24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | التعلُّمُ عَن بعدٍ ممارسةٌ وليس تنظيرًا

التعلُّمُ عَن بعدٍ ممارسةٌ وليس تنظيرًا

التعلُّمُ عَن بعدٍ ممارسةٌ وليس تنظيرًا

تباينت ردودُ أفعال الأسر والأولياء والتربويين والنقابيين وقليل من الخبراء والعارفين، حول التعلم عن بعد وحيثيات وملابسات اللجوء إليه في إطار تفعيل التدابير الاحترازية التي لجأت إليها الحكومة والوزارة الوصية لمواجهة تفشي كوفيد 19، بين المُرحِبين والمُنتقِدين والمُذبذبِين، وبين هؤلاء هناك منْ لمْ يستوعبُوا بعد أسباب النزول، وكيفية التنزيل، وما مدى قدرة هذا النوع من التعلم على تعويض الزمن المدرسي والطرائق والمناهج والوسائل والوسائط الذي ظلت مُحتكرة لأنماطِ التعلّم الحُضوريِّ في صِيغِه التقليديّة المتوارثة...لكن ما استرعى الاهتمام، هو تطفُّل بعض القوم على نقد هذا النوع من التعلم والتعليم، وزعم بعضهم الآخر، أن الحاجة ماسة للإعداد والاستعداد لهذا الشكل من تحصيل المعارف واكتساب الكفايات والمهارات والقدرات قبل الإقدام على القرار وتعميمه...

هكذا صوّر – بعضهم- العملية وكأنّها ارتجالٌ صاحب الإجراءات الوقائية التي لاذتْ بها البلدان والمجتمعات والحكومات من أجل السيطرة على الوضع ومنعه من الخروج عن السيطرة، واستراتيجية لإبقاء الأطفال والشباب والطلبة في البيوت والمنازل حتى لا يُفكِّروا في مغادرتها ويختلطوا مع الأقران والجيران والأقارب؛ مما يعتبر نَسفًا للتدابير الاحتياطيّة والوقائيّة....

وفجأةً نسِي أو تناسى كثير من الخائضين في التعلّم عن بعد، والذي اعتبر لدى بعضهم، شكلاً مُستجدًّا طارِئًا غير متقدم به العهد، أن أبناءهم وبناتهم وشبابنا وشاباتنا الذين قد وُلدوا في عصر الصورة...وفي عصر الفايس بوك واليوتيوب والواتساب...إلخ، وأنهم لا يستطيعون التحرر من سلطة الوسائط التي سميت إعلاما جديدا، ومن ربقة سحرها وعظيم تأثيرها، في ظل استحواذ شبكات التواصل الاجتماعي بتغريداتها وأخبارها المتهاطلة بشكل مباشر ويومي في كل دقيقة وثانية، على الجميع صغارا وكبارا، نساء ورجالا...إلى حد الإدمان لدى فئات !

ألا يمكن اعتبار أفراد الجيل الذي واكب هذه الشبكات، وكأنهم ولدوا مُهيئين ومُبرمجين وفي أتمِّ الاستعداد لاستقبال الوسائل ووسائط التكنولوجيا وثمارها واستخدامها لاسيما نحن دول الجنوب التي تعد من أكبر مستهلكيها؟

قد يقول قائل إن ذلك الاستعمال والاستخدام لدى الكبار كما الصغار والشباب، يظل محصورًا في اللهو واللعب والاستمتاع بالبرامج والتطبيقات والألعاب الالكترونية الحرة المتاحة بالمجان والمفتوحة المصدر، فكيف يتم الانتقال بسرعة نحو استعمالها في مقامات الجدِّ مثل أنشطة التعلم والتعليم؟ هذا صحيح، لكن ألم يتعوَّد التلاميذ والطلبة على الشاشات اللمسية والهواتف الذكية بتطبيقاتها وبرمجياتها؟

ألا يحمل التلاميذ والطلبة – وبعضهم على الأقل- الهواتف والحواسيب واللوحات المتقدمة التي ربما أحيانا لا تتوفر لدى مدرسيهم؟

في ضوء ما سبق، نستنتج بأن العصر الذي يعيشه أبناؤنا وبناتنا وتلاميذنا وطلبتنا، وبيئتهم الاستقباليّة، غنية بعشرات، إن لم نقل المئات من الرسائل التواصلية التي يتلقونها كل يوم، بل في كل ساعة، وفي كل ثانية...من هنا فالاستعداد موجود لاشك للتفاعل مع الوسائط الرقمية المتنوعة والمختلفة، التي سيتم استعمالها في عملية التعليم والتعلم، هناك تطبيع مع التكنولوجيا الرقمية.

بقي أن نسجل أن الجديد في عملية التعليم عن بعد التي يشارك فيها الأساتذة والأستاذات في جميع المستويات والأسلاك، من خلال توظيف الوسائط والوسائل والمنصات والمواقع والأقسام الافتراضية، هو الانتقال بالتلاميذ والطلبة من سياقات استخدام تلك التكنولوجيات في اللهو والتسلية واللعب، إلى سياقات جديدة أملتها الظرفية الحالية المتولدة عن تفشي فيروس كورونا، حيث سيتم استبدال محتويات الجد والدراسة بمضامين التسلية واللهو التي عهدها المتعلمون...

بل إن الانتقال لاستخدامها بإشراف أساتذة التلاميذ والطلبة، سيكون آمنا أكثر، أولا لتركيزها على المقررات والبرامج المصادق عليها من لدن الوزارة المشرفة على القطاع، ثانيا لحرص الأساتذة الأوصياء على المتعلمين والمتعلمات، على انتقاء المضامين الرقمية والأشرطة والمواقع الأنسب للفئات العمرية ومستواها الإدراكي بحسب الكفايات والقدرات المسطرة في المنهاج الدراسي.

وبالنسبة للتعلم عن بعد، أؤكد من موقع التجربة والممارسة، أن كثيرا من أنشطته ووسائله ووسائطه لا تتطلب ولا تستلزم البتة علمًا مسبقا وقدما راسخة في مضمار التكنولوجيا الرقمية وأدواتها وبرامجها وأنظمتها، عكس ما يعتقده بعضهم إما جهلا أو تجاهلا، وأؤكد أن التلاميذ والطلبة هم على أتم الاستعداد للتواصل باستعمال التقنيات الجديدة في الإعلام والاتصال، شريطة أن يتلقوا دعما وتحفيزا وتوجيها من أساتذتهم.

وأكبر دليل على صحة هذا القول، انخراط كثير من نساء ورجال التعليم والتربية والتكوين، في التعلم عن بعد منذ الأيام الأولى التي أعقبت توقيف الدراسة...ومنهم من بادر إلى مشاركة تجاربه الشخصية وبوسائله الخاصة على شبكات التواصل الاجتماعي، وباعتماد هواتفهم بسبب عدم امتلاك كاميرات متخصصة عالية الجودة، وفضاءات للتصوير، وتجويد الصوت والصورة والمونتاج...هؤلاء الذين بادروا للبقاء على اتصال بتلاميذهم وطلبتهم بوسائلهم الخاصة واستجابة لنداء الواجب المهني والعلاقة التي تربطهم بمتعلميهم، ليسوا خبراء في التعلم عن بعد، لأنهم بالأمس القريب فقط كانوا يثابرون في إطار التعليم الحضوري الذي ألفوه وقضوا به سنوات ذوات العدد، لكنهم استطاعوا الانخراط في التجربة بسلاسة ولاشك أنهم سيتمكنون بعد زوال الأزمة (إن شاء الله)، من إجراء تقويم موضوعي لها واستثمارها في إطار التكامل بين التعليمين الحضوري والافتراضي...

من هنا فاقتحام التعلم عن بعد ليس محتاجا للتنظير والعتاد الكثير والبيداغوجيات النظرية، كما يتصور بعضهم، بل هو في حاجة ماسة وملحة للرغبة والدافعية والممارسة، وتكرار الممارسة، وهي الوسيلة الوحيدة الكفيلة بتفعيل البعد التبصُّرِي خلال تحليل أي ممارسة في إطار التكوين والنقد الذاتيين...

علينا الاعتراف أنَّنا متأخرون عن كثير من الدول الرائدة في هذا المجال، والتي تبنت التعلم عن بعد منذ بدايات ظهوره مع الانترنيت في 1999.

لا يجب أن نغفل العالم القروي حيث الهشاشة، ومن أجل معالجة مشكلة اختلال تكافؤ الفرص بين المجالين الحضري والقروي والحضري وشبه الحضري، لابد من استراتيجية ما بعد الأزمة، لاستدراك هذه التفاوتات المجالية التي يمكنها أن تسود في المدن أيضا، وبين القطاعين العام والخاص، ولا يجب بعد العودة للتعلم الحضوري، التفريط في التعلم عن بعد؛ الذي يجب أن يسير مواكبا التعليم الحضوري، لأنه يمكنهما الاستمرار وهما متساندان متعاضدان، من هنا لابد من التفكير في تخطيط منهاج رقمي متكامل صالح للقيام مقام المنهاج الورقي الحالي...ويكون رهن إشارة المتعلمين والمتعلمات في كل مكان....

التعلم عن بعد وسيلة فعالة لدعم المتعثرين بمراعاته الفروقات الفردية بين المتعلمين، لذا، يجب تمكين المدرسين والمدرسات من التكوين المستمر من خلال التكوين عن بعد.

لا يمكن لمنتقدي تعثر منظومتنا التعليمية وتخلفها عن المراتب الأولى في التصنيفات العالمية، أن يجهروا اليوم بمعارضتهم القاسية للتعلم عن بعد، لأن كثيرا من المنظومات التربوية الناجحة دوليا، لم تفصل بيت التعلم الحضوري والتعلم عن بعد، فمتى ستلحق منظومتنا التربوية بالقافلة إن كان منا من يتوجس خيفة من التكنولوجيا وهي الجناح الذي حلق بالدول المتقدمة في عالم الريادة؟

* رئيس المركز المغربي مآلات للأبحاث والدراسات


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - KITAB الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 23:02
يجب التذكير بأن التعلم عن بعد تجربة جديدة بالنسبة لأبنائنا، وهي طارئة لم تخضع بعد لتداريب وتكوينات مسبقة لا من طرف التلاميذ ولا من طرف الأستاذة المبرمجين، وهو بهذه النظرة يعد تعليما ارتجاليا، طبعا الحكم على نتائجه وإخضاعه للفيدباك سابق لأوانه ، بيد أن الشروع فيه كشف عن صعوبات تقنية للأسر القروية والمناطق البعيدة عن تغطية الشبكة العنكبوتية، فضلا عن الأجهزة الإلكترونية مثل اللوح التعليمي الإلكتروني، نعم يمكن القول وانسجاما مع رأي الأستاذ أن مدرستنا وتعليمنا عموما كان الأجدر به مواكبة روح العصر الذي أصلح يعتمد الرقمنة في تلقي وتوظيف المعلومات بدلا من الركون إلى الوسائل العتيقة كالطبشورة والأستاذ والكتاب المدرسي ... أخيرا لا يمكن إغفال دور الآباء والأمهات والأولياء في إنجاح هذه التجربة الفتية والعمل على تدبير عامل الزمن داخل الدور والمنازل بالنسبة للتلاميذ للحيلولة دون تزجية كل أوقاتهم في اللعب الإكتروني وأشرطة الفيديو إسوة ببعض أفراد الأسرة الذين يستغلون الحجر الصحي في مشاهدة أو تبادل االأفلام ومقاطع الفيديو ، سلمات
2 - مليكة حربيل الثلاثاء 07 أبريل 2020 - 23:36
هل ما يبت على التلفزة و المواقع الاخرى دروسا؟ اذا كانت كذلك فانها حقا تعكس كارثة التعليم بالمغرب و تدهور و ضعف المستوى بشكل قل نظيره في العالم - كاميرات و تلفزة و طاقم و صداع الراس من اجل نقل خزعبلات القرون الخوالي و الخطابات و الانشاء الادبي و عرض او تلاوة ركيكة لاشياء موجودة اصلا على الانترنيت و في مستواها العامي - و بلغة اجنبية ضعيفة يندى لها الجبين كأننا "شعب زومبي" - انه الجنون، يا ريث لو انهم على الاقل فسروها بالدارجة لتعم الفائدة - و كل المحتويات منقول نقلا مفضوحا- اين مساهمتنا من المعرفة و العلم- هل فقط نتكلم عن الاخرين و ننقلهم بركاكة - ثم اين العلوم على الاقل؟ آسيا تتفوق على اوربا و امريكا و نحن ما زلنا نتهجى برطانة اجنبية عوجاء ناقصة ما يقع في دولة اخرى بلا حياء- اين عملنا و ما الفائدة في استاذ يقرأ علينا دروس نقلها من الاخرين دون ان يستوعبها المعلم/المتعلم؟ و هل بدروس الادب و القانون و الاجتماع و الفلسفة الخ سنتغلب على كرونا؟و نجد حلولا للماء و الجفاف و الطاقة و النقل و الصحة و التغدية و السكن الخ؟لا نصل حتى كوبا او تايوان او كوريا- دروس بلا جدوي علاش؟ المنفعة؟ الفائدة ؟
3 - إبراهيم المعلم الأربعاء 08 أبريل 2020 - 02:40
التعليم عن بعد ليس إلا تيمما في انتظار الوضوء. التعليم عن بعد له سلبيات كثير لاسيما بالنسبة للمتعلمين الصغار الذين يشكل الهاتف أو التلفاز خطورة عليهم. كيف نتصور طفلا صغيرا يجلس أمام التلفاز لأربعة ساعات؟ أليس هناك خطورة على بصره وعلى دماغه كما تبين الدراسات الحديثة خطورة التلفاز والهاتف على شبكية العين؟ وهل هناك تعلم من دون التفاعلات السيوسيوبنائية بين التلميذ وزملائه؟ فكيف نخلق هذه التفاعلات؟ بالهاتف أيضا!
4 - أستاذة مغربية الأربعاء 08 أبريل 2020 - 10:36
كل ما تفضلتم بقوله صحيح ،ليس شيئا صعبا أن نقدم الدروس عن بعد لتلامذتنا لكن الاشكالية أن تلاميذنا لا يتوفون على حواسيب أو هواتف ذكية كما يجدون صعوبة في تعبئة الرصيد مما يضيع عليهم فرصة التعلم عن بعد وهذه ظروف خارجة عن ارادة التلميذ والأستاذ وحتى وزارة التعليم
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.