصورة أقرب للقيامة، والشعار أنا وبعدي الطوفان، واحتمال استفحال الجريمة وإفرازاتها المتمثّلة في الارتداد إلى التوحش والهمجية والفوضى، وفقدان الأمن وزعزعة الاستقرار، واستهداف حياة وممتلكات الأبرياء من لدن الذئاب البشرية.

وهنا لا بد من طرح تساؤل ضروري؟

- كيف ستتصرف الدولة مع مجرمين وإرهابيين مدججين بأسلحة فتاكة، وقد شرعوا في ترويع وقتل المدنيين؟

- هل ستقدم لهم باقة من الورود والأزهار؟

- وهل تعطي فرضية احتمال حدوث الجرائم للدولة الحق في عسكرة الحياة اليومية وفرض حالة الطوارئ وممارسة العنف أم عنف الدولة مهما وجد من مبررات فلن يحظى أبدا بالمشروعية؟

بخصوص السؤال الأول، يجيبنا السوسيولوجي الألماني ماكس فيبر، أنه على الدولة حال انتشار الفوضى أن تتدخل بسرعة بوسيلتها المميزة التي هي العنف المادي المشروع، للقضاء على عنف المجرمين والخارجين عن القانون، والدولة لا يمكنها الاستغناء أبدا عن هذه الوسيلة، موضحا أن الدولة الديمقراطية بوصفها تجمعا سياسيا عقلانيا منظما، لها وحدها الحق في احتكار العنف وتفويضه لمن تريد، هكذا يصرِّحُ المفكر فيبر بوضوح أن افتراض دولة لا تمارس حقها في العنف يعني انهيار الدولة وانتشار الفوضى.

بمعنى أن الدولة حين تلجأ إلى العنف المادي المشروع، لا تحمي وجودها فقط بل تقوم بحماية المواطنين، خدمة للمصلحة العامة.

رغم وجاهة كلام عالم الاجتماع فيبر إلا أنه ينطوي على بعض الأعطاب التي يجب تصحيحها، بدءا بربط سلطة الدولة فقط بممارسة العنف، وهذا ما نراه اليوم في العالم، جيوش، أسلحة، دبابات، تهديد بالسجن..

ينتقد المفكر بول ريكور اختزال السلطة في العنف، إذ يعتبر العنف هو الجانب غير المعقول في سلطة الدولة، وبالتالي فتمة جوانب معقولة في السلطة أهمها "التربية" وهي بمثابة الآلية الاستباقية لتجفيف منابع الجريمة ومنع خرق القواعد الأخلاقية والقانونية، لأن الإنسان لا يولد إنسانا وإنما يصبح إنسانا بالتربية.

-هل قامت الدولة بتربية الخارجين عن القانون؟

بصياغة أخرى قبل قيام الدولة بالعدالة الجنائية بتعنيف المجرمين والزج بهم في السجون، هل قامت بالعدالة التربوية الاستباقية؟

- وهل يحق للسلطات صفع وركل وشتم وتعنيف المواطنين؟

في إيطاليا حيث فرضت الدولة عسكرة صارمة للحياة اليومية جراء السرعة المهولة لمنجل كورونا الذي يحصد الكثير من الضحايا، وفرضت السلطات الحجر الصحي مع حظر التجول وعقوبات وغرامات كبيرة للمخالفين، هذه الإجراءات لم ترق الفيلسوف الإيطالي جيورجيو أغامبين Giorgio Agamben الذي اعتبرها مجرد خطة لدسترة حالة الطوارئ في العالم، وتجميد العمل بالقوانين المدافعة عن الحقوق والحريات.

حسب أغامبين G.Agamben الدول الديمقراطية استهلكت مفهوم الإرهاب الذي طالما استخدمته كمبرّر جيد لممارسة العنف، وبالتالي كان من اللازم ابتكار بديل لمفهوم الإرهاب، وهذا البديل لن يكون مستقبلا سوى "إرهاب الأوبئة" الذي سيمنح دول العالم "سلطة مطلقة" تباركها الشعوب، بسبب الحملات الإعلامية التي تضخ باستمرار معلومات عن خطورة الوضع، معززة بإحصاءات ترتدي لبوس العلم تدعمها تصريحات وتحذيرات من مراكز ومعاهد يُمثّلها أشخاص تحت مسميات علماء، خبراء، باحثون، مختصون، نشطاء.. والهدف هو صناعة الرأي العام العالمي وتوجيهه لتقبل المخاوف التي ستخلق الخضوع والانقياد والطاعة، وتخلي الإنسان عن كل فعالياته والتزاماته الأخلاقية، الاجتماعية، الثقافية، القيمية.. والاكتفاء بالفعالية البيولوجية، أي الانتقال من الإنسان إلى الكائن، في حين أن وظيفة الدولة هي تحويل الكائن البشري إلى الشخص الإنساني بتعبير الفيلسوف المغربي عزيز الحبابي.

"الكورونازية" هي الجولة الثانية للعولمة الإمبريالية، وهي جولة تكمن خطورتها في مباركة الشعوب لتعنيف الدولة لها، وهذا الوضع المأزوم يستلزم الكفاح الفكري، والتنوير الإعلامي للقيام بعملية جراحية، لاستئصال الوباء ومنع مِشْرط الدول من اقتلاع الكرامة الإنسانية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - غاندي الجمعة 03 أبريل 2020 - 13:51
هل ستتحول كورونازية الى أداة لتعطيل العمل بالقوانين وعسكرة الحياة اليومية. هذا ما نراه حتى الانظمة الديمقراطية تحولت الى انظمة قمعية شمولية.
تاريخ البشر اكبر من ان يختزل في تحويل الانسان الى وجود بيولوجي وتجميد وتعليق كل الانشطة بمرر حماية الحياة.
نعم الحياة مقدسة لكن لا لتحويل الانسان الى حيوان.
2 - صوت الريف الجمعة 03 أبريل 2020 - 13:59
هذه هي الحقيقة. قالها الفيلسوف Giorgio Agamben: الدول الديمقراطية استهلكت مفهوم الإرهاب الذي طالما استخدمته كمبرّر جيد لممارسة العنف، وبالتالي كان من اللازم ابتكار بديل لمفهوم الإرهاب، وهذا البديل لن يكون مستقبلا سوى "إرهاب الأوبئة" الذي سيمنح دول العالم "سلطة مطلقة" تباركها الشعوب، بسبب الحملات الإعلامية التي تضخ باستمرار معلومات عن خطورة الوضع، معززة بإحصاءات ترتدي لبوس العلم تدعمها تصريحات وتحذيرات من مراكز ومعاهد يُمثّلها أشخاص تحت مسميات علماء، خبراء، باحثون، مختصون، نشطاء.. والهدف هو صناعة الرأي العام العالمي وتوجيهه لتقبل المخاوف التي ستخلق الخضوع والانقياد والطاعة، وتخلي الإنسان عن كل فعالياته والتزاماته الأخلاقية، الاجتماعية، الثقافية، القيمية.. والاكتفاء بالفعالية البيولوجية، أي الانتقال من الإنسان إلى الكائن، في حين أن وظيفة الدولة هي تحويل الكائن البشري إلى الشخص الإنساني.
العلم ثم العلم ثم العلم هو طريق النجاة من المستقبل المجهول.
3 - KITAB الجمعة 03 أبريل 2020 - 14:28
يجب التمييز الممنهج من التمييز العابر أو بالأحرى الطارئ ، كما يجب ألا ننخدع بالصور والفيديوهات المستشرية حاليا استشراء فيروس كورونا نفسه ، الإنسان مع أهله يضطر أحيانا إلى استعمال العنف لبسط النظام أو تحاشي داء أو ضجيج فكيف الأمر إذا تعلق بحياة سكان الأرض قاطبة وهم يجاهدون بكل الوسائل لتجنب ضربات الفايروس كورونا ؟! ، الحجر الصحي فرضته المنظمة العالمية للصحة وليس ماكس فيبر والذي أعتقد أن لو كان على قيد الحياة لأجبر ذويه على التقيد بالإجراءات الاحترازية والوقائية ضد خطر هذا الوباء العابر للقارات. سلمات
4 - #لنلزم_بيوتنا# الجمعة 03 أبريل 2020 - 16:42
من الضروري على المواطن أن يلتزم بحالة الطوارئ الصحية وأن لا يخالف التعليمات والتوجيهات الرسمية الصادرة عن السلطات حفاظاً على سلامته الشخصية وعدم تعريض الغير للأذى...لكن كل هذا لا يبرر ما شاهدناه من تدخلات غير قانونية بل لا أخلاقية تجاه بعض المواطنين الغير ملتزمين بالحجر الصحي ، فالدستور المغربي يمنع منعاً كليا المساس بكرامة المواطن او تعريضه لأي اعتداء جسدي مهما كانت الظروف...من هنا نوجه دعوة صريحة لرجال السلطة والأمن الذين نكن لهم كل الإحترام والتقدير لما يقدمونه من تضحيات جسام من أجل الوطن بغية مواصلة عملهم الوطني العظيم مع تجنب اي ممارسات شاذة قد تسيء لسمعة أجهزة الدولة والمواطنين ، والعمل على تعزيز الثقة بين المؤسسات والشعب .
5 - Hajar errahali الجمعة 03 أبريل 2020 - 17:50
لا عنف تحت أي ظرف
+التربية تلزم فئة من الشعب وكذلك رجال السلطة والأمن والخلاصة ليس في القنافد أملس جميع القياد ورجال سلطة قمعيون وكما سبق القول لا عنف تحت أي ظرف
6 - حسن التادلي الجمعة 03 أبريل 2020 - 18:14
ان يعنف خير له من الزج في السجن في هذه الظروف غير الآمنة.
7 - نادية الجمعة 03 أبريل 2020 - 19:05
ملحمة كورونا التى يعيشها كوكبنا عرف العالم الكثير من الحقاىق القاسية فى زمن قياسى لا العالم الاول اولا او علويا كما تخيلناه ولا الثالث ثالثا. الانسان البدائى الهمجى يعود فى كل حقبة بشكل اكثر فظاعة مع الكثير من التمويه
8 - الرياحي الجمعة 03 أبريل 2020 - 20:07
القانون هو الحد بين الجد واللعب بين العدل والظلم بين النور والظلام يجب تطبيقه بإبتسامة وتلقييه بإبتسامة دون إسعداء أو إعتداء وكل هذا ماهوإلا حسن النية تربية وتعليم إلى أن يترسخ في المجتمع ويصبح عادة من العدات الطبيعية تتوارث من جيل إلى جيل
عرفت بلادنا "الجيحة " و"الحارة' أما الحارة فكان حجر عن مرضى الجُدام lèpre في دواوير معلومة (ولاد سبيطة في دكالة) كما نرى في فيلم "الفراشةPapillon " و التعامل مع هذا الوباء يعرفونه المغاربة فلهذا السبب تبقى الحصيلة مشجعة لمتابعة المجهودات من كل الأطراف ولا بد أن نتغير جميعا فكيف سيكون مغرب بعد كورونا ؟
9 - الحاج عبد الله السبت 04 أبريل 2020 - 15:44
أعجبتني توصيف حالة كورونا بمشهد القيامة يوم يفر المرء من أخيه وصحابته وبنيه لكل امرئ يومئذ شأن يعنيه. للإتحاد الأروبي انهار وكل الدول العربية سقطت اقناعها لا تضامن ولا اتحاد.
حمدا لله على الإسلام دين التضامن.
اللهم ارفع عنا هذا الوباء وارحم عبادك في كل المعمور.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.