24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3806:2413:3817:1820:4422:14
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مغاربة يخافون من "سيناريو طنجة" .. الإغلاق التّام وتشديد التّنقل (5.00)

  2. تقرير رسمي يوصي بـ"منظومة حقيقية" لمكافحة الريع والاحتكار (5.00)

  3. الملك محمد السادس يشيد بتميز الشراكة مع فرنسا (5.00)

  4. حادثة سير مروعة تودي بحياة 10 أشخاص بين بوجدور والداخلة (5.00)

  5. رصيف الصحافة: هدم مقهى "الأوداية" يثير غضب ساكنة الرباط (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | اليوسفي .. وفاء زوجي حتى الممات

اليوسفي .. وفاء زوجي حتى الممات

اليوسفي .. وفاء زوجي حتى الممات

ما أن علم عموم المغاربة - بجميع أطيافهم المجتمعية والسياسية والثقافية والأيديولوجية – بوفاة الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي رحمه الله حتى تسابق الجميع لتعزيته والترحم عليه وتبادل الجميع عبارة: "عزاؤنا وعزاؤكم واحد"، ولاشك أن هذا الإجماع نادرا ما يقع في بلادنا خاصة إذا تعلق الأمر بوفاة زعيم سياسي مارس الشأن العام وانخرط في تسيير دواليبه في فترة عصيبة من تاريخ المغرب حينما تولى قيادة حكومة التناوب تمهيدا "للانتقال الديمقراطي" الذي ناضل من أجله سنوات طويلة، و"إنقاذا للمغرب من السكتة القلبية" التي تحدث عنها المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله في خطاب العرش سنة 1995.

ولعل كل واحد ممن حزن لرحيل الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي له دافعه الخاص: إما إنساني محض، أو انتماء حزبي، أو قاسم أيديولوجي، أو مشترك سياسي، أو ربما مجرد مجاملة ومسايرة للجمهور العام... لكن ثمة أشياء كثيرة يستحق عليها هذا الرجل كل هذا السيل من التعاطف والتعازي، ومن جملتها تحليه والتزامه الكبير بمبدأ الوفاء لزوجته وحبيبته "هيلين"، فقد جمعته معها عشرة عُمْر تزيد على السبعين سنة، فمنذ أن تعرف عليها وخطبها سنة 1947 بقي وفيا لها في ظروف المحن والمطاردات السياسية إبان فترة الاستعمار الفرنسي وأيضا خلال مرحلة الاستقلال وخاصة في الفترات العصيبة التي عاشتها بلادنا خلال ما سمي بـ"سنوات الجمر والرصاص"، يقول اليوسفي في مذكراته: "دامت الخطبة زمنا طويلا، ساهم في إطالتها الاعتقال الأول سنة 1959، ثم الاعتقال الثاني سنة 1963، ثم قضية المهدي بن بركة، حيث سافرت لمتابعة إدارة القضية كطرف مدني بباريس، ولم يصدر الحكم إلا سنة 1967 (...) وفي سنة 1968، أي بعد إحدى وعشرين سنة من التعرف على هيلين وعائلتها، ثم عقد زواجنا ببلدية الدائرة السادسة لمدينة باريس..."؛ ثم استمر هذا الوفاء في فترة الرخاء التي عاشها الرجل حينما أصبح وزيرا أول في عهد حكومة التناوب سنة 1998... فلم يغيره المنصب الكبير فيسعى لاستبدال حبيبته هيلين بأخرى، بل بقي وفيا لها إلى أن وافته المنية.. واعترف لها في مذكراته بعظيم تضحياتها معه في أحلك الظروف وأصعب الأزمات ، وامتن لها على صدق وفائها له وجميل معاملتها لوالدته قائلا: "لقد تحملت زوجتي هيلين، وضحّت بالكثير من أجل الوقوف إلى جانبي، وساعدتني في رحلة الغربة الشاقة والمتعبة وأنا مدين لها بالكثير. لأنني كنت دائم التنقل من اجتماع إلى اجتماع، ومن موعد إلى آخر، كما كنت أتلقى زيارات كثيرة، في أي وقت، ليل نهار. والشكر موصول لها أيضا على العلاقة الخاصة والمتينة، التي كانت تربط بينها وبين والدتي رغم غياب التواصل اللغوي، ولكن كيمياء التواصل كانت تسري بينهما بشكل غريب، وكان تبادل المحبة والود بينهما متأصلا وعظيما، لدرجة أثارت انتباه الجميع" (أحاديث في ما جرى: مذكرات عبد الرحمن اليوسفي 1/ 127).

وشتان بين شهامة هذا الرجل –رحمه الله- ونبل وفائه لزوجته وحبيبته، وبين مسؤولين كُثْر عرفتهم هذه البلاد قلبوا ظهر المجَنّ لزوجاتهم الأوليات بمجرد تبدل أحوالهم المادية أو مناصبهم الاجتماعية، فمنهم من افتتن ببريق الكرسي الحكومي وظَنّ أنه بلغ "سدرة المنتهى" فأرغم عشيرته الأولى على أن يضم إليها "حبيبة الديوان" أو "الرفيقة في البرلمان"، ومنهم من أنساه الإستوزار "شظف العيش" ومبادئ الحب والصفاء والعفة التي عاشها ردحا من عمره فضحّى برفيقة دربه الأولى التي عمّرت معه أزيد من أربعين سنة !! ومنهم من يعيشون حياة "الوفاء المقنّع للزوجة الأولى" وينحرونه بخيانات لا حدود لها مع "خليلات وفيات" أو "بائعات للهوى عابرات" لا حصر لهن ولا عدّ !!! فذلك قمة الجحود، وغاية نكث الميثاق الغليظ، وإن تدثّر بقناع الحلال أو مزّق أستار الفضيلة والحياء.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - رجل لامرأة .. الأحد 31 ماي 2020 - 18:49
تسعون في المئة من الأزواج يبقون مخلصين لأزواجهم حتى الممات لأن الرجل أو المرأة إذا وجدا شريكا طيبا ولو في الحدود الدنيا يتشبتون به ولا يتنازلون عنه مطلقا أما العشرة في المئة فهي تتنوع بين الخيانة الصغرى والخيانة العظمى .. الخيانة الصغرى هي أن تشتهي غيره أو يشتهي غيرها ولكن دون المرور للفعل والخيانة العظمى هي أن تشتهي غيره وهي معه أو يشتهي غيرها مع المرور للفعل . في حيينا الشعبي رغم الفقر والحهل إلا أن نسبة من يشك أنها على علاقة بغير زوجها تكاد تكون دون الواحد في المئة فالإنسان يميل إلى الإخلاص في العلاقة الزوجية ولا يخون إلا بقلبه في الغالب من الأحيان .
2 - زينون الرواقي الأحد 31 ماي 2020 - 19:29
نعم يا أستاذ فالوفاء كل لا يتجزأ ، والوفاء للزوج او الزوجة وجه من أوجه عديدة للوفاء بدءاً بالوفاء للوطن و للمبادئ والانتماء والأصدقاء إلخ وهو عنوان للثبات والاستقرار والنضج .. اما الحربائيون وهم كثر فلكل ظرف لديهم جديده وزوجة العسر غير زوجة اليسر وقس على ذلك في ما تعلق بالأصدقاء والمحيط والخطاب والولاءات والمبادئ ان جازت تسميتها كذلك بل حتى اللباس والحركات والابتسامة وطريقة الأكل والمشي باستثناء الخلوة في المرحاض التي لا تتغير ويظلون أوفياء لها .. لكن متى صعقهم صاعق وأنزلهم من فوق صهوة الوجاهة الزائفة تجدهم كمن استفاق من التخدير يلتفتون بعد ان يلفظهم أولياء النعمة بحثاً عن شيء من الماضي الذي بصقوا عليه فلا يجدون سوى اللعنات ترافقهم حتى النهاية ....
3 - الرجل الذي نتقاسم الأحد 31 ماي 2020 - 19:51
رحم الله سي عبد الرحمان اليوسفي وأسكنه فسيح جنانه . حذثني من فضلك عن الرجل السياسي أما الرجل الزوج فلا أظن أن ذاك شأني . معذرة ياسيدي .
4 - محمد الأحد 31 ماي 2020 - 20:15
رحم الله السي عبد الرحمان اليوسفي.
لماذا لم يخلف عبد الرحمان اليوسفي أبناء ؟
5 - الغزال البحري الاثنين 01 يونيو 2020 - 07:28
من أبرز مميزات الزواج الكاثوليكي أنه يشجع على الوفاء بخلاف النكاح الإسلامي الذي يبيح التعدد للرجل ، هذا التعدد الذي يعتبره البعض خيانة شرعية .
وبالنسبة لمن يتساءل لماذا لم يُرزق هذا المناضل بذُرية فأظن أن الأمر طبيعي لأن الطيور الحرة لا تبيض أو تفرّخ في الأسر.
6 - Знанйя الاثنين 01 يونيو 2020 - 21:17
من المستحيل أن يُعَمّر الزواج بين إثنين إن لم يكن هناك التشابه الفكري والعاطفي رغم الإختلاف البيولوجي والعرقي الفاصل بينهما.فرق كبيروشاسع أن تتزوج بأروبية منتمية للعالم الغربي العلماني المتحرر من الخرافات والأساطير من أن تتزوج زواجا تقليديا مبني منذ البدئ على الطمع"صْداق"ثم الغنى من أجل الإرث.أن تتزوج بأوروبية مثقفة لا بد من أن يكون للفرد جاهزية الإنفتاح والتحرر من الخرافات والإعتراف بثقافة التحرر.أن تتزوج بأروبية لا بد من يكون هناك نقاش يومي راقي موضوعي في الأدب والسياسة الأخلاق ومقارنة الثقافات ألخ...قصد رصد أفكار وقرارات كبيرة وتابثة.أغلبية المسلمين يخافون ولا يستطيعون الزواج بأروبية لأنهم لا يقدرون على نقاش سؤالات تاريخية عالقة لهذا يتزوجون ببنت لبلاد ليتفادوا لنقاشات ناهيك عن الديني
أجريت في الغرب أبحاث ودراسات بين الزوجين اللذين لهم توافق وتشابه فكري وعاطفي وكانت الحصيلة أن نسبة نجاح الأزواج المتشابهين واستمرارهم تعدت 95% عكس النظرية الشائعة في العالم المتخلف والقائلة ان الزوجين يكملان إحداهما الأخر أي أن الزوج يمثل أفكاراوالزوجة تمثل أخرى فيكمل كل منهما نقص الأخر
انشر من فضلكم
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.