24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0906:4413:3717:1420:2121:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

2.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | هل سـتتبرع بأعضائك بعد وفاتك؟

هل سـتتبرع بأعضائك بعد وفاتك؟

هل سـتتبرع بأعضائك بعد وفاتك؟

كل مواطن هولندي متبرع بأعضائه بعد وفاته إلا أن يصرح بالنفي. منذ فاتح يوليوز الجاري يَـعتبر القانون الجديد السكوتَ عن التصريح برفض التبرع دليلا على القـبول به. انقسم الرأي العام حول هذا السؤال الأخلاقي حيث يتساءل البعض: هل أصبح جسدي ملكـا للدولـة؟ ذلك أن الإنسان الحديث يرى جسده ملكا له، فالحرية الذاتية تخوله التصرف في جسده كيفما يريد. بينما يعتقد المسلـم أن الجسد أمانة من الله تجب المحافظة عليه وصيانته، وأي ضرر يلحقه بهذا الجسد يستوجب العقوبة.

القول من زاوية جواز التبرع:

المحافظة على الحياة من مقاصد الشريعة. فبموافقتك على التبرع بأعضائك سـتُساعد على إحياء نفس كانت ستموت. بذلك سيُـكتب لك ثواب إحياء الإنسانية جمعاء: وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا [سورة المائدة آية 32]. قد يحتاج المرء في قابل الأيام لعضو لنفسه أو أقاربه، حينها ستشتد حاجته لمن يتبرع عليه. لهذا لا يكون المسلم مصلحيا ينتهــز الأخذ ويرفض العطاء. إنما المؤمن كالنحلة تأخذ وتعطي. الميت لـم يعد يحتاج لأعضائه فأولى بها الحي الذي سينتفع بها. والتبرع إنما يحصل من مبدأ الإيثار والتصدق والإحسان. ويشترط عدم إلحاق ضرر بالمتبرع، ولا يجوز يبيعها، ويوصي بذلك قبل موته، وليست وحدة الدين شرطا بين الآخذ والمعطي.

القول من زاوية تحريم التبرع:

الأعضاء ليست مِلكا للمتبرع حتى يتصدق بها. بل أمانة مستودَعة عندك وليست لك. بمجرد ما يُزرع عضو في جسم آخر تقوم ذاكرة الجهاز المناعي الفطرية بردة فعل حادة مضادة للجسم الغريب. ولا يزال الباحثون جاهدين في تطوير أفضل أدوية لمنع رفض الجسد للعضو الدخيل حتى يتفادوا تكرار زرع العضو الذي يرفضه الجسد. بهذا يصارع المرء قانون الطبيعة في سيرورة الموت والحياة. في هذه العملية تغيير لخلق الله المحرم بنص القرآن: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ. [سورة النساء آية 11]. المُدْلِي بــ[نعم] للتبرع بأعضائه بعد موته قد لا يـنعم بموت هادئ أثناء الاحتضار وبالوعي الثابت بلحظة حاسمة تختزل حياة وتستقبل أخرى، يتعين فيها الـنطق بالشهادتين ووداع الأهل والوصية. في خضم تتداخل فيه كل الاعتبارات يدخل الفريق الطبي على الخط لنقل العضو لمن ينتظره ليتم ذلك في وقت محدد مرتبط بلحظة موت الدماغ الذي يمثل الضوء الأخضر للفريق لمباشرة العملية. الجسد يفترض أن يعامَل كما هو حي. كرامة الميت لا تقل عن كرامته وهو حي. وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ [سورة الإسراء آية 70] فالتكريم يتعلق به حياً وميتاً.

من السابق لأوانه الانتهاء إلى رأي قطعي ذي بُــعد واحد يجعل التبرع عاديا لـتتحول الأعضاء إلى قِــطع غيار تفـقد بذلك كرامتها. وليس من الأخلاق أن يُحرَّم التبرع على الإطلاق. وقد ترك الشارع مساحة رمادية إذ لم يُحِـط الحياة كلها بقيود وتشريعات تفصيلية صارمة. إنما جعل الأصل في الأشياء الإباحة إلى أن يظهر دليل المنع واضح الدلالة. بين هذا وذاك تظل كرامة الإنـسـان هي قطب الرحى أينما وُجدت هناك تكمن حكمة الشرع. فإن استطعت أن تُوصِل بين أجزاء هذه الحلقـة المفرغة: تعريف موت الدماغ، وضمان أخلاقيات الاحتضار وعملية سرعة نقل العضو ستعرف جواب السؤال المطروح: هل سـتـتـبرع بأعضائك بعد وفاتك؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - ahmed الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 14:54
شكرا على المضوع

الجسد بعد الموت مثه مثل الحجارة والتراب.. اذا قدمنا اجابة عن من يملك الحجارة والتراب فنفسه من يملك ذلك يملك الجسد الميت، ونفسه من له الحق في التصرف في الحجارة والتراب له الحق في التصرف في جسد الميت باعتباره جزء من التربة والحجارة..
2 - ptex الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 15:13
المتبرع مثله كمثل بلفور Belfore يعطي عطاء ما لا يملك لمن لا يستحق.
الجسد ملك لخالقه
3 - hamidd34 الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 15:40
للجواب على السؤل الذي طرحته في العنوان ما عليك، بكل بساطة، إلا أن تتخيل نفسك أو ابنك -لا قدر الله- في حاجة لعضو حيوي تنقد به حياتك أو حياة ابنك.
إن استطعت أن تُـعمِل خيالك جيدا ستجد الجواب المطلوب.
4 - sifao الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 16:03
مستعد للتبرع باعضائي عند مماتي ، كما اني مستعد للتبرع بالدم بشكل منتظم ودوري ، الا ان السؤال الذي يؤرقني هو لمن ؟ هل لمن يستحق او لمن يدفع ؟ احدى السيدات من اقاربي ، كانت تتبرع بشكل منتظم بالدم ، واليوم الذي احتاجت فيه اليه اضطرت الى دفع 2300 درهم للكيس الواحد ...؟؟؟؟
5 - المادة لاتموت ولاتفنى . الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 16:46
يرى الماديون أن الإنسان آلة مجموعة قطع غيار تشتغل وفق نظام معين ولا يجدون ضيرا في الإستفادة من بعضها إذا استحال عليها الاشتغال داخل منظومة " الإنسان" الآلة وهذا أخلاقي من جانب وغير أخلاقي من جانب آخر . أخلاقي لو كان المتبرع قبل بذالك قيد حياته "مدة الصلاحية" أو تمكن الأطباء من الحفاظ على جودة بعض الغيارات بعد حادث مؤلم غير مدبر ، وغير أخلاقي لو كان عن طريق البيع أو الشراء . في حين يرى بعض المعتقدين أن هذا يجوز حفظا للنفوس واعمالا لمبدإ الحي أولى من الميت ، ويرى أخرون بعدم جواز ذالك لأن السماء ترفضه تمثلا لقناعتهم الإيمانية وهو ما قد يراه البعض تبعية عمياء وغير عملية ... المرجوا النشر بعد التعديل .
6 - إلى سيفاو الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 17:33
سيفاو مستحيل ما تقول انا شخصيا كنت اتبرع بالدم من أجل امي التي كانت تعاني قصورا كلويا ومع طول فترة العلاج كانوا أحيانا يتغاضون ويمنحوننا الدم بالمجان أو حتى دون أن يتبرع أي أحد من الأسرة فكيف بمن يتبرع طواعية ولسنوات الأكيد انك تجعلها سوداء سيد سيفاو رغم أنها رمادية فقط .
7 - إلى سيفاو الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 17:56
ثم ماذا ستستفيد من التبرع بجسد لم يعد ملك ما الفرق إن دفنت في قبر لو توزعت أعضاءك التي لا زالت تشتغل على من هو في حاجة اليها . لماذا لا تتبرع وانت حي ترزق ودع عنك التخريجات التي تقول هل يستحق من اتبرع له كرمي أو لا يستحق .
8 - الشعب فاق الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 18:04
كل المشاييخ ضد زرع الأعضاء وكلهم يموتون وهم يحاولون الحصول على عضو ينقصهم ... وااا تورقوااا بالبيان
9 - سولوه الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 18:11
فكرة طيبية.ولما لا.الانسان خرجة الروح.تبقى الجثة الى اتبرع بها الانسان قبل وفاته لاباس . يبقى سؤال محير وراكم عارفنو ابلا ما ادخل في التفاصيل .الفهم يفهم ومعذرة.
10 - sifao الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 19:48
الى سيفاو
لا ، ليس من طبعي اطلاقا ، والموضوع لا يتعلق بي وانما احد اقاربي ، بعد وضعها لمولودتها في المصحة تعرضت لنزيف حاد ، تكلفت اختها بجلب الدم من احد المراكز ، وطلبوا منها 2300 درهم وعندما اخبرتهم ان المعنية كانت تتبرع بالدم قالوا لها ان المجانيية لنزلاء المستشقيات العمومية وليس للمصحات ،،،امنيتي ان يصل الدم واعضاء المتبرعين الى كل من تتوقف حياته عليها بغض النظر عن انتمائه الطبيقي او العرقي او الديني ، لان هذه المسألة تتعلق بالحياة ، لا اريدها لا سوداء ولا رمادية وانما بيضاء
11 - المهدي الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 23:21
مبدئياً لست ضد التبرع بعضو من أعضائي الحيوية بعد وفاتي لكن ما أخشاه هو ان يستفيد منه وينقد حياته من كان سببا في موتي المبكر همّاً وكمداً فيستمر بفضل عضوي الذي منحه الحياة في النهب والسلب والطغيان ضد من هم مثلي وأعضائي تنبض في أحشائه .. لا ثم لا الدود أحق بالوليمة من فاسد متعجرف لا يرى في المقهور سوى أعضاءه ..
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.