24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3205:1612:2916:0919:3421:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مهندسون مغاربة يقترحون خريطة خاصة بالنموذح التنموي الجديد (5.00)

  2. دفاع الصحافي الريسوني: نتدارس إمكانية الطعن في قرار الاعتقال (5.00)

  3. مقترح قانون ينقل تدبير الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية (5.00)

  4. نعوم شومسكي: أمريكا تتجه إلى الهاوية في عالم ما بعد "كورونا" (5.00)

  5. أب طفلين ينتحر شنقا داخل شقّته نواحي أكادير (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | فيروس كورونا يغير المجتمع التقليدي

فيروس كورونا يغير المجتمع التقليدي

فيروس كورونا يغير المجتمع التقليدي

مازال فيروس كورونا يتطلب من الناس جميعا أن يدرسوا ويفكروا في التأثير الذي أحدثه في المجتمعات البشرية في بدايته، وسأتطرق في هذه المقالة الثالثة لتأثيره في بدايته على المجتمع المغربي كنموذج ربما يشمل كل شمال إفريقيا وبلاد الساحل، وغيره، وسأبدأ بتأثيره من جانب ثقافي أولا، فهو قد طور ثقافة الجمهور حول المعرفة المتعلقة بالفيروسات والميكروبات، ووسائل النظافة بالمواد الكثيرة التي تستعمل فيها، وأحدث تعبئة لجوانب المحافظة على الصحة بالوسائل العلمية والانتباه إلى خطورة العدوى بالأمراض المعدية، التي تتنقل بواسطة تقاليد المصافحة بالأيدي، وتبادل القبلات في الوجه، وتلويث المواد الغذائية بواسطة نقل الميكروبات والفيروسات بعدم استعمال الصبعيات، وعدم غسل الأيدي بالنسبة للتجار... ونقل الأمراض بواسطة الفلوس والأوراق النقدية، والأغذية المعروضة في المقاهي والمطاعم، ووسائل النقل بالطائرات والقطارات والسيارات، وأدخل لباس الكمامات وجعلها سلعة رائجة حققت منها كوريا الجنوبية أرباحا طائلة، على حساب استعمال الملابس البلدية كالنقاب، وأكلموس، واللثام الذي هو منتوج محلي كان سيعوض تجارة الكمامات الأسيوية لو كان هناك تدبير داخلي لهذه المادة الجديدة في السوق. كما وفر الوقت للتفكير والتأمل في العزلة داخل المنازل، وخاصة لدى الذين لا يهتمون بالتفكير أو القراءة، والكتابة خلال الحياة اليومية، وسينتج مجتمعا لا يستهين بهذه الأمور.

وتأثير هذا الفيروس الجديد على المجتمع التقليدي كبير الأهمية؛ فقد عمل على تفكيك المجتمع، وفرض دور الفرد وحده بشكل جديد؛ إذ قد عطل من طقوس العبادات جميع الصلوات الجماعية، ولقاءات الزوايا والطرق الصوفية، وفرض ممارسة الدين الفردي كشأن خاص، وقلص دور البنايات الدينية الفخمة، ودور الأئمة الذين يخلطون الدين بالإمام، وخاصة لدى الشيعة والأحزاب الدينية والطوائف والعائلات الحاكمة بالنيابة عن الإله، خاصة في دول الخليج، وأوقف الحروب الدينية... وهمّش أجهزة المخابرات التي تحترف محاربة الإرهاب الديني، وعسكرة الدين لدى حزب الله اللبناني مثلا. وألغى طقوس دفن الجنائز، وتجمعات العزاء، والحفلات، والأعراس... وقرب فكرة المرض والموت إلى عقول المفسدين في الحياة اليومية لكي يراجعوا سلوكهم.

كما سيساهم الجلوس والانعزال المنزلي في حوارات مطولة بين الأطفال وأهلهم، لفض النزاعات العائلية بين المتزوجين وبين الورثة، خاصة وأن المحاكم مغلقة، وسماسرة الفتنة العائلية لا يجدون شغلا.

وقد أثر هذا الفيروس فعلا على ميدان الرياضة البدنية، وأوقف أنشطة الإلتراس، وجعل الرياضة شأنا خاصا لا يهم مافيا الألعاب الرياضية التي تستغل هذا الميدان...

كما غير بشكل كبير ميدان السياسة، فلم يترك فرصة للمافيات الحزبية لتستغل المجتمع، وجعلها حزبا واحدا، لم تعد لها فرصة لتضليل الناس بزعم التعدد الحزبي، ولا دور لها في ممارسة المعارضة الديمقراطية، ولا شجاعة لها في مواجهة الجمهور الذي يعاني، والاقتراب منه، ولا دور لفرقها البرلمانية من جراء الخوف الذي نزل بها، وانفلات صندوق كورونا من أيديها وهو يملك أكبر ميزانية جديدة في البلاد سيتصرف فيها غيرها بدون استشارتها... ولم تبذل جهدا في مراقبة تطبيق حالة الطوارئ الصحية كموضوع سياسي، وتركت مجال السياسة جامدا وبيد البيروقراطية المخزنية التي تسير الدولة.

وكشف الفيروس عن حاجة البلاد الى أحزاب شجاعة عرقلتها قرارات المنع في مرحلة ما قبل كورونا... والحاجة إلى سياسة حزبية جديدة تجري المصالحة مع المظلومين والمعتقلين السياسيين في هذه المرحلة التي تتطلب إنقاص الآلام الحزبية لما قبل كورونا، وخاصة لدى الريفيين، والأمازيغ، وضحايا نزع أراضي الجموع، والسلالات والقبائل...

هذه بعض التأثيرات، وليس كلها، ونفتح الطريق لمن يريد المزيد.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - غيدالقادر الهلالي السبت 04 أبريل 2020 - 19:10
الحمد لله أن كل الاجراءات التي تحدث عنها المقال اجراءات استثنائية ، ليتها تكون اجراءات دائمة لتكمل فرحة السي احمد و من على دينه، و نفرح معه (في نهاية المطاف) نحن البسطاء الذين سرعان ما نتعود على كل ما يقع (الجديد و القديم)
2 - مغربي السبت 04 أبريل 2020 - 19:19
عملت النقاط وعلى الحروف وقلت الحقيقة كورونا اخدت زمام الامور وغيرت وبينت كل التغرات الموجودة في مجتمعنا شكرا استادنا
3 - الدكتور رشيد عباس/ الاردن السبت 04 أبريل 2020 - 19:20
نعم فيروس كورونا هو من علّق جرس بعض العادات...
4 - زينون الرواقي السبت 04 أبريل 2020 - 22:11
يا سّي احمد لن يغير كورونا ولا الحجر المنزلي شيئا ولن يعلم المغاربة شيئاً فالغالبية تترقب رفع الحجر كمن يترقب مدفع الافطار في رمضان ستتضاعف القبل لمن يحسون انهم débiteur فالبوسان أما العزلة في البيت فلست أعلم ان كانت ستساهم في فُض النزاعات العائلية أم ستعمقها وعن اي تأمل وتفكير وقراءة للكتب تتحدث والغالبية تقطن جحوراً بالكاد يتحرك داخلها أفراد العائلات الكثيرة العدد .. ينطلق معظم الكتاب غالباً من ذواتهم وأوضاعهم فيتهيأ لهم ان كل مواطن على شاكلتهم وان ظروف عيشه مثل ظروفهم غرف ومكتب وأريكة وخزانة مؤلفات إلخ ..
5 - Me again السبت 04 أبريل 2020 - 22:30
أضيف الى ذلك الفنادق و الكباريهات و البارات و المقاهي التي ستعود بالنفع على الشعب... المقاهي ستصبح ورشات خاصة للحرفيين و الصناع و المبدعين و محلات الباعة المتجولين و الكباريهات و البارات ستصبح مقرات للتكوين و فنادق خمس نجوم ستصبح مستشفيات و الفنادق الاخرى مساكن المساكين و الفقراء و المشردين. المهم ان قناة الرياضة اصبحت تبت الدروس و هذا احسن إنجاز ضد أفيون مبارات الكرة التي كانت تبث كل يوم! كما ان الهجرة ستتحول من المدينة الى البادية لكي لغرس الأشجار التي ستجلب الرحمة و الخير.... و في البيت سيضطر الآباء و الأمهات للتكلم مع الابناء ليس كما العادة بكلمة واحدة التي هي أمر او سؤال: اجي، سير، وخا، علاش؟ امتى؟ كل، شرب، سكت، قل، لا، بزربا، بشويا، ييه، رييح، قف، جلس، لا، لا، لا، فين؟ شكون؟ لا، لا،لا، لا...و ابدا جملة مفيدة....بل سيسردون قصص و حاجيات لكي يتعلم الابناء لغة الأم بسهولة و يقدرون على التعبير بطلاقة و سلسة بدون مجهودات جبارة في الحفظ و النقل و الإعادة و الببغاء!
6 - العروبي الأحد 05 أبريل 2020 - 08:52
أثبت الفيروس أن الانسانية واحدة ولا مكان للانانية العرقية والتخندق القبلي والتقوقع العنصري والجمود الديني . الانسانية واحدة سلاحها العقل والعلم والاخلاق ETHIQUE والتضامن والعدالة الاجتماعية . سلاحها النظام الديمقراطي والسوق في خدمة الانسان والمجتمع ، وليس الراسمالية المفترسة ، وليس الشعبوية ، وليس العنصرية العرقية، وليس التفاوتات الاجتماعية ، وليس الاصولية الدينية
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.