24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3506:2113:3817:1820:4522:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. تخريب الحافلات يثير استياء ساكنة الدار البيضاء (5.00)

  2. آثار الجائحة تدفع الحكومة إلى استئناف الحوار الاجتماعي الثلاثي‎ (5.00)

  3. جمعويون يحسسون بأهمية الوقاية من "كورونا" (5.00)

  4. امتحانات "باكالوريا 2020" تسجل تراجع الغش بـ30 في المائة (5.00)

  5. في معنى النزاهة، ومعنى الشفافية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أمريكا وفوكوياما.. من نهاية التاريخ إلى نهاية الإنسان

أمريكا وفوكوياما.. من نهاية التاريخ إلى نهاية الإنسان

أمريكا وفوكوياما.. من نهاية التاريخ إلى نهاية الإنسان

تابعتُ بالصدفة، منذ أيام، برنامجا حواريا بإحدى الإذاعات، حاول ضيوفه تحليل تحولات العالم ما بعد كورونا، جل مداخلاتهم لم تخرج عن نطاق ثقافة العناوين التي أبانت عن نقص كبير في مواكبة الأبحاث والإصدارات التي تنتج في حقول العلوم الإنسانية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، والتحاليل المواكبة لجائحة كورونا من طرف مثقفين وباحثين كبار في العالم؛ فردد ضيوفه الجامعيون في ثوان محدودة اسم فوكوياما وعنوانه الشهير نهاية التاريخ، دون أن يستطيعوا تقديم عرض ولو موجز للمفهوم وسياقه ومنطلقاته في تحليلهم لعالم بعد كورونا، وهم يجهلون أن العنوان الذي رددوه يعود إلى سنة 1992 أي إلى حوالي 28 سنة، وأن فوكوياما نفسه انقلب على أطروحته وصححها منذ 2002 بصدور كتابه "ما بعد نهاية الإنسان"، وفي 2006 بإصدار كتابه "أمريكا في مفترق الطرق"، إضافة إلى كتاباته وحواراته الإعلامية التي نشرت شهورا قليلة قبل اجتياح وباء كورونا للعالم وتفاقم الأوضاع الاجتماعية في أمريكا.

إن الفكرة الأساسية التي بنى عليها فوكوياما Francis Fukuyama أطروحته في كتاب "نهاية التاريخ والإنسان الأخير" هي أنه بعد مختلف مراحل التحول والانتقال التي عرفها تاريخ المجتمعات وأنماط الإنتاج والأنظمة الاقتصادية، وبعد نهاية مرحلة الحرب الباردة والقطبية السياسية والاقتصادية بسقوط جدار برلين، فالتاريخ سيتوقف عند النموذج الليبرالي واقتصاد السوق المحرر لكل مقدورات وفرص الإنتاج والمعمم للديمقراطية الليبرالية وحقوق الإنسان وفق النموذج الأمريكي.

لكن فوكوياما عاد في بداية الألفية الثالثة لنقد أطروحته حول نهاية التاريخ والتوقف عند تطورات الأوضاع في العالم، خاصة بعد أحداث 11 شتنبر 2001 التي نزعت عن النموذج الأمريكي هيبته وكشفت هشاشة اختياراته الاقتصادية في النمو، وتراجع ديمقراطيته المصابة بعطب نتيجة سطوة المال والإعلام ولوبيات السوق، وحجم الفوارق الاجتماعية وضعف الدخل الفردي وانتشار البطالة في صفوف شرائح واسعة من الأمريكيين؛ ثم خلال تحليله ونقده سنة 2019 لاكتساح النماذج الشعبوية للحياة الاجتماعية والسياسية في أوروبا وأمريكا، وتصاعد المجموعات الهوياتية الصغرى والخطابات اليمينية المحافظة في دول عديدة، وتقوية الأنظمة الشمولية خاصة في الصين، واستشراء الفساد وضعف الحكامة في العديد من الدول السائرة في طريق النمو، مما يتأكد معه استحالة تحقيق التوافق الكامل حول اقتصاد السوق ووقوف التاريخ عند النموذج الليبرالي الأمريكي.

كما توقف فوكوياما في السنوت الأخيرة عند تطورات البحوث العلمية والبيوتقنية، والصراع بين القرار السياسي وعمل شركات المختبرات، وتأثيرها على الفكر الاقتصادي ونمط الإنتاج وعلى الوضع الديمقراطي في المستقبل، مؤكدا أن التاريخ لم يكتمل بعد؛ بل الأرجح أن نهاية الكائن البشري والحياة الطبيعية وشيكة بالإعداد لما بعد البشري post-humain، وأن الديمقراطيات وحقوق الإنسان مهددة، والأوضاع الاجتماعية مفتوحة على الفوضى والصراعات في المستقبل.

فقد أثار الانتباه إلى أن الخطر المقبل والمحدق بالديمقراطية وبالكائن البشري هو البيوتقنيات biotechnologie Laالتي تسعى إلى تغيير وتعويض الطبيعة البشرية، والتي ستقضي على فرص العدل والمساواة بين البشر وحقوق الإنسان؛ فالتقدم في البحوث البيوتقنية والاستفادة من المنتوجات والتحضيرات التي ستقدمها المختبرات والشركات سيحسم في تحديد مستقبل البشرية وحياة الأفراد والمجتمعات، وواقع الديمقراطية وحقوق الإنسان، أكثر من إشكال توفير الغذاء والتعليم في المستقبل، مما سيؤدي إلى نشوب صراعات دموية بين الشعوب في المستقبل، كما نبه إلى ذلك.

فوكوياما تحدث عن أربعة مجالات بيوتقنية ستكون لها نتائج وخيمة على الحياة السياسية والاجتماعية ومستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان: أولها التحضير لتغيير التركيبات الجينية والتحكم الجيني في السلوك البشري بشكل صناعي بعد أن كان ذلك يتم عبر الثقافة؛ والثاني يهم البحث "النوروصيدلي" الذي يسعى إلى إنتاج أقراص وأدوية تمكن من التحكم في السلوك والتركيبة النورولوجية والفعل الفيزيولوجي؛ الثالث يهم البحث المخبري الذي يسعى إلى إنتاج مواد للتأثير في مدى الحياة والأعمار، مما ستكون له نتائج وخيمة على السير الطبيعي للحياة واختلاف الأعمار وتعاقب الأجيال وعلى التوازن الاجتماعي. أما الرابع فيهم التحضير لمنتوجات وأدوية للتأثير في جودة الإنجاب وتعديل الخصائص الجينية حسب الطلب والإمكانيات المادية، مما ستنتج عنه التفاوتات الجنسية وصراعات قاتلة في المستقبل.

لا شك في أن العالم مفتوح على العديد من الاحتمالات في المستقبل، وأن جائحة كورونا والأحداث التي تعرفها أمريكا ستكون لها تداعيات كبرى على الاقتصاد العالمي وعلى النموذج الليبرالي وعلى الأوضاع السياسية والاجتماعية؛ وهو ما يتطلب، خاصة بالنسبة إلى الدول التي تتلمس مستقبلها وطريق تنميتها واستقرارها في عالم متحول وسوق شرسة، مثل المغرب، العمل على خلق التوازن بين قانون السوق ومصلحة الدول والشعوب وسيادتها الوطنية، وبين العولمة الاقتصادية والكرامة الاجتماعية، وبين سلطة المال ودور الدولة وحماية حقوق الإنسان، وبين البحث العلمي المخبري وحاجيات الكائن الإنساني في احترام لطبيعته البشرية، ورد الاعتبار إلى الثقافة والسياسة النبيلة، ثم كما يقول فوكوياما، رد الاعتبار إلى القرار السياسي وسلطة الدول والشعوب في مراقبة حرية السوق وحاجياتها من البحث البيوتقني وتجارته التي ستكون معولمة وكاسحة في المستقبل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - abidine الأحد 07 يونيو 2020 - 03:15
Donc l'histoire suit toujours la dialectique Helgelienne, et le fin de l'histoire ne sera pas un systéme economique liberal, à l'americaine; l'histoire sera faire de conflit permanent , de periode d'equilibre et de desequilibre, de guerre et de paix, de periode optimiste et d'autre pessimiste, peut etre la fin d'une civilisation mais pas la fin de l'histoire, Donc tant que l''esprit humain fonctionne il y aura toujours des changement .
2 - محمد حجاجي الأحد 07 يونيو 2020 - 11:33
شخصيا، لا أستسيغ تبخيس آراء الآخرين، وامتهان الأستاذية المتعالية عليهم، خصوصا، إذا كان موضوع الاستهانة والتبخيس مرنامجا إذاعيا موجها لشريحة عريضة من المواطنين، في مدة زمنية محدودة.
3 - ضباب الرؤية، الجزء 1 الأحد 07 يونيو 2020 - 12:10
من أحسن المقالات توازناً في موضوع الازمة الأمريكية، خصوصاً خلاصته الختامية.
ولكن ما أفتقده هنا وفي باقي المقالات الخاصة بالموضوع هو مرجعية صلبة للتحليل. كل هذه التقليعات الفكرية مثل نهاية التاريخ أو نهاية الإنسان، أو كل "المابعديات"، ما بعدـ التاريخ، ما بعدـ الإنسان أو ما بعدـ الحقيقة هي دوران حول الموضوع وليس دخول فيه. نحن نعرف أن أول من قام "بتشريح" الحداثة واستشعر مآلاتها منذ القرن 19 هو نيتشه والذي عبّر بطريقته الألمانية الراديكالية على مصير الإنسان الحديث بأنه قاتل الإلاه عندما قال ما معناه: "الإلاه مات. ونحن من قتلناه. نحن عُتاة المجرمين. فإلى أين المصير؟". كل هذه التقليعات الفكرية هي مجرد نتاج وامتداد لفلسفة نيتشه، هذا الفيلسوف الذي رأى من خلال حركة التصنيع المُتعاظمة كل ما ستؤول إليه البشرية. أما مواطنه ماركس فرأى في في نفس القرن مآلات الرأسمالية وكيف أن الرأسمال سيتكدس تدريجياً حتى يتركًّز في أيدى حفة صغيرة من الأغنياء وهو بالضبط ما نعيشه اليوم في عصر العولمة والشركات المتعددة الجنسيات وصاحبة النفوذ والسلطة الحقيقية وليست السياسة والمصلحة العامة التي تمثلها الدول. (يُتبع)
4 - ضباب الرؤية، الجزء 2 الأحد 07 يونيو 2020 - 12:32
تتمة، انظر الجزء 1:
إذن نيتشه تنبّه لقوة العلم والصناعة في تغيير العالم وماركس تنبّه للرأسمالية التي تملك هذه الوسائل العلمية والتقنية وكتحصيل حاصل فإن الأغلبية الساحقة من الشعوب ستبقى دون موارد ومصيرها معلق بقرارات الأوليجارشيا المسيطرة. أما الدول والسياسة فلم تعد إلا خادم ومنفذ لما يفرضه أرباب تلك الشركات العملاقة. والنتيجة نراها أولاً في أمريكا التي تحتل المرتبة الأولى في ضحايا جائحة كورونا والأولى في العنصرية والهمجية. فترامب ليس إلا الناطق الرسمي باسم ما بات يُعرف بالرأسمالية المُتوحشة التي تنبأ بها ماركس. الكلام هنا ليس عن الرأسمالية الوطنية المُستثمرة كما عُرفت قبل ثمانينات القرن 20 بل الرأسمالية في نسختها النيوليبيرالية كما دشنها ريجن وتاتشر 1979 والتي كان شعارها "الدولة ليست هي الحل لمشاكل الاقتصاد، الدولة هي المشكلة". حينها انطلقت الدول في خوصصة القطاع العام بشكل محموم فاستحوذ الرأسماليون على كل شيء وفقدت الشعوب كل شيء ولم يتبقى لها إلا الفتات وهراوات ورُكب الشرطة لتقطع أنفاسها للأبد، ولو حَكَمَت فدَبّابات الجيش جاهزة.
مالكو ثروات العالم يحتقرون الشعوب وينظرون لهم كعائق يجب..
5 - sifao الأحد 07 يونيو 2020 - 16:16
ميزة العقل الغربي هو قدرته على مراجعة وتكذيب قضاياه ضمن عملية الهدم واعادة البناء التي يباشرها متى تأكد انها ضرورية ، فهذه الليونة في التعامل مع الاحداث التاريخية والوقائع العلمية هي ما تؤهله لاستشراف المستقبل ووضع السياسات المناسبة للدول والشعوب،اذا كان فوكوياما قد توقع توقف التاريخ السياسي للدول عند النموذج الامريكي اللبيرالي الديمقراطي ولنظام الرأسمالي مستشهدا في ذلك على تآكل الانظمة التوتاليتارية من الداخل،الاتحاد السوفياتي، وسقوط الانظمة الديكتاتورية العسكرية في البرتغال وتشيلي واسبانيا,,,بسبب عجزها على احتواء المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها الدول والمجتمعات،فأن تراجعه عن توقعاته يدخل ضمن هذه الليونة في التعامل مع الاحداث ، ولنفس الاسباب يمكن ان يتراجع على توقعاته لما بعد كرونا واعتلاء الشعبوية لمنابر السياسة دون ان يمس ذلك من فعالية العقل في التحليل والتوقع ، تاريخ الفكر ، العلمي والادبي والفني،هو تاريخ تراجعات وانتكاسات وتجاوزات وعلى اثرها يتم اعادة بناء الفكر وبزوغ مذاهب وتوجهات جديدة,,,صلابة العقل في بناء الاحكام تقابلها ليونة في هدمها لاعادة بنائها على اسس جديدة
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.