24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3806:2413:3817:1820:4422:14
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مغاربة يخافون من "سيناريو طنجة" .. الإغلاق التّام وتشديد التّنقل (5.00)

  2. تقرير رسمي يوصي بـ"منظومة حقيقية" لمكافحة الريع والاحتكار (5.00)

  3. الملك محمد السادس يشيد بتميز الشراكة مع فرنسا (5.00)

  4. حادثة سير مروعة تودي بحياة 10 أشخاص بين بوجدور والداخلة (5.00)

  5. رصيف الصحافة: هدم مقهى "الأوداية" يثير غضب ساكنة الرباط (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | بؤر الوباء وبؤر الفقر.. أي علاقة؟

بؤر الوباء وبؤر الفقر.. أي علاقة؟

بؤر الوباء وبؤر الفقر.. أي علاقة؟

لجأ المغرب إلى اتخاذ تدابير استباقية وإجراءات صحية، وجند الإمكانات الأمنية والإعلامية لمحاصرة وباء كورونا ومنعه من الانتشار؛ مجهودات جبارة ثمنها جميع المغاربة، وأشادت بها دول العالم. وإن كان قد نجح في التقليص من حجم انتشار الوباء، فإنه لم ينجح في التخفيف من آثاره على بؤر الفقر التي تدفع أصحابها إلى خرق الحجر الصحي، وبالتالي تمديد أجله؛ إنها الفئات المعوزة التي تعاني من الأمية الأبجدية والقانونية، الكادحات والكادحون الذين تعرضوا لقطع مورد عيشهم جراء حالة الطوارئ الصحية، والذين يعملون في قطاع غير منظم تم إغلاقه، وفقدوا بذلك مصدر رزقهم الوحيد، لأنهم محرومون من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والحماية الاجتماعية؛ كيف ذلك؟

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

يعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مصدرا هاما للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ويعترف بالحق في الضمان الاجتماعي (المادة 22)، والحق في العمل المادة (23) ـــ 34 في المئة من الأسر بلا دخل وفق بحث أجرته مندوبية التخطيط بسبب الوباء ـــ الحق في مستوى معيشي لائق المادة (25) ـــ 27 في المئة لا يتوفرون حتى على مواد التعقيم ـــ (البحث نفسه)، الحق في التعليم (المادة 26) ـــ 29 في المئة من التلاميذ والتلميذات بالوسط القروي لا يتابعون أي دروس؟ ـــ الحق في الراحة والترفيه (المادة 24) ـــ أي راحة وأي ترفيه والعنف الزوجي بجميع أشكاله بلغ 86.8؟

فهل تمت تهيئة الظروف الضرورية لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية؟ هل تمت مساعدته على التحرر من الخوف والفقر في أزمة الوباء؟

كما تنص المادة (11) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أن كل شخص له الحق في مستوى معيشي كاف له ولأسرته يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء، والكساء والمأوى، وحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية.

هذه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ملزمة للمغرب للوفاء بها، ليس بالتدابير التشريعية وحدها، بل باتخاذ تدابير إدارية، ومالية، وتعليمية، واجتماعية. ويظهر الحرمان من الحقوق التي ذكرت في القطاع غير المهيكل الذي يتوجه بالدرجة الاولى إلى الطبقات الشعبية الكادحة؛ كيف؟

القطاع غير المهيكل أو غير المنظم

هذا القطاع لم يكن مسجلا ضمن أهداف السياسة الاقتصادية والاجتماعية، وإنما تطور بدافع من الإرادة الفردية التي يتحكم فيها صراع البؤساء من أجل البقاء... مواطنون ومواطنات محرومون من الحق في التعليم، والشغل القار اضطروا إلى امتهان أنشطة هامشية تتشكل أساسا من: تجارة الرصيف، مشروعات صغيرة في الخدمات، مياومين، عمال بناء، الصباغة، إصلاح السيارات، باعة متجولين، عاملات وعمال المقاهي والمطاعم... والفئات العاملة بهذا القطاع تسكن في أماكن ضيقة وسط كثافة سكانية خطيرة، ومحرومة من الأمان الاجتماعي والاقتصادي.

ويمكن القول إنه مجال الهامشية، وجيب الفقر لا غير، مداخيله ضعيفة وغير منتظمة، ظروف عمله غالبا ما تكون غير لائقة. ويزداد النشاط في القطاع غير المنظم عندما يكون الفقر والهشاشة منتشرين، بحيث يصبح هذا القطاع الملاذ الأخير ضد الجوع والمرض.

والخطير فيه أن مشاعر التضامن والوعي الطبقي تضعف لدى الطبقة الكادحة به، وهذا ما يلاحظ في تزايد حالات خرق الحجر الصحي، وعدم الامتثال لمرسوم قانون حالة الطوارئ الصحية. والجدير بالذكر أن هذا القطاع على هامش أنظمة الحماية الاجتماعية كما سنرى.

الحماية الاجتماعية ليست إحسانا

الحماية الاجتماعية حق من حقوق الإنسان الأساسية غير المشروطة، وليست إحسانا. وهو حق مكرس في اتفاقيات الأمم المتحدة، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الصحة العالمية. والحماية الاجتماعية تكفل الكرامة لكل مواطن ومواطنة، بالإضافة إلى أنها تساهم في تحقيق الأهداف المجتمعية والاقتصادية، وأداة مهمة لمنع المخاطر، وصون التماسك الاجتماعي.

وقد حظيت نظم الحماية الاجتماعية بمكانة بارزة بين أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (الخطة العالمية للتنمية المستدامة 2030)، حيث دعت إلى استحداث نظم وتدابير حماية اجتماعية للجميع، وتحقيق تغطية صحية واسعة للفقراء بحلول 2030. وجاءت أيضا في مقتضيات اتفاقية رقم (102) والتوصية (202) لمنظمة العمل الدولية المتعلقتين بالحماية الاجتماعية في مجال الشغل.

وهذه المقتضيات لا تطبق بالمغرب على الرغم أن الدستور المغربي ينص في الفصل (31) على أنه "... يجب تفعيل وتوسيع الحماية الاجتماعية، والتغطية الصحية، ومكافحة كل أشكال الفقر، والإقصاء، وترسيخ التضامن بين الأجيال باتخاذ التدابير اللازمة...". وتشمل الحماية الاجتماعية كل التدخلات التي تهدف إلى الحد من المخاطر الاجتماعية، والتخفيف من حدة الفقر والحرمان.

وهكذا يتضح لنا أن واقع انعكاس أزمة الوباء كان أشد تأثيرا على القطاع غير المهيكل، والفئات الهشة المحرومة من الحماية الاجتماعية. وعوض تفعيل نظام الحماية الاجتماعية أعلنت الحكومة أنها ستدعم الشركات الكبرى، والمؤسسات العمومية! وما مصير المقاولات الصغرى: المقاهي، محلات الحلاقة، الطاكسيات...؟

والسؤال الذي يفرض نفسه أين بؤر الفقر في زمن كورونا من هذه الحماية والتمكين من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية؟

لقد كشفت أزمة الوباء عن الفوارق الاجتماعية وحرمان العديد من مقومات العيش الكريم، وهذا أخطر من بؤر الوباء، لأن الوباء سيندحر ويتلاشى، ولكن بؤر الفقر ستتناسل في غياب تفعيل الحقوق الاقتصادية والحماية الاجتماعية.

وكاقتراح، أتساءل لماذا لا تبحث الدولة عن استراتيجية لإدماج القطاع غير المهيكل في القطاع الرسمي وتضمه تحت مظلتها؟ أو لماذا لا تراجع الحكومة خططها الإنمائية أو سياستها الاجتماعية والاقتصادية لتمكين الذين يعيشون على هامش المجتمع من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وليس توزيع دعم اقتصادي محدود وحاط بالكرامة؟ أم إنها تفضل ترك القطاع غير المهيكل لأنه يساهم في الحد من البطالة الناتجة عن عجز القطاع الرسمي عن ضمان الشغل لكل من يرغب فيه؟

وكما نجح المغرب في تقليص حجم بؤر الوباء، عليه النجاح في تقليص حجم بؤر الفقر لأنها أخطر. أليس كذلك؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - موحند الثلاثاء 26 ماي 2020 - 19:31
مضمون مقال الاستاذة المحترمة جيد قيم وتساؤلاتك في محلها. وعلى اساس ما كتبته نسجل بان الدولة تتملص من تحمل مسؤليتها الدستورية والاخلاقية والتاريخية. ولا يمكن لنا الا الحكم عليها بانها تنتهك مضامين دستورها والموثيق الدولية وحقوق الانسان. الدولة التي لا تضمن الحد الادنى لشروط العيش الكريم للمواطنين والمواطنات مدار العام ليست ليها مصداقية. والمسؤلين في الدولة دستوريا واخلاقيا وتاريخيا ويملكون الملايير ليس لديهم ضمير لان هذه الملايير مال الشعب الفقير الذي اغتصبت حقوقه. وباء الجشع والنهب والافتراس والانانية المفرطة اخطر من خطر وباء كورونا. ولكن لمن نحكي زبورنا؟
2 - اقبلي ابراهيم الثلاثاء 26 ماي 2020 - 23:09
عنوان المقال لا يعكس الطبقة التي تضررت من وباء ونشر غسيلها في جميع العالم لذالك تريد اقحام واكثر الوفياة من الوباء ليس من فقراء.وفقير لا يريد احد ان يتكلم عليه لانه هو قوة البلدان فنظام عسكري نظام فقراء الذي تغلب الاسلحة التي يثم بها التقاتل.فعندماتكن اختلالات اجتماعية يستباح اختصاب وقتل اطفال ونساء وشيوخ....
3 - هشام لشقر الثلاثاء 26 ماي 2020 - 23:21
عمل مقبول للامتحانات من جهة ولأرض الواقع ليس هناك أي صلة بين العنوان والموضوع والرسالة.
4 - الوباء لم يميز ... الأربعاء 27 ماي 2020 - 00:17
... بين الاغنياء والفقراء انه يصيب الجميع لا يفرق بين الخاصة والعامة.
و لقد تكفلت الدولة بعلاج الجميع مجانا رغم ما كلف ذلك من ملايير وفرها صندوق كورونا.
الصندوق الذي ساهمت فيه الدولة نيابة عن الفقراء بالثلث وساهم فيه الاغنياء عبر ما يملكون من الشركات الكبرى بالثلثين ما يمثل ضعف ما ساهمت به الدولة.
مبادرة انشاء هذا الصندوق هي التي مكنت الدولة من مواجهة اثار الوباء بنجاعة ، حيث ان ما وفر من اموال مكن من مساعدة المعوزين على نطاق واسع.
أغلب فقراء المغرب في المدن متسولون يريدون يوميا اكثر مما يربحه الكادحون.
الكسل والاتكال من الامراض الاجتماعية التي يجب محاربتها.
وذلك بتعميم التكوين المهني في جميع أنحاء البلاد.
5 - الفقر لا يعالج ... الأربعاء 27 ماي 2020 - 00:59
.. بالقوانين وانما بالتعليم و البحث العلمي و التكوين في المهن العصرية و وضع خطط خلق الثروة بتوسيع الطبقة المتوسطة الكادحة التي كلما كانت قوية وكثيرة العدد كلما كانت رافدا اساسيا في التنمية الاقتصادية.
و قبل وضع خطط لمحاربة الفقر يجب معرفة اسبابه.
السبب الاول هو التوالد البشري العشوائي وكثرة الولادات ، خاصة لدى الفئات الفقيرة.
السبب الثاني هو الهجرة من البوادي الى المدن والإقامة في مساكن غير لائقة ، يسود فيها الاكتظاظ والبؤس و تعم فيها الفوضى .
ولهذا لا بد من خطط لتنظيم الولادات وتوعية المتزوجين بالاكتفاء بطفلين، و تنمية البوادي لتشجيع الهجرة المعاكسة. الهجرة من المدن الى البوادي.
6 - فريد الأربعاء 27 ماي 2020 - 18:03
الحكومة لا حول ولا قوة لها هي فقط تنفد تعليمات حكومة الظل ولدى وجب توجيه التساؤلات إلى هاته الأخيرة المسؤولة الوحيدة عن كل الكوارث التي لازالت تقع في المغرب.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.