24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1006:4513:3717:1420:2021:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المغاربة ومتلازمة الحنين

المغاربة ومتلازمة الحنين

المغاربة ومتلازمة الحنين

(الحنين مهاجم متوحش، غادر يتبع أسلوب الكمائن، ويهجم في الوقت الذي لا نتوقعه).

رواية موطن الألم، ص: 303. الكاتبة الكروايتة، دوبرافكا أوجاريسبك.

إن الذي يملك موهبة الإنصات، ويضيف عليها التأمل، سيحس، بله، سيلمس بيديه حجم الحنين المكثَّف، الذي يندلق في كل مناسبة، أو من دونها، من أفئدة الكبار، مرفوقا بالحسرة، مُشَّيعا بالخيبة. سيرى خيوط النوستالجيا لزمن ولَّى إلى غير رجعة تتلوى وتتشابك أمامه كما الأفعى إذ تمشي بين الأحراش. وسيتساءل:

لماذا يعاني المغاربة من هذه المتلازمة العامة؟ لماذا يسكن آباءنا هذا الحنين القدري للعودة إلى الماضي، كما لو كانوا أسرابا من سمك السلمون؟

(رحم تلك الأيام الخوالي+ قبح الله هذا الزمن المسخ المشوه + أين تلك الأيام الزاهية + الله يرحم الناس + أين زمن الحشمة والوقار+ راحت أيام العز + ولَّى زمن البركة والخير + أين هي النية والأخوة والنخوة والكرم + مشت الرجولة، أين نساء زمان؟ . . . ). هذه العبارات المسكوكة، وغيرها الكثير، لا يكاد يخلو مجلسُ كهول وشيوخ منها. وبما أني أحب أن أستمع لهذه الفئة العمرية، فإني صرت أجزم أن هذا الحنين معدٍ، كما الفرحِ، كما الحزنِ، وقد عمَّ الجميع. لست أبالغ، إن قلت، إني لم أجد استثناء بين كل من جالست، بدءا من أبي، وصولا إلى صاحب الطاكسي، مرورا بالكثير من الأشخاص، رجالا كانوا أو نساء . . . وهذا ما يدفعني لطرح الأسئلة التالية:

هل كان زمانهم، فعليا، أفضل من زماننا؟ أم هي الحسرة على الشباب القصير أمدهُ، السريع زوالهُ، الأليم انقضاؤهُ؟ هل السبب في نبرة الحزن، انطفاء النظرة، غياب الشغف، لغة الاستسلام، انتظار الشريط الأبيض . . . نابع مما عبر عنه الشاعر ابن الرومي في قوله:

كـــــفى حــــزنا أن الشــــــباب معجلُ قصير الليالي، والمشيبَ مخلَّدُ؟

أي زمن ذلك الذي يحنون إليه، ألم يكن زمن الهزائم والظلم والانتكاسات؟

ألم يكن زمنا نبتت فيه "دولة" سادية متغطرسة استيطانية في قلب أرضهم، سنة 1948 ولم يملكوا لها صرفا ولا تحويلا؟

ألم يحتاج العرب، والمسلمون، 19 سنة من الوعود الوردية والكلام المنفوخ فيه، كبالونات بلاستيكية، ليستفيقوا بعد ذلك على صفعة دامية، مهينة، أهرقت ما بقي من ماء الكرامة عام 1967؟

وفي المغرب، ألم يكن الاستقلال فرحة، تحول بعدها إلى خيبة نتيجة عدم تحقق الآمال الكبيرة التي ضخمتها خميرة خيال شعب حالم؟ ثم، ألم يعش المغاربة سنينا من القمع والظلم والسجن والصمت؟

ألم تكن البوادي قبل عشرين عاما فقط، شبيهة بعالم خَنْدرِيسي عتيق بالٍ تغيب فيه كل مقومات الحياة الكريمة؟

والمرأة، أي زمن تحن إليه المرأة، ألم تكن النساء مضطهدات، مكسورات الأجنحة والأنوف والأرجل، ومكتومات الصوت؟

فأي زمن ذاك الذي يحن إليه الآباء والأجداد؟

لماذا لسان حالهم، دائما ما ينشد مع 'أبي العتاهية:

فيا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب!

ولماذا لا يرون مميزات هذا الزمن، على ما به من طغيان للتقنية وتغول لقيمة الاستهلاك وتعليب للأحاسيس 'وَخَرْسَنَةٍ' للمشاعر والعواطف وغطرسة المدينة؟

متى يستطيع الآباء أن يعيشوا حاضرهم بمنطق الحاضر، لا أن ينظروا إلى اليوم من وراء ثلاثين، أربعين . . . سنة أو أكثر؟

متى ينزع الكهل، الشيخ المغربي-العربي، نظارة الماضي، ويستمتع، أو على الأقل، يعش، حاضره؟

*كاتب مغربي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - كما تدين تدان . الخميس 30 يوليوز 2020 - 11:05
يختتم الأستاذ سرده لنوسطالجيا الحنين قائلا : ومتى ينزع الكهل، الشيخ المغربي-العربي، نظارة الماضي، ويستمتع، أو على الأقل، يعش، حاضره؟ فأجيبه ومتى ينزع الأبناء قساوة المعاملة وقلة الصبر مع من ربيانه صغيرا ؟ متى ينزع غشاوة تأليب الزوجة ومكاءدها وعملها بالليل والنهار على تشويه صورتهما ؟ ولماذا ينساق الغالبية بغباء؟
2 - التباكي على الماضي الخميس 30 يوليوز 2020 - 11:29
قيل سابقاً إن الإنسان الذي يغلب عليه الحنين هو إنسان منفصم الشعور وهذه الظاهرة أي الحنين إلى الماضي المقرون بالتشاؤم هو متجذر إلى أبعد حد في الثقافة الإسلامية الناطقة بالعربية ، ولا أدل على ذلك من مخلفات النخبة الثقافية العربية في ذلك العصر فقد كان العرب يشعرون بأنهم ليس لهم مكان في المستقبل في البلاد التي سيطروا عليها و هو فعلاً ما كان إذ فقدوا سريعاً السيطرة لصالح نخب أخرى (فارسية، أمازيغية ، تركية...) . هذا الحنين هو ظاهرة مرضية ينبغي التعامل معها بجدية وحزم كبيرين لأن التاريخ يسير إلى الأمام ولن ينتظر هؤلاء إلى أن يملوا من نحيبهم الفارغ و من يظن أن الذاكرة تستعيد الأشياء والأحداث العالقة بها بشكل "موضوعي" فهو مخطئ إذ أن الذاكرة هي دائماً انتقائية
3 - Mustapha ZERK الخميس 30 يوليوز 2020 - 11:30
سبق لي ان قرأت كتبا عن الذاكرة.. العلماء يقولون ان الذاكرة انتقائية.. بمعنى ان دماغنا مبرمج على نسيان الألم وكل المواقف الحزينة او السيئة.. ولا يتذكر الا ما هو جميل ومفرح..
لذلك تجد اي شخص يمجد الماضي ويراه افضل من الحاضر.. ويشعر بالحنين لهذا الماضي السعيد.. هل كان سعيدا فعلا؟ ام اننا نسينا لحظات الألم والحزن فيه؟
وكمثال اوضح تجد اغلبنا يذكر بحنين سنوات المراهقة.. بينما هي في الواقع اصعب مرحلة يمر منها الانسان بالنظر للتغيرات الفيسيولوجية والنفسية التي ترافقها.. اننا ننسى الألم والحزن.. لكي تستمر الحياة، دماغنا مبرمج على النسيان.. نسيان الألم والحزن وكل اللحظات السيئة.. لذلك فالماضي الجميل مقابل الحاضر السيئ ما هو إلا وهم..
4 - هانيبعل القرطاجني الخميس 30 يوليوز 2020 - 12:46
2 - التباكي على الماضي

ومن أين أتيت بهذا الإستنتاج في اتهام الثقافة العربية حصريا بهذا؟ وكيف عرفت الأسباب؟
أكيد روح الإله ياكوش المقدس هو الذي أملى عليك هذا!
وهل أتتك رؤيى منه تخبرك أن سبب هذه التهجم على كل ما هو عربي وإسلامي سببه هو عقدة النقص لدى الحركة المتبربرة أمام هيمنة الثقافة العربية الإسلامية في مجال تعتبره هذه الحركة الفاشية أن الإله ياكوش سجله باسم قبيلتهم وحدها منذ إنسان جبل إيغود؟
هذه الأيديلوجية العرقية القبلية البربرية ورم خبيث يجب أن تستأصل من الوطن في أقرب الآجال.
5 - ابراهيم بومسهولي الخميس 30 يوليوز 2020 - 13:46
نادرا ما نقرأ مقالا يتميز بالواقعية وعدم التغني بالأوهام. شكرا للكاتب إذن. الحنين للماضي، بدعوى أنه أفضل، سلوك غريب، ناتج عن قصور في الذاكرة والفهم. في الماضي القريب كان الناس يموتون بالسخانة فقط وكان الحليب نادرا بل منعدما. وكان علف الثمر المدقوق يحل مكان الخبز والشاي يشرب في العيد فقط.بل حتى الملابس كانت منعدمة وكان النايلون هو المتوفر بالكاد، مسببا الحكة والصهد. وكانت أغلب المدن تتوفر على جزار واحد. ويصل الرجل سن الأربعين وهو متهالك يجر بعضه بعضا. أما المواصلات فلا تسل. لا أعاد الله الماضي ومزيريته.
6 - حسسسسان الخميس 30 يوليوز 2020 - 13:53
ينبع الحنين إلى الماضي من تصور لا شعوري للفرد على أن الدنيا خلقت من أجله هو وأن مرحلة عمره هي الدنيا ولا ينظر للحياة كسلسلة من البشر منذ سيدنا آدم إلى نهاية الزمان. لذا فانفلات الماضي يعتبره خسارة وانقضاء الدنيا ويتمنى لو يمكن إيقاف سريان الزمن أو إعادته إلى نقطة الصفر. لو أن ثقافتنا تشجع على العطاء وتثمين أفعال الخير وتجعل من ترك الأثر الطيب من ولد وفكر ومؤلفات ادبية واختراعات هي استمرارية للفرد رغم انقضاء أجله لعاش الناس في طمأنينة وسعادة وتصالح مع ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم. كم من اناس عايشوا ابن خلدون وهاهم ميتون وها هو مستمر في الحياة بذكر الناس له والاستفادة من علمه
7 - aleph الخميس 30 يوليوز 2020 - 16:57
" الماضي كان أفضل" شيئ يردده بني الإنسان في كل العصور وفي كل الحضارات. باقة مما قاله غير المغاربة في هذا الشأن في أزمنة أخرى وحضارات أخرى (وأعتذر على كونها بالفرنسية):
1 - « La jeunesse d'aujourd'hui est pourrie jusqu'aux tréfonds, mauvaise, irréligieuse et paresseuse. Elle ne sera jamais comme la jeunesse du passé et sera incapable de préserver notre civilisation. »

Trouvé sur une tablette d’argile babylonienne dont l'âge est estimé à plus de 3000 ans

2- « Les jeunes d'aujourd'hui aiment le luxe, méprisent l'autorité et bavardent au lieu de travailler. Ils ne se lèvent plus lorsqu'un adulte pénètre dans la pièce où ils se trouvent. Ils contredisent leurs parents, plastronnent en société, se hâtent à table d'engloutir les desserts, croisent les jambes et tyrannisent leurs maîtres. Nos jeunes aiment le luxe, ont de mauvaises manières, se moquent de l'autorité et n'ont aucun respect pour l'âge. À notre époque, les enfants sont des tyrans. »

Socrate, 470-399 av. J.C.

à suivre
8 - aleph الخميس 30 يوليوز 2020 - 17:01
suite

3- « Lorsque les pères s'habituent à laisser faire les enfants, lorsque les fils ne tiennent plus compte de leurs paroles, lorsque les maîtres tremblent devant leurs élèves et préfèrent les flatter, lorsque les jeunes méprisent les lois, parce qu'ils ne reconnaissent plus, au-dessus d'eux, l'autorité de rien et de personne, alors, c'est là, en toute beauté et toute jeunesse, le début de la tyrannie. »

Platon, vers 427 - 348/347 av. J.C.

4- « Les jeunes d'aujourd'hui aiment le confort, l'argent et la paresse par-dessus le marché. Ils ne veulent plus se marier ou, s'ils sont mariés, élever une famille. C'est tout au plus s'ils consentent à avoir un ou deux enfants, afin de mieux savourer le moment présent. »

Polybe, vers 200-120 av. J.C.
9 - زينون الرواقي الجمعة 31 يوليوز 2020 - 03:49
الحنين الى الماضي في الواقع ليس حنيناً الى أي ماضي بل ماضي معين يرتبط بفترة من فترات حياتنا كانت فيها الطفولة والشباب وانعدام المشاغل والهموم .. اذ لا يمكن لشخص من مواليد الخمسينيات مثلاً ان يحن لفترة الثلاثينيات اما من يحن الماضي سابق عن وجوده ولم يعشه فالأجدر ان يزور طبيباً نفسياً .. الحنين الى الماضي احساس برغبة في الهروب من الحاضر والخوف من المستقبل مرتبط بالتقدم في العمر وتذكر فترة الصبا والصحة والعنفوان ولا يمكن ليافع في الثامنة عشرة ان يحن لفترة كان يبلغ خلالها الخمس سنوات بل تجده أكثر تشوقاً لقطع مراحل من العمر لتحقيق احلامه .. من يحدث عن كون الماضي كان أفضل لن يستطيع ان يعيش يوماً واحداً من هذا الماضي لو نقلته اليه آلة الزمن مثقلاً بسنوات عمره الحالي ومحروماً من أدوات عيشه اليومي وما توفره من رفاه كان ابعد من الخيال في الماضي .. نعم ما يشدنا الى الماضي هو الوجوه والأحباب والأقارب والاصدقاء الذين اختفوا والصبا والشباب الذي ولّى وليس الحصير والخابية وبوحمرون والقمل وعصا المخزن .. الحياة ينبغي ان تؤخذ بكثير من الفلسفة ومن يعشق الماضي فليهتمّ بحاضره فهو ماضي القادم من الأيام ..
وعيدكم مبارك سعيد .. اما أنا فطائرتي اليوم بعد الظهر وأدعو لي ان أصل وجهتي بالسلامة ...
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.