24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | عالم ما بعد كورونا

عالم ما بعد كورونا

عالم ما بعد كورونا

مستقبل دور الدولة والأحزاب وضرورة تسريع وتيرة السيرورات التاريخية

تواجه البشرية اليوم، وهي تقاتل وباء "كوفيد 19" الذي تسبب فيه "فيروس كورونا" أخطر أزمة تمر منها بعد الحرب العالمية الثانية. لذا، وهي تستحضر الأوبئة والطواعين التي عرفتها في تاريخها وأثرها في تحولاتها الجذرية التي عرفتها منذ القرن الرابع عشر على الأقل، تجد نفسها – أمام إعلان أصغر دول العالم وأكبرها استحالة مجابهة الآفة لوحدها- محتاجة أكثر من أي وقت مضي إلى استعمال ذكائها الجماعي من أجل تجاوز الأزمة الراهنة في أقرب الأوقات، وبأقل الخسارات الممكنة، وفي نفس الوقت والآن رسم معالم عالم جديد؛ عالم ما بعد وباء "الكوفيد19"، وهو عالم لن يتسع لمن سيتشبث بأوهام عالم ما قبل الجائحة المتحكم إلى القوة العسكرية وأرقام البورصات.

سيتميز عالم ما بعد كورونا بتخطيط جديد للسياسات الاقتصادية، والصحية، والتعليمية، والثقافية، الأمنية، والبيئية، والروحية كذلك. ذلك أن هذه السياسات الجديدة ستموقعنا داخل المنظومات السياسية المقبلة، وهي منظومات، أو قل منظومتين فقط: منظومة تاريخية، وأخرى خارج التاريخ والتطور الطبيعي للبشرية.

ستفرز المنظومة التاريخية بناء على تقييم عقلاني ودقيق لأزمة اليوم، وهو تقييم قائم على وضوح الرؤية والشجاعة والاعتماد الكلي على الذكاء الجماعي، ذلك أن هاتين الكلمتين اللتين طالما دعونا إليهما، وهي دعوة لم تكن ساذجة أو سطحية، بل هي دعوة دائمة لاستخدام الذكاء البشري من أجل المزيد من التقدم عبر تبن علمي دقيق لمفهوم السياق التاريخي لكل الأحداث التي مرت، وإعادة بناء هذه الأحداث بناء علميا يستند إلى الأدوات العلمية لعلم التاريخ، وتجديد الفكر والتفكير والموقف والتموقع، والتخلي عن كل أنواع الجمود والتكلس سواء أكان سياسيا أم اقتصاديا أم تربويا أم عقائديا أم قيميا؛ مما يعني المساهمة الإيجابية في تسريع السيرورات التاريخية المؤسسة للعالم الجديد. ولا نقصد بهذا التسريع أكثر من السرعة والشجاعة في اتخاذ القرارات السياسية الكبرى المؤسسة للمنظومة السياسية الجديدة. من هنا يفهم تشبثنا الكبير بالتراكم السياسي في بلادنا عبر مسيرتنا السياسية والحقوقية، وإعلائنا لكل الخطوات الإيجابية – مهما بدت صغيرة وقليلة الأهمية للبعض - وخاصة تجربة الإنصاف والمصالحة، التي كان أثرها حاضرا وكبيرا ونحن نحارب هذه الجائحة جنبا إلى جنب مع الدولة، مما يمكن أن نعتبره فاكهة الحكامة الأمنية الجديدة التي كانت إحدى أهم توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

ومن المؤكد أن أول سؤال سيطرح على من سينخرط المنظومة التاريخية هو سؤال دور الدولة في المنظومة الجديدة، وهو سؤال أعتقد أنه أجاب عن نفسه عبر ممارسة الدولة في كثير من البلدان – ومنها بلدنا، وهي تحارب الجائحة - لدورها التاريخي باعتبارها التعبير الفعلي عن العقد الاجتماعي، والحاضنة له، والراعية حتى للتناقضات الاجتماعية باعتبار هذه التناقضات هي دينامية المجتمعات، كما نبهنا إلى ذلك الباحث حسن أوريد في حواره الأخير.... كما أن الشأن الحزبي - بما يعنيه أولا سبب وجود الاحزاب، وثانيا، طبيعتها وهياكلها وأرضياتها السياسية – سيكون محور نقاشات ما بعد الأزمة. ذلك أن الأحزاب التاريخية – ليس بالمفهوم التقليدي، بل بالمفهوم الذي ذهبت إليه في هذا المقال- والدولة ستكونان محور تغييرات ما بعد الجائحة. ومن المرجح أن العالم برمته سينحو نحو البحث عن صيغ جديدة لـ "لأحزاب الديمقراطية الاجتماعية" التي ستقبل أكثر بمراقبة الكترونية كاملة أو جزئية للمواطنين، والتدخل أكثر، عبر نوع جديد من التخطيط، لتوزيع الخيرات الموجودة في السوق، مع الحفاظ على سيرورة الإنتاج والمصالح العقلانية لكافة المتدخلين فيه من أرباب العمل والعمال وغيرهم. مع أن تحتل السياسة الاجتماعية، خاصة الصحة والتعليم والشغل والتغذية والبيئة، موقع الصدارة في الاهتمام، وإبداء مواقف متضامنة – قولا وفعلا – مع الفئات الهشة، والبحث المستعجل عن العدالة الاجتماعية كي يتمكن الجميع من تحقيق الحق الكامل في الصحة والتعليم والشغل والعيش الرغيد والبيئة النظيفة، كل هذا مع ضرورة الحفاظ على المكتسبات الديمقراطية التي حققتها البشرية، وإعطاء دور أكبر للدولة باعتبارها، مرة أخرى، التعبير عن العقد الاجتماعي، والحاضنة له، والراعية للتناقضات الاجتماعية، باعتبار هذه التناقضات الأساس المكين لدينامية المجتمعات وتطورها.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - nadori الأحد 05 أبريل 2020 - 20:44
مع احتراماتي للأستاذ بوطيب اعتقد استاذي انك قد امليت علينا امنياتك التي يتمناها المواطن المغربيوجميع مواطني العالم الثالث والعالم النامي لان الواقع شيئ والتخطيط للمستقبل شيئ اخر انطلاق من الواقع وليس بمقياس دغدغت مشاعر المواطنين وبناء قصور التمني في الاحلام الجميلة كيف يعقل للعالم الذي كان يتحكم في اقتصادهويخطط باستمرار لتحسينه ان يحقق ما رسمتهبعد الكرونا التي سوف تترك بدون شك أزمات ارتداديةلسنوات مقبلة وسوف تفرز مشاكل اجتماعية خطيرة.صراحة المستقبل بعد كرونا غامض وسيكون الوضع العالمي بدون شك أسوأ .واليوم يجب ان لا نخطط لما بعد الكرونا وانما يجب ان نركز كل تفكيرنا وجهودنا لمحاربة هذه الافة التي تشتد خطورتها يوما بعد يوم وما زال اندثارها واختفاؤها غير وارد.
2 - ع. النكوري الاثنين 06 أبريل 2020 - 11:54
أعتقد أن المراجعة الضرورية يتعين أن تنصب على كيفية تجاوز التحزب والحزبية ومكيدة المجتمع المدني، بالتركيز على الفرد ومدى تحضره ونموه الفكري وقدراته المعرفية وقيمه الإنسانية، ما يفيد نهاية الأحزاب وما رافقها من طوائف هدامة وهاضمة لحقوق الأفراد التي لا تحتاج أصلا لأي تنظيم وتضليل من لدن ما يسمى بالتنظيمات الحزبية التي تستهدف أساسا القضاء على قدرات الفرد وكفاءاته واستغلالها لأهداف سياسوية هدامة وتافهة...
3 - الدكتور رعد قاسم الجمعة 01 ماي 2020 - 16:03
الجنين في داخل رحم امه يخضع لنظام غذاء وتنفس وتوازن ضغط الجسم ووعائه ؛ تطبيق هذا النظام من قبل الام يخرج الوليد من رحمها سليم الى رحم المجتمع الكبير ؛ في هذا الرحم يخضع أيضا لنظام بيئي معقد ؛ الماء الصالح للشرب ؛ والهواء الصالح للتنفس؛ والتربة الصالحة للزراعة والسكن ؛ كلهم يخضعون لتوازن مكونات؛ كل عنصر فيها بقدر ان تغيرت هذه المقادير تحول الماء والهواء والتربة الى سموم وملوثات تكون بيئة صالحة لتفاعل فيروسات حيوانية مع فايروسات إنسانية لإنتاج فايروسات ذكية خطيرة تزداد خطورتها في حالة تعرض غلاف الوعاء البيئي "غلاف الأوزون " الى تصدع وثقوب؛ الحل العودة سريعاً لحماية النظام البيئي ؛ والبداية مع نظام غذائي وقائي صحي جديد ؛ وتقليص الانبعاثات الضارة من الارض؛ وثورة خضراء لتقليص مساحات التصحر والسيطرة على ارتفاع درجات الحرارة؛ وتقليل حجم ونوع الضغط الكهرومغناطيسي على الأرض للتحول الأرض من جاذبة للفايروسات الى طاردة لها.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.