24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "كورونا" تعلن إفلاس الحداثة

"كورونا" تعلن إفلاس الحداثة

"كورونا" تعلن إفلاس الحداثة

لا يخفى علينا، اليوم، كيف انتشر الخوف في العالم وكيف أصيبت الإنسانية في مشارق الأرض ومغاربها بالذعر من شر زلزال "كورونا"، فأصبح الإنسان مهووسا بسؤال: هل سأصاب بفيروس "كورونا" أم لن أصاب به؟ والواقع أن هذا السؤال لم يعد، للأسف، سؤالا وجيها؛ لأن السؤال الذي بات يطرح نفسه في هذا الظرف الراهن هو: لماذا غزت "كورونا" العالم؟ وكيف نفسر ذلك من الناحية الفكرية؟

إن المتمعن البصير في مقاربات عدد من النقاد والمفكرين، سواء في الغرب أو الشرق، للنص والعالم والتاريخ منذ عصر الأنوار يجد أنها تصب في سياق فكري يستمد كل ركائزه من المذهب الحداثي؛ فقد شكلت الحداثة ثورة ثقافية وفكرية في بداية الأمر، لكنها ما لبثت أن هيمنت على جميع الحقول المعرفية الأخرى كالسياسة والاقتصاد.

وعلى الرغم من أن الحداثة أظهرت في شكلها السطحي بريقا يومض بالتقدم العلمي والتكنولوجي، والثورة الاقتصادية، وتطور وسائل الاتصال والتواصل، واختزال الكرة الأرضية إلى عالم صغير؛ فإن هذا البريق الحداثي سرعان ما خفت وميضه وبرزت حلكته، لا لشيء إلا لأنه قائم، في العمق، على إلغاء جوهر الإنسان وتدمير البيئة واستغلال الطبيعة وتهميش الدين.

لقد أفرغت الحداثة الإنسان من بعده الروحي والعاطفي والاجتماعي، وأبقت على بعده المادي فقط، فحوّلته إلى آلة إنتاجية مفيدة للدورة الاقتصادية، وجعلته يعتقد أن خلاصه كامن في الجانب المادي/ الاقتصادي لا في الجانب الاجتماعي/ الأخلاقي، فأخذ يتحول شيئا فشيئا إلى كائن مادي يبحث عن قيمته في المال وفي المنفعة والفائدة الاقتصادية، ويتخلى تدريجيا عن كل ما ليس له قيمة اقتصادية من قبيل: الرابطة الاجتماعية والأسرة والوازع الديني، فانتهى إلى كائن فرداني / أناني لا يفكر إلا في وضعه الاقتصادي / المادي ضاربا عرض الحائط ببعده الاجتماعي وبأدواره الاجتماعية.

وبظهور فيروس "كورونا"، وتوقف الدورة الاقتصادية، والعودة إلى البيوت اكتشف الإنسان هشاشة الحداثة، اكتشف أن الحداثة التي أوهمته بأن خلاصه وقيمته كامنان في بعده الاقتصادي جعلته يكتشف أنه بدون امتداد اجتماعي، وأن الحداثة التي زينت له الحرية والتحرر والفردانية جعلته يكتشف أنه بدون عائلة وأسرة وإخوة وأقارب يعود إليهم، وأن الحداثة التي اختصرت وجوده وقيمته في امتلاك المال ومنافع مادية جعلته الآن يكتشف أن المال بلا فائدة في ظل انتشار فيروس يهدد الجميع بالزوال.

هذه التحولات كلها التي اقترنت بالفيروس الذي أظهر للإنسان وهم بريق الحداثة جعلنا نخلص إلى أن Covid 19 ليس فيروسا يصيب البشر ويكتسح العالم فحسب كما يظهر لنا في الوهلة الأولى، بل هو – في العمق وعلى وجه الحقيقة - إعلان صريح عن فشل الحداثة ولا إنسانية تصورها للنص والعالم والتاريخ، ودعوة إلى إعادة التفكير في الحداثة والبحث قبل فوات الأوان عن نموذج فكري ومجتمعي بديل قادر على تلافي مساوئ الحداثة.

ولو تأملنا في حدث ظهور الحداثة، فسنجده مقترنا بالفكرة الديكارتية القائلة بضرورة جعل الإنسان مالكا للطبيعة ومسيطرا عليها وسيدا لها (ديكارت: "مقالة الطريقة")؛ فبعد أن كانت علاقة الإنسان بالطبيعة قبل الحداثة علاقة حب وتناغم قائم على التأمل في جمال النجوم والبحر أصبحت هذه العلاقة في زمن الحداثة قائمة على الاستغلال والانتفاع المادي، فهوى بذلك الإنسان القديم عاشق الطبيعة وانتصر الإنسان الحديث والطاغية المسيطر على الطبيعة (برتراند راسل: "النظرة العلمية"). وسرعان ما امتدت هذه العلاقة المادية/ النفعية التي نسجتها الحداثة مع الطبيعة لتشمل الإنسان نفسه الذي لم يعد ينظر إلى الأشياء سوى نظرة مادية، فكان من الطبيعي أن يفقد مع الحداثة - القائمة على فكرة السيطرة والاستغلال – كل ما ليست له دلالة مادية من قبيل الرابطة الاجتماعية والأسرة والدين والقيم، وتضخم لديه بالمقابل كل ما هو مادي ونفعي إلى الحد الذي صوّر له أنه قادر على امتلاك كل شيء بما في ذلك الطبيعة والعالم الخارجي؛ وبظهور الفيروس يبدو أن الطبيعة تستعيد سيطرتها على الإنسان وتظهر له أنه لا شيء تقريبا في هذا الكون الفسيح.

وهذا يعني أن الحداثة التي بدأت بفكرة سيطرة الإنسان على الطبيعة واستغلال خيراتها لم تبدأ بعد، وأن ما نعيشه هو فقط وهم الحداثة الذي صور لنا أننا أسياد قادرون على امتلاك كل شيء؛ فيما نحن مهددون في وجودنا في أية لحظة، وعاجزون أمام أبسط قدرات الطبيعة من قبيل الأوبئة والزلازل وغيرها؛ فالطبيعة ما زالت تسيطر علينا وتخضعنا لقدرتها.

وبهذا المعنى، فإن ظهور فيروس Covid 19 يحمل إعلانا صريحا عن فشل الحداثة ودعوة إلى البحث عن نموذج فكري ومجتمعي بديل قادر على تلافي مساوئها؛ لكنه يحمل لنا أيضا حقيقة قد تعيدنا إلى أصلنا البشري والروحي.

حقيقة أن الحداثة أفقدتنا علاقتنا الأصلية بالطبيعة، فأوهمتنا منذ زمن ديكارت بأننا قادرون على جعلها تحت تصرفنا واستغلال منافعها المادية، ففقدنا ونحن نلهث وراء هذا الوهم أصلنا وأبعادنا الاجتماعية والعاطفية والروحية.. وما ظهور هذا الفيروس إلا دعوة لنا لاستعادة الجانب الطبيعي فينا، جانب الإنسان العاشق والمتأمل والمتذوق للأشياء لا الساعي إلى امتلاكها والسيطرة عليها، ذلك الجانب الذي فقدناه عندما جعلتنا الحداثة نختصر وجودنا في البحث عن المنفعة والسيطرة على الأشياء والرغبة في تملكها إلى الحد الذي يجعلنا اليوم نتساءل: إلى أي حد يفقد الإنسان ذاته بقدر ما يبحث عنها؟

*أستاذة التعليم العالي للغة الإنجليزية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة القاضي عياض مراكش.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (29)

1 - Petchou الأحد 05 أبريل 2020 - 02:14
الحداثة تعلن إفلاس كورونا ...عما قريب
2 - الحسين وعزي الأحد 05 أبريل 2020 - 05:18
الحداثة تعلن إفلاس كرونا قريبا، كما أعلنت إفلاس العرقية العفنة منذ زمن بعيد جدا..
3 - الزكراتي الأحد 05 أبريل 2020 - 06:42
مقال قيم و رائع لاسيما ان الانسان يبقى عاجزا امام الطبيعة البكماء بكل ماآوتي من حداثة و علم و تيكنولوجيا ،،،
4 - non au désespoir الأحد 05 أبريل 2020 - 07:49
le désespoir s"installe même dans les têtes des instruits,ce désespoir est au profit des obscurantistes islamistes qui veulent faire de nous des esclaves,
l"homme se bat pour vivre,et il va mourir ,c"est normal,qu"il meure d"une maladie ou par des virus,cela fait partie de la nature,
non,ce désespoir vise autre chose que ce vous prétendez,ce désespoir est le but en lui même pour permettre aux obscurantistes islamistes de régner sur les êtres,votre article est semblable à celui de l"église qui vendait des billets aux idiots pour aller au paradis,
la mort est une ,la vie reste
5 - عامر هلال الأحد 05 أبريل 2020 - 09:47
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال وعنوانه جميل وهادف الا ان يوجد ملاحظات
1-وعاجزون أمام أبسط قدرات الطبيعة من قبيل الأوبئة والزلازل وغيرها يا معلمه ليس قدرات الطبيعه وانما قدرات خالق الطبيعه
الله وهذا الذى يقوله منكرون وجود الخالق 2-الحداثة أفقدتنا علاقتنا الأصلية بالطبيعة وهذه نفس الجمله تكرر والملحد ديكارت ومن تبعه هم لسان ابليس سخرهم وتحثو باسمه وازاغو من تبعهم
الا ان المسلين بخير لان علاقتهم بالله لم تنقطع مئات الملاين فى انحاء المعموره يصلون خمس صلوات وجمع ويصمون رمضان ويزكون ويصلون الارحام
الان لابد وقفه مع الهويه الم يأن للعقلاء مثلك ان يخففو من تعليم الفرنسى والانجليزى ونحافظ على هوية المغرب الاسلامى ونزيد من تعليم كتاب الله
ولاهناك مكسب لتعليم لغات تسببت فى هجرة فلذات الاكباد بعيدا عوائلهم
ولو يتم اختصار المقال فى سطور قليله ويعمم لانه مفيد والذكرى تنفع المؤمنين
6 - citoyen الأحد 05 أبريل 2020 - 12:48
الحداثة من صنع الانسان افرزت مفاهيم جديدة من قبيل النيوليبرالية وحتي النيوكونيالية لخدمة القلة القليلة من نخبة راس المال الي تحكم العالم تعتقد انها الاولي من ريادة العالم تحت شعارات مزيفة كسر الحدود بين الاعراق والالوان والاجناس وتحقيق الرفاه بينما تعمل علي استعباد الشعوب واستنزاف الخبرات في كل مكان
الوباء ماهو الا حلقة من سلسلة حلقات تمكن النخبة باسم الحداثة او مابعد الحداثة من احكام سيطرتها علي الانسان والطبيعة
الذنب في كورونا ليس في الطبيعة بل في شريحة من بني الانسان تريد ان تسلب بني الانسان مزيد من الحقوق
في مرحلة مابعد الوباء ستفرض مزيد من القيود وليستمر مسلسل استغلال الشعوب بينما شرائح كثيرة علي طول الارض وعرضها يمكنهم ان يكسروا شوكة من يريد ان يستعبد الطبيعة والشعوب
7 - حفيظة من إيطاليا الأحد 05 أبريل 2020 - 13:42
أتفق مع الكاتبة في ما ذهبت إليه، وأقترح على القراء مشاهدة فيديو للمفكر اللبناني ناصر قنديل منشور في اليوتوب يحلل فيه تحليلا معمقا وبشكل علمي رزين ودقيق كيف أن التقدم التكنلوجي الرهيب واستغلال الموارد الطبيعية بشكل عشوائي وبشع وتدميرها من طرف كبريات الشركات العالمية التي لا تبحث إلا على الربح السريع، ولو على حساب الإنسان، بما أدى إلى تلوث الجو والبيئة وثقب الأوزون وارتفاع حرارة الأرض.. الأمر الذي نتجت عنه أمراض خطيرة من قبيل كرونا وغيرها من الأمراض الفتاكة.. فإذا كان للحداثة جوانبها الإيجابية فإن جوانبها السلبية التي يتعين معالجتها..
8 - محمد اكادير الأحد 05 أبريل 2020 - 13:42
الى تعليق 5- عامر هلال
يبدو ان تعليقك لمس خاطر المفرنسين والمبرطنين ولا لوم لهم والجواب
لم يستوعبو ما كتبت وهم مثل ما وصفهم الشاعر
وكمْ من عائِبٍ قوْلاً صَحيحاً وآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السّقيمِ
هى العقول قسمة مثل الارزاق اللهم فهمنا وعلمنا
9 - ناصر الأحد 05 أبريل 2020 - 13:58
وهل يظهر في الافق شيء اخر يحارب الوباء غير الحداثة ؟ وبالعكس من ذالك فكورونا اقفلت افواه من لا زال يتغدى على الفكر القروسطي والبشر الآن يقفون على حقيقة ان العلم الحديث ابن الحداثة هو الملجأ الوحيد للخروج من الضائقة الحالية
10 - إبراهيم بومسهولي الأحد 05 أبريل 2020 - 14:04
الحداثة هي التي تمنع كورونا من حصد الأرواح بالملايين، كما فعلت الأنفلونزا الإسبانية عام1918حيث قتلت ما يزيد عن 30مليون نسمة. والحداثة هي التي أنقدت سلفا مئات الملايين من الناس بواسطة التلقيح أي الجلبة من أمراض فتاكة والحداثة هي التي ستصل لجلبة ضد كورونا.
والحداثة هي التي ستنقد التعليم ببلادنا خصوصا تعليم اللغات حاملة مشروع الحداثة.
وعلى إفتراض.. ماهو بديل الحداثة؟ الرقية والثوم والحجامة وسوق عكاظ؟
11 - محسين الأحد 05 أبريل 2020 - 14:25
مقال جد رائع وتبقي الحداتة المسيطرة وهميا عاجزة امام خالق الطبيعة
12 - رابعة سوساني الأحد 05 أبريل 2020 - 14:45
احسنت عزيزتي حنان، تحليل عميق، ونظرة فاحصة صادقة، فليراجع كل نفسه، ولتكن الازمة طفرة تغيير مشهود، حفظ الله العالمين بما حفظ به الذكر الحكيم.
13 - Rachid Eddali الأحد 05 أبريل 2020 - 14:50
مقال رائع يجسد واقعنا بكل دقة
14 - فدوى بهوش الأحد 05 أبريل 2020 - 15:09
جاء الفيروس ليطهر الأرض ويجعل كل شيء قذر وخفيف الوزن يطفو على السطح لانه غثاء.. و الغثاء من طبيعته انه يعلو لا لعلو قدره، بل هو صعود مؤقت إلى زوال. قال جل وعلى"فاما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض" فما احوجنا إلى البصيرة وتأمل الأشياء بعمق.. فللكون قوانين أودعها الله فيه.. وما ربك بظلام للعبيد.
15 - المهدي الأحد 05 أبريل 2020 - 15:17
هناك الحداثة والكلاخ ولا منطقة رمادية بينهما فليصنّف كل نفسه أينما أراد .. واتفق مع بومسهولي في تعليقه وأضيف وها قد أقفلت المساجد والحرم المكي خوفاً من انتشار المرض ولم تغلق المختبرات ومراكز البحوث الكبرى ام لا يزال هناك من هن يرى ضرورة الاكتفاء بالابتهال والدعاء في المساجد عِوَض ترقب ما ستقدمه المختبرات ؟ وليتفق اصحاب الخطاب المزدوج على صيغة واحدة فتارة يكون كوفيد جند من جنود الله وتارة إخرى ابتلاء من الله للمؤمن المصاب ..
16 - غالب الأحد 05 أبريل 2020 - 15:19
المعلمه الفاضله خاطبت العقول والحداثه التى اشارت اليها هى ما ورثه
القطيع من البشر من افكارك ديكارت واصحابه وهو من جند ابليس فى ثوب بشر
وهؤلاء لالهم دخل بالعلم والتعلم وانما همهم انكار ان للكون خالق وديكارت
كان لايفقه شىء فى امور دنياه وكان عاله على غير وعمد الى نظرية
الانكار لخلل ذهنى اصابه وتجد هذا فى كل الفاشلين فى المجال العلمى
يتجهون الى حيل تلهى الناس عن فشلهم وينكرون الشرايع ويرتكبون
الموبقات لان كل لباس للفضيله لايسعهم
والحمد لله الذى علم الانسان مالم يعلم والحمد لله اول سورة فى القران
اقرأ باسم ربك والحمدلله وضع لنا الدين اساس الحضاره وهدف للحياه
والحمد لله بينما العالم الان يبحث عن الدواء هاهى مدن اوربا ترفع
الاذان ويتلى القران بها وخنس الجهله ونقول لهم موتو بغيضكم
لله ملك السموات والارض ومابينهما ومن فيهن وهو على كل شىء قدير
نبينا صلى الله عليه وسلم قال تداو فان لكل داء دواء الا الهرم او كما قال
17 - النكوري الأحد 05 أبريل 2020 - 16:20
إلى 15 - المهدي

جاء في تعليقك التالي: (( هناك الحداثة والكلاخ ولا منطقة رمادية بينهما فليصنّف كل نفسه أينما أراد..))، أنا مع الحداثة، ولكنها الحداثة التي تجعل من رفاهية وتقدم وصحة الإنسان أولوية أولوياتها، ولست مع الحداثة التي تنبني على قهر الإنسان واستعباده وتحويله إلى أداة للاستغلال..

أقترح عليك مشاهدة فيلم ((الأزمنة الحديثة)) لشارلي شابلن، فهو بسيط ويسهل فهمه، حتى من طرف البلداء. إنه يناقش الحداثة المزيفة في ثلاثينياث القرن العشرين، ويتهكم منها، ويسير على منواله حاليا الآلاف من الحداثيين الغربيين الحقيقيين. فهم بدورهم يسائلون وينتقدون هذه الحداثة التي تقف عاجزة عن التصدي لكرونا، في حين تهدر الملايير من الدولارات في إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وخوض الحروب المدمرة والعبثية في جهات الدنيا الأربع.

العرقيون الصنميون يختزلون الحداثة ويشوهونها بجعلها مرادفة للتهجم على العرب والمسلمين. أنت اخترت الحداثة بدل الكلاخ، قل لنا ماذا قدمت من إنجازات واكتشافات واختراعات للمجتمع؟

هل الحداثة هي الشتم واللعن والقذف في الناس، مع فشل ذريع في ترجمة حتى الدستور من العربية إلى بلزة ليركامية يا وعزي..؟
18 - طنسيون الأحد 05 أبريل 2020 - 17:48
الحداثة هي واقع التطور... تطور الإنسانية في الطبيعة واستمرار الحياة على كوكب الأرض وفضاء الكون. التخلف والانغلاق والاتكالية هو الذي فشل. التغيير هو الحل ولا مفر منه.
19 - احمد الأحد 05 أبريل 2020 - 17:55
سيدتي
لا أرى علاقة بين مفهوم الحداثة التي أفهمها بمعنى تجاوز التراث و إعادة النظر فيه و استخدام العقل و بين تدمير الطبيعة و القيم الإجتماعية و اعتماد نظام اقتصادي ظالم،
هل معنى كلامك أنه في عصر ما قبل الحداثة كانت البشرية تعيش أزهى ايامها و لم تكن تعرف الإستغلال و الظلم؟
20 - Malika Lemdarsaoui الأحد 05 أبريل 2020 - 20:42
مقال بكل تفاصيله الدقيقة جميل وهادف
21 - مواطن مغربي الأحد 05 أبريل 2020 - 21:49
الاسلاميون يكرهون الحداثة وهم اكثر المستفيدين من ادواتها من انترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي .
يكفي الاطلالة على يوتوب لتجد الاف القنوات لشيوخ الاسلام ينشرون عبرها افكارهم الرجعية والتكفيرية ليل نهار.
22 - Moha ston الأحد 05 أبريل 2020 - 21:57
إيماننا بالله سبحانه وتعالى قادر على رفع هذا الوباء.
ولكن لابد من إتباع سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. بالبقاء كل في مكانه أو في داره والانخراط في مساعدة الآخرين على البقاء في
بيوتهم للحد من نقل الوباء للابرياء. ولاخروج إلا للضرورة القصوى يدا في يد لنقول جميعا بلغة واحدة(بقا ف دارك)
23 - Fatima tazi الأحد 05 أبريل 2020 - 23:48
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
اولا : اريد ان اوضح نقطة جد مهمة الا وهي انها ليست الحداثة او الفلسفة الديكارتية من تدعو الانسان الى استغلال الموارد الطبيعية بل هو تكريم من الله عز وجل حيث سخر الكون بما فيه لمنفعة الإنسانة و دليل ذلك قوله تعالى " اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ " صدق الله العظيم. وهذا يؤكد ضرورة البحث العلمي و التطور لكونهم سبيل البشرية لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، فباعتقادي تأمل الطبيعة والنجوم لن يكشف عن لقاح للوباء ولن يساعد في حل اي من مشاكل البشرية باستثناء بعض مشاكل ضيق التنفس.
24 - امال محسن الأحد 05 أبريل 2020 - 23:57
تحليل فلسفي عميق للأزمة الوبائية التي يمر بها العالم ,وتطلع بأمل لغد أفضل يستفيد من سلبيات الحداتة وتداعياتها ودعوة الى العودة لحضارة الرمز والكلمة واعطاء القيمة للبعد الأنساني والقيمي والوجودي للانسان ..تحياتي
25 - Fatima tazi الاثنين 06 أبريل 2020 - 00:48
ثانيا : فيما يخص حثك أستاذة حنان على ضرورة التنزه عن كل ما هو مادي والتمسك بالجانب الانساني وتعزيز الروابط الأسرية و إحياء القيم الاجتماعية ربما يصيب القارئ بعض الحيرة فيحس بنوع من النفاق الاجتماعي خصوصا إذا كان على معرفة خاصة بشخصك كإمرأة، زوجة، أم، وكأستذة. فباعتقادي انت في أمس الحاجة إلى الأخذ بنصيحتك الشخصية وإعادة النظر في جانبك الانساني و تعاملك مع المجتمع المصغر المحيط بك ومراجعة حجم الأهمية التي تولين إلى الجانب المادي مهملة بذلك القيم الإنسانية الثمينة التي أشرت إليها في مقالك. النصائح دائما ما يكون لها وقع اكبر إذا كانت مدعومة بصلاح أفعال و أخلاق الناصح، الشي الذي يذكرني بمقولة للامام علي رضي الله عنه "لا تكن ممن ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي
يصف العبر ولا يعتبر، فهو على الناس طاعن ولنفسه مداهن".
26 - الحسين الاثنين 06 أبريل 2020 - 03:05
يقو ل الله تعالى ...حتى اذا اخذت الأرض زخرفها والزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها اتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون.
27 - non à l"obscurantisme السبت 11 أبريل 2020 - 11:04
toute rose sa kabessa,foulard,rouge à levres,et oui elle dit:la modernité a apporté conronavirus,elle a tout ruiné,et bien mme je préfere mourir avec un portable à la main que de vous suivre,vive la modernité,à bas l"obscurantisme!
28 - نبيل بن الجمعة 17 أبريل 2020 - 13:10
شكرا جزيلا علی المقال۔ من الممكن جدا ان يكون النموذج الجديد مبني علی اسس اكثر صحة كالتناسق والانسجام بين الحداثة الغير مستغلة والطبيعة علی سبيل المثال۔
29 - حفيظة اروش السبت 25 أبريل 2020 - 15:42
مقال يضع التبع على الجرح ويَشِي بضرورة تفكيك منظومة القيم السائدة وإعادة بناء منظومة قيم جديدة محورها ومرتكزها وجوهرها الإنسان ..الإنسان في علاقته مع محيطه الاجتماعي والطبيعي و مع كونيته،ضدا على منظومة قيم الفردانية والإغراق فيها وجعل ماهو مادي اساسا ومرتكزا للحياة نتيجته تدمير كل ماهو طبيعي وكل ماهو اجتماعي وقد آن الأوان كما جاء في البيان الاول للقوة المدمرة كورونا ..الإنسان اولا والعلائق الاجتماعية ثانيا والتصالح مع الطبيعة ثالثا.
شكرًا استاذة على هذا المقال الغني الدلالة.
المجموع: 29 | عرض: 1 - 29

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.