24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1006:4513:3717:1420:2021:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | استراتيجية "قفزة الضفدع"

استراتيجية "قفزة الضفدع"

استراتيجية "قفزة الضفدع"

استراتيجية "قفزة الضفدع" هو التعبير المجازي الذي اعتمده المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية لتمييز تصوره للنموذج التنموي الجديد كما اقترحه على اللجنة الخاصة بهذا النموذج في أواخر شهر فبراير من السنة الجارية 2020. ولقد تم وضع الوثيقة المتضمنة لرؤيته رهن إشارة العموم من خلال نشرها على الموقع الرسمي للمعهد تحت عنوان "نحو نموذج تنموي جديد: التقرير الاستراتيجي 2019-2020" باللغة الفرنسية.

طبعا، إن استلهام طبيعة الضفدع، والذي سنعود إليه في ختام هذا المقال، مَــرَدُّهُ إلى تطلع المغرب نحو اللحاق بركب البلدان الصناعية المتطورة، وهو ما يستلزم تقليص المسافات الفارقة، وحتى حرق المراحل كلما اقتضى الحال ذلك.

هذا التفكير الاستراتيجي الذي سيساهم، بلا شك، في تزويد اللجنة الخاصة المذكورة بالأفكار والمقترحات، ينطلق من الرؤية الملكية المعبر عنها ضمن العديد من خُطَبِ ورسائل عاهل البلاد، ولا سيما منذ سنة 2017.

بكل تأكيد، فقد سجل المغرب مكتسبات هامة للغاية في العديد من الميادين: التماسك الاجتماعي، الرأسمال العلائقي، بما فيه رصيد العلاقات الدولية، مُصالحة المغاربة مع ماضيهم ومع ذاكرتهم الجماعية، الاستراتيجيات القطاعية، تطوير البنيات التحتية، والانتقال الطاقي الجاري إنجازه...إلخ.

في نفس الوقت، عرف المغرب إخفاقات ونقائص في مجال الحكامة، وتدهور الرأسمال الطبيعي، ونوعية الرأسمال البشري، والتفاوتات متعددة الأشكال...إلخ.

وعليه، فإن النموذج التنموي المُقترَح يسعى إلى تثمين نقط القوة الإيجابية، من جهة، وتصحيح مكامن الضعف وأوجه القصور السلبية، من جهة ثانية.

لهذه الغاية، وبعد تبني تعريف الأمم المتحدة للنموذج التنموي والذي مفاده: "الخُــطاطة/le schéma التي ينبغي اتباعها من أجل تحقيق تقدم شعب... والإطار المرجعي لِمَنْ هم معنيون بمهمة بلورة السياسات العمومية"، فقد بادر المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية إلى تقديم مقترحاته في شكل أربع دعامات: وضع الإنسان في قلب العملية التنموية، علاقة الإنسان بالطبيعة، الالتقائية بين المحلي والدولي في أفقٍ جديد يمزج بين المجالين معاً، والإسراع في الانتقال نحو الرقمنة.

ولقد تمت معالجة كل دعامة على مستويات أربعة: الفهم، الاستباق، التصور (البراديكم)، ثم الاقتراحات. كما تم تقديم كل ذلك في قالبٍ من "الماركوتينغ" الذي جعل النص سهلا للهضم، لا سيما من خلال تعزيزه برسومٍ بيانية وجداولَ توضيحيةٍ وبإحالاتٍ على بعض الممارسات الفُضلى والتجارب الناجحة داخل المغرب وخارجه.

وفي ما يلي، مسحٌ عرضاني لمضمون مقترحات المعهد المذكور:

فعلى مستوى الدعامة الأولى، يتعلق الأمر باقتصادٍ إنساني، مع التركيز على تطوير الخدمات الصحية في محل السكن، كما يتعلق بالمقاولة الاجتماعية، وتكوين الشباب وإعدادهم للمستقبل حتى يصيروا مواطنين مسؤولين، وتكوين نساء ورجال التعليم وكل المواطنين الراشدين. وتم التركيز أيضا على الحد بشكل قوي من الفوارق بكافة أشكالها، وتهيئة الفضاءات العمومية وأنسنة المدينة لساكنتها، والقضاء على السكن العشوائي وغير المنظم.

على صعيد الدعامة الثانية، هناك ضرورةٌ لإعادة إحياء الموارد التي تعرضت لتدهورٍ كبير، كالتربة والمياه والغابات والثروات البحرية، مع النهوض بما يُدعى "الفلاحــــــة الذكية مناخيًا، وتثمين الموارد النظام - بيئية / écosystémiques بالاعتماد على الطبيعة ذاتها.

أما في الدعامة الثالثة، فلقد تم التركيز على التنمية المجالية، من خلال الإسراع بتفعيل اللاتمركز، ووضع سياسة عقارية ديناميكية، وتدويل المعرفة عبر نشر هذه الأخيرة والاستفادة منها، ثم تطوير الاندماج الجهوي وخاصة مع البلدان الإفريقية.

وعلى مستوى الدعامة الرابعة والأخيرة، يقترح المعهد تأمين التحول البنيوي للاقتصاد المغربي عبر التصنيع، وإنجاح الانتقال نحو القيم المُضافة المستقبلية المتمثلة في الرقمنة المتقدمة وفي الذكاء الاصطناعي، مع الترافع لأجل فلاحة مستدامة أقل "افتراسًا" وأكثر كثافةً إيكولوجيًا.

ولإنجاح هذا المشروع بِــرُمَّــتـِه، يرى المعهد أنه من المتعين الرهان على الإنسان وعلى الإبداع، مع ضرورة الالتزام القوي بنهج تنمية مستقلة تضع حدا للاقتصاد المُفترِس، والاعتماد أيضا على حكامة جديدة تقوم على مبدأ النزاهة، وعلى مبدأ المساواة في المبادرة والمساواة في التعامل، وكذا على انفتاح العقل.

أخيرا، تدعونا مساهمة المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية إلى التأمل في هذه المسألة المركزية: هل ينبغي بالضرورة اللحاق بالبلدان المتطورة وفي أي أفق زمني؟ أم أنه من الأفضل العمل على تصور نموذجنا التنموي بشكل مغاير دون أن يسكننا ذاك الهَــوَسُ بعقدة "اللحاق"؟

إذا كان من اللازم استدعاءُ قاموس طبائع الكائن الحيواني للتعبير المجازي عن نوع القفزة الأجدر بالنسبة للمغرب أن يختار القيام بها، فإننا سنعتبر، من وجهة نظرنا، أنه من الأفضل الاقتداء بقفزة الغزالة، بالنظر إلى كونها (قفزة الغزالة) تجمع بين عناصر الأناقة والخفة والرشاقة في نفس الوقت.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - Me again الخميس 02 يوليوز 2020 - 21:15
في ما يخص قفزة الضفدع، فكرت في تعبير مجازي آخر يناسب تماما النمودج التنموي المغربي في فترة هذه الجائحة الكحلة او من عدمها كذلك و هو : عندما نرمي ضفدعة في إناء مملوء بماء ساخن، فهي تقفز بسرعة خارج الإناء. اما اذا وضعنا الضفدع في إناء مملوء بماء فاتر فوق النار يغلي تدريجيا، فإن الضفدع يبقى الى الموت!
2 - سمير الخميس 02 يوليوز 2020 - 23:27
أجمل ما في هذا المقال هو استعمال مجازات لغوية طريفة من قبيل استراتيجية قفزة الضفدع وإستراتيجية قفزة الغزالة...هذا يبين أن الدكتور من عاشقي الطبيعة ...
3 - المراكشي الجمعة 03 يوليوز 2020 - 01:47
كتب الكاتب الفرنسي أولفيي كليرك حكاية إيضاحية يشرح بها كيف أن «التغيير عندما يقع على نحو بطيء بما فيه الكفاية يعزب عن الإدراك ولا يثير معظم الوقت أي رد فعل، أية معارضة، أي تمرد».

لقد وجدت هذه الحكاية تنطبق علينا – نحن معشر إيمازيغن – انطباقا كاملا غير منقوص. تقول الحكاية/التجربة:

«تخيلوا قِدْرا مليئا بماء بارد تسبح فيه على دعة ضفدعة. أوقدت النار تحت القِدْر؛ الماء يسخن رويدا رويدا. لا يلبث أن يصير ساخنا. الضفدعة تجد الأمر بالأحرى رائعا وتستمر في السباحة.

الحرارة تزداد صعودا. الماء صار حارا الآن، أكثر قليلا مما تستسيغه الضفدعة. هذه الحال تتعبها شيئا ما، لكنها لا تفقد صوابها لأجل ذلك.

الماء هذه المرة حار حقا. الضفدعة بدأت تجد هذا سيئا، لكنها وهنت، لذلك تتحمل ولا تفعل شيئا.

الحرارة تزداد ارتفاعا إلى أن تنتهي الضفدعة مطبوخة وتموت.

لو أن نفس الضفدعة ألقي بها مباشرة في ماء حرارته خمسون درجة لخبطت برجلها فورا الخبطة الملائمة التي كانت ستطوح بها حالا خارج القِدْر».
هذا ما ينطبق عليكم امازيغيوا السربيس
4 - فريد الجمعة 03 يوليوز 2020 - 08:22
كلنا نعرف مشاكل المغرب، ولكن ماهي الحلول العملية؟ كيف سنُصلح التعليم؟ هل بمزيد من الموارد ونحن الذين صرفنا الملايير بدون فائدة ولأن الذين أهدروا تلك الملايير لازلوا في مناصب المسؤولية في هذا القطاع؟ نفس الشيء تقريبا في كل القطاعات العمومية، ينعدم الزجر، تنعدم المحاسبة، القضاء لايتدخل إلا بتعليمات، وفي حالة ضغط الرأي العام فالتحقيقات تفتح ولاتغلق، وملفات الفساد تقبر في رفوف المحاكم، وفي نظري فإن أهم ورش هو ورش إصلاح القضاء، لأنه هو ضامن العدالة الإجتماعية، هو الذي سيجعل المغرب أكثر جادبية للرساميل الأجنبية، هو الذي سيسهر على تطبيق الدستور ... أوجب الواجبات هو إجثات الفساد الذي يسري في هاته السلطة والتي وفي دولة عادية تمثل السلطة الثالثة بعد التشريعية والتنفيدية ، ولهذا يجب إخراجها من منظور العقاب الذي لازالت تتسم به(القاضي يُعاقب) إلى منظور السهر على تطبيق قوانين الدولة. كل مقترحات المعهد معقولة ولكنها مقترحات أكاديمية لا تعطي الحلول التطبيقية لأنها لاتريد "توسخ وجهها" مع المخزن، on ne peut pas changer tout le système sans le système. مزيد من المصاريف لايعني دائما مزيدا من efficacité
5 - المهدي الجمعة 03 يوليوز 2020 - 14:04
تعليق 2 فعلاً هو عاشق للطبيعة والحيوانات وهل نسيت أيام كان وزيراً عندما قال قولته الشهيرة : كنت كنسرح البقر دابا ولّيت كنسرح بنادم ..
6 - Rostow الجمعة 03 يوليوز 2020 - 20:44
Imiter les pays pays développés comme des singes peut causer des dégâts . ROSTOW a déjà au 19e siècle a poser les jalons des étapes . Crapaud au gazelle la première chose c de croire aux capacités des Marocains qui n'ont ni tremplin ni ascenseur . Et non le placage médiocre qui nous laisse toujours dépendant même de la pensé
7 - abdou السبت 04 يوليوز 2020 - 08:33
ما حكاية هؤلاء السياسيين الذين اصبحوا ينزلون ضيوفا على هسبريس تباعا هذه الايام (ذ. الصديقي، اوزين، وهبي ...) هل هي بداية حملة انتخابية سابقة ؟ ام مساهمة بريئة منهم ؟؟
على كل نشكر استاذنا على تفضله بعرض تبسيطي ااتقرير، وهو بذلك يكون قد اعفانا من الرجوع اليه نظرا لتخمة التقارير التي اصبحت تؤثث الفضاء، والارهاق الذي يصيب القارئ من شدة ذلك، دون ان تفضي الى نتيجة حقيقية.
و نتمنى ان يكون سي عبد السلام قد قدم بالفعل نظرة شمولية للمقترحات و لم ينس منها شيئا، لان تقريرا استراتيجيا كهذا يمكن الحكم عليه بأنه هزيل و لم يأت بجديد، وليس فيه من الابداع ما يجعله ينوء عن نفسه بوصفه استراتيجيا ...
و إلا فأين ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟؟ و لماذاتم تغييب المسألة الحقوقية وكرامة المواطن ؟؟ ولماذا لم يعرج على منظومة القيم و الاخلاق و المبادئ ؟؟ وغيرها ....
ام انه اكتفى فقط بعالم المال و الاقتصاد على حساب الانسان ’’’
بئسه نموذج لمجتمعنا القادم
8 - moha السبت 04 يوليوز 2020 - 18:13
Il y a le saut de crapaud, de gazelle, et aussi saut de cheval beau et fort E t si on pense au saut de Nezha Bidouane, élégant et surtout contre haies, c a d contre obstacles, et dans la société c'est pas ça qui manque, obstacles comme gaspillage de l’argent du contribuable, rentes, injustices géographique et culturelle, injustices d’impôts
9 - سولوه السبت 04 يوليوز 2020 - 19:56
ا ي قفزة الا وفيها خير.اصعب القفزة التي تبقى في محلها ولا تتحرك ايجابيا.الحمد لله المغرب بلد حباه الله بكل الخيرات نعمة.يبقى العمل الجاد نوح مستقبل افضل.المغرب اقفز ولا يزال ان شاء الله يسير الى الامام تحت قيادة ملكنا الله انصر.
10 - مؤمن Moumine الأحد 05 يوليوز 2020 - 09:51
استراتيجية "قفزة الضفدع"
سبق لي أن كاتبتكم عدة مرات في شأن كتابة كلمة "استراتيجية" ومشتقاتها وأوضحت لكم أن كتابتها بـ إستراتيجية" خطأ إملائي، وبينت لكم أصلها من الفرنسية stratégie (ستراتيجي)، غير أن العرب لا تبتدئ بساكن، فلا بد إذن من زيادة ألف أول الكلمة هكذا: "استراتيجية"، وهذا ما وجدته في مقالة د. عبد السلام الصديقي أعلاه؛ حيث إنه ورد في مقالته ثمان كلمات مشتقة من "استراتيجية" كلها بدون همزة قطع؛ بل بهمزة وصل، عكس ما تكتبونه أنتم رغم تنبيهاتي لكم. مع تحيات مؤمن Moumine.
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.