24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

02/06/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2806:1413:3017:1120:3822:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مركزية الفرد في استراتيجية ربح المعركة ضد كورونا

مركزية الفرد في استراتيجية ربح المعركة ضد كورونا

مركزية الفرد في استراتيجية ربح المعركة ضد كورونا

يبدو جليا أنه مع توالي الأيام في زمن الحجز أو الحجر، أن المتابعة الإعلامية لحصة التواصل حول الأرقام والمعطيات التي تقدمها وزارة الصحة حول الإصابات المرتبطة بعدوى كورونا في ازدياد مستمر، مردها إلى الرغبة في تتبع الحصيلة، حصيلة "التعبئة الجماعية في مواجهة هذا الفيروس القاتل". إذ من شبه المؤكد بأن النفس " تنسد وتنفرج " بحسب مع تسمعه من تطور للوباء أو احتباسه. وإذا كانت أرقام الأسبوع الفارط قد أعطت بعض المؤشرات الإيجابية عن تطور هذا الوباء، إلا أن الوتيرة التصاعدية لتطور الأعداد التي بدأت تفوق في المعدل إصابة 100 حالة مع تجاوز الألف حالة في المجمل على الصعيد الوطني، هذا التطور السلبي من المؤكد أنه قد بدأ يرخي بظلاله علينا نحن المغاربة ومن المؤكد أيضا أنه قد بدأ يعطي إشارات سلبية أساسا عن "سوء التطبيق الفعلي لهذا الحجر" وعن تحركات المواطنين.

نقول هذا ونحن نعرف بأن المغرب كان ضمن الدول الأوائل التي اتخذت هذا الإجراء "إجراء الحجر" وسارعت لإغلاق مجمل المنافذ، الطيران، المواصلات العمومية، المقاهي، المساجد، كما تمت مواكبة هذا القرار بالعديد من الإجراءات الاجتماعية، في محاولة منها للتحكم في تطور الأرقام والمعطيات المرتبطة بالوباء. بحكم السرعة في اتخاذ هكذا قرار، كان البلد قد حظي باستحسان وإشادة العديد من المنظمات وإلهيات والدول، المؤمل كان أن تسفر هذه الإجراءات عن نتائج عملية فيما يخص التحكم في تطور وتيرة الوباء ولما لا عزله جانبا والقضاء عليه نهائيا. إلا أن الأمور ربما تسير في غير ما تم تسطيره، إذ رغم تسخير وتوجيه مجمل إمكانيات البلد في شبه شلل كلي للمنظومة الاقتصادية للبلد، إلا أنه مع كامل الأسف فالوتيرة ما تزيد إلا تطورا، مما يؤشر إلى أن التطبيق والتنزيل العملي "لمخطط القضاء على هذا الوباء" لازالت مطروحة أمامه عوائق كثيرة مرتبطة ببعض الصعوبات والإكراهات الاجتماعية من جهة لكن وأساسا بجرعات من التحسيس والوعي المجتمعي التي ربما ماتزال قائمة.

ضمن ما أعجبني من تدخلات إعلامية لسبل القضاء على هذا الوباء أو الحد منه، تدخل أحد الأطباء الذي قال بأن مشكلتنا مع هذا الوباء، كوننا ربما لا زلنا نستصغره، فلأنه فيروس مجهري يفوت علينا الفرص الحقيقية لرؤية حجم شراسته عن قرب، لو كان قد تجسد في شكل أسد أو نمر مفترس لكنا قد أعطيناه كل الاحترام الذي يستحقه، ولكنا لزمنا منازلنا في تطبيق حرفي للحجر، مع أن الصورة في حقيقتها بحسب هذا الطبيب هي بهذا الشكل إن لم تكن أخطر، ما إن تعطى الفرصة لهذا الوباء بالتسلل حتى يأتي على "جمل الأسرة بما حمل". الواقع أن الطريقة التي يفتك بها هذا الوباء ربما تكون قد نبهتنا إلى "قدرنا المشترك" كأسرة وكمجتمع، فأي خرق يمكن للواحد منا أن يقترفه يكون له انعكاس سلبي على عيشنا المشترك كمجتمع، تراثنا الديني في أمثال هذه النوازل غني ببعض الوصفات الهامة التي تبين مسؤوليتنا كأفراد وكمجتمع، حديث الجسد الواحد، والبنيان المرصوص وكذا حديث السفينة يعطينا فكرة إلى أنه نوعا ما نحن أيضا مسؤولين تجاه أي خرق يمكن أن يقترفه البعض منا على "سفينة الركاب المغربية" لأن من التداعيات المباشرة لأي خرق يحدث غرق السفينة، كل السفينة لا قدر الله بالكامل.

نقطة أخرى جديرة بالإشارة إليها مرتبطة بكون الأشخاص أو الأسر الذين يسعفهم الوعي والمعرفة ربما قد دخلوا ومنذ اللحظات الأولى التي سمعوا فيها بخطورة الوباء، في تطبيق استراتيجية الحجر التلقائي هم وابناؤهم لاتقاء شر هذا الوباء، غير أنه مع الأسف لازالت هناك شريحة اجتماعية لازالت في عناد مع نفسها وأساسا في عناد مع السلطات تناور من أجل كسر هذا الحجر وتفتخر بنسج بطولات وهمية تسجلها على هذا الصعيد، ناسية بأنها في المحصلة لا تفعل سوى كونها تعرض نفسها وأسرها للخطر. وكل الخوف والتخوف أن تكون الحلقات الأضعف منا هي من تكون في الواجهة الأمامية لدفع فاتورة وضريبة هذا الوباء القاتل، فربما عدم الوعي يجعلها قد لا تصدق مطلقا أو قد لاتنتبه إلى خطورة الوباء إلا وقد يكون قد فعل فعلته فيها بالكامل ، وهو ما يعطي أهمية بالغة لتبسيط الخطاب الإعلامي حين يتم تناول خطورة هذا الوباء وإيلاء أهمية لبعض تحركات المجتمع المدني "المتسمة بالقرب" وللأدوار التي يمكن أن يقوم بها الجيران تجاه بعضهم البعض في محاولة لتمنيع كل المجتمع سيما للحلقات التي قد تكون محتاجة إلى مجهودات مضاعفة.

ربما من أجل ذلك قد نكون محتاجين إلى تفعيل مقاربات مختلفة لحسن تطبيق الحجر الصحي لدى المجتمع، ما من شك في أن الدولة موجودة في قلب هذه المعادلة من حيث تذليل مجمل الصعوبات من توفير الأمن والأمان المؤونة التفكير في المستضعفين من عبر تنويع صيغ الدعم والاستهداف، توفير الأسرة والأطباء للمرضى. بالموازاة مع مجهودات الدولة تبرز الأهمية البالغة التي يفترض أن يقوم بها الإعلام والمجتمع المدني للتحسيس والتخفيف من عبئ هذه النازلة، مع كل هذا تبدو أهمية الفرد، "ما استثمرته الدولة من إمكانيات من أجل بناء الرأسمال البشري"، عقل بشري كبير ومرتب يصبح دوره فعالا من أجل وقف النزيف وصده، غير ذلك نكون أمام طاولة "تأدية فاتورة الجهل أو التجهيل" الورش الذي لم تعطه الدولة كامل حقه على مر السنين، ساعتها نكون في رحلة البحث عن الإجراءات الزجرية، التي تصبح الخطاب الوحيد أمام من تعذرت عليه سبل الانخراط التلقائي في مسار الحد من هذا الوباء...نقول هذا ونحن نعرف بأن الظرفية الحالية، ليست لتقييم مجمل السياسات العمومية المتبعة، بقدرما هي لحظة للتعبئة المجتمعية كل من موقعه الخاص من أجل قطع الطريق على هذا الوباء الذي ربما يتعين أن نستعين في مجابهته بشعار تلخيصي يعلي من شأن الشخص وقيمته أمام مجموع المبادرات بشعار من قبيل "لما لا أقطع الطريق وأعمل أنا المغربي كل ما في وسعي وجهدي كي لا يتسلل هذا الوباء إلى جسدي مهما حصل".. الله المستعان.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - أم خولة الأربعاء 08 أبريل 2020 - 18:46
"نحن أمام تأدية فاتورة الجهل والتجهيل" هكذا عبر الكاتب في عبارة جد جد بليغة، تأكد في هذه المحنة أن الرأسمال البشري وتنميته هو الرهان والمكسب الحقيقي للتنمية والتصدي للأزمات، ومع هذا فأملنا في الله كبير في أن ينظر من حال هذه الأمة والبشرية جمعاء.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.