24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

10/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3406:2113:3817:1820:4522:17
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. إنهاء الكلاب الضالة بالقنيطرة .. صفقة مشبوهة أم استغلال سياسي؟ (5.00)

  2. تخريب الحافلات يثير استياء ساكنة الدار البيضاء (5.00)

  3. آثار الجائحة تدفع الحكومة إلى استئناف الحوار الاجتماعي الثلاثي‎ (5.00)

  4. جمعويون يحسسون بأهمية الوقاية من "كورونا" (5.00)

  5. الشرطة تتصدى للاتجار في المخدرات ببنسليمان (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الانفجار التنموي المستحق بالإتحاد

الانفجار التنموي المستحق بالإتحاد

الانفجار التنموي المستحق بالإتحاد

Le Boom de développement mérité par l’USFP

سامحوني هذه المرة إن تجرأت وخصصت مقالا، لن أطيل فيه كثيرا، للكتابة عن حزب مناضلي وشرفاء هذا البلد، من الطاقات والزعامات الاتحادية. إنه الحزب، الريادي والمؤسس لمنطق الإصلاح السياسي من الداخل، الذي قدم التضحيات الجسام من أجل الحرية والديمقراطية والتنمية، وأنجب من رحمه زعامات كبيرة، ورجالا سياسيين من العيار الثقيل، ومفكرين وأهراما في العلم والثقافة والسياسة. وعندما نتأمل اليوم الخطاب السياسي المؤسساتي والمجتمعي نجده مفعما بالمواقف والمفاهيم التي أنتجها هذا الحزب العريق، وتفاوض من أجلها باحترافية رافعا شعار الأولوية للمصلحة العليا للوطن ووحدته وثوابته، حاملا باستمرار رهان تمكين المواطن من ملامسة وقع السياسات التنموية ودور وكفاءة مؤسسات الدولة في البلورة والتنفيذ على تحسين المستوى المادي والمعنوي لحياته اليومية.

من المؤكد أن حزب القوات الشعبية لم يعد نظريا بتاريخه الفكري والنضالي مجرد حزب عادي، بل تحول بفعل تراكم التجارب والمنجزات إلى فضاء سياسي رحب وزاخر بالمواقف والمفاهيم والقدرات الإقتراحية في مختلف المجالات. إنها حصيلة تاريخية مشرفة، ارتقت اليوم بفعل ضغط التطورات الوطنية والدولية إلى أمانة سياسية ثقيلة، جعلت دعوات إحياء تراثه النضالي بنفس جديد إلى مسؤولية جسيمة مرتبطة بحياة المغاربة وتنمية وطنهم. إنها الدعوات الملحة والمؤرقة التي تستحضر إلى حد ما صعوبة الاستجابة لها من باب كونها مرتبطة برهان تحويل التنظيم الحزبي إلى فضاءات واسعة للعمل المعرفي والميداني التشاركي، فضاءات بقوة استيعابية هائلة للطموحات الفردية والجماعية المغذية للوطنية. إن المجتمع المغربي يحتاج اليوم بلا شك إلى وساطة سياسية ناضجة، بمصادر شرعية جديدة، تغذي الإدراك والوعي السياسي الجماعي لمتطلبات العصر من خلال تنمية القدرات الكفيلة لمواجهة عوائق الالتقائية والتعاون والتضامن في إطار المرجعية الإنسانية الرافعة لشعار حق المواطنين في المشاركة في بناء غذ أفضل. لقد عرف المغرب تحولات إيجابية، وخطى، بشهادة الجميع، خطوات هامة إلى الأمام. لقد تجاوزت البلاد معيقات وويلات الماضي القريب، التي تجسدها بجلاء تبعات محاصرة الملك مولاي عبد الحفيظ بمدينة فاس، وتحويل الحماية الأجنبية الفردية إلى شعار حماية مجتمعية كاذبة. إنه التجاوز الذي زرع في نفوس المغاربة نوع من الأمل في بناء الغد الديمقراطي الذي تستحقه البلاد. إنه الغد الذي تم تدشينه بالمرور إلى نسق مؤسساتي متطور نسبيا ومتميز بأنشطة دوالبه عن سابقه، والذي تم ترسيمه ترابيا وسلطويا من خلال دستور 2011. إنه الدستور الذي يمكن اعتباره تجسيدا للإرادة المجتمعية لتثبيت الابتعاد المؤسساتي الآمن عن العصبية القبلية والعقائدية، وتعبيرا عن بروز المؤشرات الواضحة المدعمة للخصوصية السياسية والهوياتية المغربية.

وكيف ما كان الحال، لقد تم خلق المدارس العصرية إلى جانب دعم المؤسسات الفقهية التقليدية عهد الحماية، وتشكلت النخبة السياسية إلى جانب الإقطاع، واشتدت المقاومة لتتوج بمفاوضات إيكس ليبان بالاتفاق المعروف، ومر المغرب والمغاربة إلى مرحلة بناء المؤسسات العصرية بوجهات نظر مختلفة ومتباينة، بل ومتصارعة أحيانا، تجاذبت وتفاعلت بحذر شديد بحمولاتها الوطنية مع تأثيرات محيطيها الجهوي والدولي. لقد تم إقرار منهجية النضال الديمقراطي بفعل الوعي الشديد بسمات غليان وفوران وهيجان أوضاع المحيط. لقد مر المغرب بتفاعلاته من مرحلة طغيان العصبية القبيلة والعقائدية (الزوايا) إلى مرحلة بناء المؤسسات في جو مشحون، تفاعلت من خلاله بقوة ما سمي بالأحزاب الإدارية (الحكومات المتعاقبة) وأحزاب المعارضة (الأحزاب الوطنية المتفرعة عن الحركة الوطنية)، لتتشابك المواقف وتتصارع داخليا، محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا، مباشرة بعد إقرار وإعطاء الانطلاقة لميثاق اللامركزية واللاتركيز الإداري.

لقد انقشع الغموض نسبيا سنة 1975 بانفتاح النظام وقبوله تفعيل مبدأ إشراك نخب الأحزاب الوطنية في التدبير الترابي في إطار نوع من الاستقلالية المعنوية والمالية. إنه الورش الوطني الذي اعتبره المتتبعون بمثابة ترخيص صريح للتدافع السياسي الهادف لبناء الخصوصية المغربية بالتدرج. إنها التجربة، التي يمكن وصفها بالريادة مقارنة مع أوضاع الأقطار العربية والمغاربية. إنها التجربة التي أتاحت للفاعلين المغاربة، كممثلين للوحدات الترابية للمملكة، فرص التواصل والتفاوض والتفاعل والتلاقح مع الدولة بوسائط بشرية وإعلامية في أفق بناء وترسيخ القيم الديمقراطية في المجتمع.

إن الحصيلة المعبرة اليوم عن ما حققه المغرب في هذا المجال (الديمقراطية الترابية) يمكن اعتباره إيجابيا رغم طول مراحل ترسيخ قيمه مجتمعيا. ولذلك يمكن القول أن البداية، وما تلاها من تطورات سياسية، تشكل اليوم رصيدا تاريخيا متميزا في العمل السياسي عربيا ومغاربيا، رصيد عبر عن تجاوب واضح بين الملكية وإقرار حزب الوردة لإستراتيجية النضال الديمقراطي. وهنا قد يأسف البعض لما حدث من اختلال في موازين القوى السياسية في المجتمع من حين لآخر، وتضارب السلطات التقديرية في شأن منطق الاستمرارية الآمنة، وانعكاساتهما على مصداقية الاستحقاقات الانتخابية المتتالية. فعلا، لقد تميز المسار بكامله بنوع من الهدر الزمني في بناء المشروع الديمقراطي الوطني بسبب التذبذب الذي ميز في عدة محطات النسق الوطني لبناء مقومات الثقة في العمل السياسي المشترك.

على أي، فمغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، لقد انبثق عن حدث ومشاريع حكومة المرحوم عبد الله ابراهيم وضعيات سياسية جديدة، التي منحتها صيرورة توالي الأحداث ما بعد إعلان الإطاحة بها ميزة الاستمرارية. إنها الصيرورة التي من ميزاتها البارزة تيسير عملية تشكيل الهياكل المؤسساتية، وعلى رأسها مؤسسة أمير المؤمنين، والتراجع النسبي للعصبيتين القبلية والعقائدية، والصمود المجتمعي لاختراق المذاهب الدينية الهدامة، التي لا تمت بصلة بالتاريخ الديني للمغاربة. إن الإجماع على اعتماد المذهب المالكي بالمغرب، والذي دافعت عنه تاريخيا وبقوة جل المكونات المغربية الأمازيغية والأندلسية والعربية والصحراوية، كان اختيارا صائبا لما لعبه من أدوار ملموسة في تحويل منظومة التنشئة المغربية التاريخية إلى فضاء ثقافي متسامح ومنفتح على الشمال الغربي عبر الأندلس. إنها الخصوصية الثقافية التي ترعرع فيها الفلاسفة والمفكرين والفقهاء، والتي شكل مضمون تراكماتها وتجاذباتها مع الحضارة المشرقية ومفكريها المعاصرين مادة فكرية دسمة ساهمت في خلق مشروعين مجتمعيين بارزين إقليميا وجهويا، مختلفين جزئيا ومتكاملين كليا، وهما مشروعي كل من محمد عابد الجابري رحمه الله وعبد الله العروي أطال الله في عمره. إنهما المشروعان الثقيلان معرفيا اللذين مكنا المغاربة من تذوق مزايا وفوائد ارتباط الفكر في الممارسة السياسية وتدبير الشأن العام الحكومي في عهد الوزير الأول المقاوم عبد الرحمان اليوسفي. كل المغاربة يتذكرون اللقائين المتلفزين اللذين استضافت من خلالهما بشكل متتالي، وفي فترة محورية، المرحومة مليكة ملاك الهرمين السالفي الذكر.

لقد عاش المغرب بنخب من عائلات معينة (الوزراء والعمال) لمدة طويلة إلى درجة مل المغاربة من تكرار تعيينها، وتجاوز في مسار بناء الدولة المؤسساتية العصرية العوامل الاضطرارية التي كانت تفرض تعيين رجال السلطة من سلالة رؤساء القبائل، ليتم ربط هذه السلطة ووظائفها المؤسساتية بالمعاهد التكوينية العصرية. الأهم في هذا المسار كون المشهد السياسي المغربي لم يحتمل يوما الجمود، بل تميز بالحركية والصراع إلى أن برزت معالم مرحلة حاجة البلاد، بفعل حدة نشاطها السياسي والنقابي والمجتمعي إلى دستور جديد. إنه الدستور الذي تحول تاريخ المصادقة عليه إلى مناسبة رمزية للتعبير عن زمن ما بعد هدم جدار برلين (دستور 1996)، والذي أتاح الفرصة بعد ذلك لجميع المغاربة لاكتشاف وجود نسق معين لاستمرار الدولة وتطور منطق مؤسساتها بالتدريج سواء على مستوى البناء أو الفعل. إن المراحل الصعبة والعنيفة التي اجتازها المجتمع المغربي لم تشكل عائقا لمسار تقوية التحام الشعب بالعرش. لقد انفتح المشهد السياسي والمؤسساتي في مجال اختيار النخب القيادية على المستويين الإداري والتمثيلي على أبناء الشعب بعدما كان هذا المجال حكرا على بعض الأسر والمناطق الجغرافية المعروفة. فنسق التعيين في مناصب المسؤولية لا يستقر على حال، ومعايير الانتقاء التي تميزه تتطور تحت ضغط متطلبات الاستجابة لتحديات الحاضر والمستقبل، لتجد الدولة نفسها اليوم أمام متغيرات جديدة لا تسمح بالتردد في تطعيم شروط انتقاء نخب جديدة، وقبول توسيع دوائر اختيارها أخذا بعين الاعتبار لمواقعها على مستوى المواقف والمعارف والسلوك.

بالطبع، إن ما عرفه المغرب من تطورات في مختلف مراحله ومنعطفاته السياسية، يشهد اليوم بالمكانة اللامعة والأدوار الريادية التي لعبها حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومناضليه، ليس من باب المسايرة والتكيف مع التطورات، بل من باب قوة مشاركته البارزة في خلق التحولات الإيجابية.

واعتبارا لقيمة مساهمته في تاريخ خلق التحول الديمقراطي والمؤسساتي، أصبح أمل انبعاثه مطلبا مجتمعيا ملحا. لقد تشكلت وتعددت مع مرور الأيام تقييمات تمجد تجربة عبد الرحمان اليوسفي، إلى درجة أصبح شائعا على مستوى الرأي العام ترديد سؤال عودة هذا الحزب التاريخي إلى عنفوانه السياسي. إنه العنفوان الذي يتطلب تجميع القوى، واستثمار الطاقات والكفاءات على قدم المساواة وتساوي الفرص، والهادف في عمقه للوصول إلى بلورة أرضية سياسية إتحادية جديدة عقلانية متوافق في شأنها، أرضية تلخص بإيجاز الماضي بنجاحاته وانكساراته، وتحلل منهجيا، وليس عضويا، منطق ممارسة السلطة في بناء الدولة المغربية ووصولها إلى الخصوصية المؤسساتية في زمن ما بعد الحداثة الغربية، وزمن التقاطبات الكونية الجديدة زمن الكورونا. فبمجرد التأمل في الوضع الحالي، الذي تصادف من خلاله هاجس بناء المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي بالمتطلبات السياسية والثقافية والعلمية لتجاوز محنة الكورونا والآفات المستقبلية المحتملة، تبرز مجددا القيم الفكرية لحزب الوردة، أولا من أجل تقديم الأجوبة الشافية لانتقادات ثقافة الفردانية النيوليبرالية وسلبياتها وأطروحات اختراق سيادة الدول وتقليص أدوارها وتدخلاتها. إنها وضعية حساسة جدا لا تحتمل التماهي مع الأحداث بفعل ما تحمله من متطلبات مرتبطة أساسا بالحاجة إلى تقوية العزم الصادق للتعبير عن الإرادة السياسية لتجاوز ميزة البطء في مسار الإصلاح بالتدرج، وعقلنة العمل الخاص والعام وترشيد مواره المالية والبشرية، وتقوية نجاعته بالوسائل المطلوبة وتحويله إلى رافعة للوعي النضالي. إن البلاد في أمس الحاجة اليوم إلى فلسفة تدبيرية جديدة بآفاق واسعة وكافية لاستيعاب القاعدة الكبيرة من النخب المجتمعية القيادية وتمكينها من استثمار معارفها وقدراتها لخدمة الوطن بكيفية تمتزج من خلالها الكفاءة والعزم على خلق مجالات العمل بالعدد الكافي، والبحث لتشكيل منظومة حوافز متنوعة ومقوية للمواطنة، ومناوئة بمستوى جاذبيتها لميولات هجرة العقول إلى الخارج.

أمام هذه الاعتبارات المرتبطة في جوهرها بالحاضر والمستقبل، لا يمكن أن لا ينبعث من الذاكرة الوطنية عطاء ودور حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لتأمين مرور البلاد من مرحلة لأخرى. إنه العطاء الذي يحرك النقاش السياسي الوطني من خلال تعمد البعض إلى التعبير عن الحسرة كمحاولة لتحويل تراثه إلى مجرد نوستالجيا في مجال الوطنية، ودفاع البعض الآخر عن انفراده في التوفر على المقومات الكامنة الكافية والضامنة لعودته بقوة إلى ميدان صناعة الحدث السياسي من خلال التعبير عن نفس جديد بخطاب سياسي وسيادي متجدد، ومقنع للجماهير بمضمونه وآلياته التنفيذية ومستويات وقعه التنموية. إن الفريق الثاني لا ينطلق من فراغ، بقدر ما يستحضر حجم القاعدة الديمغرافية لهذا الحزب (التي تضاعفت بمكونات أجيالها المتعاقبة)، وبقدرة الضمير الجمعي على الانبعاث لمقاومة أي اختلال مضعف لروابط الذات المناضلة بموقعها السياسي وطموحها الكامن والمستحق، انبعاث يعقلن مردودية الفعل النضالي في إطار المشاركة في بناء مغرب المرحلة الجديدة. فالدوافع البارزة في التنافس السياسي عبر العصور لم تكن يوما سببا في حدوث عقم مزمن في الإنتاج المعرفي الإنساني، بل كانت دائما مصدر انبعاث لأفكار وحقائق جديدة متميزة ومقنعة وجذابة للجماهير. إن هذه الدوافع، عندما ترتبط بصدق بهموم المواطنات والمواطنين في مختلف المستويات الترابية وبتحديات التنمية الترابية، تتحول إلى محفزات لتوسيع فضاءات الفعل المشترك وبلورة وتنفيذ المشاريع التنموية الطموحة والقابلة للتفعيل. وعند الحديث عن مفهوم المشروع، لا نعني بذلك الإعداد لبرامج انتخابية، بل نقصد بذلك المرور إلى مرحلة اعتماد دلائل العمل الترابي حزبيا ونقابيا وجمعويا (التنظيمات والهيئات المرتبطة به). إن الكدح لإقناع الجماهير يجب أن يمزج في مبادراته وبوضوح تام ما بين مضمون الخطاب السياسي الموضوعي وآليات تفعيله. نحتاج اليوم إلى سلوك نضالي صرف يدبر الحركية الحزبية اليومية بإتقان باعتماد منظومة دقيقة المرتكزات والقواعد لتقسيم الزمن اليومي للمناضل في مجال خدمة الوطن ومستقبله.

إنها أمانة الاعتراف المعنوي للدور الحزبي في تكوين شخصيات أجيال المناضلين على كل المستويات، اعتراف لا يمكن أن يكون بالقيمة المطلوبة ما لم يتم إقرانه بشكل وثيق بالعزم الصادق لتوريث التراكمات السياسية والثقافية للأجيال الصاعدة بمنطق يتيح لهم التمكن من تطوير مناهجهم ومعارفهم في مجال ربط خدمة الذات بخدمة الوطن ومستقبله.

لا يمكن لأي سياسي متتبع للأوضاع المغربية أن ينكر وجود مقاربة ثلاثية في التفاعل في إنتاج سياسات قيادة التغيير في بلادنا، ثلاثية لعبت وتلعب فيها الدولة ضمنيا أدوارا أساسية في إطار السعي لتحقيق نوع من التناوب في المشاركة في تدبير الشأن العام ما بين الأحزاب السياسية والمجتمع المدني. وكيف ما كان تقييم الرأي العام للمقاربة السالفة الذكر، التي ينعتها البعض بتدبير الدولة للمشاركة السياسية في إطار ترسيخ التناوب وتجديد النخب في أفق إنجاح الانتقال الديمقراطي على أساس توازن القوى السياسية، وينعتها البعض الآخر تارة بالاختراق وأخرى بالتحكم، برزت اليوم الحاجة إلى تجديد الروح المحركة لها. إنها الروح التي يجب أن تعتبر المورد البشري الحزبي (السياسي) الجاد رأسمالا وطنيا، وثروة ثمينة تستدعي ابتكار السبل والآليات لاستثمار وتطوير كل قدراتها ومعارفها الكامنة في الرفع من مستوى التنمية. فبقدر ما يتردد اليوم في حمولات الخطابات اليومية في شأن حاجة البلاد إلى عقد اجتماعي جديد، بقدر ما تبرز الحاجة إلى تجديد منطق إعداد موارده البشرية والمادية. في نفس الآن، بقدر ارتباط حاجة الاتحاد الاشتراكي إلى انبعاث جديد يخوله مجددا موقع الصدارة في تقوية الوطنية والتنمية والثقة في المؤسسات بأوضاعه الداخلية، بقدر ما يشكل تطور منطق ممارسة السلطة في الدولة دعامة أساسية لتحقيق هذا المبتغى.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - موحند الثلاثاء 26 ماي 2020 - 13:45
حزب الاتحاد الاشتراكي تخلى عن مبادءه التي استشهد من اجلها المناضلون الشرفاء. وهذا راجع الى اعضاء الحزب والزعمات التي روضتها الماكينة المخزنية واصبحوا يخدمون منظومة العبودية والاستبداد والفساد ومختلف اشكال الريع والنهب والافتراس لحقوق وممتلكات وارض الشعب. هذا كله مقابل التمتع بالمناصب والريع. هؤلاء الزعامات تخلت كذالك عن هموم الشعب في التعليم والصحة والسكن والشغل والعيش الكريم. وبدوره تخلى عنهم الشعب. المحزن والمؤسف والعار كذالك ان ترى زعامات هذا الحزب يشاركون في محكومة الاخوان التي تقوم بهدم المكتسبات والاجهاز على ما يبقى من حقوق وحريات. وخير دليل على هذا اصدار مشروع قانون "تكميم الافواه" تحت اشراف وزير العدل الاشتراكي. انقاذ الحزب ممكن بشرط ان يستقليل لشكر وينسحب من الحكومة ليدافع فعلا المبادئ وهموم الشعب. اضافة الى هذا يجب على الحزب التحالف مع احزاب اليسار في المعارضة. بدون هذه الشروط صلوا صلاة الجنازة على هذا الحزب.
2 - حائر الثلاثاء 26 ماي 2020 - 13:55
الاتحاد لم يبق منه الا الاسم لانه تعفن حينما اخترقته عناصر مدعومة من طرف المخزن. اما ابر الامل لم تعد صالحة للاستعال يا اخي لاننا امام اشكالات كبيرة ان لم نقل خطيرة.فهل من ضمانات ؟ام ان الامر مجرد كلام عابر ....؟؟
3 - الاحزاب تصنعها ... الثلاثاء 26 ماي 2020 - 15:55
... التيارات الأيديولوجية.
تيار الحركات الاستقلالية الوطنية صنعت حزب الاستقلال في المغرب.
فلما تطاحنت القوى الاستعمارية الاوروبية فيما بينها وانهكتها الحروب حلت محلها امريكا التي شجعت استقلال البلدان لبسط نفوذها على حساب اوروبا.
فليست المقاومات المسلحة هي التي جاءت باستقلال البلدان انما كان ذلك ناتجا عن تحولات السياسات الدولية.
وبعد الاستقلال السياسي عجز قادة الحركات الوطنية عن تحقيق الاستقلال الاقتصادي بسبب الحاجة الى التكنولوجيا والأسلحة.
وهكذا اكتسح التيار الإشتراكي كثيرا من بلدان العالم وهو الذي صنع احزاب اليسار منها الحزب الاتحادي المغربي.
فشلت التجربة الإشتراكية بسقوط جدار برلين وتبين خطأ اختيار الاتحاديين.
ثم جاء التيار الاخواني فصنع حزب العدالة والتنمية .
4 - amaghrabi الثلاثاء 26 ماي 2020 - 17:16
اعتقد ان الأحزاب في المرحلة التي نعيشها في المغرب هي ضياع للوقت وضياع للمال وضياع لاعصاب والعقول بحيث أصبحت اليوم كالفيلة التي اضيف الى الفيل,واعتقد ان تونس اتضح لها اليوم خسارة الأحزاب وثقلها المالي على خزينة الدولة إضافة الى عرقلتها سير القوانين التي تطرح عليها وترى نزاعات طويلة وتؤخر عجلة التنمية والسير الى الامام بدون ضياع الوقت,فتونس في خطر لان حتى الرئيس قيس سعيد غير مرغوب فيه لانه رجل جاء خارج الدولة العميقة التي لها تجارب مع السياسة الداخلية والخارجية,فاما نحن والحمد لله فلنا الملكية العريقة التي لاها تجارب مع الساسة ومع العلاقات مع الدول,ولكن اعلم ان دولتنا لا تلغي هذه الأحزاب لانها سند لها وتحمل عليها الانتقادات الشعبية وهي تعلم انها تأخذ أموالا طائلة بدون مقابل وبدون عمل,ومع ذلك أتمنى من دولتنا ان لا تلغي الأحزاب ولكن على الأقل تلغي مجلس المستشارين وتقلص مجلس النواب على الأقل الى 50في المائة لكي لا تجعل من السياسيين ينقلبون على الدولة ويبدأون كعادتهم يحرضون الشعب المغربي
5 - جاء في التعليق 1 ... الثلاثاء 26 ماي 2020 - 20:21
... للاخ محند حديث عن أوصاف صارت متجاوزة بعد سقوط الايديولوجيات مثل (الترويض من طرف المكينة المخزنية و منظومة الفساد والاستبداد ).
ففي أي بلد لا توجد (مكينات) الحكم ولا توجد إدارات لضبط أمور الدولة وفرض الانضباط على المواطنين؟.
البسي الحزب الشيوعي الصيني مكينة مخزنية صينية؟.
الم تتعامل مكينة البوليس المخزني الفرنسي مع احتجاجات الثدييات الصفر بقسوة ؟.
وما هو البلد الذي لا توجد فيه (منظومة فساد) تعمل في الخفاء ؟.
أليست تلك ظاهرة توجد حتى في البلدان المتقدمة؟.
الم تستفحل الظاهرة خاصة في بلدان الحزب الواحد البيروقراطية مثل الجزائر التي تم اتهام و اعتقال كبار المسؤولين فيها وكبار رواد الاعمال والمستثمرين مما عطل الحركة الاقتصادية في البلد؟.
6 - فريد الأربعاء 27 ماي 2020 - 07:07
حزب الإتحاد لايختلف عن باقي الأحزاب، كلام ووعود معسولة عندما تكون في المعارضة وفساد وإستغلال للمناصب عند المشاركة في "الحكومة".ماذا تركت لنا حكومة اليوسفي؟ لاشيء، باعت ماأمكن بيعه من المؤسسات العمومية وساهمت في تردي أوضاع المرافق والإدارات العمومية بالتخلي عن الكفاءات من خلال المبادرة الطوعية. ما علاقة لشكر أو لمالكي أو بوعايش أو بنعبدالقادر أو عليوة أو ولعلو أو الدرهم...بالأحزاب اليسارية؟ لاشيء، حتى على الصعيد الجهوي أو الإقليمي لم يحقق الإتحاد أي شيء يذكر اللهم الإستيلاء على بقع سكنية (مع العلم أن لشكر كذلك يدخل في لائحة خدام الدولة الذين إستفادوا من بقع طريق زعير). عندما عوضت حكومة اليوسفي بالتيكنوقراط كان على الإتحاد رفض هذا الإنقلاب، ولكنه لم يفعل وتلك كانت بداية نهايته، والإن وبفضل عبقرية لشكر وإرتمائه في أحضان أخنوش وصل الحزب إلى نهاية مساره وفي الإنتخابات القادمة ستستخرج شهادة وفاته.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.