24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

07/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3206:1913:3717:1720:4622:18
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. تقرير: المغرب بين أغلى الدول العربية في الكهرباء (5.00)

  2. فيدرالية تتضامن مع تلميذة مختطفة بضواحي وزان‎ (5.00)

  3. "كورونا" يهدد أربعة آلاف منصب بالوظيفة العمومية سنة 2021 (5.00)

  4. الملك يسأل وزير الصحة عن تطور وضعية جائحة كورونا بالمغرب (5.00)

  5. نشطاء يطالبون الرميد بتنوير حقوقي ويرفضون التضامن مع أمنستي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | اليوسفي يغادر والانتقال المؤسساتي في مفترق الطرق

اليوسفي يغادر والانتقال المؤسساتي في مفترق الطرق

اليوسفي يغادر والانتقال المؤسساتي في مفترق الطرق

وأنا على مشارف الانتهاء من الكتاب الإلكتروني الذي خصصته للمرحوم عبد الرحمان اليوسفي رحمه الله، وأنا أفكر في مقال إضافي معبرا عن حجم هذا الرجل الوطني، كرائد للتحول السياسي والحقوقي بالمغرب، تبادر إلى ذهني عنوان هذا المقال. فعلا، إن المسؤولية السياسية المفعمة بالإنسانية وحب الوطن والشعب المغربي بكفاءة وصدق وأمانة، جعلت المقاوم الشرس للاستعمار في السابق، والمقاوم ببسالة لجيوب المقاومة المتوحشة والمتسلطة على المغاربة وثروات بلادهم الاقتصادية، والتي تجبرت طوال عقود الاستقلال بفعل ما سمي "سنوات الجمر والرصاص"، يحتكم إلى خيار التأهيل المؤسساتي، بالعمل المتواصل المضني، وتسخيره بالوسائل المتوفرة لإنجاح الانتقال من منطق التحكم السلطوي إلى منطق الديمقراطية الحامية للمواطنة الحقة، ومن تم تحويل هذا الانتقال المأمول إلى آلية أساسية وضرورية للتقدم في تحقيق دولة الحق والقانون.

لقد حرص حزب عبد الرحمان منذ السبعينات على تقديم الرسائل بشكل متتالي ومنتظم للرفع من مستوى الثقة إلى أعلى المستويات ما بين الملكية والأحزاب الوطنية طامعا، رفقة المناضلين الصادقين في هذه البلاد، في نيل دعم هذه الأخيرة، واستثمار وطنيتها وثقافتها العصرية المعروفتين، في بناء مشروع دولة وطنية ديمقراطية وحداثية. لقد احتد التفاوض، وتوفرت في نفس الوقت شروط التقارب ودسائس المتربصين به، وكان إقرار النضال الديمقراطي من الداخل حدثا تاريخيا عبر عن حسن نية مناضلي حزب القوات الشعبية، وتشبثهم بتقوية جسور التواصل والتفاعل المؤسساتي من خلال الرفع من مستوى تنشيط ومردودية الفعل السياسي الترابي والتشريعي البرلماني. لقد تبين للملكية وللشعب المغربي من خلال التمرين السياسي الذي دام أكثر من ثلاث عقود أن الوطن لا يحتمل ولا يمكن أن يستمر في هدر طاقاته البشرية المناضلة، ليشتد هذا الإحساس مع هدم جدار برلين وإعلان النظام العالمي الجديد.

لقد كان حدث خلافة اليوسفي للقائد الفذ عبد الرحيم بوعبيد، الرجلان الخبيران في منطق ممارسة السلطة بالمغرب وتفاعلاته الدولية بروح وطنية صرفة، مناسبة تاريخية جعلته لا يفوت أية فرصة للتعبير عن حق المغاربة في دولة ديمقراطية، تعزز قوة ثوابته التاريخية وثقافته الحضارية ومكانته الدولية. لقد أمزج عبد الرحمان في تفاعلاته مع مجريات الأحداث الوطنية ما بين غضبه وعدم رضاه على الممارسات السياسية غير المبررة، والتعبير بروح مفعمة بالوطنية عن الاستعداد للتحاور والتفاوض عبر تبادل الإشارات مع القصر الملكي.

حتى وهو منهمك في إعداد أغلبية برلمانية لحكومته المدعمة ملكيا في إطار ما سمي بالتناوب التوافقي، عبر من خلال قراراته، الموضوعية والجذابة والقابلة للتفعيل، عن تشبثه الدائم بالرفع المستمر من الثقة ما بينه وبين المرحوم الحسن الثاني. لقد تم التنصيب بسلاسة، وتبين من خلال تصريحه، بعد نفاذ مائة يوم من عهد حكومته، أن الرجل، بشجاعته وعزائمه وبرنامجه وحصيلته الجزئية، سيقود المغرب في مسار صحيح، سيسخر فيه التأهيل المؤسساتي لخدمة الانتقال الديمقراطي في أفق تسريع إتمام بناء مراحله ليتوج بنسق ديمقراطي في أجل معقول ومدروس.

لقد اعتز المغاربة بحصيلة حكومته، وتم الاعتراف لأول مرة بملائمة الخطاب السياسي بالتفعيل والمردودية والنتيجة. لقد قضى عبد الرحمان اليوسفي يوما عسيرا وهو يتابع مجريات ونتائج الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2002، بعدما عاش صراعات مريرة داخل حزبه. لقد تأسف رواد الديمقراطية في العالم لتتابع الأحداث ذات النفحات الهدامة بعد حصول حزب القوات الشعبية على الرتبة الأولى انتخابيا: طفح إلى السطح عبارة "مولا نوبة"، وابتعد النسق الحزبي المحسوب عن الصف الديمقراطي عن مطالبه التاريخية المرتبطة بالمصالح المشروعة للشعب المغربي، وتم الخروج عن المنهجية الديمقراطية، لتشتد مطامح الاستمرار ورفع شعار "متابعة تحقيق الأوراش الإصلاحية"، وتم اصطناع الخيبة في الممارسة السياسية من خلال مفاوضات تشكيل مكاتب المجالس المحلية والإقليمية والجهوية سنة 2003، وغادر عبد الرحمان اليوسفي السياسة المباشرة، تاركا وراءه مغربا يتمتع بمناعة مؤسساتية كبيرة، ومؤهل لجعل الفترة الانتدابية ما بعد 2002 قاطرة لجر المغرب إلى بر الأمان الديمقراطي والتنموي.

لقد تمت شرعنة الفعل المؤسساتي قانونيا ودستوريا، وتشكل بوضوح تام النسق ألدولتي بهياكله التنفيذية والتشريعية والقضائية والإعلامية والحقوقية، ونجح المغرب من تجاوز ويلات ثورات الربيع العربي بحكمة وسلام، لكن السياسة ابتعدت عن الفكرة والمعرفة الحزبية البناءة، ليشتد تأثير التقليدانية القاتلة معلنا انتصاره نسبيا عن القبيلة والغنيمة، واغتياله للتفكير المعرفي العقلاني وتعسير امتداده تربويا إلى الأجيال المتعاقبة، وتراجع التأثير الحزبي الترابي، وتجندت آلة الاستقطاب المصلحي لتكرس مسلسل استسلام النخب وتركيزهم على الذات على حساب الوطن، وضعفت مبررات الإقناع والاقتناع، ودبرت الدولة ترابيا بنجاح آفة الكورونا ووبائها الكوفيد 19 الفتاك إداريا بدون وساطة حزبية أو جمعوية جادة، لتجد البلاد نفسها مجددا في مفترق الطرق باتجاهين لا ثالث لهما: الاتجاه الأول قد يحمل أمل تسريع إتمام بناء النسق الديمقراطي الذي دشن مرتكزاته اليوسفي (بعد إلغاء عدد من العوامل المعرقلة). أما الاتجاه الثاني، فقد يجسد خيار تقوية المؤسسات وتحويل سلطة الدولة إلى منطق خاص لقيادة التغيير في البلاد.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - amaghrabi الأحد 28 يونيو 2020 - 21:51
رحم الله الاستاذ عبد الرحيم اليوسفي واسمه بدون شك مسجل في تاريخ المغرب المشرق مع كثير من الزعماء المغاربة رحمهم الله جميعا,واليوم نعيش فشل الاحزاب السياسية ولا يوجد اي قائد كاريزمي لها يمكن ان يجمع المناضلين المتعطشين للتغيير البناء والعطشى الى ظهور من يقود الامة المغربية بصدق ونكران الذات وجعل المصالح العليا للوطن والمواطن فوق كل اعتبار لان اليوم لا نرى الا المسترزقين والانانيين والوصوليين والانتهازيين وحتى المنافقين,اليوم لا يوجد حزب واحد يملأ اعين المغاربة,فمن يساندهم الا من له مصالح معهم او من تشترى ذمته ببعض الدريهمات او بعض الوعود الكاذبة التي يعدونها به من قضاء لهم بعض المصالح الادارية البسيطة وفي اغلب الاحيان لا يقضونها لهم.صراحة انتهت مهمة الاحزاب فلا هي تجدد ولا هي ميتة لتريح ونستريح,وفي نظري ادوارها اليوم يجمع من السلبيات ما لا يمكن احصاؤه ولكن ومع الاسف فهي حية فقظ داخل غرفة البرلمان لتصرخ لتدعي انها مع الشعب المغربي.وامنيتي ان افيق يوما واسمع ان الاحزاب قد الغيت وان المجالس قد اقفلت وان الدولة المغربية تحمل القرارات السياسية والاقتصادية ووو
2 - لا تحملوا الرجل أكثر مما يستحق الأحد 28 يونيو 2020 - 22:30
هل تريدون تزوير التاريخ ؟ ...اليوسفي كان رجلا طيبا خلوقا كتوما ...أما أن تقولو عنه رائد الانتقال الديمقراطي ، الزعيم الذي قطع مع التحكم ، والاحتفاء به وكأنه أذخل المغرب دائرة الديمقراطيات العالمية ، فهذا في نظري تزوير للتاريخ ...أمامكم واقع المغرب السياسي هل غير فيه اليوسفي شئ ؟ ...قطعا لا ...اليوسفي نادى عليه الحسن الثاني أقسم له على القران ، نفد ما هو مطلوب منه ، وبعدئد قيل له شكرا على خدماتك وثم الاتيان بعدئد بادريس جطو ليقود الحكومة ...اليوسفي ظل طوال ممارسته لمهمة الوزير الأول بمثابة الوزير الكتوم ، الصامت ، المطيع ، مر كما أنه لم يمر أصلا ، لم يحدث تغييرا جدريا في مؤسسات الدولة ، ولم يكرس لسياسة ديمقراطية حقيقة ، لم يحدث قطيعة في أدبيات الحكم والسياسة ...إذن ماذا فعل ؟ ما قيمته المضافة ؟ ما سر هذا الاحتفاء الكبير به في الإعلام والصحف و...؟ والله العظيم لا أعرف ، لكن ما أعرفه أنه لو لم يقدم اليوسفي بصمته وخضوعه وخنوعه خدمات للمخزن لما وقع الاحتفاء به كل هذا الاحتفاء ...اليوسفي رحمه الله لم يقدم للديمقراطية في البلاد شيئا ، فلا تحملوا الرجل أكثر مما يستحق...رحمة الله على اليوسفي .
3 - اليوسفي فعلا من الشرفاء الاثنين 29 يونيو 2020 - 07:35
كان اليوسفي رحمه الله يردد دائما، أن المشروع الإصلاحي الذي يقوده هو مشروع كل المغاربة ... إنسان عفيف، قنوع، مقاوم للإغراءات .... باشر الإصلاح في كل المجالات وأنعش البلاد ... فبالرغم من الهجومات المنتظمة التي تكلف بها جيوب المقاومة والمستأجرون وحراس المعبد القديم ... لم يستسلم وشرف مهام الوزير الأول بجدارة واستحقاق .... بالنسبة للنقاد بحسن نية، عليهم أن يعرفوا أن إصلاح المغرب صعب للغاية، بل وعسير جدا، وبذلك ما حققه عبد الرحمان يستحق التحية والإجلال ... أما ما تلاه من تراجعات وانتكاسات، والتي لم يندد بها أحد، كان جواب عبد الرحمان موجه للتاريخ ....
4 - عبدالكريم المزواري الثلاثاء 30 يونيو 2020 - 12:34
بسم الله الرحمن الرحيم
صام 50سنة و افطر على جرادة"رحم الله اليوسفي كمسلم من باب اذكروا موتاكم بخير"
والسلام على من اتبع الهدى
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.