24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1006:4513:3717:1420:2021:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مدرسة البيجيدي

مدرسة البيجيدي

مدرسة البيجيدي

يقول الرسول الكريم (ص): "إذا لم تستح فافعل ما شئت". ذاك هو حال حزب العدالة والتنمية الذي لم يكتف ببلاغ أمانته العامة التي زكت فيه الجرائم القانونية في حق المستخدَمين التي ارتكبها وزيران يحملان حقيبتين مهمتين (وزارة حقوق الإنسان، وزارة الشغل) والمتمثلة في حرمانهم من حق الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي؛ بل تمادى الحزب في غيّه حتى إن إدارة جريدته الإلكترونية نشرت افتتاحية بالعدد 14 بعنوان "العدالة والتنمية.. مدرسة النزاهة والشفافية" تتغنى فيها بأخلاق الحزب وبمرجعيته التي جعلته نموذجا ومدرسة للنزاهة والشفافية.

والغريب الخطير في الافتتاحية إقرارها بأن الحزب له منظومته القيمية والقانونية مختلفة ومنفصلة عن منظومة المجتمع وقوانين الدولة؛ ومن ثمة اتخذ الحزب لنفسه معايير خاصة لما هو جائز وغير جائز، وما هو ممنوع ومحظور لا تتطابق مع نفس معايير المجتمع والدولة. فمرجعية الحزب في إدارة الشأن العام ليست هي المرجعية الدستورية والقانونية التي تحدد الواجب فعله وكذا الجزاء المترتب عن خرقه أو الإخلال به، بل اختار لأعضائه مرجعية خاصة (في حالة مناضلي ومسؤولي العدالة والتنمية العمل المتواصل من أجل الامتثال لمقتضيات المرجعية الإسلامية في حياتهم الخاصة وفي ممارستهم للمسؤوليات العامة، والعمل الدائم على مراجعة أنفسهم وكسبهم على ضوء ذلك)، من هذا المنظور الإيديولوجي الذي يجعل الشأن العام وحقوق المواطنين شأنا لا يخضع للتشريعات القانونية الجاري بها العمل في أي دولة، لا يقر الحزب بأن خرق القانون ومصادرة حقوق الغير جريمة قانونية تستوجب تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون، وإنما اعتبرها "خطأ" عاديا من جنس الأخطاء التي تكفّر عنها "التوبة". وقد عللت الافتتاحية إياها الأمر كالتالي (تعلمنا الأحاديث النبوية أن "كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"، وتعلمنا القواعد الفقهية أن "الماء إذا بلغ قلتين لم ينجس"). ومعنى هذا في مرجعية الحزب، أن كل الجرائم التي يرتكبها أعضاؤه خلال تسييرهم للشأن العام، سواء تعلق الأمر بنهب المال العام أو تبذيره أو مصادرة حقوق المواطنين أو إهمال مصالحهم، هي أخطاء لا تستوجب المحاسبة والمحاكمة وترتيب الجزاءات، وإنما تكفي فاعلها أن "يتوب"، أما المواطنون الذين ضاعت حقوقهم ومصالحهم "فعوضهم على الله". هذه هي مرجعية حزب العدالة والتنمية التي يحتكم إليها مسؤولوه في إدارة الشأن العام وعلى أساسها تحاسبهم "لجنة الأخلاق والنزاهة". من هنا فإن النزاهة والشفافية مفهومان يختلفان في دلالتهما بين مرجعية الحزب "الفقهية/الإيديولوجية التي أرادها أن تعلو على كل مرجعية سواها، ومرجعية الشعب والوطن التي يؤطرها الدستور والقانون (في ما يتعلق بتدبير الشأن العام، فإن حزب العدالة والتنمية وضع قواعد في ما يتعلق بالنزاهة والشفافية وآليات لضمان التزام المناضلين والمسؤولين الذين يتصدون له بتلك القواعد كما أنشأ لجنة خاصة تتابع ذلك وتسهر عليه).

الآن يمكن أن نفهم لماذا لم تتخذ الأمانة العامة للحزب أي إجراء تأديبي في حق الوزيرين رغم إقرارها أنهما ارتكبا ما هو مخالف للقانون، إذ ليس في مرجعيتها عقوبات وجرائم، بل أخطاء تمحوها "التوبة". ومن ثمة جعلت الأمانة العامة للحزب كل خرق للقانون هو مجرد "خطأ" لا يخرق أبدا "قواعد النزاهة والشفافية" (لقد استشكل البعض ما خلص إليه بلاغ الأمانة العامة.. من إقرار من جهة بأن عدم التصريح بالمستخدمين خطأ، ومن التأكيد من جهة ثانية بأن الأخوين المصطفى الرميد ومحمد أمكراز لم يخرقا قواعد النزاهة والشفافية). نحن أمام مرجعية تعتبر خرق القانون والغش في تطبيقه "نزاهة"، كما تعتبر هضم حقوق المستخدمين "شفافية" ترقى بقيم الحزب ومرجعيته ليكون "مدرسة في النزاهة والشفافية". هذه هي المرجعية التي يزعم الحزب أن الله تعالى هو من حددها له. وبناء عليه، فما يرتكبه أعضاء من الحزب ومسؤولوه من نهب وتبذير للمال العام وسوء التسيير مجرد "أخطاء" وليست جرائم قانونية ومالية تستوجب المحاكمة. إن موقف الحزب ومرجعيته هذه ومنظومة قيمه ومعاييره الأخلاقية والقانونية تخرق بشكل سافر وعن سبق الإصرار والترصد دستور 2011 الذي يشدد على ربط المسؤولية بالمحاسبة. وحتى حين يتعلق الأمر بالفساد المالي، فإن مرجعية الحزب لا تعتبره جريمة بدليل أن اللجنة الأخلاقية لم تفتح تحقيقا في التهم التي تم على أساسها عزل بعض رؤساء المجالس المحلية المنتمين للبيجيدي (عزل رئيس المجلس البلدي لمدينة المحمدية حسن عنترة بقرار من المحكمة الإدارية بالبيضاء، عزل كريم ميس، رئيس بلدية سيدي يحيى الغرب)، أو متابعتهم قضائيا (عمدة مراكش الذي تورط في إبرام صفقات تفاوضية مشبوهة بقيمة 28 مليارا، متابعة رئيس جماعة بوفكران، بإقليم مكناس بتهم تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ).

يستشف من سكوت لجنة الحزب للأخلاق والنزاهة عن تهم الفساد والنهب وتبديد المال العام الموجهة لأعضاء من هذا التنظيم، أن مرجعية الحزب لا تجرّم هذه الأفعال كما لا تدينها. فمن الزاوية الفقهية التي يتعامل بها الحزب مع قضايا الشأن العام، فإن سرقة المال العام أو تبديده لا يستوجبان تطبيق الحد الشرعي. ذلك أن حدّ السرقة وهو قطع اليد يكون في المال الخاص؛ أما سرقة المال العام ففيها اختلاف بين الفقهاء. إذ يحتج أغلبهم في عدم تطبيق الحد على سارق المال العام بالحديث النبوي "ادرؤوا الحدود بالشبهات". والشبهة هنا هي أن السارق له حق في المال العام والحاكم أو القاضي لا يدري هل سرق نصيبه أو نصيب غيره.

لا شك أن مرجعية الحزب ومنظومته القيمية لا تؤمنان بدولة المؤسسات وسيادة القانون وفصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة وترتيب الجزاءات. وهذا يتعارض مع الدولة الديمقراطية ومنظومة حقوق الإنسان.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - المغرب الذي لاترى . الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 01:22
يكذبون ويقولون أن القضاء مسقل ثم يكذبون ويقولون أن الأحزاب تحكم وان البرلمان يشرع وأن اامغرب يعتبر ديمقراطية ناشئة وأن مجال الحريات الفردية والمجتمعية جيد نسبيا . كلها أكاذيب تستنزف صبر المثقفين وتدخل جيش الأميين في عمق سباتهم العميق . نحن نعيش ديمقراطية القنوات العمومية وكل من اعترض ما كاين غير الكاشو والتهم دائما جاهزة يكتب محاضرها ااشيطان .
2 - مغربي قومي الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 01:45
حزب تجار الدين استنفد كل ما في جعبته..
3 - فريد الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 05:30
لنترك حزب الخوانجية جانبا لأنه لايختلف عن بقية الدكاكين السياسية إلا في اللحية، ولكن لماذا لم تتدخل إدارة الضرائب لمتابعة الوزرين وإسترداد مابدمتهم؟ غير أقساط صندوق الضمان أليست هناك ضرائب تقتطع من الأجور لصالح الخزينة العامة؟ أليس عدم التصريح بالأجراء جناية تستحق المتابعة؟ ماذا لو توفي الأجير داخل مكتبه،هل يدخل ذلك ضمن حادث شغل؟
4 - amaghrabi الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 09:41
يقول المثل "قتل امرئ في غابة ذنب لا يغتفر اما قتل شعب باكمله فمسألة فيها نظر",هذا هو مبدأ حزب العدالة والتنمية وهو مبدأ الاسلاميين والوهابيين والسلفيين والاخوانيين ومنهم هرجت القاعد ة والنصرة والدواعش ووو وما زالوا ينسلون والمصيبة الكبرى اصبحوا في مراكز القرار في القن 21.هؤلاء حينما يتكلمون عن التاريخ الدموي منذ عهد الخلافة الى يومنا هذا يذكرون مجازرهم واصحابها وكانها سمن على عسل لانهم يرتكزون على حديثّ"اذكروا موتاكم بالخير",لقد سيطر الفكر الظلامي 14قرنا وهو يستعبد الناس ويسفك دماءهم ويسرق املاكهم وياكل مال نسائهم وايتامهم,وما زالوا على عهدهم سائرين بدون حياء ,فكما قلت استاذي"ان لم تستحيي فافعل ماشئت فهؤلاء المنافقون لا يستحيون ابدا وبالتالي يجب ايقافهم الى حدودهم وفضحهم كل وقت وحين كما تفعل في هذه الاسابيع وانت مشكور عليها,لانه ان لم يذهب هؤلاء الى خال سبيلهم فيضيعون الحرث والنسل ويبقى وطننا من الخاسرين ومن المتخلفين ومع المتسولين
5 - مهند الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 11:16
إذا لم تستح فافعل ما شئت
هذه الجملة يضعها العرب في غير موضعها مثلها مثل الجلة[انصر اخاك ضالما او مضلوما]
لم تتقدم الشعوب الا بفضح قليل الحياء ومحاسبته محاسبة عسيرة
لا اشك في نبل هذه الجملتين لاكن اشك في كل شيئ له علاقة تفلت الجنات من قوانين الدولة المدنية المعاصرة
نعم ابتليت بعلة الشك انسان اليوم يبوح بشيئ لاكنه يضمر اشياء اخرى
اذا الشك طريق اليقين
6 - سعيد المغربي الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 11:58
تحية هسبريسية، الأسئلة كثيرة ومحيرة، لكن ما يزيد الحيرة والغرابة هو السكوت المطبق للحاكم وعدم تدخله، أليست الحكومة حسبما يرد في التلفزيون المغربي حكومة صاحب الجلالة، فلماذا لم يُقل الوزيرين المسؤولين؟ أو ليس المغاربة (حسب دعواهم) مسلمين، فلما لا يعزرون أفراد هذا الحزب الذي أكد ببياناته أن القانون الوضعي أسمى وأكثر أخلاقاً من القانون السماوي (إذ القانون الوضعي يعاقب المخالفين، بينما يقبل القانون السماوي منهم التوبة والعودة كلما خالفوه)؟ سبق أن كتبت في تعليق (لم تنشره هسبريس) أنني سأبحث عن قطيع ل حتى أكف عن التفكير وأكف عن الحيرة وأكف عن الأمل وأكف الانتظار. لكني ما زلت أبحث لي عن هذا القطيع، وحينما أجده سأصدر إعلاناً لكل من يود الالتحاق.
7 - ابراهيم الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 17:17
لقد تم تضخيم هذا المشكل من أجل حسابات سياسوية ضيقة للنيل من رموز الحزب لسبب بسيط هو كم عدد خادمات البيوت اللواتي يستفيدون من صندوق الضمان الإجتماعي؟ و أترك الجواب لصاحب المقال.
8 - إلى Ibrahim الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 17:52
إبراهيم يجب عليك أن تعرف أن اعمال قانون الضمان الإجتماعي رفضته الخادمات لأنه حدد أجر الخادمة في 1500 درهم وهو ما رفضته الخادمات لأنهن يشتغل بأربعة أضعاف هذا المبلغ وأتحداك أن تجد خادمة تقبل أن تشتغل بأقل من 3500 درهم في الشهر . أما ايحادك التبرير للوزيرين فهذا أيضا جانبت فيه الصواب لأنهما معا مسؤولا كبيرا وعندما يخرقان القانون فلن يستطيعا أن يفرضاه على الغير وبالتالي يتساهلون مع عدم تطبيق القانون لأنهم أول من يخرقه.
9 - ali الأربعاء 15 يوليوز 2020 - 18:09
استغرب لماذا لا يقدم أي مسئول إستقالته سواء عن أخطاء مقصودة أو غير مقصودة وأو عدم كفاءة لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.