24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:2905:1512:3016:1019:3621:07
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | البيئة تستعيد عذريتها وجماليتها في ظل الحجر الصحي

البيئة تستعيد عذريتها وجماليتها في ظل الحجر الصحي

البيئة تستعيد عذريتها وجماليتها في ظل الحجر الصحي

الإنسان عدو البيئة الأول

إذا ما نحن استقرأنا الأرقام التي حققها الإنسان منذ الخليقة فسنجد أنفسنا أمام شبكات عملاقة نسجها لقهر كل الصعاب والحواجز، التي حالت دون بلوغ مراميه ومآربه؛ بل امتد به قلقه وجشعه إلى تكديس ما يكفيه من المؤن والعتاد بغية الاطمئنان على مستقبله البعيد..

وطوال آلاف القرون، وعلى مر الحقب التاريخية التي شهدها مسرح أحداثه، كان هذا الإنسان السباق إلى اكتشاف باطن الأرض وسبر أغوارها ليفرغها بالكاد من كل ما تحبل به من معادن وفلزات. كما عمد الإنسان إلى مشط سطح الأرض والتحكم في كل ثرواتها، تحت هدير أياديه الفولاذية (البلودزر) Drilling rig /Bulldozer التي لا ترحم، قبل أن يتوجه بعدته إلى تطويع البحار ببناء مدن عائمة، أو اتخاذه من أعماقه منصات إطلاق صواريخ ذات قدرات تدميرة خرافية.

وعلاوة على كل هذا الزحف والتعطش للقهر والتسلط، راح يفكر في غزو الفضاء الخارجي بحثا عن كائنات قصد إبادتها، قبل أن يتخذ من كواكبها ملاذا ومخبئا مما قد تحمله الأرض يوما من أوبئة قصد التخلص من الجنس البشري !

بيد أن فاتورة هذه الفتوحات (الحضارية) التي حققها الإنسان كانت أغرب مما قد نتصور؛ يمكن إجمال مؤشراتها فيما يلي:

* وضع يده على أكثر من 90% من معادن الأرض السطحية منها والجوفية؛

* تلويثه للمياه وإلحاق أعطاب بفرشاتها الباطنية تفوق 80%؛

* إفناؤه لطاقة الأرض على الإخصاب بمضاعفة محاصيلها من 2 إلى 3 دورات في السنة؛

* إبادته لأنواع من الطيور والكائنات البحرية بسبب التغير المناخي وتلوث الهواء؛

* تحويل بقع أرضية إلى مدافن للنفايات النووية؛

* ازدياد سرعة الاستهلاك البشري حرصا على وتيرة إنتاجية المصانع دون توقف؛

* تراجع فعاليات أجهزة المراقبة والتتبع لوتيرة الجودة أمام العامل الآلي Robot؛

* اتساع هوة الفقر بين دول ومجموعات بشرية؛

* انتشار الأسلحة الجرثومية وإمكان تسرب الأشعة النووية أو انفلات فيروسات مدمرة من داخل الأقبية؛

* حياة بشرية حديثة ينتابها قلق مضن بنسبة 40% ! حتى إنها باتت تشكل خصوصية لا مندوحة عنها لإنسان الألفية الثالثة.

ماذا سيجري عقب الحجر الصحي شبه العالمي؟!

لاحظ العديد من خبراء البيئة والبيولوجيا أن من أبرز تداعيات الحجر الصحي، الذي دعت إليه ضرورة الوقاية من وباء كورونا المستجد، أن الحياة الطبيعية ستستعيد بعض عافيتها وخصوصياتها؛ كاستنشاق الهواء النقي وصفاء المياه والفضاء، علاوة على تنفس الأرض وإفرازاتها لديدان وحشرات نادرا ما تظهر على السطح... كما أن أحزمة المدن والضواحي والغابات ستشهد خروج قطعان حيوانات ضارية بالليل واقتحامها لممرات وشوارع مقفرة، وكأنها خرجت لتسترجع ملكيتها على مناطق ما كان ليسمح لها الإنسان بالاقتراب منها، هذا ودون أن نغفل عن جانب حيوي داخل نفسية الإنسان التي اعتادت الصدمات السلبية باحتكاكها مع آخرين تضيق بهم الحارات والطرقات والشوارع.. في شكل رفع لأبواق السيارات وضجيج المحركات ولغط الباعة، وما يتخلل ذلك من سجالات وصدامات واحتكاكات...

لكن الأخطر في كل هذا التحول هو أن ينتهي الحجر الصحي، مهما عمر وامتد، لتعقبه حالة شاذة حينما ستظهر المعالم الأولى لبشر ينزل إلى الشوارع، حينها ستتعثر بعض عاداته القديمة، كالجري والتجمعات والاختلاط ورفع الأصوات.. أما السياقة فستكون حتما بمثابة نزول الإنسان على سطح القمر وخطواته الأولى، وهو يتأمل ما حوله من بشر وحجر وشجر وحيوان... ومن يدري فقد يصطدم بحيوانات جاءت لتحل محله في الشوارع والأزقة والدروب والطرقات!.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - البيئة أولا الخميس 09 أبريل 2020 - 10:52
والله الإنسان كان وما يزال العدو الأكبر للبيئة، لكن وفي زمن كورونا والحجر الصحي لاحظنا الخنازير والحيوانات نزلت إلى الشوارع بعد أن تأكد لها أن الإنسان قابع في جحره، وأصبح الهواء والماء والغذاء خاليا من الفيروسات، وقد نخرج غدا فنجد الشوارع قد اعشوشبت وازدادت بالحيوانات والحشرات بدل البشر وشكرا
2 - البوسلامتي الخميس 09 أبريل 2020 - 11:13
شاهدت مؤخرا فيديو من إفران يصور قطيعا من الخنازير يمرح في الشوارع قرب العمالة مما يعني أنه تأكد من خلو البشر الذي انتزع منه أرضه وسلب منه الغابة التي هي مسكنه الأصلي
3 - KITAB الخميس 09 أبريل 2020 - 13:04
الإنسان كان وما زال الخصم الكبير والتحدي الأكبر للبيئة بما فيها الهواء والماء والأغراس، أعتقد أن الوقت قد حان ليتخلص الإنسان من المصافحة بالأيدي ولطم الوجه بوجه آخر... نحن اعتدنا على الجمع بينها المصافحة باليد والوجه والعناق بالأحضان.. نعم سترتدي الشوارع والحدائق حلة جديدة بعد أن رفع الإنسان يده البطاشة على الأخضر واليابس وآن لنا أن ننعم باستنشاق الهواء النقي وننام بعيدين عن المعامل والمستنقعات وكل ما يسيء إلى البيئة، سلمات
4 - Environment... الخميس 09 أبريل 2020 - 17:29
The environment is the origin of life and has the sources of human life, but the latter took advantage of all its savings to the point of annihilating some of its types and annihilating some of its necessary elements.
5 - الإنسان سبب البلاء الخميس 09 أبريل 2020 - 20:38
البيئة هي أصل الحياة وبها مصادر عيش الإنسان، لكن هذا الأخير استغل كل مدخراتها إلى درجة إفناء بعض أنواعها وإبادة بعض عناصرها الضرورية، لكن الحجر الصحي ترك الطبيعة والبيئة عموما تسترجع عافيتها وأمكن لنا اليوم استنشاق الهواء النقي بدلا من الملوث الذي قضت عليه نفايات المعامل والمصانع...
6 - نورالدين برحيلة الخميس 09 أبريل 2020 - 23:26
أصبح الحمام يتجول بحرية في الكثير من الشوارع.. لقد احتكرنا الأرض واعتقد الإنسان انه الأسمى بين كل الكائنات، ودخل في علاقة حرب مع أمه الطبيعة، واستنزفت الدول الموارد واقتلعت الغابات واقتلعت معها رئة الكوكب الأرضي.

لقد فشل مشروع الهيمنة والسيطرة على الطبيعة، وجلب الدمار للإنسان، وهنا تبرز أهمية رسالة الإسلام في الاهتمام بالتشجير، واتضح الهدي النبوي "إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا" قمة الإعجاز العلمي.

انتبه شرفاء الغرب إلى أهمية الاهتمام بالطبيعة والبيئة، سيما الفيلسوف الألماني هابرماس الذي يدعو إلى مؤاخاة الطبيعة بدل تدميرها، واعتبارها شريكا للإنسان في الوجود.
مع محبتي الخالصة واحترامي الأبدي للأستاذ الكبير عبد اللطيف مجدوب، أتمنى لكل وللجميع الصحة والطمأنينة والسعادة.
7 - الأستاذ برحيلة الجمعة 10 أبريل 2020 - 12:22
تحية إلى العزيز الكريم، نعم الأوبئة تطوق بني البشر، وهي نتيجة حتمية لإيلاء شؤوننا وتصريف أعمالنا وتوجهاتنا إلى أصحاب المال أو بالأحرى إلى الرأسمالية المتعفنة بدلا من قيم أخلاق والتسامح والتي لا يتحلى بها إلا أصحاب العقول ورجاحة التفكير ونظرة إلى المستقبل في ظل قضايانا وهمومنا وليس في ظل أرقام ومبالغ الدولارات ، هؤلاء وأنتم من عشيرتهم عز وجودهم وسط رنين المال الذي كثر عبدته، حتى حملوا لواء طواغيته، دمتم والجميع والجميع في حفظ الله ورعايته، وشكرا
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.