24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

04/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3006:1813:3717:1720:4722:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بروز الاشتراكية وأفول الاشتراكيين في زمن الجائحة

بروز الاشتراكية وأفول الاشتراكيين في زمن الجائحة

بروز الاشتراكية وأفول الاشتراكيين في زمن الجائحة

ظهرت جل دول العالم فجأة بمظهر الدولة المتدخلة، واستعادت بدون سابق إنذار هيبتها وهيمنتها على أدق تفاصيل حياة مواطنيها، من ناحية اتخاذ كل ما يلزم لتجنب انهيار أنظمتها الاجتماعية والاقتصادية والصحية.. في مشهد يوحي بإعمال فكرة وروح النظرة الاشتراكية.

إن اتخاذ القرارات والتدابير وإصدار التشريعات المستعجلة ذات البعدين الاجتماعي والمالي، في مواجهة "كوفيد 19"، عطلت إلى حد ما فكرة حرية السوق، ومتطلبات التراكم الرأسمالي الذي حققته أغلب الدول وتبنته لعقود، مجمدة بذلك الأفكار والنظريات الراسخة التي يتبناها الفكر الليبرالي السائد، والمفضي إلى تكريس عولمة اقتصادية اعتقد الجميع أن لا تراجع عنها إلى الأبد، إعمالا لمقولة نهاية التاريخ.

في السياق نفسه عاد التأثير للسياسات العمومية الاجتماعية، والإشادة بمؤسساتها في كل مكان، وملأت كل الهامش في زمن قياسي؛ فلا أحد يمكنه بعد اليوم أن يشكك في جدوى وأهمية الصحة العمومية والتعليم العمومي والأمن العمومي ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، بل إن الجميع يكتب عملهم بمداد من الفخر والاعتزاز، ويعتبر ما يقومون به أداء بطوليا في مواجهة الأزمة.

لا صوت إذن يعلو على صوت الدولة في زمن الجائحة؛ فالكل أصبح اشتراكيا، روحا ومعنى.. يكفي النظر إلى ما أنفق من مليارات الدولارات على البعد الاجتماعي وعلى المنظومات الصحية عبر العالم، وبروز عنصر التضامن وقيم التكافل، واقتسام مدخرات الدول مع مواطنيها، في مشهد لم يسبق له مثيل في العصر الحديث؛ فجل الحكومات تراجعت عما قررته في قوانين ميزانياتها وموازناتها لسنة 2020 إلغاء وتعديلا، من أجل تنفيذ سياسة "استثنائية" أقل ما يمكن وصفها به أنها سياسة اشتراكية بامتياز.

هل هذا تدبير مؤقت؟ أم أنه سيستمر في مواجهة تداعيات الأزمة؟ ومن ثمة يعود المشهد لما قبل "كورونا" تدبيرا وممارسة.

إن ما يتم اتخاذه من قرارات سيخدم على الأرجح الحكومات القائمة عبر العالم، ويكسبها شعبية لم تكن تتوقعها في مرحلة ما قبل ظهور "الفيروس التاجي"، وبالتالي يتوقع عودتها وهي محملة بتأثير الأولويات الاجتماعية المنجزة إلى سدة التدبير الحكومي في المرحلة المقبلة، خصوصا إذا تم القضاء على الجائحة في الأفق المنظور.

والعكس تماما، وهو احتمال وارد أيضا، إذا طال أمد تفشي الوباء، وجفت العطاءات التي يتوقع لها الحاكمين أمدا قصيرا، أو في حال إنهاك الميزانيات القومية، وانحسار الاقتصاد الدولي في تمويل ذاته بشكل جماعي ومشترك؛ فقد تنقلب المعادلة، وتفقد الحكومات القائمة شعبيتها، بل أكثر من ذلك قد تتعرض لاحتجاجات شعبية، وقلاقل اجتماعية تهدد كياناتها.

إن الصراع اليوم هو إيديولوجي كذلك، يظهر ذلك في التدافع بين القوى الدولية المتزعمة للنظام الدولي، تدافع يتداخل فيه البعد الاقتصادي بالبعد الاجتماعي، كما يتداخل فيه التدبير العقلاني والموضوعي للأزمة مع إكراهات السياسة والمتطلبات الانتخابية.

أمام كل هذا، أين الاشتراكيين؟ وأين اليسار على المستوى الدولي من هذا التدافع؟ فلأزيد من خمسة عقود اهتم الاشتراكيون بكثير من المراجعات والملاءمات، لاستيعاب متغيرات المراحل التي شهدتها التفاعلات الدولية، سواء من حيث تغيير نظرتهم إلى مفهوم الدولة أو إلى مفهوم العلاقات الدولية في مراحل مختلفة، وظهروا خلالها متفاعلين مع الأحداث والتوازنات الدولية المستجدة، خصوصا عند توليهم زمام الحكم عبر موجات سياسية مختلفة بدول أوروبا وغيرها من الدول.

إن الأسرة الاشتراكية على المستوى الدولي ومؤسسات اليسار وتنظيماته وأحزابه لم تبرهن أمام جائحة "كوفيد19" على أنها تمتلك تصورا للمرحلة، أو رؤية تمكنها من خلق توازنات جديدة في أنماط الفكر السياسي الراهن، خصوصا أن الأحداث والوقائع تصب في فكرة هذا التوجه وتنهل من صلب نظرياته.

إن القول بغياب أو أفول الاشتراكيين مرده إلى أننا لم نلاحظ ذلك الزخم المفترض من التنظير، وصناعة الأفكار حول ما خلفته أو ستخلفه هذه الجائحة، أو فتح نقاش فكري فيما يخص مواضيع تشكل اهتماما لليسار عبر العالم، مثل موضوع أولويات الدولة، وموضوع المديونية، وموضوع السياسات العمومية البديلة وغيرها.

ففي غياب تدافع فكري، تؤطره المؤسسات والأحزاب الاشتراكية ومنظماتها الدولية بشكل جماعي، من خلال تحليل ودراسة الواقع وقراءته بشكل يؤدي إلى خلق التوازن مع المشاريع المجتمعية الأخرى.. يمكن القول إننا فعلا في زمن انبعثت فيه الاشتراكية بينما غاب فيه الاشتراكيون.

*أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة القاضي عياض بمراكش

رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - ساعة التحولات، أو الفناء الخميس 14 ماي 2020 - 05:19
حان الوقت لانبعاث جيل جديد لحزب الاتحاد الاشتراكي المغربي، فما يتغنى به كونه اسهاماته في بناء الديموقراطية وتنزيل للحقوق في المغرب، سوف يذهب هباء بما وصل اليه كما يلاحظ، وفي غياب بديل حقيقي لحامل للمشعل "النضالي"،

ليس عيبا ان و تجدد المؤسسة الحزبية، شأنها شأن أي مؤسسة تريد الإستمرار، ولنا في تجربة الأحزاب الفرنسية الرائدة خير مثال،
les républicains ، les insoumis ، بل حتى le rassemblement national، جددوا الاسم والعلامة البصرية، والآليات الداخلية ، والرموز الممثلة لها،

الأهم هو أن يتم التغيير في قيد حياة الشخصيات والرموز والمؤسسين إضفاء للشرعية ولتمرر المسؤولية للجيل الجديد، بنفس المؤسسين والسابقين،

الأمر يعني كافة الأحزاب الوطنية والنقابية، التي بدأ جلها "يحتضر"، عاجزا عن مسايرة التحولات، اجتماعيا، واقتصاديا، وسياسيا طبعا،

فلاباس من مراجعة الذات، والتطور والتأقلم مع المعطيات والمتغيرات الجديدة، مع الإبقاء على الموروث الذي خلقت منه الاحزاب، حتى تلعب دورها الدستوري، باستمرار وفي اعتزاز بتاريخها، واستشرافا لمستقبل أفضل
2 - ملح الطعام الخميس 14 ماي 2020 - 05:37
عندما يتعلق الأمر بالبقاء (Survival) بمفهومه البيولوجي الطبيعي، لا يمكن التعويل على الفردانية بل على جهود المجموعة ككل مثل النمل والنحل، كورونا تشكل تهديداً شاملاً مثل الحرب العسكرية، ولا يمكن مواجهتها بميليشيات ومرتزقة القطاع الخاص، بل بجيش نظامي يملك حس المجموعة وأفراده مستعدون للتضحية من أجل الآخرين
3 - المهدي الخميس 14 ماي 2020 - 11:46
في الحقيقة لم تتصرف الدولة مع العامة منذ استقلال المغرب كما تتصرف اليوم حتى وان كان تدبيراً يخطو خطواته الاولى ويحتاج ان يؤسس كمادة خام للتدبير القوي والمتماسك لاحقاً كاختيار يمتد لما بعد زوال الجائحة .. ماذا لو استمر تطعيم صندوق مكافحة كورونا مع تعديل يخص تبرعات أصحاب الثروات لتنتقل من الطابع الاختياري الى الإلزامي والالتفات ناحية الطبقات المحرومة كما يحدث اليوم مع سخاء أكثر ؟ تجهيز المستشفيات الثابتة والميدانية في زمن قياسي واعتماد التعليم والعمل عن بعد وان كان يعتريه بعض التعثر إنجاز قابل للمواكبة والتطور ويبقى إنجازاً وان كان في مراحله الجنينبة الاولى لم يكلف أحد نفسه عناء تنزيله او حتى وضع لبناته الاولى من قبل .. لقد كشفت ظروف الجائحة عدم جدوى العديد من الوجوه والدمى والأحزاب التي تؤثت المشهد ببشاعة ودون فائدة تذكر سوى عرقلة التفكير الجماعي في النهوض بالبلد وشغل الرأي الخاص والعام وتشتيته بشطحاتها المملة والمقرفة والتي تتكرر منذ ستين عاماً .. لتحافظ الدولة على الجوانب الموفقة في تدبيرها للمرحلة حتى بعد رحيل الوباء وكأنه مقيم دائم وليحافظ المواطن على ما اكتسبه من قواعد وسلوك سواء في التحية او الانضباط في الطابور او إظهار الجانب التضامني مع من هم في حاجة الى ذلك .. والأهم اعتبار الاعتماد على الذات وعلى الطاقات والكفاءات الوطنية وليس ما ينتظر من الخارج صمّام أمان البلد الوحيد والحقيقي ..
4 - رأي1 الخميس 14 ماي 2020 - 14:50
الم يكن الاشتراكيون من بين الاسباب الرئيسية في تغول الرأسمال.الم يكونوا سببا في فقدان الكثير من البلدان لتوازناتها الاجتماعية.الفكر الاشتراكي كان له دور مهم في خلق التوازنات بين القوى ومع انسحابه الطوعي او الاجباري يكون قد ترك ثغرة عميقة استغلها الرأسمال لكي يزداد تسلطه وجشعه وما يرافقه من قيم تتنافى مع الكرامة الانسانية.الم تعمل الخوصصة على تنازل الدولة عما كان من الممكن ان تنمي وتطور القطاعات الاجتماعية من شغل وتعليم وصحة وان تحافظ على دورها التوفيقي بين القوى الاجتماعية بدل ان تصبح امة في يد الرأسمال.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.