24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3506:2113:3817:1820:4522:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. تخريب الحافلات يثير استياء ساكنة الدار البيضاء (5.00)

  2. آثار الجائحة تدفع الحكومة إلى استئناف الحوار الاجتماعي الثلاثي‎ (5.00)

  3. جمعويون يحسسون بأهمية الوقاية من "كورونا" (5.00)

  4. الشرطة تتصدى للاتجار في المخدرات ببنسليمان (5.00)

  5. امتحانات "باكالوريا 2020" تسجل تراجع الغش بـ30 في المائة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أخلاق السياسي

أخلاق السياسي

أخلاق السياسي

إلى الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي في مثواه الأخير-

"آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْر" -علي بن أبي طالب

لست أجد أبلغ من أبيات أبي الحسن الأنباري أتوسل بها كي أرثيك:

علوٌّ في الحياة وفي الممات

لحقٌّ أنت إحدى المعجزات

مددت يديك نحوهم احتفاءً

كمدِّهما إليهم بالهِبات...

ها أنت ذا تترجل عن هذه الدنيا لتغادرنا في غفلة منا ذات جمعة في زمن ليس ككل الأزمنة... زمن كورونا... زمن الأوبئة... زمن الرداءة... زمن اللامعنى... زمن الخواء... كأنك ضقت ذرعا بهذا الفضاء الموبوء وما عادت رئتك قادرة على استنشاق هواء ما عاد عليلا.

ابتسامتك الهادئة ونظراتك الوادعة ستظل جزءا من كياننا وذاكرتنا وتاريخنا ولحظة من لحظات إشراقاتنا الوضيئة التي تومئ لزمن جميل ولّى، زمن محبل بالنقاء والصفاء. أنت واحد من طينة رجال صدقوا الوطن ما عاهدوه عليه، ولدت كبيرا وانتظمت في صفوف المقاومة والحركة الوطنية، فدافعت عن وطنك بنسك المجاهدين الملتزمين، وانتصبت للدفاع عن حقوقه في مختلف المحافل والمنتديات الدولية بحسّ المحامي الواثق من عدالة قضيته. لم تساوم ولم تلن قناتك يوما، وبقيت ذلك الحقوقي المترع بقيم الإنسانية ومعاني الصدق والنبل والعدالة، وكانت الصحافة الحصيفة والمسؤولة ديدنك الأكبر فأعطيت للكلمة إشراقتها وللخبر صدقيّته، فربيت أجيالا على تشرب حقائق الوطنية الصادقة والالتزام الخلاّق. بقيت دوما تلهج بلسان الشاعر:

ولي وطن آليت أن لا أبيعه *** وأن لا أرى غيري له الدهر مالكا

في مختلف المحطات والتمفصلات السياسية والاجتماعية، وقفت شامخا كالطود العظيم، مرتهنا لصمت حكمتك الذي لازمك، كنت تقيس الأمور بمقياس مغاير ونادر، منحتك إياه التجربة والحنكة وطول المراس، مراس مناضل أصيل خبر دهاليز السياسة، لكنه ظل دوما حريصا على التحلي بأخلاق السياسي المتزن، في وقت انتفت فيه الأخلاق من مجال اسمه السياسة، فكثر الأدعياء والمتملقون وباعة الأوهام، وحتى حينما كانت أجواء السياسة تتلبد وتكفهر كنت تنسحب في صمت، إنه صمتك اليوسفي الحكيم الذي شكّل شارة احتجاجك البليغ:

بلادي وإن جارت علي عزيزة *** وأهلي وإن ضنّوا عليّ كرام

تجرعت مرارة اغترابك في عزلتك البهية، وظلّت نظراتك الوادعة تقول بلسان المتنبي: "وفي القلب حاجات وفيك فطن".

سيدي المترجل عن دنيانا، ولأنك كنت محبّا لهذا الوطن حدّ الافتتان وحدّ الفناء لا أملك ما أهديك إياه وأنت في سكينتك الأبدية سوى قصيدة عن معشوقي ومعشوقك: الوطن.

من أوراق الوطن

من سكرة موته يخرج وطني

في مجاهل تيهه يضرب

هل يزهر في سواد غربته؟

يرشح من جبينه الجرح المقدس

بألف ضياع

يمخر عباب البلاغة الهوجاء

يضيع في أطنان الخطب الرعناء

يمضي بلا متاع

قرطاسه راعف بالدم المتخثر

أحلامه بالونات أوهام

يبيعها النخّاس

يكتب فصلا للريح

ورواية للنسيان

يدلج في صمت القوافل الهجينة

يجاوز خط التماس

يرسم لوحة للبهتان

ينمنم أوراق التاريخ

بربيع الصمت

بأزهار

أنبتها من وهدة الإثم

سلاما وطني

أنا لم أقل شيئا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - amaghrabi الاثنين 01 يونيو 2020 - 21:42
الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي عاش على النضال منذ نعومة اظفاره واكتسب تجربة قوية من خلال مساره السياسي وساير التحولات السياسية والفكرية والحقوقية منذ الاستقلال جعلت منه رجلا واقعي فهم جديدا دوره إزاء وطنه مما جعله يتنازل في حكومة التناوب عن كثير من طموحاته السابقة ودخل التجربة عن صدق ووعي ما جعل التجربة ناجحة ووضعت قاطرة الديموقراطية في السكة الصحيحة قطف المغرب والمغاربة ثمارها أيام كانت جل الدول العربية تعيش الكوارث في ما يسمى الربيع العربي وخرج المغرب سالما لم تصبه شرارة هذه النيران الملتهبة الى يومنا هذا.ومع الأسف غادر اليوسفي السياسة تقريبا منذ 20سنة مما جعل جل شبابنا لا يهتمون به ولا يقدرونه حق قدره لان مطالب الشباب اليوم أصبحت مقتصرة على الحالة الاقتصادية والاجتماعية ولا تهمهم الأوضاع السياسية بحيث جل التعاليق في جريدة هسبريس تطلب فسخ البرلمان وغلق الأحزاب السياسية وان السياسيين لا يخدمون الا مصالحهم ويرهقون خزينة الدولة فبالتالي اصبح اليوسفي حاضرا غير قدوة لشبابنا ,فدوره ماضيا كان إيجابيا وحاضرا اصبح متجاوزا
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.