24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1006:4513:3717:1420:2021:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الحق في الجمجمة... الحق في الذاكرة

الحق في الجمجمة... الحق في الذاكرة

الحق في الجمجمة... الحق في الذاكرة

تناقلت وكالات الأنباء الدولية والعربية استعادة الجمهورية الجزائرية رفات أربعة وعشرين مجاهدا قضوا أثناء مقاومة القوات الاستعمارية الفرنسية خلال أحداث ضواحي بسكرة 1849 حين قتل ما لا يقل عن 800 مجاهد في واحدة من أشرس المجازر الاستعمارية بالمغرب العربي. الخبر لحد الآن عادي جدا بعد الوعد الذي قدمه الرئيس الفرنسي خلال زيارته للجزائر.

لكن غير العادي في المسألة هو إصرار الدولة الفرنسية على الحفاظ على جماجم المقاومين وعرضها في متحف التاريخ الطبيعي في باريس كآثار تاريخية وجزء من الذاكرة الوطنية التي قامت على أشلاء شعوب ودول. فهل ترغب فرنسا التي تتخمنا نخبتها بخطاب الحقوق والحريات في طي ملف الماضي الأسود أم أن حفاظها على الرفاة وعرضها أمام أنظار الزوار دليل على العمق الاستعماري المؤسس لوجودها؟ وبعبارة أخرى لم يتردد الساسة الفرنسيون في الاعتراف بتاريخ دولتهم الأسود في شمال إفريقيا وتسليط الأضواء على صور الذاكرة الحقيقية لشعوب المنطقة؟

منذ الكشف لأول مرة في عام 2011 عن قصة جماجم مقاتلي المقاومة الجزائرية من قبل المؤرخ الجزائري علي فريد بلقاضي، والتي أرسلت كقطع أثرية إلى متحف باريس للتاريخ الطبيعي من طرف أحد الجنود الفرنسيين لعرضها ــــ حسب المسؤولين ــــ في صناديق "مبتذلة" من الورق بدأ الحرج والتردد يطبع سياسة التعامل الرسمي مع القضية. فأسلوب العرض المذل والغاية منه والإصرار عليه يثبت حضور النزوع الاستعماري في الذهنية السياسية الفرنسية الحالية. إذ لم توار هذه الجماجم عن الأنظار إلا في 2015 بعد الاحتجاجات المدنية والرسمية الجزائرية. وبحسب المؤرخين أن عدد الجماجم أكبر مما أعلن عنه حيث تتضمن القائمة قادة رئيسيين للمقاومة مثل بوبغلة والتطراوي والحمادي ...وأحيانا بعض المجهولين الذين تتراوح أعمارهم بين سبع وثمان سنوات مثل جمجمة فتاة صغيرة.

ويسلط هذا الأمر الضوء على الجرائم التي اقترفتها القوات الفرنسية في شمال إفريقيا والتي مازال لم يكشف عن جزء كبير منها أمام تعنت الدولة الفرنسية ورهبة النخبة المغاربية من فتح هذا الملف الذي لم يعد له أهمية في حساباتها السياسية والفكرية. وفي هذا الأمر كل شعوب المنطقة متساوية. حيث لم تنج أي دولة من هذا المسار الاستئصالي. فخلال فترة الاستعمار الطويلة، ارتكبت فرنسا الاستعمارية أبشع الجرائم في المغرب والجزائر وتونس، واستغلت الإنسان والخيرات والثروات، وقهرت المغاربة وأذلتهم وأخضعتهم لسلطتها بقوة السلاح دون أن تعتذر عن ذلك إلى الآن، بل واستمرت في فرض وجودها الثقافي والسياسي عبر وكلائها. وحتى لا ننسى فمن المهم تذكير المغاربة بالجرائم قبل احتلال المملكة وبعدها، حين قصفت الجموع بنيران الجنود الفرنسيين وبوارجهم واغتيل المئات، وجرح الآلاف.

انتزعت الممتلكات ونهبت الثروات واغتصبت النساء وقطعت الرؤوس وعلقت على أبواب المدن والقرى، ليس هذا فحسب فقد شوهت ذاكرة البلاد وعبثت بمؤسساتها وتلاعبت بحدودها الجغرافية وزرعت بذور الفتنة فيها. هي ذاكرتنا التي تحاول فرنسا "الأنوار" القفز عليها ومنعنا من حقنا في استعادتها عبر فرض بوصلتها على عقولنا قبل إدارتنا، والتهرب من تحمل مسؤوليتها في الجرائم المرتكبة. حيث اعتبرها فيون، أحد سياسيي اليمين، تبادلا للثقافات لأن فرنسا كانت راغبة في تقاسم ثقافتها مع شعوب إفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية. وماكرون الذي اعتبر الاستعمار جريمة ضد الإنسانية حين كان مرشحا للرئاسة هو نفسه القائل مؤخرا بأن الجمهورية لن تمحو أيا أثر من تاريخها. كيف يمكنها ذلك وهي مازالت فخورة بجرائمها.

فملف الاستعمار الذي مازالت ندوبه بادية في الحالة الوطنية سياسيا وثقافيا وجغرافيا واقتصاديا، لا يمكن تجاهله عبر استعادة شكلية لجماجم ورفاة مواطنين عانوا القهر والذل في حياتهم وبعد مماتهم، بل إن إغلاق الملف لا يتم دون رد الاعتبار إلى الضحايا وأهاليهم ودون اعتذار صريح وعلني يعقبه رد المظالم وتقديم الجناة للعدالة، وهنا لا نتحدث عن مجرمي الحرب الذين توفوا، بل عن المنظومة الاستعمارية كاملة وآلتها العسكرية. إن الحق في الذاكرة يستتبعه لزاما الحق في الحقيقة والعدالة قبل الحديث عن العلاقات الطبيعية بين البلدان. فإكراهات الأنظمة لا تعني الشعوب كثيرا ، حينما يتعلق الأمر بالذاكرة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - مصطفى عدنان السبت 11 يوليوز 2020 - 21:12
الاستعمار شيء مقيت ومرفوض لكن الملام ليس المستعمر بكسر الميم ولكن المستعمر بفتح الميم الذي لم يكن في مستوى الدفاع عن بلده .
و الغريب في الامر ان فرنسا تركت ورائها بلدا متطورا في كل المجالات الصناعية والزراعية والخدماتية وانظر الان بعين الاسى والحسرة الى ابناء الجزائر وهم يتسابقون للهجرة الى فرنسا نفسها تاركين ورائهم بلدا متخلفا لم ينفع معه لابترول ولاغاز . حقا انها السوريالية بعينها .
2 - عبدالله بن مسعود السبت 11 يوليوز 2020 - 21:47
إنه دورنا ألا نفرط في فهم تاريخنا وتمحيصه لفهم أسباب محننا ومآسينا الإجتماعية والثقافية والإقتصادية. ومع ذلك ليس من أجل الفهم وكفى. بل هناك عنصران على الأقل علينا اعتبارها
الأول إعتمادنا على أنفسنا بالعمل الجاد واجتناب الفساد
الثاني تنشئة الأجيال الصاعدة تنشئة وطنية، هوياتيا وعمليا
أما فيما يخص إنجازات المستعمر السابق فهذان العنصران خارج نسقه
واسجل معارضتي لما كتبه الأخ عدنان أعلاه فيما يخص قوله :

"و الغريب في الامر ان فرنسا تركت ورائها بلدا متطورا في كل المجالات الصناعية والزراعية والخدماتية"
فهذا فيه كلام
عبدالله بن مسعود
3 - الأسترزاق السياسي السبت 11 يوليوز 2020 - 23:17
على فرنسا ان تعتدر !!! و عليكم ان تنتظروا ايضا لفرنسا؟ ألم تضلوا بكرتزقتكم إلى جنوبها ؟ و اعتدروا للاسبانيا، عن مادة كان يبحث طارق هناك ؟ يجب على الجميع ان ينتظر للجميع ،متلا الأمازيغي متطرف هل علي ان اطالب منظمة التعاون الخليجي، بانتظار و تعويض عن جرائم الأمويين؟ و التي عانى منها اليمنيون و العراقيون و الحجازيون، ان ملف الحروب و الاستعمار تفتح مند ظهور الانظمة السياسية او تطوى ،ويعتدر الكل للكل ، أما الابتزاز ،و إقامة المحراقات، بعد تضخيم الأرقام، ما معنى مليونين قتيل بينما جزائر بداية الستينيات لم يكن تعدادها مليون ونصف ،إنها ابتزاز ليس إلا، وكما يقول المال الشعبي عند الإفلاس يعود البنك او التاجر او الإيراني إلى دفاتر القروض،
4 - انها مآسي الحروب ... الأحد 12 يوليوز 2020 - 03:59
... في مختلف الازمنة والامكنة.
فحصيلة الاحتلال في الارواح كانت ثقيلة بالتسبة لفرنسا كذلك حيث فقدت كثيرا من الحنود والضباط في حروبها ضد شعوب شمال افريقيا.
قال اليوطي يخاطب المعمرين الفرنسيين في المغرب : اعلموا ان كل شبر من ارض المغرب وكل سنبلة تنبت فيها ، مسقية بدم فرنسي.
و لم يكن الحال احسن بعد الاستقلال وخروج فرنسا ، فلقد سقطت ارواح كثيرة بسبب الحروب الأهلية .
سقطت الارواح في حرب 1963 بين المغرب والجزائر.
تم طرد بوخروبة الاف الاسر المغربية من الجزائر سنة 1975 واندلعت حرب الصحراء أودت بكثير من الارواح المغاربية .
واضافت الحرب الأهلية في الجزائر مليون ارملة ويتيم الى مليون شهيد في حرب التحرير الخ ..
5 - amahrouch الأحد 12 يوليوز 2020 - 20:58
C est le tour,à présent,de l Afrique du Nord de présenter ses excuses à la France et à l Espagne d avoir colonisé l Andalousie huit siècles durant!Tariq Bnou Ziad le nord-africain à brûlé les embarcations à ses soldats,des nord-africains en majorité, et les avait incités à prendre d assaut les ibériques en leur lançant la fameuse phrase: »l ennemi est devant vous,la mer est derrière vous n avez qu à…. »Est ce que les habitants qui s attendaient à être envahis,avec la barbarie que l on connait aux arabes, étaient des ennemis?!Evidemment non!Si la France a colonisé l Afrique du Nord pendant,en moyenne 80 ans,les musulmans étaient restés en Andalousie 800 ans,soit 10 fois plus!!Je salue d ici Kaiss Saied qui,lui,préfère des relations bilatérales fructueuses aux inutiles excuses!La France a fait du bien aussi à l Afrique du Nord mais par hypocrisie on en parle pas
6 - DAAANFOUL الاثنين 13 يوليوز 2020 - 14:46
حفاظها علي رفاة وعرضها اْمام اْنظار دليل علي العمق الاْستعماري المؤسس لوجودها __هذه الجملة تلخيص بمنتهي الدقة لفرنسا بلد الجن والملائكة هذه الدولة لها وجهان وجه ناعم ووجه بشع
7 - ملاحظ الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 16:25
1 - مصطفى عدنان

فرنسا لم تترك ورائها بلدا متطورا في كل المجالات بل تركت بلدا خربا مدمرا
راجع معلوماتك ، يكفي ان تعلم ان فرنسا تركت نسبة الأمية 95 % ،وعلى هذا
قس الباقي ........اليوم يوجد في كامل مراحل التعليم اكثر من 11 مليونا ،
والأمية أقل من 5% وعدد الجامعات 103 ، لا يهمنا ما تقول بل يهمنا ما هو كائن ونحن نعرف الإستعمار اكثر من غيرنا .شكرا
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.