24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1006:4513:3717:1420:2021:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | هل يفيد الحِجر الصحّي في تحفيف الحِجر على الأمازيغية؟

هل يفيد الحِجر الصحّي في تحفيف الحِجر على الأمازيغية؟

هل يفيد الحِجر الصحّي في تحفيف الحِجر على الأمازيغية؟

عندما قال لي الدكتور حسن بنعقية، في دردشة هاتفية، إن هناك من يُفيده الحِجرُ الصحي، وإنه يعتبر الأمازيغية ضمن المستفيدين من فرض حالة الطوارئ الصحية، أدركت للتوّ مضمون الفكرة التي يرمي إليها، والتي ربطتها مباشرة بمقال سبق أن كتبه بعنوان:"vive l'analphabétisme" (عاشت الأمية). لقد بدت لي الفكرة فرْضية تستحق التحليل والمناقشة. وذلك هو موضوع هذه الورقة.

حتى نفهم فرْضية العلاقة السببية التي يمكن أن تقوم بين الحجر الصحّي وبين ما يمكن أن تربحه الأمازيغية من هذا الحِجر، يجدر التذكير أن هذه الأخيرة، وقبل أن يعرف المغاربة الحجر الصحّي الذي اضطر فيروس "كوفيد 19" المغربَ إلى فرضه منذ مارس 2020، سبق لها أن عرفت وعاشت، وخصوصا بعد الاستقلال، حِجرا قيّد حريتَها وحركتَها، تمثّل في حرمانها من ولوج المدرسة والإدارة والمحكمة والمسجد، ومن التنقّل بحرية داخل مؤسسات الدولة وفي الفضاءات العامة، مع إجبارها على احترام مسافة من التباعد تفصل بينها وبين هذه الفضاءات والمؤسسات والمرافق العمومية، وإلزامها بوضع كمامة لمنعها من الكلام. وهو ما نتج عنه تراجع في تداولها واستعمالها في التواصل، لأن فضاء هذا الاستعمال أصبح محدودا وضيّقا نتيجة إخضاعها للحِجر، ولمسافة التباعد التي تحظر عليها الاقتراب من هذا الفضاء، وبسبب الكمامة التي فُرضت عليها منعا لها من الكلام.

وإذا كانت العربية هي التي مُنحت لها، مقابل فرض الحِجر والكمامة ومسافة التباعد على الأمازيغية، الرخصةُ من قبل الدولة لولوج المدرسة والإدارة والمحكمة والمسجد، والتنقّل، بلا قيد ولا شرط، داخل مؤسسات الدولة، فلا يعني ذلك أنها، بسبب ما حظيت به من ترخيص وامتياز، هي التي كانت وراء تراجع استعمال الأمازيغية في التواصل على اعتبار أن جزءا من الفضاءات التي كانت تنشط فيها الأمازيغية تحوّلت إلى فضاء تُستعمل فيه العربية. هذا غير صحيح تماما. لماذا؟ لأن العربية منذ أن دخلت إلى المغرب وهي تشتغل ضمن مجالها الخاص بها، والذي هو مجال الاستعمال الكتابي وليس مجال التخاطب والتواصل الشفوي، وذلك راجع إلى فقدانها لوظيفة التخاطب في الحياة اليومية. ولهذا فهي لم توسّع مجال استعمالها على حساب مجال استعمال الأمازيغية، الذي تقلّص بفعل الحِجر المفروض عليها، مما كان سينتج عنه انتقال مجموعة من المغاربة من استعمال الأمازيغية إلى استعمال العربية. فهذا لم ولن يحصل أبدا لأنه لا يوجد مغربي واحد ـ ولا أي إنسان عربي حقيقي واحد ـ يستعمل العربية كلغة تواصل وتخاطب في الحياة اليومية. ولهذا فإن التعريب اللساني، المرتبط بالعربية المدرسية، لا علاقة له بتعريب اللسان الأمازيغي للمغاربة.

هذا التعريب اللساني للأمازيغيين هو ما ستقوم به، ليس العربية إذن كما قلت، وإنما الدارجة. وهذا شيء مفهوم وواضح إذا عرفنا أن هذه الدارجة أنتجها الأمازيغ ليتخلوا عن أمازيغيتهم، ويستعملوا بدلها الدارجة اعتقادا منهم أنها هي العربية التي تجعل منهم عربا، رغبة منهم في التحوّل الجنسي من جنسهم الأمازيغي الحقيقي والأصيل إلى جنس عربي زائف ومنتحَل. وهذا ما نتجت عنه علاقة طردية بين توسّع استعمال الدارجة وتراجع استعمال الأمازيغية. أما بعد الاستقلال، فإن فرض الحِجر على الأمازيغية، أي منعها من ولوج المدرسة والإدارة والمحكمة والمسجد، ومؤسسات الدولة والفضاءات العامة، جعل الدارجة تستأثر وحدها بهذه الأماكن والفضاءات، الشيء الذي أصبحت معه، عمليا، ودون أن ينص على ذلك دستور ولا قانون، هي اللغة الشفوية الرسمية للدولة، مع اقتصار رسمية العربية على ما هو كتابي فقط. وهذا ما مكّن الدارجة من الانتشار الواسع السريع، وأدّى، نتيجة لذلك، إلى تخلّي الناطقين بالأمازيغية، مُكرَهين، عن أمازيغيتهم واستعمال الدارجة بدلها، واضطرار حتى الذين لا يجيدون منهم الدارجة إلى تعلّمها لحاجتهم إليها باعتبارها اللغة الرسمية للتواصل الشفوي في إدارات الدولة ومؤسساتها وفي الفضاءات العامة، كما أشرت. وهو ما نجم عنه انحسار متزايد لرقعة استعمال الأمازيغية.

هكذا أضحت مؤسسات الدولة ومرافقها وإداراتها، والفضاءات العامة، عاملا فعّالا للحدّ من استعمال الأمازيغية، و"فرض" استعمال الدارجة بصفتها لغة شفوية رسمية للدولة، كما قلت. وهذا ما تكشف عنه المقارنة بين أرقام الإحصاء العام للسكان لـ2004 و2014، حيث تبيّن «أن عدد المتحدثين بالأمازيغية انخفض، ما بين 2004 و2014، بمقدار 440027 من المغاربة، الذين كان من المفترض أن يكونوا في عداد مستعملي الأمازيغية في 2014، لو بقيت نسبة المتحدثين بهذه اللغة قارة كما كانت في 2004. طبعا هذا العدد (440027) الذي خسرته الأمازيغية ربحته الدارجة، التي ازداد عدد الناطقين بها بـ440027 مستعملا جديدا لها» (انظر موضوع: "الدليل الإحصائي أن الناطقين بالدارجة هم أمازيغيون"، ضمن كتاب "في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي").

لنفرض الآن أن إدارات الدولة ومدارسها ومحاكمها ومساجدها وكل مؤسساتها، وكذلك الفضاءات العامة، أي كل ما يشكّل "بؤرا" نشيطة لانتشار الدارجة ونقل "عدواها" إلى الناطقين بالأمازيغية، أُغلقت ومُنع السفر وأُوقفت الهجرة القروية، بسبب فرض الحِجر الصحّي، كما حصل ذلك طيلة ثلاثة أشهر كاملة منذ مارس 2020. فماذا ستكون النتيجة؟ سوف لن تجد الدارجة نفس الفرص للاستعمال والتوسّع والانتشار على حساب الأمازيغية، لأن الحِجر الصحّي يفرض عليها، هي أيضا، أن لا تلج المدرسة والمحكمة والإدارة والمسجد، وكل مؤسسات الدولة والفضاءات العامة بسبب إغلاق هذه المصالح والفضاءات، ووقف أنشطتها الإدارية والاقتصادية. وهو ما كانت تستأثر به لوحدها كلغة شفوية رسمية، كما أشرت، مع إقصاء الأمازيغية من نفس المؤسسات والفضاءات. وإذا كان انخفاض كثافة التواصل بالدارجة، طيلة مدّة الحِجر الصحّي، لن يجعل التواصل بالأمازيغية ينمو وينتشر، إلا أنه سيجعل عدد المتواصلين بها في استعمالهم الأسري اليومي قارا لا يتناقص ولا يتراجع، عكس ما يحصل في الظروف العادية التي تُستعمل فيها الدارجة، خارج أي حِجر صحّي، بكثافة كلغة شفوية رسمية داخل مؤسسات الدولة والفضاءات العامة، حيث يضطر الناطقون بالأمازيغية إلى استعمال الدارجة، مما يجعل العديد منهم يكتسبون عادة استعمالها حتى داخل أسرهم ومع أبنائهم، كما يفعل العديد من الموظّفين والأساتذة، وهو ما سيتناقص معه مستقبلا عدد مستعمليها حتى داخل هذه الأسر التي كانت لا تستعمل إلا الأمازيغية. يضاف إلى ذلك أن الحجر الصحّي يجعل التواصل، داخل الأسر الناطقة بالأمازيغية، كثيفا حيث إن بقاء الجميع بالمنزل، آباء وأمهات وأبناء، يكثّف من التواصل بالأمازيغية بين أفراد الأسرة، الذين ربما لم يكونوا يلتقون جميعهم إلا في أوقات قليلة يتحدّثون فيها بالأمازغية فيما بينهم، وذلك بسبب الخروج إلى الدراسة والعمل، والذي يعني، على هذا المستوى اللساني، الخروج من الأمازيغية والدخول إلى الدارجة.

ومدة ثلاثة أشهر من الحِجر الصحّي، كالتي عرفها المغرب من أواخر مارس 2020 حتى أواخر يونيو، لا تسمح لنا بإدراك أثرها الإيجابي على الأمازيغية، ولا باختبار صحة فرْضية هذا الأثر. ذلك أنه، بخصوص هذا المستوى اللغوي الذي نناقشه، لا يمكن أن تظهر نتائج مثل هذا الحِجر الصحّي لا بعد ثلاثة أشهر ولا بعد ثلاث سنوات... وإنما يحتاج ذلك إلى مدة أطول قد تفوق عشر سنوات على الأقل. والمثال على ذلك أنه لو كان هناك حِجر صحّي لعشر سنوات متتابعة ما بين 2004 و2014، لما خسرت الأمازيغية، خلال هذه الفترة حسب ما كشف عنه الإحصاء العام للسكان الذي أشرنا إليه، 440027 مستعملا لها تحوّلوا من ناطقين بالأمازيغية إلى ناطقين بالدارجة. هكذا يكون الحِجر الصحّي، عندما يُقرّر لمدة عشر سنوات أو أكثر (هذا مجرد افتراض للتوضيح ولا يعني أبدا أنه يمكن أن يتحقّق ويُطبّق)، ذا مفعول إيجابي على اللغة الأمازيغية، يظهر في تخفيف ـ أو حتى إلغاء ـ الحِجر المفروض عليها، والمساهمة بالتالي في الحفاظ على عدد الناطقين بها، ووقف عملية تناقصهم المطّرد، والتي تهدّد بموت الأمازيغية واختفائها.

واضح أن مدة من الحِجر الصحّي تقدّر بعشر سنوات أو أكثر، هي شيء خيالي لا يمكن أن يتحقّق ولا أن يُطبّق، كما أشرت. لكنها تبيّن أن الأمازيغية ستستفيد من مثل هذا الحِجر الافتراضي، بسبب كونها تعيش أصلا حِجرا متواصلا منذ الاستقلال، في الوقت الذي تتمتّع فيه الدارجة بحرية التنقّل والتجوال بدون قيود ولا شروط، وبدون أية مسافة من التباعد بينها وبين مؤسسات الدولة والفضاءات العامة، وبدون كمامة تعيقها عن الكلام بكل حرية وطلاقة. ولهذا عندما يُفرض الحِجر الصحّي تفقد الدارجة حرية تنقلها وتواجدها واستعمالها في إدارات الدولة ومؤسساتها، وفي الأسواق والفضاءات العامة، لأن هذه الأماكن تكون محظورة حسب قانون الطوارئ الصحية، وهو ما يجعل الأمازيغية تحافظ على وضعها مستقرّا ولا تتراجع بفعل استحواذ الدارجة على فرص الاستعمال في التواصل، التي كان من المفترض أن تستفيد منها الأمازيغية كذلك لولا حالة الحِجر اللغوي الذي فُرض عليها منذ الاستقلال.

الغاية من هذه الحالة الافتراضية ـ حتى لا أقول الخيالية ـ للحِجر الصحّي الذي يفيد الأمازيغية، هي إبرازُ الوضع المأساوي الذي تعيشه اللغة الأمازيغية: فلكي لا يتناقص عدد الناطقين بها، الأفيد لها أن يُفرض حِجر صحّي عام إلى أجل غير محدود، حتى يتساوى وضع الدارجة، التي ستتضرّر هي أيضا من الحِجر، حسب ما أوضحنا، مع وضع الأمازيغية التي كانت وحدها ضحيته. وهذا حلّ غير ممكن، بل هو خيالي، كما أشرت. فضلا على أنه يقوم على ما هو سلب ونفي، تماما مثل الأمية التي تحافظ على بقاء الأمازيغية، لكنها حل سلبي يقوم على انتفاء التعلّم، كما شرح ذلك الأستاذ حسن بنعقية في مقاله vive l'analphabétisme.

ما يفيد إذن الأمازيغية هو الحلول الإيجابية وليس السلبية. والحل الإيجابي ليس هو تقييد حرية الدارجة بمناسبة الحِجر الصحّي، حتى لا تستفيد بما يُمنع على الأمازيغية بسبب وضعها الحِجري الذي توجد فيه دائما، وإنما هو رفع الحِجر على الأمازيغية لتتنقّل بحرية داخل إدارات الدولة ومدارسها ومؤسساتها ومساجدها وفي الفضاءات العامة، مع إلغاء أي تباعد لساني يفصل بينها وبين هذه الأماكن والفضاءات، وإنهاء عهد فرض الكمامة عليها لمنعها من الكلام بحرية وطلاقة. هذا التحرير للأمازيغية برفع الحِجر عليها، يخصّ شق استعمالها الشفوي. وحتى تتنقّل بحرية كاملة، لا بد من رفع الحِجر عليها، كذلك، بخصوص استعمالها الكتابي كلغة رسمية للدولة، مع ما يشترطه ذلك من تعميم تدريسها الإجباري والموحّد. فإذا كان الاستعمال الشفوي كافيا للحفاظ على الدارجة لأسباب سياسية، وهي كونها بمثابة لغة شفوية رسمية للدولة كما قلت، فإن الاستعمال الشفوي للأمازيغية لا يكفي لحمايتها والحفاظ عليها، لأسباب سياسية، كذلك، وهي الحِجر السياسي عليها ومنعها من ولوج إدارات الدولة ومؤسساتها، كما سبق أن شرحت. ومن هنا ضرورة التدريس الإجباري والموحّد للأمازيغية لاستعمالها الكتابي، الضروري لحماية استعمالها الشفوي.

لكن هذا التدريس، مع ما يستدعيه من رفع للحِجر عليها، يتوقف على توفّر الإرادة السياسة لذلك. هذه الإرادة لا تزال غائبة. وهذا يبيّن أن الأمازيغية لا تعاني إلا من مشكل واحد ووحيد، أصلي ومرجعي، وهو غياب الإرادة السياسية للنهوض بها. وعنه تنبثق كل المشاكل الفرعية الأخرى، التي تخص اللغة والثقافة والهوية والتاريخ، وإدماجها في التعليم والإعلام والقضاء والإدارة...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (20)

1 - الحسين واعزي الأحد 12 يوليوز 2020 - 09:23
جاء في مقدمة المقال عن الأمازيغية التالي: (( سبق لها أن عرفت وعاشت، وخصوصا بعد الاستقلال، حِجرا قيّد حريتَها وحركتَها، تمثّل في حرمانها من ولوج المدرسة والإدارة والمحكمة والمسجد، ومن التنقّل بحرية داخل مؤسسات الدولة وفي الفضاءات العامة، مع إجبارها على احترام مسافة من التباعد تفصل بينها وبين هذه الفضاءات والمؤسسات والمرافق العمومية، وإلزامها بوضع كمامة لمنعها من الكلام. وهو ما نتج عنه تراجع في تداولها واستعمالها في التواصل، لأن فضاء هذا الاستعمال أصبح محدودا وضيّقا نتيجة إخضاعها للحِجر، ولمسافة التباعد التي تحظر عليها الاقتراب من هذا الفضاء، وبسبب الكمامة التي فُرضت عليها منعا لها من الكلام)).

هذا كلام كل افتراء على الحقيقة، الدولة هي من أنشأ الحركة الشعبية حزبا أمازيغيا لمواجهة المدَّ القومي العروبي الذي كان يكتسح الساحة في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، فمن هم الأمازيغ أوفقير والمذبوح وعبابو؟ ألم يكونوا تقريبا هم الحكام الفعليين للمغرب؟

المقدمة خاطئة وباطلة، وما بُني عليها، لا يمكن أن يكون إلا خاطئا وباطلا، وكله كذب وتدليس وادعاء لمظلومية زائفة يستلذ ويسترزق بها أصحابها..
2 - زائر الأحد 12 يوليوز 2020 - 10:16
جاء في المقال التالي: (( التعريب اللساني للأمازيغيين هو ما ستقوم به، ليس العربية وإنما الدارجة. وهذا شيء مفهوم وواضح إذا عرفنا أن هذه الدارجة أنتجها الأمازيغ ليتخلوا عن أمازيغيتهم، ويستعملوا بدلها الدارجة اعتقادا منهم أنها هي العربية التي تجعل منهم عربا.. وهذا ما نتجت عنه علاقة طردية بين توسّع استعمال الدارجة وتراجع استعمال الأمازيغية)).

فإذن المشكل في الأمازيغ أنفسهم وليس في غيرهم، فهم الذين تخلوا عن لغتهم الأصلية، هذا إن كانت لديهم لغة أصلية واحدة وموحدة، وأنتجوا الدارجة لاستعمالها أداة للتواصل بينهم. لقد فعلوا ذلك عن طواعية، وأظن أن هذا حقهم الذي لا يجوز نزعه منهم.

وعلى غرار الأمازيغ مستعملي الدارجة، يتصرف النشطاء إياهم، فلديهم ليركامية التي خلقتها لهم الدولة في ليركام، ولكنهم لا يكتبون أي حرف بالإيركامية لتنشيطها وتعميمها وجعلها لغة حية، إنهم لا يكتبون إلا بالسيدة اللغة العربية المجيدة.

والخلاصة هي أن المشكل في الأمازيغ شعبا ونخبة، وليس في غيرهم، فلماذا البكاء والعويل من التعريب القسري، ولماذا توجيه اللوم للآخر دائما، والاعتزاز الفارغ، بذات متنكرة للغتها، ومستعملة للغة غيرها؟
3 - خليل الأحد 12 يوليوز 2020 - 11:48
أفكار كلها مغلوطة ومجانبة للصواب، فالكاتب يقول بأن البربرية فرص عليها الحجر بعد الاستقلال!! وهذا غير صحيح لأنه لا توجد بربرية واحدة وإنما عدة لهجات متباعدة ولا يمكن أن يتعلم المغاربة كل لهجات المغرب وأن يتحدثوا بها بطلاقة، لذا فكان من الضروري أن تسود لهجة واحدة وهي الدارجة التي يتكلم بها الجزء الأكبر من المغاربة، ثم إن البربر هم الذين هاجروا عند العرب وليس العكس، فالدار البيضاء مثلا معقل العرب وهاجر إليها البربر من سوس ومن الأطلس ومن الريف حاملين معهم 3 لهجات مختلفة، فهل يريد الكاتب المحترم من بيضاوة العرب أن يكافحوا ليتعلموا 3 لهجات كي يتحدثوا بها مع المهاجرين الجدد؟؟ الجواب واضح بالطبع وهو أن المهاجرين كان لزاما عليهم أن يتعلموا لهجة بيضاوة من أجل التعايش والتعامل اليومي معهم وليس العكس. كما يقول الكاتب بأن الدارجة اخترعها البربر!! وهو كلام مغلوط لأن الدارجة هي لهجة عربية بامتياز وجل مصطلحاتها عربية صرفة مع بعض المصطاحات البربرية والأوروبية
4 - amaghrabi الأحد 12 يوليوز 2020 - 13:27
اتصور ان الاستاذ بودهن المحترم يطالب مقابلة في الملاكمة بين العربية والامازيغية ويطلب كذلك ان تكتف العربية لتمرر الامازيغية ضربات قاضية للعربية والعربية عند فصحى ودرجة لا يفرق بينهما.كيف يعقل استاذي المحترم او نحاسب المغاربة على صناعتهم اللغوية الشعبية الا وهي الدرجة والتي اكتسحت المغرب باسره سهوله وجباله وهي ليست صناعة الدولة بل بالعكس دولتنا همشتها لانها في نظري هي اللغة المغربية للمغرب المعاصر.والله اقرأ مقالك بتمعن لعلني اقتنع به لانني انا كذلك امازيغي ومع الاسف لم اقتنع فربما لم افهم وانا في حالة يقظة وفي حالة فكرية جيدة.بقي لنا ان نطلب من الدولة ان تقطع السنة كل من يتكلم بالدرجة وتعطى له لسان امازيغي مبين ولا اعرف من هذا اللسان هل هو ريفي ام سوسي ام شلحي لان الاركامية الموعودة مازالت في المختبر
5 - aleph الأحد 12 يوليوز 2020 - 14:19
الأستاذ يقول:
1 ـ ا لدارجة أمازيغية، و
2ـ الناطقون بالدارجة أمازيغ

إذن ما هو المشكل إذا تكلم الأمازيغي بلغته الأمازيغية؟ أكانت ريفية، أم دارجة، أم سوسية، أم غيرها من اللغات الأمازيغية. ما هو العيب في ذلك؟

بل المنطق يقول أن يتوحد كل الأمازيغ في لغتهم الدارجة أفضل من أن يتوحدوا في لغة مختبر لايتكلمها أحد. فالدارجة يتكلمها كلغة أم 76 % من المغاربة. و24 % الباقية أكثرهم يتقنها بمستوى اللغة الأم. والمغاربة وكما يقول الأستاذ كلهم أمازيغ، أكانوا برابرة يظنون أنفسهم عربا، أم أمازيغ غير برابرة ويعرفون أنهم أمازيغ. وهؤلاء البرابرة الناطقين بالدارجة والذين يظنون أنهم عرب، سيساندون بالتأكيد ترسيم الدارجة الأمازيغية بدل الإركامية الأمازيغة.

ليكون الأستاذ متناسقا مع نظريته في أن الدارجة أمازيغية، فعليه أن يطالب أن تكون هي تلك الأمازيغية المرسمة في الدستور بدل لغة المختبر الإركامية. ولا بأس أن نكتبها بتيفيناغ.
6 - السافوكاح الأحد 12 يوليوز 2020 - 16:32
التمزيغ لغم سينفجر.....حتى يفتح الباب واسعا لفرنسا للتدخل المباشر و الهيمنة المباشرة....حماية لمصالحها....فلا استغلال لبلدان المغرب العربي الا في ظل الإستقرار
7 - مواطن الأحد 12 يوليوز 2020 - 17:41
هناك مثل أمازيغي يقول قِط الخارج يطرد قِط الداخل.  محزن حقا أن تعمر لغة في بلدها الأصلي لقرون لتطردها كوكتيل من عدة لغات تسمى  الدارجة! الأمازيغية تعيش فعلا حجرا لغويا منذ عقود ساهم فيه حتى أبناؤها الذين تبنوا هوية وهمية هي في نظرهم أرفع شأنا من هويتهم الأصلية. في الحقيقة الأمية لم تحافظ على الأمازيغية بل البادية هي التي ضمنت بقاءها النسبي ذلك أن الهجرة إلى المدن حيث هيمنة 'اللغة الشفوية الرسمية' أي الدارجة هي التي تصيب الأمازيغية في مقتل.
8 - لوسيور الأحد 12 يوليوز 2020 - 18:55
إلى 5 - النكوري

ما علاقة تعليقك بمقال بودهان، وبتعليق الأستاذ الحسين واعزي؟ ولا أثر لأية علاقة. أنت تشتمُ العرب وتلعنهم، وتتحدث عن تصرفاتهم حين دخلوا منذ ما يفوق 12 قرنا شمال إفريقيا؟ لنفرض أن العرب كانوا كما تصفهم في تعليقك في تلك الحقبة التاريخية، لكن متغيرات كثيرة وقعت عليهم منذ ذلك التاريخ إلى اليوم. لقد تبدلوا، وتحولوا، وصاروا مختلفين عن الصورة التي وضعها لهم بعض مؤرخيك عن ماضيهم السحيق.

حين تظل متمسكا بنظرتك النمطية عن العرب كما كانوا في العصور الخوالي، فهذا يفيد بأنك أنت الذي لا تتطور ولا تتغير وتبقى جامدا في الزمن البعيد. إنك تعيش، بمشاعرك وعقلك مُحنَّطا مع الأموات يا مستر واعزي..
9 - amaghrabi الأحد 12 يوليوز 2020 - 18:55
الى المعلق رقم 5Alef,اعتقد لم تفهم جيدا منطق الاستاذ بودهن بحيث هو يعتقد ان اللغة العربية سواء فصحى او درجة هي لغات المخزن وفرضها المخزن الاولى جعلها كتابية والثانية جعلها شفاهية مما جعل من الامازيغية تتقلص وتنقص في الساحة المغربية واصبحت لغة مهمشة لا تمثل المغاربة اليوم لا شفاهيا ولا كتابيا ,فالمدرجون في نظره الذين صنعوا الدرجة المغربية متحولون جنسيا بحيث كانوا رجالا واصبحوا اناثا,هكذا فهمت من الاستاذ وهطه الفكرة ذكرها في مقالاتها السابقة.وهذا يذكرني بالعاص بن وائل حينما ذهب الى رسول ص وقال له "من يحيي العظام وهي رميم"فاجابه القران الكريم,"فضرب لنا مثلا ونسي خلقه".الاستاذ بودهن رجل التعليم باللغة العربية الفصحى وربما الادب العربي وقضى مدة طويلة في مدينة فاس كمدرس وبالتالي كان يدرس بالفصحى ويتعامل مع المجتمع بالدرجة المغربية ومع تلاميذه ,وهو اعتقد يتقن الدرجة المغربية اكثر من الريفية,واليوم نسي خلقه ,ويتهم الاخرين بالتحول الجنسي وهو الى حد الان يتعامل بالفصحى في مقالاته .حلل وناقش اخي المغربي,اذا كنت ما زلت محافظا على عقلك ,والله بقي لنا الا الحمق في هذا الوطن وياتي اليوم من لا يحمق
10 - النكوري الأحد 12 يوليوز 2020 - 19:26
الى عزّي المنتحل لاسم لوسيور
انت كتبت ان اجدادك اخرجوا البربر الهمج الى المدنية و الرقي فوجب تصحيح معلوماتك لانك تردد كليشيهات المدرسة الكولونيالية الفرنسية و التي وظفتها الحركة العروبية الوطنية في المغرب من اجل ممارسة تكميم الافواه للامازيغ و فرض برامجهم العروبية و غرس عقدة النقص في نفوس الامازيغ
فانا ذكرتك بالتاريخ الحقيقي و ليس تاريخ الأديولوجية العروبية و اعرف مسبقا ان هذه الحقيقية التاريخية تسبب لك حرجا
و طبعا هذا تاريخ احداثه وقعت في الماضي و اهلها قد انتقلوا الى ربهم فنقصها للعبرة و الاتعاض كما يقص علينا القرآن الكريم قصص الاولين فنحن لا نسب احدا و انما ننقل الاحداث كما رواها المؤرخون و لا نؤذي احدا من الاحياء و المغاربة سواء كانوا عربا او امازيغ فهم اخوة يجب ان يحترم بعضهم بعضا
لكن امثالك يحاربون الامازيغية و ثقافتها و لذلك يصدق عليكم المثل جنت على نفسها براقش
11 - aleph الأحد 12 يوليوز 2020 - 19:38
10- amaghrabi

تحية عطرة أخي المغربي الريفي الأصيل.
أعرف كتابات الأستاذ بودهان حق المعرقة.
هو يقول أن لاعرب في المغرب. كل اللذين يتكلمون العربية في المغرب هم أمازيغ تعربوا. وهو يسب كل شخص في المغرب يعتبر نفسه عربيا. يقول عنهم أنهم شواذ جنسيين ومتحولين جنسيين ويمارسون القوادة الهوياتية وأنهم هم البرابرة الحقيقيين.
ويقول الأستاذ بودهان أن الدارجة هي لغة أمازيغية في نحوها وتعابيرها. ويعترف أن الدارجة فيها كلمات عربية، وهو يقول أن هذا غير كاف ليجعل من الدارجة لهجة عرببية . حسب الأستاذ بودهان فالدارجة لغة أمازيغية ويتكلها فقط الأمازيغ.

هذا كلامه وكرره في كل مقالاته تقريبا أي لعشرات وعشرات المرات.
تقبل تحياتي
12 - جواد الداودي الأحد 12 يوليوز 2020 - 19:45
تقول : ((وهذا شيء مفهوم وواضح إذا عرفنا أن هذه الدارجة أنتجها الأمازيغ ليتخلوا عن أمازيغيتهم، ويستعملوا بدلها الدارجة اعتقادا منهم أنها هي العربية التي تجعل منهم عربا))

التكرار لا يجعل الاكاذيب حقائق - تعرف ما هو معنى الايس في لعبة التنس؟ - الايس هو ضربة ساحقة ماحقة - لا يستطيع الخصم ردها - وقد وجهت لك العديد من مثل هذه الضربات - منها : في الدارجة المغربية (شنو) - وفي دوارج الخليج (شنو) - هذا دليل على الدارجة المغربية لم تصنع بالمغرب ولم يصنعها الامازيغ

بدل اهدار الوقت في السعي لتحويل اكذوبة الى حقيقة - لماذا لا تتعلم امازيغية الاركام - وتشرع في استعمالها في مقالاتك - وتنشر ذلك في الانترنت للامازيغ؟ - هكذا ستكون قد ساعدت امازيغية الاركام على الانتشار - وحرمت العربية من عبقرتك الفذة
13 - فواز الأحد 12 يوليوز 2020 - 19:46
إلى النكوري

جاء في تعليقك التالي: (( نحن لا نسب احدا وانما ننقل الاحداث كما رواها المؤرخون ولا نؤذي احدا من الاحياء والمغاربة سواء كانوا عربا او امازيغ فهم اخوة يجب ان يحترم بعضهم بعضا))، إذا كنت تعتبر أن ما ورد في تعليقك رقم 7 ليس سبّا وشتما وقدحا في العرب، وأن فيه احتراما لهم، فأكيد أن المعايير مختلة تماما في عقلك، وأنك مطالب بمراجعتها يا مستر الحسين..
14 - مواطن الأحد 12 يوليوز 2020 - 21:10
طريف! يعني أن الحجر كان مفيدا للأمازيغية مثلما كان مفيدا لتوقف تآكل طبقة الأوزون وانتعاش الغطاء النباتي!
15 - Bidawi 1966 الاثنين 13 يوليوز 2020 - 05:13
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم...اللهم اشفينا وعافينا كل من فينا و اذهب عنا مثل هذا الوباء و كل الاوبئة انه سميع مجيب.......
16 - امسبريذ الاثنين 13 يوليوز 2020 - 12:38
أحيي الأستاذ على مثابرته.
إن ما يعيق الأمازيغية، بالإضافة إلى ما ذكره الأستاذ من انعدام العدالة اللغوية في السياسة اللغوية للدولة، هو كون كثير من الأمازيغيين يعتبرون فقدان لغتهم الأصلية "مكسبا" ورأسمالا رمزيا يضمن لهم ـ على سبيل الإستيهام ـ الترقي الإجتماعي، الذي يقترن في مخيالهم المستلب بتبني الدارجة باعتبارها اللغة التي تتمتع بوضع تفضيلي في التراتبية اللغوية، وإذن الإجتماعية.
ولا خروج من هذا الوضع غير السليم إلا بالتخلص من الإستلاب عن طريق نشر الوعي النقدي الذي يجعل الأمازيغي يفرض حقه في الترقي الإجتماعي دون أن يكون الثمن هو التخلي عن لغته وهويته، كما هو الشأن اليوم.
17 - Safko الاثنين 13 يوليوز 2020 - 13:44
لم يبق لنا الا ان نصيح على كل السطوح ان عربيتنا و اسلامنا في خطر داهم..و من لم يفعل لا ارى له ايمانا و لا غيرة على الدين..
التمزيغ لغم سينفجر.....حتى يفتح الباب واسعا لفرنسا للتدخل المباشر و الهيمنة المباشرة....حماية لمصالحها....فلا استغلال لبلدان المغرب العربي الا في ظل الإستقرار
18 - dokkali الاثنين 13 يوليوز 2020 - 20:23
بالمغرب ( الاحصائيات)

75% عرب

25% أمازيغ

إنتهى الكلام

يا سيدي سكان القنيطرة أو سلا أو ... يقولون لك نحن عرب نحن لسنا امازيغ و أنت تريد تمزيغهم بالسيف

وكذلك الشأن سكان تافرات شلوح و عين اللوح أمازيغ فسيبقوا على أمازيغيتهم إلى يوم الدين سواء تكلموا الشلحة أو العربية
19 - Mouh الاثنين 13 يوليوز 2020 - 23:58
Lorsque on analyse l'intervention des gens, le premier constat qui vient à la tête malheureusement est le manque de débat fondé sur l'analyse scientifique ,le réalisme et la valorisation de notre culture. a
20 - Bidawi 1966 الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 16:14
يا اخي دهمان الملك المغرب عربي حتى النخاع في اصوله وقبائل مغربيه تعتز بعروبتها وانت ومن معك تحاولون تمزيغا كل اهل المغرب وهذا خطا كبير في تقييمك لاننا خليط من لاعراق امازيغ او البرابرة و العرب او الاعراب...
المجموع: 20 | عرض: 1 - 20

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.