24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3606:2213:3817:1820:4522:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الانتخابات في عهد الحسن الثاني

الانتخابات في عهد الحسن الثاني

الانتخابات في عهد الحسن الثاني

في محاضرة ألقاها وهو ولي للعهد بالمعمورة تحت عنوان "التطلعات الوطنية والدولية لمغرب الاستقلال وشبابه"، بتاريخ فاتح يوليوز 1957، اعتبر الملك الراحل الحسن الثاني "الانتخابات" مجرد مقياس للتعرف على نضج المغرب السياسي داخليا، فعن طريقها سيجتاز البلد امتحانا إزاء نفسه بخصوص اتجاهه السياسي وإزاء الخـارج، إذ ستعرف الـدول هـل وصل إلى حـد مـن التطور ومـن الرقي يجعلـه يسير أمـوره بنفسه أم لا.

وعليه فإن الحسن الثاني لم يعتبر الانتخابات آلية للوصول إلى الحكم، ولكن مجرد مقياس للتعرف على نضج الشعب من عدمه أولا، وواجهة ديمقراطية للخارج ثانيا، بحيث يقول الملك الراحل في ما يخص الانتخابات والديمقراطية "يمكن أن تتحقق هذه بدون الأخرى..." بمعنى أنه يمكن تحقيق الديمقراطية بدون انتخابات.

وهنا تساءل الملك الراحل عن الجدوى من الانتخابات بالمغرب قائلا: "الانتخابات التي ستجري في المغرب لماذا نريد تحقيقها؟"، ورد مجيبا بأن "ذلك ما هو إلا رغبة ملكية لمحمد الخامس، لأن جلالة الملك كان دائما وأبدا يهدف إلى الديمقراطية في البلاد وعلى أساس الانتخابات"، التي تعد مدرسة لجميع التيارات السياسية، "فالانتخابات ليست وسيلة لمعركة أو لإظهار قوة على قوة أو لعرض نظرية ضد نظرية أخرى...ولكن هي بمثابة مدرسة للجميع".

والانتخابات بالنسبة للملك هي كذلك آلية لدوران النخب بهدف تجديد دواليب إدارة الشأن العام، قائلا: "إن الانتخاب بالنسبة لي هي قبل كل شيء إمكانية إنعاش وتجديد إطارات الدولة، واكتشاف من سيعوضونها".

وانطلاقا دائما من منظور الحسن الثاني للانتخابات فهو يرى أنها تقوي الدولة وتعبر عن درجة النضج السياسي للشعب، معتبرا أن "ما ينتظره منا المغرب الجديد الذي يولد وينشأ تحت نظرنا ونرعاه...كامل العناية والاهتمام بالانتخابات...التي نعمل جاهدين على أن تجسد نتائجها واقع الرأي العام على حقيقته...".

والملك الراحل كان يريد أن تكون الانتخابات أداة لقياس اتجاه الرأي العام المغربي لاتخاذ قراراته على ضوئها، لذا حرص على أن تكون حرة نزيهة، وعليه يقول: "سنبقى...ساهرين على أن تكون الانتخابات حرة نزيهة طبقا لما تقتضيه قواعد الديمقراطية الحقة، وإن عملنا لا ينحصر في القيام بدور "الحكم" الساهر على احترام قواعد التنافس السياسي، بل يتجاوزه إلى دور الموجه المباشر للعمل والبناء".

لهذا فإن الملك كرر مرارا إعرابه عن كونه الساهر على نزاهة الانتخابات، وإرادته أن تمر في شفافية كاملة بعيدا عن أي شبهة أو لبس...لكنه استطرد قائلا إنه "لا مفر من أن يترتب عن الصراعات الحزبية، وهي مشروعة في أي نظام ديمقراطي تعددي، جو اجتماعي تعلو سماءه أحيانا ظلال قاتمة"، وزاد: "نحن نسعى إلى ألا تحجب عنا تلك الظلال الصورة الحقيقية أو الأقرب إلى واقع شعبنا، وألا تبرز هذه الصورة بجلاء ووضوح إلا من خلال انتخابات حرة نزيهة تحظى بالمصداقية. ونعلم أن هذه هي رغبة الجميع وأن هذه النتيجة ستساعد كل واحد على معرفة الرتبة التي يتبوؤها في الحياة الوطنية، وأن يقيس بالتالي بقياس دقيق سلوكه السياسي على ضوئها".

وتوصل الملك عبر قراءته لنتائج الانتخابات إلى أن هناك "عزوفا سياسيا" عن المشاركة في الانتخابات، سواء كانت جماعية أو برلمانية، وعليه سيتدخل ليوجه نداء للشعب المغربي قصد حثه على المشاركة فيها، لأن "الأغلبية الصامتة" هي ما يربك حسابات الحكام، إذ لا يمكن التعرف على الاتجاه الحقيقي والفعلي للرأي العام، لذا يقول الحسن الثاني: "نزهت نفسي دائما عن التدخل، بل منعت نفسي من التدخل في هذه الحملات الانتخابية، لأن الملك فوق الجميع...فتدخلي اليوم تدخل نزيه، بل وطني لأقول لك شعبي العزيز شارك ثم شارك... أوصيك وأطلب منك المشاركة لأن المشاركة أصبحت في عصرنا هذا دليلا ومقياسا للنضج السياسي وللفهم السياسي...".

ولرفع أي التباس أو تأويل للدعوة الملكية فإن الحسن الثاني يضيف قائلا: "أريد أن أضع النقط على الحروف فأقول... إنني سمعت أن البعض يروج...أنه سمع من "سيدنا" أنه يشجع فلان أو يشجع جماعة على التحرك نحو هذه الجهة أو التحرك نحو الجهة الأخرى في ما يخص الانتماء وفي ما يخص الانتخابات... إن التدخل في الانتخابات جعلته محرما على نفسي وحرمته على الحكومة والإدارة...".

وإذا كان الملك نفسه حرم على نفسه وعلى حكومته وإدارته التدخل في الانتخابات فإنه بالمثل يريد من الناخبين والمنتخبين أن يلتزموا هذه الفضيلة، إذ سيشير إلى ذلك مذكرا بخطابه السابق الذي قال فيه قياسا على قوله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا"، اقتداء بهذه الصيغة، "إني حرمت الغش على نفسي وجعلته محرما بينكم، فحرام عليكم أن تحاولوا الغش...".

إن دعوة الحسن الثاني المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات وبكثرة لم تنفك تنقطع، إذ سيشبه القيام بهذا الواجب بالقيام بالجهاد الأكبر، واصفا المستنكفين عن ذلك بـ"الخوالف"، قائلا: "لا تكونوا من الذين قال فيهم الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة: "رضوا بأن يكونوا مع الخوالف". ومعنى الخوالف المتخلفون عن الجهاد، وهذا الاقتراع هو النوع الحقيقي من الجهاد الأكبر... فالجهاد الأكبر لا يرضى بالخوالف ولا أرضى لك شعبي العزيز أن تكون من الخوالف".

والحقيقة أن الحسن الثاني كان سنة 1993 يعد لمشروع التناوب الذي يعد دستور 1992 مفتاحه، وما هذه الانتخابات إلا مقياس لاتجاهات الرأي العام الوطني التي كان يريدها الملك واضحة، حتى تكون الخطوات سليمة والنتائج والأهداف مضمونة، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا بناء على معطيات موثوق من صحتها. لهذا شكلت الانتخابات بالنسبة للملك مؤشرا قويا لإقدامه على الدخول في تجربة التناوب، حيث يقول: "ومما يستخلص من هذه الانتخابات...أنك بقيت تلك الأمة الوسط، فحينما نرى النتائج نرى أن هناك كفتين يمكن التعامل بجد مع كل منهما. ومما لا شك فيه أنه حينما يأتي الأوان وحينما ينتهي انتخاب الثلث الأخير من البرلمان سأستخلص العبرة والنتيجة...وسأحاول أن أجد الوسيلة المثلى للسير بك في طريق التقدم...فعلينا جميعا إذن أن نتزن ونزن مواقفنا وننظر إلى المستقبل بتفاؤل".

*أستاذ التعليم العالي - كلية الحقوق – جامعة الحسن الأول بسطات


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - شبكوني. الأربعاء 27 ماي 2020 - 19:18
مشروع التثاؤب..يؤتى بأحزاب يسارية فيزج بها في الحكومة تغسل وتدجن ثم تلفظ كأوراق المراحيض تستعمل ثم تسرب في قنوات الصرف الصحي..كان فتح الله ولعلو يصرخ ويزمجر لما كان في المعارضة ولما اصبح وزيرا للمالية رفض ترقية الاستاذة في السلك الاعدادي والابتدائي الى سلم 11.وشاءت الاقدار ان ينشر احدهم خبرا عن فتح الله ولعلو خبر سيء جدا فخارت قواه واستجاب للترقية.كذلك ابنكيران صدع رؤوس المغاربة بوعود عرقوبية سأحارب الفساد والريع والان يعتاش على الريع..كلهم من طينة واحدة والخاسر الاكبر هو المخزن..المخزن في واد والشعب في واد
2 - فريد الأربعاء 27 ماي 2020 - 19:33
الدروس في الديموقراطية لا تأخذ من الأنظمة الديكتاتورية كما كان نظام الحسن الثاني والذي تميز بكون ما أفسده أكثر بكثير مما أصلحه، أوليس هو الذي أوصل إقتصاد البلاد إلى حافة السكتة القلبية؟ كيف حال التعليم اليوم؟ والصحة؟ والأمن؟ والسكن؟ ولو... هذا هو إرث الحسن الثاني، وخلفه يسير في نفس الطريق.
3 - التاريخ ...! الأربعاء 27 ماي 2020 - 22:47
من لا يعرف معنى "الإنتخابات" في ظل الأنظمة الشمولية خاصة عندما يشرف على أم الوزارات رجل مثل البصري مباشرة بعد أوفقير ؟
4 - المهدي الخميس 28 ماي 2020 - 06:00
الانتخابات سواء كانت نزيهة او مزيفة داخل بيئة ينخرها الفساد والانتهازية وأسبقية المصلحة الشخصية والحديث عن المصلحة العامة كطقس روتيني جامد لا يتعدى دوره دور الدخان الذي يطلق على خلية النحل قبل التمكن من الشهد .. تبقى - هذه الانتخابات - غير ذات جدوى ان لم يكن ذات ضرر مادام آليات المحاسبة الحقة والمراقبة معطلة ومادام الكائن النيابي سواء أكان ذَا حسن نية تسبقه دوافع نبيلة أو مخلوضاً يتفاعل في كل مراحله من الإعداد للحملة والبحث عن التزكية الى ارتداء السلهام وازدراد الحلوى يتفاعل داخل بيئة فاسدة قذرة تشجع على الاغتناء ونسج العلاقات المفيدة لذلك وتبادل الخدمات بين زملاء نفس المهنة .. وحتى لو افترضنا جدلاً وجود عنصر نظيف فما الفائدة من وجود لولب في حالة جيدة وسط آلة صدئة .. السؤال قبل الدخول في اي ماراتون انتخابي هو من ستختار ولماذا ستختار ثم ما هي الضمانات القانونية والآليات المحاسباتية لإنزال من ستختار من فوق الصهوة ووضعه امام مسؤولياته وأمام وعوده التي نكث بها ثم كيف كانت وضعيته المادية ووضعية أهله والأقربين قبل وبعد تقلده المسؤولية وترحيله عنها .. والأهم أين يبتدئ وينتهي دور الناخب الذي كان له الفضل في وصول ذلك الكائن الذي ادار له ظهره ؟ لا أريد ان ينحصر دوري في إعطاء الصوت وكفى دون أدنى حق في تتبع مسار هذا الصوت والتحكم في نتائجه متى خذلت فأنا لست مجرد رقم ينتهي دوره عند الفرز وإقفال مكتب التصويت ...
5 - شبكوني. الخميس 28 ماي 2020 - 12:26
كان البصري رجلا ذكيا جدا، شجع على تقديم المال والزرود ايام الانتخابات وشجع على توظيف الشماكرية في الانتخابات ..كانت الدولة تفعل المستحيل من اجل فوز مرشحي الحكومة...قلت البصري كان ذكيا هو يعلم عن يقين ان هذه الاساليب السلطوية ستنفر الشعب من الانتخابات وهو ما حصل ..فقد الشعب الثقة في الاحزاب والمؤسسات.وبدأ يفقد الثقة التامة في المخزن..كروا الان اظهرت سوأة المخزن عدد كبير لم يتحصلوا على المساعدات خاصة من الفقراء المعوزين والكثير لم يحصلوا على المساعدات المالية من الرميديين..هناك اسئلة جريئة تطرح من له المصلحة في عدم استفادة الفقراء من الدعم ..هناك مناطق مهمشة لم تستفدلا ماديا ولاماليا..هناك غموض..هذا يعني ان الحكومة والمخزن يعانون من خلل عضوي او مرض مزمن.
الانتخابات لم تكن نزيهة انتخابات مول الشكارة او مرشح مخزني..الفظيع ان الشعب المغربي فقد التقة التامة في الكل..فأصبح على يقين ان الكل يعمل من اجل مصلحته الذاتية..الانتخابات تعني قضاء المآرب الخاصة والتنعم بتقاعد ريعي واعفاء من الضرائب.
هناك ثقب اوزون في دولتنا يتسبب في تصحر سياسي..قد نصل الى مرحلة الجفاف السياسي التام.شبكوني. الحقيقي
6 - amaghrabi الخميس 28 ماي 2020 - 13:09
شكرا لك استاذي عبد الرحمان وخير الأسماء ما عبد وحمد,لقد لتحفتنا اليوم بمعلومات رائعة كنت اجهلها عن المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه وجعله في اعلى عليين في جنة النعيم,والله استاذي قد ذرفت دمعا وبكيت على الراحل بحيث هذا الخبر اسعدني جدا باحتوائه على الحكم العالية والسامية التي كان يتصف بها هذا الملك العظيم الذي ترك المغرب يسير في خطة متقنة لانه كان واع جدا بزمانه وواع جدا ان ما يأتي هو اصعب وبالتالي الاستعداد والعمل والصرامة والتخطيط وو كان من أولوياته ومن همومه والحمد لله ترك لنا ذرية صالحة ملكنا العظيم محمد السادس بحيث رباه تربية صالحة ليكون قادرا على الاستمرار في البناء والتشييد والسير نحو المستقبل بخطى جيدة .نعم سيدي الانتخابات ما زالت تقيس درجة حرارة وعي شعبنا لان شعبنا ما زال تلعب به الرياح السياسية مرة شرقا ومرة غربا ومرة يمينا وشمالا وكل مرة يطل علينا حزب يقول انا من يملك خاتم سليمان وان الشعب واع يمكن ان يسير نفسه بنفسه وووو ويدغدغون شعبنا الذي جله يصدق كلامهم ويسير في طرقهم ويجده مسدودا ويرجع الى الورى مرة أخرى حتى يأتي اخرا ويضحك مرة أخرى علينا لان المحرار يبين ان شعبنا
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.