24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3405:1712:2916:0919:3221:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تنويعات ناشِزَة على أوتار الكآبة

تنويعات ناشِزَة على أوتار الكآبة

تنويعات ناشِزَة على أوتار الكآبة

الشاطئ يمتدّ عبر المدى البعيد، الصّخور المدبّبة تملأ المكان حتى ليتعذّر على المرء المشي بمحاذاة السّاحل إلاّ بحذر شديد، الأمواج غاضبة مزبدة تلاطم الصّخور الكبيرة التي تواجهها ف صمود حاد عنيف، يتطاير رذاذها المتناثر في كلّ اتجاه، أخذ بعض الصيّادين أمكنتهم المعتادة بين الصّخور ينظرون إلى البحر في إصرار وصبر وصمود، حتى ليخيّل للناظر إليهم أنهم تماثيل حجرية منصوبة على أشكال متباينة منذ أقدم العصور. بعض السّكارى يتكوّمون عند مدخل كهف مظلم يحتسون في سلام أردأ أنواع النبيذ، يحملقون في البحر ولكنّهم يلتفتون بين الفينة والأخرى صوب ناحية من نواحي الشاطئ المترامي الأطراف الذي تمتدّ على مقربة منه طريق طويلة تؤدّي إلى سوق الخضر، وإلى ضريح ناصع البياض، يقع بمحاذاة الشاطئ، أكثر روّاده ممّن هم واقعون تحت وطأة الخرافات وتأثير الأضاليل، والأباطيل، أو ممّن بهم جنون، أو مسّ، أو مروق، أو من النّساء اللاّئي يبحثن عن فارس الأحلام، بعد أن خانهنّ الحظّ في العثور على شريك العمر، إذ في اعتقاد السكّان أنّ من تقصد منهنّ هذا الضريح لا يحول عليها الحول حتى تصبح في عداد المتزوّجات..!

على الجانب الأيسر من الشاطئ تنتشر دور الصّفيح، وأكواخ الخشب المختلفة الأشكال والأحجام، وغير بعيد يوجد الحيّ الشعبي الذي يحمل اسم الوليّ الصالح "سيدي موسى". عند كلّ مساء يخرج السكّان، قبيل غروب الشمس إلى أبواب أكواخهم ليهيّئوا بعض الطعام، وحول كلّ بيت من هذه البيوت مجموعة من الأطفال الصّغار عراة إلاّ من سترات بسيطة تقيهم لفحات البّحر القارصة، كلّهم تبدو عليهم الفاقة في أحلك وأحطّ صورها، معظمهم يصرخ لأسباب أو بدونها، وفوق سطوح البيوت المتواضعة نشرت بعض الألحفة والحُصر منذ الصّباح الباكر لتبعد عنها أشعّة الشمس بعض الحشرات المؤذية المتناهية في الصّغر التي تحوّل ليل السكّان إلى عذاب مقيم حتى الصّباح.

بعيدا عن البحر تمتدّ بعض المراعي والحقول التي ظلّت جرداء يابسة على الرّغم من أنّ الفصل كان ربيعا..! وفي بعض جوانبها ترعى بعض الحيوانات من أبقار وأغنام ودوابّ تبدو هزيلة نحيلة ومرهقة.. وحول جدران أطلال بالية مهدّمة تنتشر بعض الكلاب الضّالة تشمّ الأرض دون انقطاع في عصبيّة وتوتّر وهلع، وعبر الطريق الطويلة الممتدّة نحو السّوق والضريح تمرّ بين الفينة والأخرى بعض العربات المحمّلة بأنواع مختلفة من الخضر، وبعض الدرّاجات النارية، والعجلات وبعض المارّة، وزمرة من المتسكّعين.

هذه الصّورة المتداخلة والمتعدّدة المشاهد، لا يمكنك أن تظفر بها في مختلف أرجاء هذه المدينة البيضاء الجميلة، مدينة الأولياء والصّالحين، والعلماء الضالعين المحاذية لوادي أبي رقراق، إلاّ إذا جلست عند مقهى الحاج علاّل، الذي كان موفّقا في اختيار هذا الموقع حيث نصب بعض الأخشاب المهترئة ليقيم بها شبه مقهى يؤمّها بعض المارّة، ولكنهم قليلون جدّا بالقياس إلى الأكوام البشرية الهائلة التي تقطع الطريق الطويلة كلّ يوم من الفجر حتى آخر النهار.

أخذت مكاني كالعادة على مقعدٍ منحنٍ من المقاعد الخشبيّة البالية الموجودة عند مدخل المقهى، فإذا بالحاج علاّل صاحب هذا المقهى المتواضع يسرع هاشّا باشّا نحوي ويقول:

-أهلا بالأستاذ.. مرحبا هادي مدّة ما شفناك..؟

شكرته على ترحيبه وملاطفته وطلبت منه كأساً من القهوة المرّة الخالية من السكّر أو السكّارين.. عاد إلى الداخل يجرّ الخطى بتؤدة وتثاقل. كان الحاج علاّل رجلا بدينا، ضخم الجسم، قميء القامة، له عينان زرقاوان يتطاير منهما الشّرر لمعاناً، لابدّ أنهما تنبئان عن أصوله الأندلسيّة الموريسكية البعيدة، يرتدي سروالا مغربيا أصيلا يزيد من بدانته، يطلق عليه أهل البلد (القندريسة)، وحول خصره يلتوي شال أحمر اللون بدأ البلىَ يدبّ فيه، وبدعيةً رثّة ذات أعقاد لا ترتاح العين لرؤيتها، وتعلو رأسَه قلنسوة في لون شاله تلفّها عمامة بيضاء اللّون يشبك حواشيها بدبّوس عند أعلى القلنسوة. وأوّل ما تصيب العين من هذا الرجل هو شاربه المعقوف الكثيف الأشيب الذي يحجب فمه الصّغير، كما أن ّ حاجبيْه كانا كثيفين كثّيْن أشيبين يكادان يغطّيان عينيه لولا أنّه يرفعهما نحو الأعلى عندما يتحدّث، ويصعب عليك إدراك إذا ما كان الحاج علاّل سعيدا أم حزينا إلاّ من حركات رأسه.

عاد إلى داخل المقهى يجرّ الخطىَ بتؤدة وتثاقل، وسرواله الفضفاض يجعله يُبعد قدميْه عن بعضهما عند المشي وهو يهزّ رأسه فرحا جذلا بمقدمي. لقد تعوّدت زيارة هذا المكان لكونه كان مرتع صباي وطفولتي، ويصعب على المرء أن يطرد من ذاكرته بقايا الماضي، ورواسب الطفولة البعيدة التي تظلّ عالقة بذاكرته، وماثلة نصب عينيْه إلى أن يوارىَ التراب.

إنّني لست أحسن حالا ممّا كنت عليه، حتى ولو أصبحت أحمل لقبا أمقته لأنه لا يعطيني صفتي الحقيقية، ولا يزيد في فتات مرتّبي حبّة خردل، فأينما حللت أو ارتحلت أو أقمت أجده أمامي، فأنا أستاذ عند الجزّار، أستاذ عند البقّال، أستاذ عند الحدّاد، أستاذ عند الإسكافي، جميع أهل مدينتي ينادونني بهذه الكلمة الكريهة، وإن أنا إلاّ "مدرّس" بسيط يلّقّن الأطفال الصّغار أبسط المبادئ الأولى للكتابة والهجاء..

كان والدي صيّادا ماهرا، كان ذا قوّة وصبر عجيبين فقدهما مع مرور الزّمن وتقدّم العمر وبتأثير رطوبة البّحر، وصقيع الليل، وطول السّهر، ولكنّه، مع ذلك، كان يوفّر لأسرتنا معيشة أكثر رخاء ممّا أوفّره لها أنا اليوم...!

منذ أن توفّيّ والدي أصبحت العائل الوحيد لأخواتي الصّبايا الثلاث اللاّئي فاتهنّ قطار الزّواج، ووالدتي العجوز، ولزوجتي وولدي، وحتى ولو انتقلنا للعيش في مدينة مجاورة لهذا المكان، فإنّه كثيرا ما يحلو لي أن أزوره بين المرّة والمرّة.

حضر الحاج علاّل وقطع عليّ حبل تفكيري بسعاله الجريح الذي يخيّل لسامعه وكأنّه يُخفي مرضاً فاتكا بين ثنايا ضلوعه. وضع فنجان القهوة وكوبَ ماءٍ صغير على الخشبة الموضوعة أمامي، وهزّ رأسه معتذرا عن نوبة السّعال التي عاودته وانصرف.

أحسستُ بنوع من الاشمئزاز من القهوة التي حملها إليّ، وتخيّلت أنّه أصابها برضاب ورذاذ فمه أثناء السّعال، ولكنّي مع ذلك لم أجد بدّا من شربها، فصرت أحسوها ببطء، وأشعلت سيجارة، وطفقت أسرح بنظري وفكري هنا وهناك حول تلك الصّخور والمراعي البئيسة التي تتراءى لي من بعيد والتي كانت يوماً مّا مرتعاً لطفولتي البعيدة. وتدور في مخيّلتي أشرطة الذكريات وأنا أهزّ رأسي أسفاً وحسرةً على فقدان ذلك الزّمن الذي ولّى وانقضى وليس له إيّاب. وعلى النقيض من ذلك تولّدت في نفسي فجأة سعادة غامرة عابرة دبّت في كلّ جسمي، فتناسيتُ قليلا البيت ومشاكله وزوجتي وولدي ووالدتي العجوز وأخواتي الثلاث العوانس.

- آه يا والدي العزيز كيف خلّفت وراءك ولدا وثلاث بنات..؟ ألم تفكّر في المستقبل. ولكن أنّى لك ذلك..؟ ثمّ إنّ الذنب ليس ذنبك، فليس أقسى عليّ من أن أرى هؤلاء البئيسات القعيدات، وهنّ يسرعن الخطىَ كلّ يوم إثنين مهرولاتٍ لملاحقة عربة من العربات التي تجري حاملة فوقها أكواماً من النساء، والذبائح، والقرابين، من خرفان، وتيوس، ودواجن، وسوى ذلك من الزّاد والمؤن إلى هذا الضريح، لعلّ الله يسهّل عليهنّ أمر الزّواج.

مذ كنتُ صغيرا وأنا أرى ذلك المنظر الذي كنت فيما مضى أومن به إيمانا راسخا من أعماقي. غير أنّ إيماني به اليوم اندثر تماما عندما عايشت تجربة أخواتي اللاّئي أخفقن جميعهنّ في العثور على زوج صالح أو طالح، وهنّ من أكثر الصّبايا ارتيادا لهذا المكان..!.

كانت الأفراح بهذه المنطقة تكتسي صبغة غريبة من الحزن والكآبة، فقد كان محظورا على السكّان أن يضحكوا بأصوات عالية، أو أن يغنّوا أو يرقصوا بتبرّج احتراما لقدسية هذا المكان الذي تقام فيه طقوس غريبة من السّحر والشعوذة، والدّجل، والخرافات، والغيبيّات، لذا قلّت الابتسامات فيما بينهم وملأ الحزن والكآبة والوجوم والترقّب وجوهَ الجميع.

كانت الشمس قد بدأت تميل نحو المغيب، وكان قرصها الأحمر الذهبي يدنو من الأفق البعيد وبدأ يختفي بين السّحب الداكنة شيئا فشيئا، وطفقت بعض البيوت تغلق أبوابها الصّغيرة، وطفق عدد الأطفال يقلّ تدريجيا، كما أنّ الأبقار والدوابّ تستعدّ هي الأخرى للعودة من حيث أتت.

الكلّ في حركة دائبة وهرولة وعجلة من أمره إلاّ أنا فقد خيّل لي في تلك الهنيهة أنّني كنت أستمتع بأسعد لحظات عمري. بينما أنا على تلك الحال إذا بموكب يتراءى لي من بعيد فأيقنت بحكم العادة أنّه موكب احتفال إمّا بعقيقة، أو إعذار، أو خطوبة، أو عرس أنهى مراسيم التبرّك بأعتاب الضريح الصّالح وهو عائد من حيث أتى. فتسمّرتْ عيناي محدّقتين في ذلك الحشد البشري الهائل القادم نحوي، وجالت الذكريات من جديد بخاطري في رمشة عيْن، فتمثّلت أمامي أيّام الطفولة والصّبا، أيّام ما كنت صغيراً أركض وراء هذه الجموع لعلّي أظفر في الأخير ببعض الحلوى أو الأكل الذي غالبا ما كان "الكسكس"، وصرت أرقب الحشد عن كثب والبسملة لا تفارق شفتيّ. حتى إذا اقترب الموكب شيئاً فشيئاً إذا بأصوات متداخلة لم يتبيّن لي مدلولها بعد، تنتهي إليّ من بعيد، ووجدت نفسي في حالة من الذهول، لهذه الصّدفة الغريبة التي سأزداد بها متعة لا شكّ، واصل الحشد مسيرته وئيداً رويداً رويداً وما أن دنا منّي حتى داهمني صوت جهوري رهيب أحال ابتسامتي إلى وجوم وفرحتي إلى ذعر وخشوع :

-لا إله إلاّ الله... محمّد رسول الله.... لا إله إلا الله..

كان الجميع يردّد هذه الكلمة في آلية ولا مبالاة غريبين، كان النعش يتوسّط عربة حصان، وكان الحصان ذميما وهزيلا ولابدّ أنّه كان مريضا أو عجوزا، يمشي الهوينى، ويهزّ رأسه من أعلى إلى أسفل دون انقطاع، حول النعش التف جمعٌ من حفظة القرآن الكريم، وقد اتكؤوا بلا اكتراث على النعش وهم ينظرون إلى الغادي والرائح مردّدين بشكل تلقائي متوالٍ نفس الكلمة المرخّمة المألوفة :

– لا إله إلا الله.. محمّد رسول الله.

كان الناظر إليهم يحار فيما إذا كانوا حقا حزانى أم لا..!

تابع الموكب طريقه في لامبالاة ولم يلتفت أحد إلى الجنازة، ظلّ الصيّادون في وضعهم السّابق، أصوات السّكارى لم تنقطع عن الوشوشة والعربدة، صيحات الأطفال بقيت كما كانت عليه من الصّراخ والصيّاح، نباح الكلاب لم يهدأ.. حتى الحاج علاّل لم يكفّ عن السّعال وعدم الاكتراث، كنت الوحيد المتتبّع للموكب، ظللتُ أرمقه بنظري برهة في شدوه حتى ابتعد عنّي وخفتت أصوات الحشد. ثم غاب عن الأنظار.

لم أفق من سباتي أو غفوتي إلاّ عندما ربت الحاج علاّل بيده على كتفي وهو يقول :

-الأستاذ.. الأستاذ.. هل أنت نائم..؟

أدرتُ رأسي نحوه، فإذا به يبتسم لي وينتظر الحساب، ولم أدر على وجه التحديد هل كنت نائماً حقّاً، أم كنت في حالة غفوة أو ذهول... ارتبكت قليلا، ثم نهضتُ من مكاني ودفعت له الحساب وحيّيته ببرود وانصرفت.

وفى طريق العودة إلى البيت، التقيت بجموع النّساء الغفيرة العائدات من الضّريح الصالح إلى بيوتهنّ، وعلامات الغبطة والجذل والانشراح تملأ وجوهنّ بالبِشر والسّعادة والحبور، بعد أن قمنَ بجميع الطقوس اللاّزمة للغاية التي قدمنَ من أجلها إلى هذا المكان، وكلّهنّ شوْق، وتوْق، وتطلّع وترقّب وانتظار لما سوف يأتي به الغد من أخبار سارّة قد تنبئهنّ بقدوم فوارس الأحلام، وشركاء العمر وهم يمتطون صهوات جيادهم المُسوّمة البيضاء.. عندئذ تذكّرت أخواتي البنات الثلاث الحسيرات، وأسفتُ لعدم قدومهنّ اليوم كذلك ليجرّبن حظّهنّ هنّ الأخريات مرّة أخرى من جديد، بعد أن سبق أن قدمنَ إلى هذا المكان مرّات عديدة من قبل...!

كانت أصوات الحشد الهائل للموكب الجنائزي الذي مرّ أمامي قبل قليل ما زالت تزدحم وتتلاطم بداخلي في عنف وزخم، وتملأ سمعي بنفس النّبرة القويّة، الرّخيمة، الحادّة، المتوالية، الرتيبة، الخشوعة التي لا تتوقّف.

* كاتب من المغرب/ عضو الأكاديمية الإسبانية الأمريكية للآداب والعلوم – بوغوطا- كولومبيا


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - نورالدين برحيلة الجمعة 10 أبريل 2020 - 18:00
وأنا أقرأ هذا النص الأدبي العميق.. الذي يحفر في أخاديد -الآن والماضي- حيث الراوي الموجود هنا وهناك .. الحبكة السردية تجترح الأمل من الألم.. كنت أشتم رائحة جوروج أورويل بين تجاويف مجتمع التيه.. حيث يعانق المقدس المدنّس، وتمسك الخرافة بالحاجة والرغبة..
في اتظار غودو.. في انتظار أن يستجيب الأموات لطلبات الأحياء.. رمزية الضريح.. وانهيار رمزية الموت لم يلتفت أحد إلى الجنازة..
كنت أشاهد الأشخاص والحداث وأنا أقرأ.. هي قصة يحلم كل قاص بكتابتها..
هنيئا لنا بالمفكر والأديب الكبير محمد الخطابي.. هذا العمل يجب أن يترجم إلى لغات عدة.. لأبعاده الأنثربولوجية المتنوعة، المقدس، المدنس، الأسطورة، الحقيقة، العادة، الحداثة..
وبصدق أتمنى تطوير الفكرة وتصبح فيلما سينمائيا..
مع مودتي واحترامي، أدام الله لك الصحة وللجميع.
2 - نادية السبت 11 أبريل 2020 - 15:23
فعلا القصة شيقة هي كوميديا سوداء أتفق مع الاستاذ برحيلة هذا العمل الابداعي يستحق ان يصبح فيلما سينمائيا .
الاستاذ الخطابي مبدع عودنا على كل ما هو جميل.
3 - د.محمد محمد خطّابي الأحد 12 أبريل 2020 - 00:43
أيها الصديق الغالي الودود الأستاذ المبدع نور الدين برحيلة شكراً من الأعماق على إطرائك الجميل وثنائك العليل وتقريظك النبيل كلماتك أخي بلسم شافٍ عزّ وجودها، وشحت فى أيّامنا الكئيبة ، إنها تعود بنا الزّمان القهقرى، وتذكّرنا بأناس وأبطال آخرين أخلصوا الودّ ، وتمسكوا بتلابيب أهداب خلاّن أفذاذ كذلك مثلك . دعني أحكي لك طرفة عن مدى إعتزاز االرجال بالأصدقاء الأوفياء فاقول: إنّ البطل الأسطوري "بانشو فييّا " كان إسمه الحقيقي هو " دوراتيو أرانغو" وبانشو كان إسم أعزّ أصدقائه ، وعندما قتل الحرس المدني صديقه الذي كان ينتمي إلى شلّة " أرانغو" إتّخذ لنفسه إسم صديقه أيّ الإسم الذي هوىَ، وأصبح إسمه " بانشو فييّا " لكي لا يموت إسم صديقه أبداً ، إنّه نوع من مصارعة الموت ضدّ النسيان الذي يعتبر الموت الوحيد الذي يقتل حقيقة .وهكذا ظلّ إسم صديقه حيّاً في شخصه تردّده أمريكا اللاتينية حتى اليوم .. شكراً جزيلاً وهو موصول كذلك من القلب للفاضلة الكريمة الأستاذة نادية على تعليقها الجميل ولا أنسى منبرنا الحصين هسبريس الرائدة لكم منّي جميعا أعمق مشاعر الودّ والتقدير، صفيّكم المخلص د. محمّد محمّد الخطّابي.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.