24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3205:1612:2916:0919:3421:04
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. دفاع الصحافي الريسوني: نتدارس إمكانية الطعن في قرار الاعتقال (5.00)

  2. مقترح قانون ينقل تدبير الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية (5.00)

  3. نعوم شومسكي: أمريكا تتجه إلى الهاوية في عالم ما بعد "كورونا" (5.00)

  4. الشناوي: نيازك الجنوب المغربي تفك ألغاز وأسرار الكرة الأرضية (5.00)

  5. باحثة: المعتقد الديني يضع مواجهة وباء "كورونا" بين الشكّ واليقين (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الجائحة ليست للركوب

الجائحة ليست للركوب

الجائحة ليست للركوب

بين استثمار الجائحة والركوب عليها فرق كبير، هو بالضبط الفرق بين التقدم والتأخر، والفرق بين دولة الحق والقانون والمؤسسات وبين غيرها من الدول التي تقبع في المراتب الدنيا وتتعدد بصددها التوصيفات والتسميات والنعوت.

في الدول المتقدمة، تعتبر المصائب، ونموذجها "كورونا"، فرصة سانحة للتأكيد على قوة مؤسساتها، ونجاعة اختياراتها السياسية والاقتصادية، ونضج طبقتها السياسية واحتضانها لقضايا الوطن والمواطنين. وفي غيرها من الدول، النامية أو المتخلفة، لا فرق، تعتبر الجوائح مناسبة تستغلها الكثير من الأطراف الرسمية بغرض التراجع عن الكثير من الالتزامات والتوافقات والمسارات الإيجابية، على قلتها، كما يستغلها آخرون بغرض النفخ في ثغرات الخصوم السياسيين، والتنقيص من أدائهم، والطعن في اختياراتهم، تمهيدا للسطو على مراكزهم، ومناطق نفوذهم، في مستقبل الأيام.

في الدول الديمقراطية، تعتبر الجوائح مناسبة للاستثمار الإيجابي في المواطن، والدفع بالحوار الوطني الجاد بين مختلف الفرقاء إلى أقصاه، بحثا عن البدائل الممكنة والوطنية والناجعة، بما يخدم قضايا المواطنين ويذلل الصعوبات أمامهم ويخلصهم من الآفة.

وفي غيرها من الدول، تعتبر الجوائح عند كثير من الأطراف فرصة أخرى لتصفية الحسابات الصغيرة ذات المنحى الذاتي أو الحزبي، يظهر ذلك بوضوح من خلال التأمل في القاموس اللغوي الذي تستند إليه مجمل الخطابات السياسية، أو ما يسمى كذلك في هذه البلاد، حيث يسود منطق الردود والركوب والتوظيف، والاستغلال والمباغتة، والإحالة على الخلافات الماضية، وإذكاء الخصومات الضيقة، ما يعني أن التفكير في الذوات الشخصية، أو المؤسسية، أو الحزبية، مقدم على التفكير في المصلحة الوطنية، حتى والأمر يتعلق بجائحة قاتلة.

إن الجوائح ليست طريقا لإعادة النظر في التوافقات الوطنية، وليست حجة للتخلص من المكاسب الإيجابية التي راكمتها بلادنا، على قلتها، رسميا ومجتمعيا، وليست فرصة للتخلص من خصوم مزعجين لم نستطع هزمهم ديمقراطيا فذهبنا ندبج العبارات الطنانة (وحدة وطنية)، ونبدع مشاريع قوانين في الخفاء تختصر علينا الطريق وتضمن لنا الهيمنة بلا استحقاق ديمقراطي.

الجوائح مصائب طارئة، يتطلب التفاعل معها جرعات زائدة من الوطنية الصادقة، وتنتظر من يستثمرها بما يصنع إجماعا وطنيا واعيا ومسؤولا. إنها للاستثمار والتعاون والمغالبة، وليست للركوب والاستغلال.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.