24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0906:4413:3717:1420:2121:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الطفل الشارد

الطفل الشارد

الطفل الشارد

مفاهيم بيداغوجية

في العربية؛ الشرود يعني الخروج عن الجادة، وشرود الذهن Absent-Minded، يعني غيابه، اللاعب في حالة شرود، إذا كان منفلتا وراء دفاع الخصم؛ نقول ولد شرود: خارج عن الطاعة، وشرود ذهن الطفل يعني فقدانه الإحساس بزمان ومكان الحاضر.

في ثقافتنا المغربية؛ شرود الذهن (السرحان؛ الغائب؛ مشاليه الريزو.. سادر..)، ويعني بشكل عام غياب الانتباه والتركيز، وعند الأطفال؛ يعني انشغال عقولهم الباطني بأشياء أخرى ليست بذات صلة بما يجري حولهم.

إشكالية شرود ذهن الطفل

شرود ذهن الأطفال؛ يعتبر من الوجهة البيداغوجية من أبرز الظواهر السلوكية التي تتسم بها المدرسة المغربية، لا سيما في مرحلتي ما قبل التمدرس (الأولي) أو مرحلة التعليم الأساسي (الابتدائي)، ويتميز بجنوح انتباه الطفل عن محيطه من زمكان وأشخاص، فتغدو هذه الأشياء تحتل فقط هامشا من ذاكرته، وبالتالي لا يستطيع استعادة تفاصيلها كما جرت في الواقع وبحضوره الفيزيقي. ولهذه الظاهرة السيكوتربوية أبعادها على التحصيل الدراسي ونشاطه العام، ويمكن رصد تمظهراتها في سلوك الطفل، سواء داخل المنزل أو الصف المدرسي، من خلال المؤشرات التالية:

* لا يستجيب للنداءات المتكررة لشرود ذهنه في لعبة أو حادث ماضوي؛

* هناك انشغالات أحيانا تمتص كامل انتباهه وتصرفه عما يحيط به؛

* هناك أطفال هامش انتباههم ضعيف، حيث لا يمكن أن يتفاعلوا مع عاملين في آن واحد، كأن يستجيب للنداء وهو منشغل بالتفرج على الصور؛

* لا يقدر على استعادة صورة الأستاذ وهو يكتب أو يشرح على السبورة؛

* ارتكابه لأخطاء في إنجاز تمارين وفق قواعد لم تكن لتنال اهتمامه؛

* كثير الحركة والالتفات إلى من حوله أثناء الحصص الدراسية؛

* يشد انتباهه كل حركة خارج الفصل، كسماعه لغوغاء التلاميذ وهم يصطفون أو تقرع أسماعه أصوات صادرة من بعيد؛

* لا يتجاوب إلا قليلا مع إلقاء الأستاذ للحصة؛

* ميال إلى الغش في الاختبارات والامتحانات.

تحليل ظاهرة شرود ذهن التلميذ

كشفت العديد من الدراسات والأبحاث السيكوتربوية (علم النفس التربوي) التي تناولت ظاهرة شرود الأطفال، أو بالأحرى تشتت انتباههم، عن وجود عدة عوامل وراء عدم تركيز الانتباه؛ تعزوها بصفة خاصة إلى تنامي شغف الأطفال المبكر بالألعاب الإلكترونية، وتأثرهم بصورها وحركيتها وسلوكياتها الخاصة، علاوة على أمراض عضوية تصيب الذاكرة وتجعل الانتباه ضعيفا والاستجابة إلى المنبهات القريبة من محيطه بالكاد لا تتجاوز 35%، وجديرا بالملاحظة أن الملف الصحي للتلميذ من الضروري أن يحمل بيانات وكشوفات صحية حول:

- أجهزة حواسه كالسمع والبصر ومستوى الدم ونقص الفيتامينات؛

- التأكد من سلامة البيئة والمحيط العائلي من عامل الضجيج والغوغاء الذي كثيرا ما يعمل على ضعف الانتباه وتشتيته؛

- هناك الملف العائلي الذي يشكل عاملا أساسا في تشتيت الانتباه لدى الطفل؛ كالصراع وحدة العنف الأسروي بين أفراد العائلة الواحدة؛

- اضطرابات النوم؛ إذ أكدت العديد من التجارب السريرية وجود علاقة وطيدة بينها وبين نسبة الانتباه أو شرود الذاكرة؛

ويرى عديد من الإخصائيين في علم النفس المرضي أن حركية عين الطفل (حركة الجفون خاصة) يعد مؤشرا واضحا على شرود ذهن صاحبها، فكلما زاد تطرف العين كلما زادت نسبة شروده عن الواقع المحيط.

علاج ظاهرة شرود الأطفال

* لا بأس من اعتماد بعض الاختبارات في تنمية قدرات الأطفال على الانتباه وتركيزه، كاللجوء إلى البطاقات والألوان وتصنيفها تبعا للحجم أو اللون؛

* داخل الفصل يعمد الأستاذ أو المستشار التربوي إلى تدريب الطفل على استعادة مقاطع الكلمات التي تكررت في شريط فيديو؛

* تقديم رسومات ومجسمات متشابهة ليقارن الطفل ويستخلص الفوارق بينها ؛

* من الضروري للأستاذ أن ينوع أسئلته ويبسطها ويكررها لشد انتباه الجميع؛

* هناك وسائل بيداغوجية ديداكتيكية Didactic (سمعية بصرية)؛ على الأستاذ أن يكون عارفا بحسن استغلالها في جلب انتباه مجموعة الفصل؛

* بعض الأساتذة يلجؤون إلى خبط السبورة للتحايل على جلب انتباههم (الانتباه القسري)، وبدلا من ذلك يمكنهم إشعارهم ببعض الجمل "سأقص عليكم قصة"؛ "انتبهوا لهذه الحكاية"؛ "من له قصة شبيهة بهذه"؛

* الضوضاء بين التلاميذ أو الأجوبة الجماعية؛ كثيرا ما تعتبر عائقا وتشويشا على تفكير الآخرين؛

* الحرص على استتباب الهدوء داخل الحجرة الدراسية، فالضوضاء كثيرا ما يشرد بانتباه بعضهم، خارج الحصة الدراسية؛

* كلما لقيت المادة الدراسية اهتماما من لدن الطفل إلا واستحضر انتباهه وتركيزه فأقبل عليها.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - مصطفى الرياحي الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 09:25
قبل ثلاثةأشهر ,انفضح أمر إخواني تمارة في قضية تسميات شوارع مغربية بأسماء متطرفين مشارقة نكرة وللدفاع عن هذا الفعل الشنيع صرح رئيس مجلس تمارة "من له أسماء أخرى فليتفضل
سأتفضل وأقول أليس مدرسة تحمل إسم "مدرسة عبد اللطيف محجوب للبنين والبنات " أجدر ورد الإعتبار لمربي الأجيال كلهم نظرا لخدمات هذا الرجل اللذي غادر التعليم ولم يغادر المدرسة ولم يسلم أطفالنا للشارع ولم يستسلم ونآضل ناضل من أجل حقوق الأطفال بدون كلل ولا ملل
حفظك الله أستاذي
2 - karim الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 10:28
موضوع تربوي مهم، الطفل الشارد، تناوله الأستاذ من موقعنا كمغاربة راعى فيه المدرسة المغربية وخصوصياتها، ويعتبر شريط الفيديو المرافق له كمصدر لمن كان معتادا على تأمل الأشياء بالسمع، وهي قيمة إضافية لكتابات أستاذنا
3 - ماجلان الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 11:17
أشياء كثيرة تجعل الطفل اليوم ضعيف الانتباه، لوجود محسوسات ومشاكل منزلية عالقة تشغل باله، أقترح وجود ملف أسروي خاص بكل تلميذ أبويه والشغل والإخوة والسكن ووو فهذا الملف يعتبر وسيلة من الوسائل لحل مشكل الشرود عند الطفل، وشكراً
4 - أستاذ الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 11:33
موضوع تربوي في المستوى، يفيد الأسرة والمدرسة في علاج قضية شرود الأطفال ،والفيديو المرافق يعتبر مكسبا إضافيا لأولائك الذين يهتمون بالسمع أو يقرؤون سماعيا وهي تجربة مهمة، تحياتي
5 - ... مصطفى الرياحي الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 13:20
تحية أخي الرياحي، طالما قرأت لك أجيال مرت من هسبريس سواء كقارئ حصيف ومحترف أو كاتب متميز، عانقنا جميعاً مواضيع ذات ثقل سياسي أو اجتماعي، وكنت دوما ذلك المواطن الغيور على بلده وتقاليده ولغته ولو أنك مقيم بالمهجر، وهذا نموذج رائع لما ينبغي أن يكون عليه المواطن المغربي، ولتسمح لي إن أطلقت عليك الأيقونة الرياحينية بهسبريس لعطرها وشذاها ، أما تسمية شوارعنا فهو مع الأسف موضوع ما زال في قبضة السياسي يتصرف فيه بمنظور "الأخوة"، "والأصدقاء" ... أما ثقلها المعرفي والوطني والتاريخي فلم تعد تستهويهم، لكن في بلاد المهجر ما زال تشوير الشوارع وتسميتها موضوع اهتمام كل مكونات الشعوب والأوطان، ولها الأسبقية. حفظكم الله، وشكراً.
6 - إبراهيم بومسهولي الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 13:41
مأساة الأسر الفقيرة. ذلك أن شرود ذهن الطفل ناتج عن سؤ التغذية ونقص حاد في فيتامينات أساسية. ويصاحب شرود الذهن تعثر الطفل أثناء المشي لدى أي حاجز ولو كان حجرة صغيرة. العلاج هو تحسن في التغدية ولكن اللصوص أجعزوا على حليب الأطفال والمطاعم في المدارس لعنهم الله.
7 - bouhoda الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 15:04
شكرآ للأستاذ وهسبريس على هذا الموضوع الغني بالفيتامينات التربوية والتعليمية بقلم أستاذ تشهد الساحة التعليمية بكفاءته ومقدرته في التعامل مع القضايا التربوية العويصة ة
8 - الفيديو الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 19:24
المرافق للنص يشكل قيمة مضافة للموضوع ككل، وأهميته لا تخفى على أحد في التفكير السماعي، أما الموضوع في حد ذاته مهم جداً لأنه يتناول شرود الطفل المغربي وليس كل الأطفال وهذه خصوصية مهمة وشكرا
9 - متتبع الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 22:57
الشرود أصبح قضية العصر الأولى لوجود مشاكل معقدة يعيشها الإنسان منذ الصغر كالعلاقة الزوجية وعلاقة الإخوة والمشكل الاقتصادي والألعاب الإلكترونية والهواتف الذكية ووو هذه كلها قضايا لا تسمح بالتركيز وحضور البال والنتباه، بل تجده دوما في حالة شرود قصوى
10 - كلنا شاردون الأربعاء 15 يوليوز 2020 - 12:19
L'enfant marocain errant est affecté par son environnement, en particulier la famille, dans laquelle se posent d'énormes problèmes au sein desquels l'enfant grandit, et de nombreuses maladies surviennent, notamment le manque de concentration et de distraction, comme l'a expliqué le professeur Majdoub, le défaut de notre éducation et de nos méthodes d'éducation, merci.
11 - السماء الشاردة . الأربعاء 15 يوليوز 2020 - 12:27
يبدو أن الشرود أصبح حالة عامة في ظل الجائحة. تجار شاردون عمال شاردون أطفال رغم صغر سنهم وحتى وهم يلعبون شاردون حتى المساجين في السجون شاردون الأطباء والأستاذ وحتى أمهاتنا في البيوت شاردات . نعم إنها سنة الشرود فعندما تواجه موقفا وتطيل التفكير في طرق التعامل معه يصيبك الإرهاق فتستسلم للشرود زحتى خلايا الدماغ يصيبها الإرهاق وبما أننا نعيش حالة إرهاق عام فإننا نرى الشرود التي يعتري وجوهنا في وجوه الآخرين بل حتى في الواجهات التجارية وحتى في اللوحات الإشهارية بل وحتى في السماء .
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.