24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0313:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. تجار بني ملال ينددون بـ"احتلال" شوارع المدينة (5.00)

  2. "جريمة شمهروش" تُقهقر المغرب 40 درجة بمؤشر الإرهاب العالمي (5.00)

  3. تقرير رسمي يكشف تورط محامييْن و"كازينو" في جرائم غسل الأموال (5.00)

  4. رابطة استقلالية ترمي مشروع قانون المالية بمخالفة توجيهات الملك (5.00)

  5. إهمال مهاجرة مغربية يسبب معاقبة أمني إسباني (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أزمة المدرسة أم أزمة التدبير؟

أزمة المدرسة أم أزمة التدبير؟

أزمة المدرسة أم أزمة التدبير؟

تعد المسألة التعليمية من أكبر المعضلات الاجتماعية وأكثرها حاجة للبحث والمدارسة والمعالجة، وذلك باعتبار التعليم المجال الحيوي الرئيس و الأكثر تأثيرا في كل سياسة تنموية. إذ هو القاطرة التي تجر قطار التغيير وتمنحه القدرة على مواصلة مساره في اتجاه تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة والمأمولة. فكل نهضة حقيقية لابد لها أن تنطلق من المدرسة التي يفترض فيها أن تكون هي المشتل المنتج للإنسان المبدع، و المصنع الذي يتم فيه برمجة العقل الخلاق وتلقيح المواهب المنتجة وبناء الشخصية القادرة على حمل مشروع التغيير والمساهمة في بناء الكيان الحضاري للأمة.

وبتأملنا لواقع التعليم في بلادنا نكاد نستنتج بأننا نعيش متاهة محيرة و مأزقا حقيقيا بعدما جربنا كل الوصفات العلاجية المستوردة ، وتناولنا جميع المسكنات الظرفية والمهدئات المؤقتة ،ووضعنا المساحيق المختلفة لإخفاء العيوب و التشوهات العميقة التي تعاني منها السياسة التعليمية. لقد كانت العلاجات المرتجلة تتم بدون تشخيص حقيقي للمرض، وبدون إنجاز التحاليل المخبرية الضرورية لمعرفة مصدر الداء ونوعيته ومستوى خطورته وطريقة التعامل معه لمحاصرته و التقليص من نشاط خلاياه الجرثومية من أجل إيجاد العلاج المناسب له و القادر على استئصاله ووضع حد نهائي له.

إن واقع التعليم يدفعنا إلى التساؤل المشروع عن حقيقة وجود سياسة تعليمية واضحة وقائمة على أسس علمية ومستندة على دراسة عميقة وشاملة وملمة بكل الإشكالات التي تواجه قطاع التعليم.فالشعارات المتتالية التي طالما رفعتها الخطابات الرسمية كانت مجرد أوهام مفارقة وخيالات جامحة لم تستطع أن تتحول إلى واقع ملموس يحس به المواطن في المعترك التعليمي.فقاطرة التعليم لم تجد الطاقة القوية القادرة على تحريكها و دفع عجلاتها المتثاقلة التي التصقت بغراء الأزمة منذ سنين، على الرغم من بعض الإحصاءات المغلوطة التي كان بعض المسؤولين يقدمونها في تقاريرهم المفبركة من أجل التمويه على الرأي العام و تسويق الوهم و اللعب بالمشاعر.

إن الإصلاحات التي عرفها قطاع التعليم لم تكن منطلقة من حاجة المجتمع إلى الإصلاح بقدر ما كانت نابعة من إرادة تريد توجيه قطاع التعليم و التحكم في المدرسة وتقزيم دورها و إفراغها من محتواها التربوي و العلمي وجعلها فضاء لبناء قصور من الأحلام و زرع المرارة و الاستغراق في الانتظار، حتى أصبحت المدرسة مستودعا للإحباطات و مستقرا لنماذج بشرية يائسة ناقمة حائرة. لقد كانت مسلسلات الإصلاح الهوليودية تعمل على تحويل المدرسة إلى فضاء سينمائي تجريبي يتم فيه إخراج السيناريوهات المستوردة و الجاهزة، وذلك عبر توزيع الأدوار المبرمجة واستخدام المساحيق القادرة على طمس معالم القبح التدبيري واستعمال لعبة الأضواء الملونة لإخفاء الإعاقة المنهجية في تنزيل مفردات الإصلاح على الواقع.

إن التعثرات الكثيرة في قطاع التعليم والنتائج المخزية المتراكمة و المرتبة العالمية الكارثية الصادمة التي تجرح كرامة الإنسان المغربي،دليل كاف على أزمة التدبير التي يعاني منها هذا القطاع .فغياب الطرق العصرية ،واستيراد البيداغوجيات المستنسخة، وتنزيل البرامج الدراسية بدون مراعاة الخصوصية الثقافية و البيئية والنفسية للمتعلم المغربي،وابتعاد المسؤولين عن جحيم المعاناة الميدانية، وتوظيف منطق التجريب، وطغيان العقدة البيروقراطية، وسيادة المعالجة الظرفية المتعالية، كل ذلك يعكس سوء التدبير والارتجالية وغياب الحكامة.

إن أزمة قطاع التعليم أزمة مركبة و معقدة ، تجر ركاما كبيرا وحملا ثقيلا من الإخفاقات المتتالية في ميدان التدبير منذ عقود،فاللامركزية اختيار لم يحقق أهدافه الحقيقية لأنه تحول إلى صيغة جديدة لإعادة إنتاج البيروقراطية ليس إلا .فالمؤسسات التعليمية لا تمتلك أية صلاحية تدبيرية ،و إنما هي مجرد جهاز تنفيذي مقصوص الجناح لا حول له ولا قوة، خاضع تابع لا سلطة له ولا دور سوى تطبيق ما يرد في أسطول المذكرات من تعليمات نمطية لا تراعي في الغالب الواقع التعليمي المتنوع ،ولا تراعي حاجات المتعلم المختلفة، بل إن مجالس التدبير في المؤسسات التعليمية ليست سوى مجرد جهاز إداري محدود الصلاحيات لا يبدع ولا يقترح، و إنما يدور في مدار المذكرات الوافدة .وأما الأكاديميات الجهوية التي يفترض فيها أن تكون مؤسسات منفتحة على المدرسة، قريبة من الواقع التعليمي ، مساهمة في معالجة قضاياه و إشكالاته،مبدعة في مجال الحكامة،متنافسة في مجال الإبداع الإداري و التربوي، تحولت إلى وزارات جهوية مصغرة ، مؤسسات إدارية إضافية يقتصر عملها على التواصل و المراقبة و التنفيذ .

أما على مستوى البيداغوجي فثمة حيرة حقيقية في اختيار الوصفة الملائمة للسياق التعليمي. فليس هناك توجه واضح متفق عليه.وليس هناك إبداع أصيل يراعي الواقع التعليمي.فتنوعت البيداغوجيات ونسخ بعضها بعضا وتناسلت التأويلات والتعليلات وتم تنزيل ذلك تنزيلا غير محكم. وأصبح ميدان التعليم مختبرا واسعا لتجريب البرامج المستعارة. وتحول رجل التعليم و المتعلم إلى فئران تجارب ،إذا لم نقل إن مؤسساتنا أصبحت مطرحا للنفايات البيداغوجية التي انتهت مدة صلاحيتها.ولهذا لا نستغرب إذا أحاطت الأزمة بنظامنا التعليمي، لأن سوء التدبير هو المنتج الحقيقي للأزمة، وهو المساهم الرئيس في توالدها وتناسلها.ولهذا فإن التغيير لا يمكن أن يتحقق إلا بالحكامة الجيدة وحسن التدبير.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - medou kendi الأربعاء 01 فبراير 2012 - 15:16
التعليم كان بصحة جيدة رغم بعض المنزلقات التاريخية الاستعمارية "انتهازيي مرحلة ما بعد الإستقلال"سياسة التعريب لما لم يكن مسموحا تعريبه- وكذا التفريط ببعض المرجعيات المواطنة من قبيل سيدي أحمد بوكماخ رحمة الله عليه ووووو، وبلجوئنا للتمظهرات الغربية المستعجلة والإنزالات غير التوافقية وسعت الهوة وازمة الوضع الى ما نحن عليه بسبب عدم تعبيد الطريق لها واشراك الفاعلين الاساسيين في الاصلاحات الذين هم الطرف المباشر والعارف ببواطن الاختلالات ، هل كان لزاما الشروع في الإنزالات غير المحسوبة والمحسومة العواقب مما سبب في تبدير المال والجهد وتضييع الزمن التعلمي ؟ هل كنا فعلا مؤهلين لخوض تجربة التجديد الفوقية المنزلة بقوه أشخاص لا علاقة لهم بالمنظومة التربوية ؟ وه وهل وهل ؟ جمعية مدرسة النجاح تناقض قانون تاسيس الجمعيات ، المبالغ المرصودة لها لم تدبر فيما هو تربوي محض اللهم الطلاء وتجميل الفضاءات بعيدا عن تجهيز القاعات بما يساعد هيئة التدريس في اداء واجبها ، تكاوين المستمرة وإن في حقيقتها مجرد خطابات لا تمت للتكوين .... داخل الغلاف التعلمي ،نوادي تربوية صورية ناهيكم عن مجالس صورية وبخاصة م.التدبير
2 - الواضح الأربعاء 01 فبراير 2012 - 15:23
يكاد يصاب المرء بالجنون و هو يقرا او يسمع عن الاصلاح, الا تكفيكم كل المبادرات السابقة والتي اثبتت على ارض الواقع انها خارج الزمن و ان واضعيها لا علاقة لهم بالتعليم و لا بهدا الشعب, البرامج غبر صالحة,الحجرات مهترئة,الاكتظاظ,الزبونية في توزيع المناصب الشاغرة ,الافسام المشتركة , السكنيات التي لا تصلح حتى للبهاءم, الطاولات المنعدمة بحيث يجلس ثلاثة و اربعة تلاميد على نفس الطاولة و ,,,,,,,,,,,,,,,,هاكم الحل ان كنتم جديين: اعطونا البرنامج الدي تحددونه طبقا لسياسة الدولة لكل مستوى,مجرد ورقة, بدون كتاب الاستاد و التلميد, ووفروا لنا حجرات لائقة و عدد من التلاميد يكون مقبولا, سنرى انداك ان كانت النتائج ستتغير ام لا, ثم حاسبونا شريطة ان نحاسبكم نحن ايضا على كل اهمال, و من اجل هدا, لتوقع معنا الوزارة عقدا يتضمن كل هده الشروط و يكون ملزما لجميع الاطراف, فهل تستطيعون, لمادا لا يحق لاساتدة الابتدائي و الاعدادي الترقي الى خارج السلم,باي حق تحرم كل هده الشرائح من هدا الامتياز, لمادا لا ننتقل نحن المتزوجون بنساء لا تعملن, هل هن كلبات حتى لا يجتمعن بازواجهن, لمادا و لمادا و لمادا تتحكمون فينا,
3 - أستاذ الأربعاء 01 فبراير 2012 - 16:51
يسرني أن أشكر الأفكار التي درجت كما أني أتفق معك في مسالة سوء التدبير, كما أننا بحاجة إلى تكييف البرامج حسب مقياس يسوده التشخيص.
الرقابة عنصر أساسي في مجال التعليم, هناك نقص كبير في الأطر خاصة في المناطق النائية في المجال القروي, و غياب الوسائل البسيطة,مما يجعل أستذ يتكلف بتدريس أكثر من 3 مستويات قد يصل مجمل عدد اتلاميذ إلى60
4 - سعيد الأربعاء 01 فبراير 2012 - 17:12
الاصلاح الدي شهده الشان التربوي ارتجالي ومن ابتكار اشخاص ليس لهم اي تجربة او بحث يعتمد عليه في رسم الخطوط العريضة للاصلاح
5 - السباعي محمد الأربعاء 01 فبراير 2012 - 21:15
لماذا لا نتناول بكل جرأة سياسة التعريب (التخريب) التي أدخلت المدرسة المغربية في أزمة بنيوية ورمت بها بعيدا عن الركب. قد يقول قائل:إن العربية ليست عاجزة عن متابعة الركب العلمي العالمي. نجيب: إن تعريبنا ليس تعريبا وإنما هو (تدريج) من اللغة الدارجة تدريج للفكر وللمعرفة. الأمر الذي انعكس على قدرة تعلم اللغات لدى أجيال متتابعة.. تزداد بعدا عن العالم يوما بعد يوم.. من دفع في اتجاه التعريب ومن ما يزال يتشبث به بالرغم من الكارثة التي حملها لبلدنا. لسنا كارهين للغة الضاد ولغة القرآن. ولسنا من المستغربين ... إننا كل مغلربي يدفع أقساط التعليم الخصوصي ليتعلم ابنه بلغة مولير و روسو.. فلماذا لا نعيد اللغة الفرنسية إلى المواد العلمية في كل مدارسنا؟ نقول هذا الكلام بكل مسؤولية ونحن متخصصون في تدريس اللغة العربية ونحن من عاشقيها ومحبيها.. لا خوف على اللغة العربية من أية لغة أجنبية ..وإنما كل الخوف على لغتنا الكريمة مما تلحقه بها ابنتها الهجينة (العامية)..حين ندرس المواد العلمية بالعامية المغربية وكل منطقة تحمل خصوصياتها في هذا الشأن..نقول هذا الكلام بكل مسؤولية..كيف سيكون حال هذا التلميذ المسكين؟؟؟؟؟
6 - منير الحجوجي الأربعاء 01 فبراير 2012 - 21:27
سيدي الكاتب
اعجبتني رؤيتك الشمولية للموضوع.. في الحقيقة لايتعلق الأمر بفشل مقدر بقدر ما يتعلق بفشل مبيت، و الهدف هو النسف التام للمدرسة العمومية في أفق دفع الكل نحو المدرسة الخصوصية في أفق السنوات القليلة المفبلة.. مقرف حقا..
7 - hrouhami الخميس 02 فبراير 2012 - 00:45
السياسات التعليمية المغربية سياسات مستوردة هذه حقيقة لا ينكرها احد .لكن النقابات لم تسطر برامج نضالية خاصة بالتنديد والاحتجاج على هذه السياسات التعليمية وطنيا وجهويا ومحليا.
كما ان جمعيات آباء التلاميذ والاساتذة العاملين بالقطاع لا يهتمون بهذه المعضلة الا من باب الكتابات الانشائية كالتي امامنا التي لا تقدم بل تؤخر اذ هي تزرع الياس والاحباط لذى القراء وتبرر التهاون واللامبالاة لذى رجال ونساء التعليم .
فالمطلوب هو اتقان ما هو مطروح او اقتراح بديل حقيقي والدفاع عنه بكل ما نملك من قوة .المشكل اننا لا نتقن ما نحن بصدده ولا نرفض ما هو مطروح امامنا وكاننا غير معنيين وكل يقول :دوز عامك......
ان القول ان الضربة التي لاتقتلني تقويني ليست صحيحة ؛فالضربة التي لاتقتلني تضعفني. وهذه المقالات الانشائية ضربات لا تقتلنا لكنها تضعفنا.
8 - إنسان الخميس 02 فبراير 2012 - 14:59
أساس المشكلة هو التعليم الإبتدائي،فكيف نرجو الجودة والكفائة من متعلم لا يتوفر على القدرات الأساسية: الكتابة والقراءة والحساب ، يمر من السلك الإبتدائي إلى السلك الإعدادي إعتمادا على نقل الأجوبة التي تدون له على السبورة بمباركة من الجميع .
الكل يشارك في هذه الجريمة: أساتذة وإدارة ووزارة واباء، والتي للأسف لاتضر إلا بفلذات أكبادنا وبمستقبلهم.
9 - لمهيولي الخميس 02 فبراير 2012 - 23:35
كل ماورد في هذا المقال هو حقيقة واقع المدرسة المغربية كل ما أريد أن أضيف هوأن من أسباب الأزمة التي تعيشها المدرسة المغربية تعميم المقرر الواحد في جميع مناطق المغرب ،مدنه وقراه جباله وصحاريه ، دون مراعاة الفوارق بين الأطفال الممدرسين والظروف التي يتعلمون فيها. وهكذا يمكن أن نقارن بين تلميذ في الثاني ابتدائي يدرس بالمدينة وفي مدرسة خصوصية وبين آخر يدرس بالمستوى السادس بقرية نائية لنكتشف الحقيقة المرة حين يقرأ الأول بيسر وطلاقة وحين يتعثر الثاني إن لم يعجز بالمرة عن التهجي . وحتى نعالج هذه الأزمة أرى من وجهة نظري كرجل تعليم اقتراح ثلاث مقررات لكل مستوى من المستويات واحد للضعاف وآخر للمتوسطين وثالث للمتفوقين ويعطى حق الاختيار للمدرس بعدما يختبر تلاميذه ويتعرف على قدراتهم.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال