24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | صراع من أجل البقاء

صراع من أجل البقاء

صراع من أجل البقاء

في كتابه "أصل الأنواع" L origine des espèces، تعرض عالم الطبيعة البريطاني تشارلز داروين لـ"نظرية التطور" (Théorie de l évolution) التي لَقِيَتْ ترحيبا كبيرا في الأوساط العلمية آنذاك، عكس نظريته "الانتقاء الطبيعي"، التي لم يتم اعتمادها علميا إلا عند حدود سنة 1930، أي زهاء نصف قرن بعد وفاته.

وهما نظريتان مرتبطتان، على اعتبار أن التطور، حسب داروين، يمر عبر طريق الانتقاء الطبيعي. وبذلك يمكن للكائن التكيف مع بيئة بشكل يضمن له البقاء في الظروف المحيطة به، ليصير "البقاء للأصلح" (Survival of the fittest) كما وصف ذلك الفيلسوف البريطاني Herbert Spencer.

واستحضارا لصيرورة تطور الكائنات عبر التاريخ، فالعديد يرى في هذا الطرح ما يبرره: فهناك كائنات قاومت وضمنت البقاء، في حين انقرضت أخرى أو تحولت أو تغيرت بفعل هذا التطور، دائما حسب نظرية داروين.

وإذا تَمَكَّنَ الإنسان من الاستمرار في العيش منذ 300.000 عام حسب تقديرات الدراسات الأحفورية Etudes Paléontologiques ، فهذا ليس وليد الصدفة، وإنما لكون جسم الإنسان ظل يقاوم عبر الزمان والمكان، قاوم الطبيعة وتقلباتها، والطقس ونزواته، والوباء وتسلطه.

فالله وهب البشر جسما صُمِمَ للمقاومة، لكونه مجهز بمعدات مناعية مدمرة بقيادة جحافل الخلايا التائية القاتلة (cellulesT)، وهي الخلايا التي تقاوم البكتيريا والفيروسات. وهذا الجهاز المناعي هو سلاح الإنسان الذي مكنه من الصمود ضد كل الأمراض والعدوى عبر التاريخ.

والى حدود كتابة هاته الأسطر، ورغم الفَزَعُ الذي تسبب فيه covid 19 في العالم، فمن أصل 747,922 شخصا مصابا، توفيت 52,950 حالة، بمعدل %19، وتم تعافي 212,015 حالة، أي بنسبة %80,02. وهي مؤشرات تؤكد تفوق مناعة الإنسان في معاركها ضد الفيروسات في حرب من أجل الحياة. وطبعا المناعة هي الأصل، لكن المصاحبة الطبية تبقى عنصرا فارقا في صراع البقاء.

فالبقاء لا يمكن أن يُخْتَزَلُ فقط في الجهاز المناعي، وإنما هو شرط صحي ووقائي واستباقي يسائلنا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، حول إعادة النظر في ترتيب أولوياتنا. والصحة، لا يختلف اثنان حولها، متربعة على رأس هذه الأولويات. فرغم المجهودات المبذولة، إذ انتقل معدل الاستثمار في الصحة ببلدنا من%4 سنة 2012 إلى %7,7 ضمن ميزانية 2020، في إطار مواصلة تفعيل مخطط الصحة 2025، تبقى كل المؤشرات دون المستوى المطلوب، فنحن تقريبا بنسبة %50 دون المعدل التي أوصت به منظمة الصحة العالمية فيما يخص عدد الأطباء والممرضين والأَسِرَةُ الطبية، وميزانية الاستثمار في الصحة، ورغم توصيات المنظمة العالمية للصحة، في حصرها في نسبة %9 على أقل تقدير، لا زال معدلنا بنسبة أقل من معدلات 194 دولة عضو في المنظمة العالمية للصحة. وهذا ما نجد تفسيرا له في الرتبة التي تحتلها الخدمات الصحية بعد التعليم، والدفاع، والمالية والداخلية.

فاجأني كثيرا تصريح للوزير الفرنسي السابق Jean-Luc Mélenchon، المزداد بطنجة، وهو يتنبأ في 2 أبريل 2017 بما سماه "le krach sanitaire" (الانهيار الصحي) قائلا: "نحن مهددون بانهيار صحي حقيقي، والانهيار هو سقوط مدوٍ"، مضيفا: "منظورنا للصحة يجعلنا غير قادرين على رفع التحديات التي تواجهنا اليوم، ولعل أولها ظهور أوبئة جديدة".

وهي دعوة صريحة إلى ضرورة تبني رؤية جديدة وفق مخطط صحي تعبوي يستخلص العِبَرُ من المحن والأزمات. ولعل الحظر الصحي الذي طال العالم اليوم لخير امتحان لإعادة ترتيب الأوراق.

وهو ما يحتم ضرورة واستعجالية إقرار نظام مرجعي عالمي للصحة، لأنه تبين وبشكل فاضح جدوى وأثر الصحة على الاقتصاد. الفلاحة توفر العيش، والصناعة تلبي الحاجيات، والتعليم يصنع العقول، والصحة تبني الأوطان.

وكما قال Ali Ezzat Begovic، الرئيس الأسبق لجمهورية البوسنة والهرسك: "عندما تكون في السجن تكون لك أمنية واحدة هي الحرية. وعندما تمرض في السجن لا تفكر في الحرية وإنما بالصحة".

وهذا ما يفسر صراعنا من أجل البقاء.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - المهدي الأحد 05 أبريل 2020 - 11:01
وزير الصحة السابق الوردي تحدث عن ظهور فيروس كورونا قبل ميلونشون ومداخلته متوفرة على اليوتيوب .. الفيروسات والأوبئة التي مرت على البشرية منذ نشأتها وأكسبتها مناعة فيروسات طبيعية أي bio وليس كما يشهده العالم اليوم من فيروسات معدلة جينيا في المختبرات .. انه الانسان الذي يخلق أسباب دماره بعد ان دمّر الطبيعة ولوّث الأرض والبحر والسماء وهاهو يعود للقفص في حجره الصحي بينما باقي الكائنات حرة تصول وتجول .. أطل من شرفتي بعد السادسة وأحسد القطط وانا أشاهدها تتمختر في مشيتها غير عابئة بكوفيد ولا القايد بينما أردد قول المعرّي :
أراني في الثلاثة من سجوني .. فلا تسل عن الخبر المقيت
لتفقدي ناظري ولزومي بيتي .. وكون الروح في الحسد الخبيث
مع فارق أني ولله الحمد لم أفقد ناظري ..
تحياتي مسيو إكس منيستر ...
2 - Hassan الأحد 05 أبريل 2020 - 14:41
أحببت مقالات أوزين على الأقل لم يقل كورونا تعلن نهاية الحداثة و لا البقاء للأقوى بل ربط الحداثة بالتطور و البقاء للأصلح . أقول له الله يعطيك الصحة و لا زلت تحتفظ بحروف الزين
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.