24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1006:4513:3717:1420:2021:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | جذور أزمة مياه نهر النيل

جذور أزمة مياه نهر النيل

جذور أزمة مياه نهر النيل

قِرَاءَةٌ تَحْلِيلِيَّةٌ فِي جُذُورِ أَزْمَةِ مِيَاهِ نَهْرِ النِّيلِ بَيْنَ مِصْرَ وَإِثْيُوبْيَا

ظهرت الأزمة من جديد بين مصر وإثيوبيا في ظل انشغال الحكومات بفيروس كورونا، ومع إصرار إثيوبيا على إنجاز بناء سد النهضة والبدء في عمليات ملء الخزان، وبعد أيام من انسحابها من المفاوضات، طرح المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية حلًّا سياسيًّا للأزمة من خلال ورقة بحثية عنوانها:

"صراع النيل: التعويض بدلًا من الوساطة".

وتوضح الورقة البحثية كيف يمكن للأوروبيين قيادة طريق بديل إلى الأمام تجاه حل أزمة سد النهضة؛ وهي المرة الأولى في تاريخ الأزمة التي يُظهر فيها أكبر معاهد السياسات الأوروبية القلق من التداعيات الوخيمة للسد على أمن واستقرار القارة الأوروبية، ومخاطر الهجرة غير الشرعية جراء تهديد السد المباشر للأمن والاستقرار في مصر والسودان.

كما أجمعت الدراسة فشل مبادرة الولايات المتحدة تمامًا واحتمال استمرار الأزمة من دون حل لمدة طويلة؛ الأمر الذي يضر بموقف مصر التفاوضي الذي يزيد ضعفًا بمرور الوقت.

وصرح "مايك بومبيو"، وزير الخارجية الأميركي، بأن الأمر قد يستغرق أشهرًا قبل التوصل إلى اتفاق، وبما أن ثلاث جولات من المفاوضات في واشنطن قد فشلت بالفعل في تحقيق أي نتائج ملموسة؛ فإن الفشل التام للمبادرة الأميركية لا يمكن استبعاده.

وفي هذه الحالة، سيتم تفعيل المادة (10) من إعلان المبادئ الثلاثي لعام 2015م، الذي ينص على ضرورة إجراء مزيد من المشاورات، أو الشروع في الوساطة الدولية، أو إجراء المفاوضات على مستوى رؤساء الدول أو الحكومات.

جذور الأزمة

نعلم جيدًا أن السدود الإثيوبية الأربعة لها خلفية تاريخية، حيث ترجع إلى المخطط الأمريكي، وجاءت ردًّا على مصر بعد قيامها بإنشاء السد العالي، فأرسلت أمريكا بعثة دبلوماسية كبيرة من مكتب الاستصلاح الزراعي الأمريكي عام 1985م؛ لدراسة وإنشاء عدة مشروعات، وإقامة سدود على النهر الأزرق، حيث يبلغ حجمه أربعة أخماس حجم مياه نهر النيل، واستصلاح أراضي جديدة قابلة للزراعة.

وانتهى مكتب الاستصلاح الأمريكي من وضع مخطط يضم إنشاء 33 مشروعًا؛ منهم أربعة سدود على النهر الأزرق بسعة تخزينية 70 مليار متر مكعب من المياه، وتوليد طاقة كهربائية بسعة 5500 ميجاوات، بالإضافة إلى الأراضي الزراعية التي سيتم استصلاحها بعد إنشاء السدود، والتي حددها مكتب الإصلاح الأمريكي وتبلغ مليون فدان يستهلك ما يقرب من 5 مليار متر مكعب من المياه سنويًّا.

ويعتبر نهر النيل أطول أنهار العالم، حيث يبلغ طوله 6650 كم، ويغطي حوض النيل مساحة 3,5 مليون كم مربع في 10 دول إفريقية؛ هي من المنبع إلى المَصَب (تنزانيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، أوغندا، كينيا، بورندي، رواندا، إثيوبيا، إرتريا، السودان، مصر)، ورغم ذلك، فإن تصرفه عند أسوان من أقل التصرفات النهرية (84 مليار متر مكعب فقط) على مستوى العالم.

ينبع نهر النيل من مصدرين رئيسيين هما:

الهضبة الإثيوبية، والتي تشارك بحوالي 71 مليار متر مكعب عند أسوان (85 % من إيراد نهر النيل)، من خلال ثلاثة أنهار رئيسية: النيل الأزرق (أباي) 50 مليار متر مكعب، والذي يشكل حوالي 60 % من إيراد نهر النيل عند أسوان، نهر السوباط (بارو - أكوبو) 11 مليار متر مكعب، ونهر عطبرة (تيكيزي) 11مليون متر مكعب؛ 15 % من إيراد نهر النيل.

هضبة البحيرات الاستوائية، والتي تشارك بحوالي 13 مليار متر مكعب، وتشمل بحيرات فيكتوريا، كيوجا، إدوارد، جورج.

وقد ساعد دولة إثيوبيا في إنشاء هذه السدود مجموعة من الدول الغربية والمنظمات الدولية؛ مثل البنك الدولي، وكان هدفه نقل إثيوبيا من دولة فقيرة الدخل إلى دولة متوسطة الدخل بحلول عام 2025م، وذلك من خلال توليد الطاقة الكهرومائية من هذه السدود وتصديرها إلى الدول المجاورة؛ مثل السودان، وكينيا، والصومال، وجيبوتي، وأيضًا مصر، خصوصًا أنّ مصر قد وافقت على دراسة جدوى الربط الكهربائي مع إثيوبيا لاستيراد الكهرباء منها، وذلك قبل تقييم الآثار السلبية لهذه السدود على الأمن القومي المائي لمصر.

ومن هنا، نرى أن البنك الدولي قد يُخطئُ في الحسبان بشأن دولة إثيوبيا؛ لأنه لو أراد تنمية إثيوبيا فلا يأتي ذلك على حساب دولة أخرى؛ وهي مصر، والتي عندما تحجب مياه النيل عنها ستنهار؛ فهي مسألة وجودية لمصر وشعبها.

وعليه، تعاملت الحكومة المصرية بكل عقلانية ورزانة وكأنها لم تكن أزمة، فخبرة مصر في إدارة مثل هذه الأزمات تعتبر نموذجًا يُحتذى به؛ حيث سارعت بتشكيل لجنة كبيرة من أساتذة جامعة القاهرة المتخصصين في شئون السدود الهيدرولوجية وشئون البيئة والموارد المائية، بالإضافة إلى أساتذة المركز القومي للبحوث المائية والنماذج الرياضية؛ وذلك لمناقشة دراسات ما قبل الجدوى للسدود الإثيوبية التي أرسلها مكتب النيل الشرقي الإثيوبي المعروف "بالإنترو".

ووضعت ملاحظتها بالفعل، وحددت أنّ هذه الدراسات لم تأخذ في الاعتبار الآثار السلبية التي تخلفها هذه السدود على مصر، وطالبت اللجنة مكتب "الإنترو" الإثيوبي بضرورة الأخذ في الاعتبار هذه الآثار السلبية ولم يهتم المكتب الإثيوبي بهذه الآثار السلبية، وأرسل دراسات ما قبل الجدوى مجددًا مع بعض التعديلات السطحية، والتي لم تمنع ولم تحل الموقف، حتى ردت الحكومة المصرية بالرفض، وأرسلتها إلى مكتب النيل الشرقي "الإنترو"، وكذلك أرسلت نسخة من الرفض إلى البنك الدولي وسكرتارية مبادرة حوض النيل.

ولنا حديث آخر في المقال القادم؛ لنعرض فيه التداعيات السلبية وحلول مقترحة لحل الأزمة وكذلك سنتطرق لطرق تعويضية قد تتخذها أطراف النزاع؛ للوصول لنقطة اتفاق وأرضية مشتركة بأقل الخسائر الممكنة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - amaghrabi الاثنين 13 يوليوز 2020 - 08:23
مع احتراماتي لاخواني المصريين الكرام والذين اسعدونا ودخلوا الفرجة الى بيوتنا باعمالهم الفنية والثقافية والعلمية ,ولكن كما يقال "اقول الحق في ابي وارجع اليه لاكل الخبز معه",مصر سياسيا خرجت على نفسها وعلى الامة العربية كلها,فهذه الازمات السياسية والتفرقة والعداواة التي تعيشها الامة العربية سببها سياسة مصر وخاصة في عهد جمال عبد الناصر ,الذي بنى وحدة العرب لمعاداة الدولة الاسرائيلية وتحمس لخزض الحروب مع اسرائيل والتي ارهقت مصر اولا وشعبها الكريم وفرقت العرب فيما بينها لان وحدتهم كانت فقط من اجل اسرائيل وزرعوا في عقول شعوبهم ان اسرائيل العدو الخطير والعدو التاريخي والعدو الذي عاداه حتى رب السماء,فاليوم انهارت مصر واصبحت بؤرة للتوترات ومهددة حتى في ما تروي بها عطشها وكان على حكام مصر منذ البداية ان ينتبهوا ان واد النيل هو اكسير الحياة للشعب المصري وان اسرائيل هي مشكلة ثانوية تاتي في الدرجة السفلى,ولكن عقلية العرب المتخلفة والمبنية على الانانية دائما تعمل بالثانويات وتترك الاساسيات والكماليات,اليوم ستعيش مصر مشاكل مع اثيوبيا كبيرة جدا وستبقى مهددة الى ان تصل الى ملا يحمد عقباه لان النيل منب
2 - ميلود الاثنين 13 يوليوز 2020 - 15:22
كان المصريون في حاجة لقرون قبل ان يستوعبوا فكرة ان من لا منبع له لا مصب له. النيل يمر عبر عشرة دول ومصل في أخر السلسلة
أي تحول جيوستراتيجي قد يضع مصر في مأزق خطير
3 - observateur الاثنين 13 يوليوز 2020 - 19:05
حسني مبارك رغم مساوئه و كوارثه لم يفرط أبدا في أي شبر من أرض مصر أو قطرة ماء من النيل. و لكن هو عسكري و سياسي بكل معنى الكلمة: تقلد النياشين عن جدارة و ركب قمرة القيادة ليحارب بنفسه و هو قائد القوات الجوية.
الآن أصبح الخط الأحمر في سيرت و ليس في منابع النيل و طول جريانه. هذا التحول و الحَوَلْ في الألوان هو النتيجة الطبيعية و المنطقية للتحول الذي طرأ في معنى العسكرية و معنى الشرف العسكري؛ و معنى السياسة و الأمن القومي أيضا. عندما تؤول الأمور للمغمورين و الهواة يصبح المركزي هامشي و الهامشي مركزي.
الدول العربية في حالة حصار مائي لأن تركيا تخنق العراق بالسدود. هذا الحصار يتقوى بحزام من المشاريع الوطنية و القومية في حالة نضج متواصل. هامش المناورة لدى الدول العربية أصبح يضيق جدا سنة بعد سنة.
حتى إفريقيا بدأت تتحرك و تتحرر.
4 - مواطن الاثنين 13 يوليوز 2020 - 20:11
مصر هي آخر دولة في مصب النيل وتريد ان تفرض شروطها على دول المنبع
5 - سولوه الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 13:15
قالوها اسيادنا المعركة المقبلة وفي المستقبل ستكون على الماء.ولا غرو ان السودان ومصر والعراق ستجد مشاكل في موارد الماء.المستقبل ينذر بالخطر وحروب لا اول لها ولا نهاية.
6 - kamal الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 16:41
c'est un vrai vrai problème ,on doit aider nos frère et tout les pays arabe doivent faire pression sur l’Éthiopie
dans les pires des cas on doit le boycotter économiquement et politiquement ,et il faut donner du temps aux égyptien pour la construction des station de dessalement des eaux des mers et reporter le remplissage du barrage quelques année et les pays du golfs doivent aider l’Égypte financièrement à construire les station du dessalement des eaux
c'est un problème qui touche tous les arabes
7 - Simsim الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 23:37
مشكلة سد النهضة الإثيوبي
لا علاقة له لا بأثيوبيا ولا بمصر ولا بالسودان
هذه الدول تتنازع على نهر النيل ومياه سد النهضة والحقيقة أن أيا من هذه الدول ليس لها لا ناقة ولا جمل في سد النهضة
الصين إشترت من إثيوبيا أراضي شاسعة وكبيرة جدا
وفكرة السد هي أولا فكرة صينية كما عملت الصين على تمويل السد وذلك لاستغلا هذه الأراضي
الصين لم تكتفي بشراء هذه الأ راضي الإثيوبية فحسب بل اشترت أيضا أراضي في عديد من الدول الفقيرة
ولذلك أضحى من الضروري أن تتدخل
هيأت الإتحاد الإفريقي لوقف استنزاف الأراضي الإفريقي
8 - ابو سلمى الجمعة 17 يوليوز 2020 - 09:36
الحقيقة المرة والتي لا لبس ان السيسي جاء يحمل مشروع هدم وتخريب مصر حتى يتسنى للعدو الصهيوني ومعه الغرب الماكر من السيطرة على الامة العربية عاجلا ام اجلا.هدا المخطط الجهنمي معوله السيسي هدا وشلة من الاتباع الخانعين المدلولين الدين ضحوا بالعرض والشرف والارض من اجل بقائهم ملتصقين مهانين على كرسي لعين كله شوك وطلح سيدميهم في القريب العاجل وان غدا لناظره قريب. بالعودة الى الموضوع قلنا ان السيسي جاء لخراب مصر =ام الدنيا =وبخراب هده الاخير ستنهار الامم العربية من بعدها اليس في الدنيا من حكيم يتصدى لهده االمؤامرةالخبيثة او ليس من مفكرين وعقلاء ينتبهوا الى ما نحن عليه قبل ان يقع الفاس الراس ان لم يكن قد وقع فعلا ...المشكل الحقيقي لسد النهضة هو ان مياهه ستصل اسرائيل وهدا مخطط مدروس قي الخفاء شاء من شاء وابى من ابى هكدا ارى الاشياء.وان تحقق حلم اسرائيل فالسيسي وغيره من الاوياش سيرتاحون ويهدا لهم بال وبدلك شغلهم الشاغل ان يكونوا معاول لهدم ما تبقى من الامم الرافضة للقهر والظلم وهدا هو دورهم الحقيقي..خربوا العراق بلاد الفكر والادب والعلماء.عرجوا على سوريا بلاد النخوة والشهامة مرورا باليمن السعيد
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.