24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3205:1612:2916:0919:3421:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. دفاع الصحافي الريسوني: نتدارس إمكانية الطعن في قرار الاعتقال (5.00)

  2. مقترح قانون ينقل تدبير الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية (5.00)

  3. نعوم شومسكي: أمريكا تتجه إلى الهاوية في عالم ما بعد "كورونا" (5.00)

  4. الشناوي: نيازك الجنوب المغربي تفك ألغاز وأسرار الكرة الأرضية (5.00)

  5. باحثة: المعتقد الديني يضع مواجهة وباء "كورونا" بين الشكّ واليقين (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | حرب "الأقنعة" تسقط القناع

حرب "الأقنعة" تسقط القناع

حرب "الأقنعة" تسقط القناع

"عندما يسقط القناع، يظهر الوجه الحقيقي"، قول مأثور عند الفرنسيين. (les gens ne changent pas ils se révèlent) الأفراد لا يتغيرون، وإنما تنكشف حقيقتهم. وكما الفرنسيين، اشتهر قول عند العرب "كم من وجوه أَقْنِعَة، وعيون خادعة". ولنا في طفولتنا، نحن جيل الأَنْمِيَاتُ اليابانية الشهيرة "جريندايزر" و"النمر المقنع"، حكايات ممتعة، ونحن نتابع بشغف كبير فصول الصراع بين الخير والشر، بين الطيب والخبيث. فكان البطل شخصية مقنعة تصارع التسلط والظلم وتُنَاصِرُ الحلم والعدل، لكنها تظل متوارية عن الأنظار لحكمة رصدتها عينها، في سياق فسد فيه الناس، وضاع الزمان، فلا أمان. لكن وعند اقتراب النهاية يسقط القناع، ليظهر وجه البطل في سيناريو مشوق ومحبوك.

اليوم نعاين القناع نفسه، لكن بسيناريو معكوس، وأقل تشويقا. كيف؟ تفشي الوباء أماط اللثام عن يوطوبيا الغرب، منذرا بآخر حلقات نهاية الحلم الأوروبي رغم امتداد الاتحاد. حيث بدأت الشكوك، وهي ليست وليدة اليوم، تحوم أكثر حول مستقبل المشروع الاندماجي للقارة العجوز التي تصدرت العالم استنادا إلى نسقها القيمي الذي مكنها من ريادة الكون لقرون عديدة.

وإذا كان المفكر الأمريكي Jeremy Rifkin، وهو مهندس خطة الاتحاد الأوروبي لمواجهة الأزمات، قد تعرض في كتابه "الحلم الأوروبي" إلى "التفوق الهادئ" للحلم الأوروبي على نظيره الأمريكي في مقارنة بينهما، فإن الرد جاء صاعقا من خلال مؤلف "أوروبا الوهمية" (L’Europe Fantôme) للكاتب الفرنسي المتمرد Régis Debray الذي لم يترك هامشا للشك حول إفلاس المشروع الاندماجي لأوروبا. ولعل أهم ما ركز عليه Debray هو تفكك القيم الروحية والفكرية التي كانت أساس إشعاع أوروبا وتملكها للعالم.

عند بداية تفشي الوباء، ظهر إرتباك، يوشك على التناقض أحيانا، في تصريحات المنظمة العالمية للصحة. فخرجت بتطمينات ونصائح حول الأقنعة، موصية بضرورة ارتداء المصابين لها والأطقم الطبية فقط. لتخرج فيما بعد دول كثيرة توصي، عكس المنظمة، كل مواطنيها بضرورة وضع الأقنعة الطبية عند الخروج من المنزل. لتعود المنظمة متداركة، عكس توصيتها الأولى، وتحث الجميع على ارتداء القناع، وتعلن بذلك صافرة حرب لم تتنبأ بها حتى أبدع سيناريوهات الأفلام المستقبلية، وهي حرب الأقنعة، انهارت معها قيم التَغَنِي بالإنسانية، وأنشودة التضامن، وشعار التكامل، وقواعد السوق وأعراف التبادل التجاري.

إيطاليا الجريحة تقف مشدوهة أمام جمهورية التشيك وهي تستحوذ على حمولة أقنعة طبية قادمة من الصين، ليست إلا مجرد هبة من الجمهورية الشعبية إلى السلطات الإيطالية.

أوكرانيا تتهم روسيا. ألمانيا وكندا وفرنسا تتهم الولايات المتحدة، وهذه الأخيرة تنفي وتفند، لتعود وتمنع أكبر شركاتها من تصدير معدات وأجهزة التنفس الطبيعي إلى كندا ودول أمريكا اللاتينية، متنكرة لاتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية المعدلة (NAFTA)، التي شكلت موضوع مفاوضات لمدة ثلاث سنوات.

Justin Trudeau، رئيس وزراء كندا، الذي أغلق حدود بلاده أمام العالم إلا على الجارة الأمريكية، يَعْدُلُ عن قراره، ويخرج بإدانة لقرار إدارة ترامب ويذكرها، إن كانت الذاكر لا تسعفها، أنها ما زالت تستورد معدات طبية هامة من كندا.

الرئيس المدير العام لأكبر شركة للمعدات الطبية بأمريكا يقر بالتعليمات الصارمة للإدارة الأمريكية بعدم بيع المعدات الطبية خارج التراب الأمريكي، ويعترف "بالتداعيات الإنسانية الكبيرة" لمثل هذه القرارات.

طبيبان من أهم متخصصي علم الأوبئة في فرنسا، وعلى الهواء، يتباحثان إمكانية تحويل الأفارقة الى فئران تجارب (des cobayes) للتأكد من فعالية لقاح محتمل، ليعود أحدهما ويقدم اعتذارا، ولو أن الاعتذار يجب أن يقدمه أيضا من طرح السؤال المستفز، كما اعترف بذلك، وكما كان يظهر في حركاته القلقة والشرود المتكرر لِمُقْلَتَيْهِ.

وُصِفَت الدبلوماسية من طرف كثير من المختصين بأنها تعاون وتآزر لجني مكاسب سياسية واقتصادية بين البلدان. فهل لهذا التعريف ما يبرره اليوم، لا سيما وأننا أصبحنا، كما نَعَتَ ذلك أحد المحللين، أمام "دبلوماسية الأقنعة"، وحقيقة الأمر أننا أمام أَقْنِعَةُ الدبلوماسية؟

سقطت ورقة التوت سهوا، في ظل الجائحة، عن المنظومة الليبرالية المُعَولَمَة في شقيها الإنساني والاجتماعي، لتتضح للعيان حقيقتها الصارخة. فهل سترتدي قناعا جديدا بعدما أسقط الوباء القناع الحقيقي؟

ذكر المؤرخ الأمريكي John W. Baldwin، الذي عاش طويلا في فرنسا، ما يشبه ما نعيشه اليوم، قائلا: "نخاف أن لا نحيا بدون أقنعة، ونعلم أننا لن نحيا بداخلها".

أكيد سنواجه الكثير من الأقنعة والقليل من الوجوه، كما قال الروائي الإيطالي Luigi Pirandello.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - N A الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 02:03
مقال يدل على عمقا التفكير و التحليل العلمي للأحداث و يبرهن مدى حنكة و ثقافة صاحبه
2 - BAT MAN الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 02:46
صحيح سقطت الأقنعة فانكشف الوجه الحقيقي للدول ونحن كذلك سقط قناع المسؤلين عن الصحة ومستشفياتنا وانكشف وجهها الحقيقي فمقالك الجميل ذكرني بالمثل المغربي الذي يقول الجمل ما كيشوفش حتيبتو كايشوف حتيبت صاحبو
3 - زينون الرواقي الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 08:05
امام أول امتحان سقط كل ما بناه الغرب وأوهمنا به على امتداد عقود .. من كان يتوقع ان هذا الغرب الذي يذهب الى القرى النائية الغارقة في الفقر والبؤس والجوع في مجاهل افريقيا لينقل للعالم روبورطاجات عن انسانيته وهويلقح ويعالج الفقراء سيتحول فجأة الى مجموعة قطاع طرق تعترض حمولات المعدّات والأقنعة الموجهة الى دول يجمعها الاتحاد ؟ اقتلعت رياح كورونا الصرصر العاتية المظلة الامريكية التي كان يحتمي بها هذا الغرب منذ مشروع مارشال وسقطت هيبة الأم بعد ان بدأت تفترس صغارها وهاهي أمريكا التي لطالما تبجح الغرب بتحالفه معها تسرق في واضحة النهار وتسطو على معدات وأقنعة موجهة لألمانيا وأيطاليا الجريحة في مشهد داس على كل القيم والاخلاق وأبرز للعالم الوجه الاناني القبيح للغرب امام الفيروس العادل الذي لم يستثني غنيّاً ولا رئيس وزراء ولا أميراً فإن كانت دول الغرب في لحظة رعب عطّلت كل المسرحيات تتصرف وهي القوية تصرف قطاع الطرق فيما بينها فكيف كان سيكون الحال لو كانت هذه الاقنعة تنبت وتنمو في أراضي الدول الأخرى الضعيفة ألن يحرقوا البشر للاستيلاء عليها ؟ من يدعو لتجريب اللقاحات الغير مضمونة العواقب على الافارقة البؤساء لن يتردد قطعاً في القيام بذلك ..
على طريقة أفلام هوليود حيث البطل الذي يجسد الخير ينتصر في النهاية على الشرير انقلبت الآية لتظهر أمريكا بزعامة ترامب ذلك الشرير الذي هزمه البطل الذي تجسده اليوم الصين فتحية لجمهورية الصين العظمى التي أكدت مرة إخرى ان الامم العريقة التي تستند الى حضارة وتاريخ ممتد الجذور الى الأعماق لا يخونها تراكم هذا الارث الحضاري وما اكتسبته من حكمة في المنعطفات التاريخية الحاسمة بينما الدول اللقيطة تحركها مرجعيتها القائمة على السطو والنهب من أجل البقاء والبقاء فقط ...
4 - الرياحي الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 10:42
انت مسوءول سياسي في دولةًاسمها المغرب ووزير سابق ولم تجد ما تكتب فيه الا على دول بعيدة وماذا عن الأقنعة في بلادنا وكذب الحكومة والصحة المريضة والتعليم عن بعد بل من بعيد بعيد والفقر والجوع والفلاح بدون مطر ولا علف ولا غلة والمياميين اصحاب الموقف ورماد الرميد
حاول مستقبلا ان تكتب فيما يعنينا
تحياتي
5 - مهتم الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 11:29
مهم جدا مجموعة التفاصيل التي أتى بها المقال و عمق معانيه اكتشفنا جميعا جوهر تفكير الكاتب و الشكر كل الشكر لكورونا التي عرفتنا على الجانب المشرق لسياسي هذا البلد لا يختلف إثنان على الجودة و يسرني متابعة سلسلة مقالاتك واصل
6 - الاقنعة والانتراكت الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 14:17
الاقنعة لم تسقط بل اسدل الستار الى حين فالدول الميتروبولية مازالت تراقب عشاقها من الشرفةالخلفية و مادام هناك متفرجون وتابعون ينتظرون العودة الى طبيعة التبعية فلن تسقط ولن تزول أبدا .
7 - Hassan الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 14:27
رب ضارة نافعة . هذه الجائحة أسقطت الكثير من الأقنعة المزيفة و أظهرت ديمقراطية الطبيعة . لأول مرة لم نتهم الطيور والخنازير بنشر الوباء بل الداء مصدره الإنسان . _ اليوم الحجر الصحي راحة بيولوجية حتى تستعيد الطبيعة طبيعتها ويستعيد الإنسان انسانيته
8 - Топ الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 18:03
القناع الصيني أخطر قناع من سابقيه ففي عقيدتهم لا توجد هبة.فمنذ أن انزلقت إيطاليا إلى الركود في نهاية عام 2018 بسبب مستويات ديونها الوطنية.و جاءت الحكومة الإيطالية الشعبوية إلى السلطة في يونيو 2018 بخطط إنفاق عالية لكنها اضطرت المواجهة مع الاتحاد الأوروبي وضغوطات واشنطن، بحيث أنه تم التوقيع على 29 إتفاقية خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لروما.لتَنظم إيطاليا إلى مشروع طريق الحريرالجديد الصيني وأصبحت أول اقتصاد متقدم يوقع على برنامج الاستثمار العالمي الصيني الذي أثار مخاوف بين الحلفاء الغربيين لإيطاليا والذي أطلق عليه الرئيس الصيني شي جين بينغ اسم "مشروع القرن"طريق الحريرالجديد هو خطة الصين الطموحة لتعزيز وصولها في جميع أنحاء العالم لهذا أرسلت الصين ليس فقط الكمامات-الشراويط- التي روج لها أعداء الغرب بل أجهزة التنفس الإصطناعي.الذين يصفقون للصين سيدركون نواياها حين يكتوون وتظهر الأقنعة الخفية.الصين الآن تخطط و تسعى إلى تجميع كل المعلومات عن العالم عبر حقن مصل لكل فرد يزداد للتحكم في حركاته وبأي رجل دخل المرحاض اليمنى أم اليسرى في المستقبل.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.