24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3606:2213:3817:1820:4522:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | يحبونني ميتا

يحبونني ميتا

يحبونني ميتا

غادرنا الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، تماما كما غادرنا كثيرون قبله، من رجالات هذا الوطن الكبار، الذين خدموا بلادهم بشكل استثنائي، واحتضنوا قضاياه بالكثير من التقدير، والوطنية ونكران الذات، في لحظات فارقة من تاريخ بلادنا.

غادرنا السي عبد الرحمان، كما آخرون، وحملوا معهم آمالهم ومواجعهم، ورحلوا ويرحلون تباعا، دون أن نعرف منهم ماذا حصل بالضبط، ومامعنى كل هذا الصمت الذي يلوذ به الكثير من رجالنا ونسائنا بعد مسار نضالي، فكري وتدبيري، لا أحد يدعي معرفة تفاصيله، الثاوية خلف وجوههم الوقورة، وسحناتهم التي أعياها الانتظار.

في ماذا كان يفكر الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي تحديدا؟ هل حقق بعضا مم كان يصبو إليه؟ وهو ينخرط في صفوف المقاومة، ويحمل السلاح دفاعا عن الوطن؟ ثم وهو يساهم في بناء حزب اسمه الإتحاد الإشتراكي لاحقا؟ ثم وهو يتحمل رئاسة حكومة التناوب الأولى؟ ثم وهو يقدم جوابه السياسي في رسالة بروكسيل، ثم وهو يغادر حزبه بلا كثير ضجيج؟ ثم وهو يملي بعضا من مذكراته، حول بعض مما جرى؟ بعد مغادرة بعض من رجالنا ونسائنا إلى دار البقاء، يكثر الكلام، وتأتي الأسئلة، وتنشط التأويلات والتحليلات في مواكب العزاء، وهذا ديدننا مع كل الذين يغادروننا.

وما أكثر من غادرونا من الكبار، مفكرون وباحثون، علماء ومنظرون، سياسيون وأصحاب رأي، وسيغادرنا آخرون، فأين موقعهم اليوم بيننا؟ أين أصواتهم؟ لماذا لا نفيد من تجاربهم ومعارفهم وأفكارهم؟ لماذا نحبهم صامتين أو مبعدين أو ميتين؟ لماذا لا نفسح لهم المجال في إعلامنا المرئي، وقنواتنا التلفزية، حتى ونحن نختلف معهم، ونتحفظ عن بعض آرائهم؟ وهل تبنى الأوطان إلا بالاختلاف، وتمحيص الآراء والبدائل؟ وهل يتحقق الإنتقال الديمقراطي الفعلي، إلا بقبول التعدد، وتقدير كل الأطاريح ووجهات النظر؟

وهل يكتب التاريخ إلا من عايشوه وعاينوه؟ كم من شبابنا اليوم يعرفون قيمة الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، ومساره النضالي والوطني؟ وكم منهم يعرف الأستاذ محمد عابد الجابري، وآراءه حول العقل العربي؟ وكم منهم يعرف الأستاذ المهدي المنجرة؟ والقائمة تطول، وبلادنا تعج بالأحياء من مثل هؤلاء، كم كنا سنربح لو خصصنا لمثل هؤلاء العظماء وقتا في إعلامنا، ننصت إليهم، نتعلم من أفكارهم، ونفيد من تجاربهم، لماذا لا نحب رجالنا ونساءنا أحياء؟ لماذا لا ندعوهم إلى الكلام، وإلى التدبير، وهم بعد بيننا؟ لماذا نفضل أن ننساهم لأننا نختلف معهم، أو لأنهم يختلفون معنا، ثم ننتظر موتهم لنبكيهم، ونتحسر على فقدانهم؟؟ كل شيء ممكن، علينا أن نبادر ونتدارك، فالحياة تستمر، والموت لا ينتظر.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - Khalil MEDKI الاثنين 01 يونيو 2020 - 18:09
#علّم بالقلم
هؤلاء هم الثروة الحقيقية للمغرب...
معظم هاته الكفاءات لا يستفاد منها للأسف...
جزء كبير منها تقتنصه الدول المتقدمة لتلمع هنالك...
ونبقى نحن نمجد التفاهات والسفاهات...
المغرب لديه كل الإمكانيات البشرية لتخفيض تبعيته الاقتصادية القاتلة...
وذلك عبر تشجيع ودعم المبتكرين و العلماء والباحثين والمفكرين والمبدعين المغاربة...
لنرى يوما ما Made In Morocco في جميع القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
كل شئ ممكن بالإرادة والعزيمة والتصميم...
شكرا لكم
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.