24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0906:4413:3717:1420:2121:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | عازبات في حداثة خاصة جدا جدا

عازبات في حداثة خاصة جدا جدا

عازبات في حداثة خاصة جدا جدا

ليس مجديا أن نناقش كل الأحداث، وخصوصا ذاك الصنف منها الذي هو على مستوى عال جدا من الإسفاف والابتذال، وإذا أضفنا لذلك أننا نتفهم كون كل المجتمعات تحتاج لجرعة خفيفة من التفاهة، مثلها في ذلك مثل الأجسام، التي تحتاج لبعض الميكروبات لتصلب مناعتها، وتشحذ حيويتها، فإنه كان يلزمنا أن نتغاضى عن كثير من السقطات، إلا أن بعض الأفعال، على تفاهتها أو تهافتها، تحمل أفكارا ورؤى هدامة جدا، سيكون من الغفلة ومن السذاجة عدم مناقشتها في مجتمع غير محصن بالعلم والمعرفة، فنحن لا نأمن، لا سلطان الصورة على أبنائنا وبناتنا، ولا تأثير البريق الخادع لبعض المفاهيم المشوهة لحقوق الإنسان عليهم، حين يصوغها لهم المكبوتون وصغار العقول ممن يختزلون الحرية في التنكر لهويته وفي التحرر من ملابسهم، أفكار كاشفة لمخططات تؤشر على بلوغنا منحدرا خطيرا يهدد بأوخم العواقب على المجتمع برمته. وبالتالي يصبح هذا التجاهل ضربا من الخيانة واستمراء غير مبرر للامبالاة ستكون مكلفة جدا، بل ولربما تصير هدرا متعمدا لمستقبل القادم من الأجيال.

مناسبة القول، إصرار البعض وفق تعبيره على أن ننشغل الآن بعد استئناف الحياة العامة، بتحريك الأعضاء التناسلية "المركونة" لـ 3 أشهر خلال الحجر الصحي، عوض التفكير كبقية الشعوب الأخرى في تحريك الاقتصاد، وتدارك الاختلالات الناشبة على المستوى الاجتماعي، حيث شاهدنا خروج ناشطات أو ناشطة تنوب عنهن صوتا وصورة، يشتكين طول أمد الكبت خلال هذا الحجر على العازبات، من متأخرات في الزواج، وأرامل ومطلقات، راسمة لهن، وعنوة عنهن جميعا، وبطبيعة الحال دونما تفويض منهن، صورة نمطية جديدة تجعلهن وفق هذه الصورة المدسوسة عليهن جميعا مجرد لاهثات وراء الجنس المتفلت عن قيم المجتمع وثقافته. علما أن هذه صورة غير صحيحة بالمرة، لأن المرأة المغربية الحرة هي امرأة عفيفة، طاهرة ومتشبثة بمرجعيتها الدينية.

الحركات النسائية المشغولة طيلة الحجر الصحي بمناقشة العنف الزوجي، وما قد جرى "بسبب استفراد الرجل بالمرأة بالمنزل خلال أيام الوباء الأولى، قد أصيبت بالرمد تجاه هذه الخرجات الغريبة والشاذة، إذ لا يبدو عليها أنها تلتفت لهذه الإساءة الصادرة في حق المرأة من طرف بعض النساء، بل ولا يظهر عليها أنها ترى هؤلاء النسوة اللواتي يهدمن المعبد" الذي هو الأسرة، هذه الأسرة التي تقول كل هاته التنظيمات أو الحركات أنها تناضل من أجل تحسين شروط العيش والمعاشرة داخلها وليس تحسينها خارجها. لكأنها لا تسمع بالمرة أنين الأسر الذي لم يعد خافتا من وجع ضربات معاول التفسخ والميوعة والانحلال والحرية المفترى عليها المسلطة عليها كل حين. أو كأنها لا تستوعب أن مضاعفات ما يسمى بالعلاقات الرضائية ستقضي في العمق لما يطول الأمد على فكرة الأسرة نهائيا. هذه المؤسسة الإنسانية التي تردد دائما في أدبياتها أنها تدافع عنها، وأنها تسعى لحمايتها وإشاعة روح التفاهم والسكينة والعدل فيها.

هذه الجمعيات التي تفتي كل يوم للأسرة، والتي غدا إذا ما فكرنا في تعديل مدونة الأسرة ستتحفنا بعشرات الاقتراحات وستضغط الضغط "الكبير لانتزاع المزيد من المكتسبات"، كان من الواجب عليها، ومن حقنا عليها، أن نسمع لها الآن رأيا، وأن نسجل لها موقفا من مثل هذه الإساءات الفظيعة لصورة المرأة... أن نلمس لها ردة فعل مشرفة من هذه الدعوات الشاردة عن قيمنا وثقافتنا، والتي تطلقها نساء طلقن الحياء طلاقا بائنا، وذلك حتى تطمئن قلوبنا، وحتى نستوثق أننا عندما نتناقش غدا في حال ومصير الأسرة، فإننا نتناقشها مع من أثبت سلفا أنه يغير عليها ويريد لها الحياة والسلامة والاستقرار، ومع من ينتفض ضد دعوات هدمها. ولكننا رغم كل هذه الهجمة في واضحة النهار، لا نسمعها تصدر بيانا ولا حتى تصريحا تزيل به هذا اللبس، أو حتى تنثر به الرماد على العيون، وذاك أقل النضال.

إن ما نخافه فعلا هو أن يتم مستقبلا الحكم من طرف البعض على الأفكار التي تتناول مجال الأسرة، ليس بحسب وجاهتها، والمنفعة المتوقعة منها، ولكن بحسب نوعية الجهاز التناسلي لمطلقها أو مطلقتها دون أن يهم في ذلك، ما إن كانت هذه الأفكار، صائبة أم مخطئة، جادة أم عبثية، رصينة أم مارقة ونزقة عن قيم المجتمع الأصيلة.

لو دققنا التحليل، ونقبنا أكثر عن الأسباب وراء ما يجري أمام أعيننا من صرعات خرقاء في مجال الحريات الفردية، سنكتشف أن مثل هؤلاء النساء "الشقيات جنسيا" هن مجرد ضحايا، بل هن نتاج للتأطير وللخطاب الحقوقي السائد حاليا، والذي يتخطى أحيانا الحدود الأخلاقية والإنسانية، قافزا على كل القيم من خلال تدجين المصطلحات وتنعيمها لتمرير مفاهيم مشوهة، وتوجيهها معلبة حقوقيا وجمعويا بعد ذلك لكي يستهلكها كل من المرأة والرجل.

إنه حين نحذر من مثل هذه المنزلقات، وندعو لمواجهتها فكربا، فإننا لا نعادي بذلك المرأة كما يفهم بعض سيئي النية أو مدعي النضال، بل نحذر من نموذج مجتمعي متفلت وعبثي نرفضه لبلادنا.

إنه إذا جمعنا أجزاء الصورة وقمنا بإعادة تركيبها سنكون أمام المشهد التالي: انهماك من جهة على التحذير من تحول الأسرة إلى فضاء للعنف والاقتتال والصراع، مما يضعف من جاذبيتها بشكل كبير، ودعاية في المقابل في جهة أخرى للعلاقات الرضائية كبديل عن "القهر الأسري" باسم الحرية والحب والصحة الجنسية والعاطفية. إن نتيجة التوليف بين الصورتين أو المقاربتين تؤدي بنا للإشفاق وللتوجس من المصير المظلم الذي ينتظر الأسرة ولاستشعار خطر داهم يتربص بها، هو خطر احتضارها واندثارها بكل بساطة.

إن قضية المرأة أخطر من أن تترك للمرأة وحدها. هي قضية مجتمع برجاله ونسائه، وأساسا هي قضية المتنورين من نخبه، ولا يمكن تركها نهبا لاقتراحات الدهماء. لأنها قبل أن تكون قضية نضال، هي قضية تتطلب بالأساس تنظيرا وبصيرة ونفاذ رؤيا وصدقا في المعالجة. فإلى متى تخرج علينا بضع نساء بمثل هذه الدعوات الإباحية؟ وإلى متى ننتظر شجبا واستنكارا من الأغلبية الصامتة للنساء،"أو بالأحرى ممن يتولى تمثيلهن"، لمثل هذا الدعوات المرفوضة شعبيا، ويتأخر هذا الشجب كثيرا، أوقد لا يأتي أبدا؟

إن ترك السفهاء ينظرون لنا، وتواري النخب المثقفة إلى الوراء أو خوفها أو ترهيبها أو استساغتها واستسلامها بدورها للريع، قد يجعلنا بعد كورونا على أعتاب نكوص غير مسبوق، على موعد مع عودة غير مظفرة إلى البدائية، وإلى الأميسية الغابرة، بينما كان الأمل معقودا على انبثاق وعي جديد، يعيد أنسنة الإنسان، ويبتعد به عن الحيوانية والغرائزية والعبثية. فهل نتعظ؟؟؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - تلك قوالب فكرية ... الأربعاء 08 يوليوز 2020 - 13:13
... تتكسر بركوب البحر والمخاطرة بالروح للوصول الى ارض الحرية .
المجتمعات الاوروبية التي تلاءمت مع مستجدات المعارف والعلوم والمصنوعات المبتكرة هي القدوة للمجتمعات المتخلفة العاجزة عن توفير العيش الكريم لأبنائها.
لا يمكن لاسر فقيرة جاهلة غير قادرة على توفير حاجات العصر لأبنائها وبناتها ان تفرض عليهم سلوك ومعتقدات الاجداد المتقادمة والتي افرزتها مجتمعات القرى التي كانت تعتمد على تربية المواشي والزراعة.
وفي زمن انحلت فيه تلك المجتمعات و انصهرت في مجتمعات المدن التي انحلت فيها القيم التقليدية ، دون ان تتمكن من تعويضعها بقيم انسانية جديدة بسبب الجهل والفقر .
2 - KITAB الأربعاء 08 يوليوز 2020 - 13:17
الأستاذ من موقعه كبروفيسور في أمراض التوليد ومحتكا بقضاياه، سيما من خلال الجائحة الوبائية التي أرخت بسدولها وآلامها على واقع الأسرة المغربية، موضوع له حساسيته وخطورته إذا نحن أمعنا النظر بمنظور أننا شعب يمقت المعرفة والقراءة ويلهث وراء "الخبز" بكل الوسائل على حد قول ميكيافيلي الغاية تبرر الوسيلة، فقضية الحرية وحرية المرأة خاصة أخذناها من جانبها الداعر الذي لا يقيم للقيم النبيلة وزنا، وقد أصبح الفقر كفرا حينما نجد الدعارة أصبحت تشكل قطاعا اقتصاديا رائجا تتفرد بمستويات ، من الراقية إلى المبتذلة والساقطة، وكأننا بتنا ننافس بعض الدول الآسيوية في علاقتها بتجارتها في اللحم الأبيض، سنخلص إلى القول أن هناك غياب كلي لبوصلة التطور والأهداف، نحن في مهب الرياح الهوجاء، فقط أصبحنا نعيش زمن "أولاد أوطلاق" ،لا تربية ولا هم يحزنون، الإنسان يعيش أشبه بحيوان بهيمي، وهذا نصطدم به في الحياة اليومية أنى ذهبنا، سلمات
3 - شعب المكابيث . الأربعاء 08 يوليوز 2020 - 13:23
ومن أين استنتجت أن الأعضاء التناسلية كانت مركونة لثلاثة أشهر إن خدمة توصيل الطلبات التي توصل الأكل ساخنا للمنازل لن تعدم أن توصل الحبيب للحبيب فقط عليك أن تمتلك المال لتبنى لك قنطرة وسط البحر .
4 - عفة الراهبات . الأربعاء 08 يوليوز 2020 - 14:09
يبدو أن الأستاذ لايفرق ببن معنى العفة ومعنى الكبث ، لأن الأول لايعني الامتناع عن الجنس بقدر ما يعني الإلتزام في الجنس ، ولأن الثاني لايعني السمو بقدر ما يعني الحرمان . وهنا يسقط الأستاذ في ماضوية البعد الأخلاقي مثأترا بالتنشءة والمحيط ، محددا مفهوما لها ينطلق من مقدماته الخاطئة ومعترضا على ناشطات ونشطاء ينظرون للمجتمع من خلال الواقع المعاش ويقترحون حلولا تتواقف مع الحريات التي يصعب على من تربى في الكتاتيب أن يرتقي لمستوى أن يتقبلها فضلا عن القبول بها على نفسه وعلى المحيط .
5 - مصطفى الرياحي الأربعاء 08 يوليوز 2020 - 14:20
المقلق ليس ماتزعم بل أن ينجر مثقفو"نا" وراء هذا الخطاب الشعبوي المليئ بالضغائن نحو المرأه وأن يغلفونه بمفاهم لا تعني شيء مثل الطهارة والعفاف ...نفس الخطاب سمعناه من مصطفى الرميد وزير حقوق الإنسان ومن وزير الشغل من البرلمانية ماء العينين ومن فاطمة والنجار وتطول اللائحة والتضليل واحد
لماذا تكرهون النساء ؟
6 - Brahim الأربعاء 08 يوليوز 2020 - 16:39
الفقهاء على اشكالها تقع
السلطة الذكورية للفقهاء على اشكالهم : سواء البلديّون او الروميون ،
تخترقهم أحكام وتصورات سواء واعية و لاواعية حول المرأة بصفة عامة
فالهيمنة الذكورية هي متناثرة في كل مناحي الحياة الاجتماعية
والتي تنتج التقسيم الجنسي حيث الذكورية هي المركز والانثوية هي الهامش
فالرؤية المركزية الذكورية تفرض نفسها كأنها عين الصواب والاستقامة والآمرة الى نبل الاخلاق ، وأنها ليست بحاجة إلى التفكير في ذواتها وأن هامشية الانثوية المرسومة في لاوعي الفقهاء كاصل الخطيئة وكل المصائب الأبدية التي تلاحق البشر، تلك الضلعة العوجة والتي عند محاولة تقويمها تنكسر
7 - abidine الأربعاء 08 يوليوز 2020 - 17:28
l'auteur donne son opinion ou parle au nom d'un referenciel absolue parce que il utilise le "nous" au lieu de "je" donc je trouve ca un peu a l'ancienne
8 - المجتمع في واد ... الأربعاء 08 يوليوز 2020 - 21:10
... حراس معبد التقاليد المتهالكة في واد.
المدرسة اجلست الأنثى الى جانب الذكر و أزالت الحواجز وصار الاتصال مباشر.
تطور وساءل التواصل الجماعي زاد الجنسين حميمية .
طول مدة الدراسة رفع معدل سن الزواج الى 26 سنة بالنسبة للإناث واكثر من 30 سنة بالنسبة للذكور.
العلاقات الجنسية قبل الزواج صارت حتمية ومسيرة بين الطرفين.
فما على المشرع الا مسايرة الواقع برفع التحريم عن العلاقات الجنسية الرضاءية كما هو الحال في المجتمعات المتقدمة.
9 - هبة الخميس 09 يوليوز 2020 - 09:33
"فإننا لا نعادي بذلك المرأة كما يفهم بعض سيئي النية" foutaise حراس المعبد اصبحوا يحسون بالخطر وبتضاءل امتيازاتهم مع جيل اصبحت المعلومة والعالم في يده ويعرف مصلحته اكثر من الفقيه الذي يحكم سيطرته ووصايته على الناس وخصوصا المراة هذا البعبع الذي يخيفهم ويحاولون ترويضه والسيطرة عليه في السجون سواء كانت لباس او افكار يا عزيزي الفقيه المراة في حاجة الى التعليم والتنوير وحالة اقتصادية مستقلة وعيش كريم يسمح لها بمساعدة شريكها وعاىلتها بالعيش الكريم هدا هو العفاف وليس ما في عقولكم فليكن للمراة هذه المسائل ولا تهتموا باحتياجاتها الجنسية هي قادرة على وجود حل لها ارجوكم ارفعوا وصايتكم على الناس على كل حال لم يبق ولن يبق الحال على ما عليه بسبب التكنولوجيا اي العلم الدي لا تعترفون به لحسن حظ هده الاجيال الجديدة.
10 - مغربي الخميس 09 يوليوز 2020 - 12:39
المرأة المغربية الحرة هي امرأة عفيفة، طاهرة ومتشبثة بمرجعيتها الدينية.
وتركن في البيت وهو خير لها ولم لا فهي ثريا كما قال الوزير المعلوم.
المتشبت بالمرجعية الدينية ينسى أو يتناسى أن عورة الأمة هي من الصرة إلى الركبة وإلا تشبهت بالحراءر.
يا لها من أيام حلوة وكلها في صالح الرجل حتى جاءت حقوق الإنسان الكونية الملعونة , وحرمتنا لذة التملك والاستمتاع ,
11 - عابر سبيل الخميس 09 يوليوز 2020 - 13:57
شكرا أستاذ فتحي على هذا المقال الذي يدل على وعي وفهم وغيرة صادقة على المجتمع . أرجوك أن تستمر في توعية المجتمع بهذه الأمور التي تهدد الأسر بالهدم والتمييع والتشويه . أعانك الله ووفقك لإصلاح هذا المجتمع .
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.