24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

05/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0006:3813:3817:1720:2921:53
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. الازدحام على تحاليل "كورونا" ينذر بانتشار الفيروس بين المغاربة (5.00)

  2. العاصفة التي تسبق الهدوء (5.00)

  3. المغرب يسجل 1021 إصابة جديدة مؤكدة بكورونا خلال 24 ساعة (5.00)

  4. العثور على جثتين متحلّلتين لشقيقين في الناظور (5.00)

  5. مغاربة يقيّمون تهاني تبّون للملك: "بروتوكول معتاد وأخوة مسمومة" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تونس .. مأزق النهضة وأوراق الرئيس

تونس .. مأزق النهضة وأوراق الرئيس

تونس .. مأزق النهضة وأوراق الرئيس

إما أن الرئيس التونسي خب في جبة داهية، وإما أنه داهية في جبة خب؛ وفي كلتا الحالتين يبدو أنه يمسك، سواء كان ذلك بدهاء فطري أو متوهم فيه، بتلابيب اللعبة السياسية بتونس.

سكت الرئيس عشرة أيام منذ الإطاحة بربيبه الأول الفخفاخ، ثم نطق بعدها مفاجئا كل الكتل المتصارعة بالبرلمان، معينا رئيس حكومة من حوارييه المخلصين: هشام مشيشي الذي ليس سوى مريد منقطع لخدمة الأستاذ، والرئيس الجامعي سعيد الذي جلبه معه إلى قصر قرطاج ليرقيه في غضون ستة أشهر من مستشار بقصر الرئاسة إلى وزير للداخلية ثم رفعه الآن إلى منصب رئيس حكومة.

قيس سعيد ظل بهذا الاختيار وفيا لطريقته الأولى في تعيين رئيس الحكومة؛ فمرة أخرى ومثلما فعل عند التعيين الأول، ينتقيه من نفس العينة وبنفس الأسلوب، أي مقربا من الحساسية اليسارية العمالية وبلا أي سند شعبي إلا السند الذي تمثله شرعية الرئيس نفسه، كأنه يريد منه أن يكون صدى وظلا له في قصر القصبة، خصوصا في هذه الظرفية التي تتربص فيها المحاور الإقليمية المتواجهة بليبيا الدوائر بالتجربة التونسية.

إننا نكاد نجزم بأن هذا الخبير الدستوري الذي صار حاكما لقصر قرطاج يجرب وصفة دستورية على تونس، بحيث يريد أن ينشئ بقوة الواقع وتهافت الأحزاب نظاما رئاسيا يخلف هذا النظام شبه البرلماني المتعثر في شبه عودة على الأقل دستوريا إلى نموذج الحكم المنقض. هذا النظام الحالي الذي أثبت أنه غير مستقر لا يضمن حكومة مطمئنة، ولا يفرز أغلبية واضحة يمكنها أن تقود البلاد باقتدار في مواجهة المخاطر الوبائية والصعاب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الإقليمية، خصوصا مع تعقد الداخل التونسي إثر انفجار الوضع الليبي على الحدود الشرقية.

هذا التعيين الذي كان منتظرا من قبل من يعرفون تضاريس المشهد التونسي، والذي يأتي خارج كل اقتراحات الأحزاب، هو إدانة لها جميعها بعد زوبعة الصراعات التي انخرطت فيها غير مبالية بما تتطلبه دقة المرحلة من رص للصفوف وسمو عن النزاعات العقيمة. هو كذلك انتشال للديمقراطية من براثن أحزاب تسيطر عليها نخبة سياسية متباعدة عن هموم المواطن، وتركيز للشرعية وللمبادرة في يد الرئيس الذي يرسل لكل الفرقاء رسائل واضحة مفادها أنه ينأى باختياراته عنها جميعها، خصوصا بعد أن لم تتورع عن إسقاط الحكومة في ظرف حساس داخليا وخارجيا، وتربصها فوق ذلك لأجل أن تسقط رئاسة البرلمان في جلسة وشيكة.

ولذلك كان طبيعيا أن يكون مشيشي رجل الرئيس الذي توسم فيه أنه اكتسب خبرة خلال مقامه القصير بالداخلية، كونه خياره المناسب الذي يمكنه من بعث الرسائل البليغة لخصومه، التي تنسجم مع الإشارات التي سبق وأطلقها حين زيارته الليلية إلى الجيش والداخلية التونسيين، وارتجازه آنذاك لكلمة ملتبسة حول التصدي للإرهاب والمؤامرات الخارجية، فسرتها حينئذ كل الأطراف تفسيرا يتفق وإستراتيجيتها .

لكن هذا التعيين فيه رسائل خاصة بالنهضة؛ فمشيشي هو أيضا وزير الداخلية الذي رفض أن ينهي اعتصام الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي بمجلس النواب التونسي، الوزير الذي يكون الآن قد اطلع على الملفات السرية التي يلوح بها خصوم الغنوشي كملفي اغتيال كل من شكري بلعيد والبراهمي، وهو أيضا الخيار الذي يبقى بالنسبة للنهضة في النسق نفسه الذي سبق وتم به اختيار سلفه الفخفاخ؛ ما يجعل النهضة دائما في نفس نقطة البداية في تدافعها مع الرئيس قيس سعيد، تحتكم إلى الدستور دون أن تفلح في إنجاز أي توافق معه.

فالنهضة في حالة انخراطها في هذا الاقتراح الجديد، وقبولها الدخول في ائتلاف تحت رئاسته، تكون قد استبدلت فخفاخا بفخفاخ آخر منقح لا غير؛ وفي حالة ذهابها نحو المعارضة ستكون قد خلقت بيدها تحالفا وأغلبية مناهضة لها، ما سيعجل بجعلها تفقد حتى رئاسة البرلمان، إن لم يكن ذلك الآن فسيكون غدا بالتأكيد.. أما في حالة ما إذا تسببت في فشل رئيس الحكومة المعين في تكوين فريقه فستجر البلاد كلها لانتخابات مبكرة مكلفة جدا للاقتصاد، وستضيع على التونسيين وقتا ثمينا يحتاجونه في ظل ظروف محاربة وباء كورونا الذي مازال يهدد كل الدول بموجة ثانية، وظل التحديات الإقليمية التي تفرض على بلدهم أن تفرز موقفا واضحا منها.. انتخابات قد يتعرض فيها حزب الغنوشي لعقاب قاس من طرف الناخب الذي سيسعى إلى تمكين الرئيس قيس من حكومة تنسجم معه، خصوصا أنه مستمر في ولايته ولا يسقط بعريضة طعن .

النهضة توجد الآن في مأزق كبير، وربما تتعرض لامتحان ولاءات خانق؛ كما أن خصومها وضمنهم الرئيس قد أفلحوا في أن يقحموها في وضعية إحراج، بحيث ستخرج خاسرة كيفما كان موقفها من الحكومة المرتقبة، بل هم يدفعونها بتنسيق بينهم أو بدونه نحو الحائط لأجل أن يفرضوا عليها إنجاز طفرة أخرى في مسارها السياسي والتنظيمي، ستدفع بها إلى الابتعاد أكثر عن الحلم الإخواني ولم لا التماهي ومعانقة أهداف الدولة العميقة التي ربما وحدها من سيحدد أين يجب أن تتموقع تونس، لأنها الجهة التي تملك المعلومات والمطلعة بالخصوص على بيان وضع تونس إقليميا ودوليا وماليا..هذه الطفرات التي صارت عادة نهضوية بامتياز منذ أوبتها إلى المشهد السياسي بقدوم الربيع التونسي.

الرئيس قيس سعيد له عدة أوراق في جعبته يسعى أن يدجن بها النهضة لصالحه، خصوصا أن له شرعية تفوق شرعيتها مادام ينحدر من اقتراع مباشر لمنصب الرئاسة، واجه فيه مرشحا للنهضة؛ وهذا يؤهله أكثر من الرئيس السبسي- الذي كان معدودا رغم كل تفاهماته مع النهضة من فلول النظام القديم - لإنجاز هذا الهدف. فهل يخضع الرئيس الكل لسلطته ويستأثر بالقرار السيادي كما ينص على ذلك الدستور، مضيفا له القرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال حكومة مشيشي؟ أم أنه سيسعى لكي ينشئ له خطا سياسيا يكون وسطا بين هاتين الكتلتين الأصوليتين المتصارعتين بتونس العلمانية البورقيبية والإسلامية الإخوانية؟.

أم تراه سيقلب الطاولة على الجميع ويمهد بكل هذه الحركات المدروسة أو العفوية التي تجود بها تصاريف الحقل الحزبي المنهار لتغيير النظام السياسي لتونس من نظام شبه برلماني إلى نظام رئاسي في المستقبل القريب، مستغلا شرعيته الانتخابية في مقابل العجز البين للأحزاب؟.

هذا ما سيتوضح أكثر في هذا الشهر الذي يعد بحق مخاضا عسيرا آخر للنموذج التونسي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - مراقب عنيد الجمعة 31 يوليوز 2020 - 08:15
ما حدث في تونس جاء امره من بترو دولار الخليج في اطارالحرب على الإخوان وهو نفس ما هو قادم الى اخوان المغرب خاصة بعد زيارة الوزير
السعودي، سيقلمون اظفارهم في الإنتخابات البرلمانية .
2 - Amaghrabi الجمعة 31 يوليوز 2020 - 15:16
الاحزاب الاسلامية في الوطن العربي عامة وفي المغرب خاصة جاءت لتعرقل العملية التنموية وتقسم المجتمع العربي الى مسلم وكافر او على الاقل ملحد او علماني,وهؤلاء الاسلاميون المنافقون ليس في مقدورهم ان يقدموا اي برنامج تنموي علمي يساعد الدولة على التخفيف من الازمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها في هذه الظرفية الصعبة جدا.فزمة تونس كازمة المغرب لا تزيدها هذه الاحزاب الاسلامية الا تأزما وادخل العملية السياسية في نفق مظلم لا يعلم الا الله مخرجه,في نظري يجب منع هذه الاحزاب وجميع الاحزاب الدينية والعرقية دستوريا,فربما يقول شخص ما ان مثلا حزب العدالة والتنمية دجن بحيث اصبح دجاجة في بيت الحكومة وان الحزب يتبنى برنامجا مشابها لجميع البرامج الاخرى,فهذه فقط مرواوغة لان اعضاء العدالة والتنمية في الوزارة او خارج الوزارة كلما ظهر نقاش مثلا على الحريات الفردية الا وبين انيابه وكشف عن حقيقته فتراه يعارض ويقف مع الاسلاميين الذين ساعدوه ليصل الى الحكم ويتبنى موقفهم ويدافع عن مواقفهم وبالتالي فالمنظمات الحقوقية تبقى فاشلة امام افكار هؤلاء المنافقين الذين يفعلون ما لا يقولون
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.