24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0906:4413:3717:1420:2121:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الاقتصاد الوطني.. آليات التعافي وتفادي السكتة القلبية

الاقتصاد الوطني.. آليات التعافي وتفادي السكتة القلبية

الاقتصاد الوطني.. آليات التعافي وتفادي السكتة القلبية

يجتاز العالم أحد أسوأ الكوارث الاقتصادية في العصر الحديث، عقب التداعيات غير المسبوقة التي نتجت عن فيروس كورونا المستجد (COVID19). وتستعد دول العالم للبدء في مسار طويل للتعافي الاقتصادي والاجتماعي، والرجوع إلى مستويات ما قبل الجائحة. ويتحدث الاقتصاديون عن مجموعة من النماذج الممكنة للتعافي (Recovery Models)، وهي عموما مبسطة على شاكلة حروف لاتينية وهي "V" و"U" و"W" و"L".

وللوصول إلى أحد هذه النماذج الخاصة بالتعافي، تسعى كل دولة لوضع سياسات وتدابير تهدف إلى إنقاذ النسيج الاقتصادي وإعطائه نفسا جديدا يسمى اقتصاديا "الانعاش". وفي بلادنا، تحاول الحكومة وضع هذه التوجهات لكن إلى حد الآن يصعب إجراء تقييم لهذا المسار، بالنظر إلى حالة البطء التي يعرفها من جهة، واقتصاره إلى حد الآن على آليات تمويلية. وهي غير كافية بالمرة، خاصة وأن فلسفة التمويل العصرية أصبحت تولي الأهمية لميكانيزمات المواكبة والمصاحبة كأهم جزء في منظومة التمويل.

هذا وقد لجأت الحكومة إلى اعتماد قانون مالي تعديلي، في ظل انتفاء جل الفرضيات التي تم من خلالها اعتماد قانون المالية الحالي، وهذا القانون التعديلي ينبغي أن يكون إطار إنقاذ يمكن من إعادة النظر في منظومة موارد ونفقات الدولة وإعداد إطار جبائي ينسجم مع الظرفية الاستثنائية للجائحة، ويتيح موارد إضافية للدولة. وطبعا هو فرصة لإعادة ترتيب أولويات الحكومة على مستويات التسيير والاستثمار.

لقد أثرت الجائحة في مجموعة من القطاعات الحيوية ببلادنا، كقطاع السياحة بنسبة قد تتعدى 60% في آخر السنة، وقطاعات النقل والخدمات والصناعة التقليدية والعقار والصناعات المرتبطة بسلسلة القيمة العالمية. وهي انعكاسات تستوجب تركيز جهود الدولة من أجل الخروج بأقل الأضرار. وهنا من الواجب تجنب أي نوع من التوجهات التقشفية على اعتبار أن دور الدولة يبقى رئيسيا من أجل إنعاش المنظومة الاقتصادية وضمان تعافي على شاكلة "U"، أو ما يصطلح عليه تقنيا بـ "U-shaped Recovery"، وهذا يعني أن الاقتصاد الوطني قد يستطيع الشروع في الخروج من المؤشرات السلبية ابتداء من الفصل الرابع لهذه السنة، وهو الطموح الذي عجل باتخاذ بنك المغرب لقرار تخفيض المعدل الرئيسي من 2% إلى 1.5% من أجل تحرير الطاقات التنموية الوطنية من خلال تسهيل مسار منح القروض وجعل فوائدها أرخص، سواء بالنسبة للعروض الجديد كضمان إنعاش أو ضمان أوكسجين، أو كذلك العروض البنكية العادية.

ولتحقيق ذلك، ينبغي تعزيز منظومة الطلبيات العمومية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم (لوضع منصة وطنية متقدمة ومؤمنة للتعليم عن بعد وتوفير معدات نجاحها)، وقطاعات الأشغال العمومية والاقتصاد التضامني والقطاع الفلاحي. كما يجب الاستمرار في الاستفادة من الإعدادات التقنية للمالية المختلطة (Blended Finance) لوضع صناديق مرصدة لأمور خصوصية تمكن من دعم المقاولات المتعثرة بتبعات الجائحة، خاصة في قطاعات السياحة والخدمات والنقل والصناعة التقليدية.

وفي هذا السياق، نوصي بالشروع في إصلاح المنظومة الجبائية الوطنية انسجاما مع توصيات مناظرة الصخيرات حول الجبايات، خاصة فيما يتعلق بإصلاح الضريبة على القيمة المضافة لتعزيز حيادها، وتوسيع الوعاء الضريبي وإصلاح هيكلة الموارد المتعلقة بالضريبة على الدخل والضريبة على الشركات لتطوير منظومة جبائية تتسم بالعدالة والنجاعة، مما سيمكن من تطوير علاقة رابح-رابح (Win-Win) بين الدولة ودافعي الضرائب.

كما تعتبر فرصة قانون المالية مناسبة لإطلاق مسارات مصالحة جديدة مع مجموعة من المقاولات والأفراد لضمان موارد جديدة للدولة في هذه المراحل الصعبة، وننبه إلى ضرورة تفادي أي مظهر للخوصصة بالنظر لكون الظرفية العالمية لن تكون مفيدة لبلادنا.

إن الخروج من الجائحة يحتاج إلى وضع منظومة متكاملة للتعافي، تشكل منصة تقنية لإخراج البلاد من حالة اقتصادية صعبة قد تصل إلى مستوى "الكساد"، أي إن الفشل في إنعاش الاقتصاد الوطني قد يطيل الركود لسنوات متعددة.

ولتفادي سيناريو السكتة القلبية، ينبغي على الحكومة العمل بشكل مستعجل على:

توفير خطة ميزاناتية لاستمرار دعم الأسر التي سيجد أربابها صعوبة في استعادة وظائفهم بعد الأزمة، لضمان إنعاش منظومة الطلب الداخلي عبر تحفيز الاستهلاك، خاصة وأن قوة الاقتصاد الوطني تكمن في الطلب الداخلي الذي ينبغي أن يوجه بشكل براغماتي إلى المنتوجات وطنية الصنع.

جعل قانون المالية التعديلي قانون إنقاذ، بعيدا عن التقشف وضرب القدرة الشرائية الوطنية، كما يجب أن يقدم إطارا جبائيا واعدا من شأنه تخفيف آثار الجائحة وتمكين المقاولات من استرجاع مستويات ما قبل الجائحة.

التعجيل بوضع خطة محكمة لانبثاق صناعة وطنية تستجيب لكل حاجيات السوق الداخلية والإفريقية للاستفادة من الفرص الواعدة التي تتيحها منطقة التبادل الحر الافريقية (ZLECAF).

وضع مخططات قطاعية عملية للإنقاذ، مع تحديد الحيز الزمني لتنفيذها والاعتمادات المالية اللازمة لذلك.

التفكير في خطة محكمة لتفادي فقدان النقطة السيادية الوطنية لدرجة الاستثمار، بالنظر للانعكاسات الخطيرة لهذا التراجع على كلفة الدين الوطني.

وضع تصور متكامل لدعم الفلاحين الصغار وحمايتهم من تبعات الجفاف والكوارث الطبيعية.

تسريع مسار تصدير المنتجات الطبية محلية الصنع بعد ضمان الاكتفاء الذاتي الوطني، خاصة في سياق ارتفاع الطلب العالمي عليها، مما سيمكن من تعويض جزء من الخسارات المترتبة عن تقلص منظومة الطلب الخارجي.

* محلل اقتصادي ومالي

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - علم الاقتصاد الماركسي الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 17:01
من الغباء الصاق تهمة الإنهيار الاقتصادي في المغرب وفي العالم بكورونا إذ يعلم الجميع النتائج الكارثية لواحدة من أخطر الأزمات الإقتصادية العالمية وهي أزمة 2008 وماانتهت إليه من تفكيك الدول و إضعاف أخرى وتجارة الأسلحة والمخدرات...ولربما لا يتعمق الكثيرون في نتائج هذه الأزمة لأنهم يعتبرونها كشيء عادي يتم تجاوزه بسهولة والتي من الممكن أن تؤدي إلى أزمة اقتصادية اخرى قد تكون هي الأخطر ولربما إلى سلسلة أزمات. الأزمات الدورية هي شيء متوقع في الاقتصاد الليبرالي البرجوازي نظراً لمحدودية المستفيدين منه والذين دائماً مايجنون أرباحاً خيالية تحول لهم بدلاً من تحويلها إلى الدولة (الممثلة للمصلحة العامة) أما عندنا نحن لدينا أزمة اقتصادية قبل وبعد كورونا كما قال وهبي : رأسمال محلي مزدهر واقتصاد منهار
2 - خليل الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 19:00
المغرب ليس بلدا منعزلا عن العالم أو يمتلك اقتصادا منغلقا حتى نتحدث عن سيناريوهات تعافي الاقتصاد الوطني وخروجه من الأزمة، فاقتصادنا مرتبط أشد الارتباط بالخارج والاقتصاديات العالمية، فأهم مصادر العملة الصعبة لدينا مرتهنة لأوروبا عبر السياحة وتحويلات العمال المهاجرين والصادرات، وبالتالي فلو حدثت موجة كورونا جديدة في القارة العجوز وازدادت اقتصاديات بلدانها تأزما فلا يمكن تصور سوى المزيد من الانكماش الاقتصادي والأزمات لدينا، والعكس صحيح بالطبع في حالة تعافي الاقتصاديات الأوروبية، وكذلك لو ازدادت الأمور تأزما بين الولايات المتحدة والصين إلى حد التصادم فإننا سنعاني الأمرين، لذا فلا أظن أن لدينا حلا سوى الدعاء بزوال هذه الأزمة العالمية، فنحن مجرد لاعبين صغار أمام عمالقة الكون ولا حول لنا ولا قوة أبدا
3 - فريد الأربعاء 08 يوليوز 2020 - 05:29
المغرب يستورد تقريبا كل شيء بما فيه المواد الغذائية الأساسية،وكان من الممكن و"بفضل كورونا" البداية في صناعة مغربية حقيقية(بدل تركيب السيارات للآخرين)توجه بالأساس إلى الحاجيات الوطنية أولا ثم التصدير ثانيا هذا في حالة إذا سمح جشع الباطرونا بخلق منافسة شريفة لصناعة تحترم المعايير الدولية والجودة، ولكن المخزن أغرق البلاد بالسلع الصينية الرديئة وأصبحت ملايين الأسر المغربية(أنظر الفراشة) تعيش من ترويج هاته السلع، وللإقلاع بالصناعة الوطنية لابد من منع إستيرادها حفظا للعملة الصعبة التي ستوجه لإستيراد المواد الأساسية والتجهيزات،ولكن وفي إنتظار إقلاع الصناعة الوطنية بماذا ستعيش أكثر من 5 ملايين أسرة أي 25 مليون مغربي كانت تعيل نفسها من القطاع الغير مهيكل، لأن الرجوع إلى ماكان عليه الحال قبل الجائحة يعني إستمرار الفقر والذي سيبقى قنبلة موقوتة تهدد السلم الإجتماعي، وحتى المديونية دخلت دائرة الخطر ولاأعتقد أن هناك من سيقبل بالتقويم الهيكلي من جديد.أرى أن المخزن لاأرادة له في الإصلاح ويحاول فقط ربح الوقت والدليل على ذلك فرغم الإقرار بفشل النموذج الإقتصادي الحالي فهذا لم يمنع من الإستمرار بالعمل به
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.