24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:1513:2416:4419:2320:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الإبداع تحت الطلب .. الهوية المخدوشة

الإبداع تحت الطلب .. الهوية المخدوشة

الإبداع تحت الطلب .. الهوية المخدوشة

لم يكن المقطع المتداول في منصات التواصل الاجتماعي للفنان المغربي الأصل، والفرنسي جنسية وانتماء، جمال الدبوز، الذي شبه فيه مغاربة فرنسا بالبقر الوحشي، بالأمر الجديد أو الغريب، ما دام وفيا للغاية المؤسسة لهذا الإبداع، التي هي الاستجابة لطلب الجمهور الفرنسي. وما لم ينتبه له بعض من الفنانين وهم يدبجون بيانات التضامن أن الأمر نفسه هو المؤطر لمهرجان الضحك بمراكش، بصيغته الفرنسية، الذي يشرف عليه ويقوم على تصوير مغاربة الخارج بشكل سلبي وتقديم فرنسا باعتبارها جنة الأحلام والنظام... وأشياء أخرى. فما قام به هذا الكوميدي ليس إلا تجسيدا لنموذج إبداعي يصر على الاستجابة لطلب الجمهور الفرنسي بحثا عن الشرعية والحضور، وإن وصل الأمر للانتقاص من الذات وتسويقها في سلبياتها وتخلفها.

وهذا الموقف ليس خاصا بفن إبداعي دون آخر بل هو سمة طغت على الإبداع الموجه إلى الآخر بلغته، ما يجعله يعيش معاناة ناتجة عن غربته داخل محيطه وفي لغته التي لا يملكها؛ وبتعبير الخطيبي فهو معتقل داخل عبارة محددة، عبارة متأرجحة بين الاغتراب واللااغتراب داخل فضاء الهوية المخدوشة.. الهوية التي تحضر فيها الذات من خلال التمثلات السلبية فقط وتقديمها بشكل غرائبي وفلكلوري من خلال الإصرار على تحويل الثقافة المحلية إلى "صندوق عجائب" وتقديم صور عن البلد الأصلي وكأنه من كوكب آخر وفق منطق السوق وطلب المتلقي الغربي. وخير الأمثلة ما تقدمه عناوين مالك شبل في هذا المجال، التي تأرجحت بين "الجسد في الإسلام" وموسوعة الحب في الإسلام، و"الشهوة"، و"موسوعة المحبين في الإسلام"، و"العبودية في أرض الإسلام"، وصولا إلى مقاربة النص الديني وترجمته.

وفي الأدب نجد فؤاد العروي، أحد مهندسي النموذج التنموي المنتظر، يحرص على تصوير الذات من خلال زوايا الانحلال والفحش والرذيلة، وتمجيد الآخر الفرنسي، مستعملا أسلوبه الساخر اللاذع في روايته "سنة عند الفرنسيين"، ليروي لنا تجربة الطفل "مهدي" الذي يراد له الاكتشاف الصادم لنمط عيش الفرنسيين الذين يعيشون في الرفاهية ويتناولون أشياء لا تؤكل، ويتكلمون بحرية. أما عبد الله الطايع فقد اختير مرتين للحصول على جائزة "الرينودو" الفرنسية وكل أعماله مستوحاة من حياته التي عاشها، والتي تتمركز حول تجربته كعربي لوطي (شاذ جنسيا).

لذا منحت هذه الأصوات مكانة هامة في فضاء البروباغندا الفرانكفونية، واعتبرت نماذج لتصوير المجتمعات المغاربية من خلال مكوناتها الشعبية، بل والمنافحة عن الأجندة الفرانكفونية. فما الذي يوفر لأعمال بنجلون والطايع وفؤاد العروي والدبوز ومن يدور في فلكهم قيمة الانتشار ويمنعها عن غيرهم من الأصوات الأصيلة؟. قد نسابق إلى الجواب بأن الأمر يتعلق بسوق تتحكم فيها دور نشر ومؤسسات إيديولوجية تنتقي ما يوافق انتماءاتها ومعتقداتها؛ فالإبداع بالفرنسية كما عبر الطاهر وطار تختص به نخبة معينة تكتب لعوالم غربية بشروط غربية، ودور النشر والمؤسسة الثقافية هي التي تنتقي الأساليب والمواضيع.. لذا فالمتلقي الفرنسي هو المحدد لمضمون وشكل الإبداع.

وتكفي القراءة العرضية لرواية "ليلة القدر" للطاهر بن جلون التي فاز بها بجائزة الكونغورد وسوقت بشكل أكبر لأن الكاتب اختار التعريض بعدد من القيم الروحية، والأخلاقية والاجتماعية للمغاربة المسلمين، وقبله إدريس الشرايبي، الذي كتب روايته "الماضي البسيط"، على شكل سيرة ذاتية صور فيها المجتمع المغربي بشكل سوداوي، وخصوصا في طفولته التي قضاها بالكتاب (بفاس)، متحدثا عن قسوة المعلم والانحرافات الجنسية والأخلاقية والتخلف الاجتماعي الذي يحف بالمؤسسة. "وقد أعطت هذه الرواية آنذاك ذخيرة سياسية حية لليمين العنصري الاستعماري الفرنسي الذي كان يطالب بتمديد فترة الحماية للمغرب بحجة أن (فرنسا) لم تتم رسالتها الحضارية بعد في المنطقة"، كما قال أحد الكتاب.

إن ما قام به الكوميدي الدبوز هو جزء من مسار إبداعي طويل من البحث عن مكان تحت شمس الآلة الفرانكفونية. لذا فالتوظيف الإيديولوجي والثقافي لمعطيات الذات في جلب المتلقي بحثا عن القبول وأشياء أخرى يمنح هؤلاء المبدعين القدرة على الحضور الإعلامي والاستفادة من ماكينة الدعاية دون القدرة على تمثل حقيقة الانتماء وهويته وشروطه. إنها الهوية المخدوشة بتعبير الخطيبي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - سلفكو الأحد 02 غشت 2020 - 16:53
‏فرنسا في طريقها لإعداد قانون لـ"مواجهة الإسلام السياسي".

كان ماكرون قد أعلن قبل أشهر عن تدابير لمحاربة ما سماه "الانفصال الإسلامي".

أما رئيس الوزراء، فاعتبر مواجهة الإسلام السياسي من أولويات الحكومة.

باريس تتطرف في الموقف من الإسلام برمته.

هواجس الاستعمار وجرائمه تعزز تطرفها.
2 - سافكو الأحد 02 غشت 2020 - 16:54
نحن تحت سطوة فرنسا إن أحسنت أحسنا..و إن أساءت أساءنا...نخضع لخبثها...فقد اخترقتنا بشبكة أخطبوطية تخنق كرامتنا و ذكاءنا...و لكل شعب ما يستحق
3 - Amaghrabi الأحد 02 غشت 2020 - 20:06
في اواخر التسعينيات من القرن الماضي قام مجموعة من الاساتذة الالمان بزيارة تربوية لبعض المدن المغربية وطلبوا مني ان اشاركهم الرحلة كمترجم لبعض الضروريات او الحالات المفاجأة لان "الكيد"الذي يقوم بالمهمة كان موجودا,فكانت المدينة الاولى التي نزلنا فيها هي مدينة وجدة فحينما نزلنا في الفندق قصدني بعض رجال امننا واعطيت لهم المعلومات عن الرحلةثم بعد يومين مررنا على السعيدية متوجهين الى مدينة الناظور فجلسنا لنشرب الشاي واشار الي شخص ان اذهب اليه فكان كذلك من الشرطة السرية وسألني عن القافلة وعن اغراض الرحلة وفي الوداع قال لي يجب عليك ان لا تخبرهم الا بالاشياء الجميلة لبلدنا,فقلت له نعم سيدي هذا ما افعله هنا في المغرب وفي المانيا ولكن اعلم ان بعض المشاهد السيئة التي يرونها في مجتمعنا لا يمكن لي ان اخفي اعينهم,فذهب الى حال سبيله,اعتقد ان هذه الظاهرة التي يمارسها فكهاء العالم المهاجرين لا تسيئ الى البلدان الاصلية وانما هي مقارنة بين السلوكات والغرب يعرفها مما يجعل الفكاهيين يسعدون الجماهير الغربية والجماهير المغربية ونفس الشيئ يقوم به الاتراك الفكاهيين عن بلدهم امام الالمان ,وحاشى ان ينقصوا من بل
4 - javel lacroix الأحد 02 غشت 2020 - 20:13
واعباد الله طلقو من هاذ فرنسا والفرنسية لم نتقدم بها ولو خطوة , غيروا السندويتش شوية انصحكم الاتجاه الى الصين وتركيا بالاخص ,
5 - أليست الهوية ... الأحد 02 غشت 2020 - 21:33
... العربية محدودة فعلا ؟.
هوية خدشها الجهل والفقر .
اليس الكاتب محمد شكري الذي كتب الخبز الحافي اقام في المغرب وكتب في المغرب وتحدت عن تناقضات المجتمع الذي عاش فيه و أبرز كثيرا من عيوبه.
وماذا عن كتاب وصف افريقيا للوزان ليون الافريقي الذي سجل فيه كثيرا من مثالب مجتمعات شمال افريقيا.
والدليل على التخلف والجهل ان نفس المجتمعات ما تزال منقسمة على نفسها ، بينما المجتمعات الغربية تتوحد وتتقدم .
مجتمعات شرذمتها الخلافات ولم تجمعها لا عروبة ولا اسلام.
6 - nomade الأحد 02 غشت 2020 - 22:45
عندما يمسك بالقلم حمار ....وبالبندقية مجرم ......وبالسلطة خائن .....وبالادارة فاسد .....وبالاعلام منافق .....يتحول الوطن الى غابة . منقول
7 - موازين مختلة الاثنين 03 غشت 2020 - 00:14
رد على 5

تقول : ((الهوية العربية محدودة))

آش كتخربق؟

بحال الى عبرتي شي حاجة كتعبر بالغرام عبرتيها انت بالامبير

ما هوية محدودة وهوية بلا حدود

محمد شكري وغيره كثير من "الكتاب" المغاربة الذين لم يكتبوا الا عن المزابل

هذا ليس دليلا على ان بلدنا عبارة عن مزبلة

هذا دليل فقط على ان هناك كتاب مثلهم كمثل الذباب الاخضر الذي لا تجده الا في المزابل

شخص يرتاد الخمارات ويعاشر بائعات الهوى ومتعاطي المخذرات ماذا سيكتب ان هو كتب؟

الم يجد هيمنغواي مزابل في امريكا ليكتب عنها وكتب بدل ذلك الشيخ والبحر؟

الم يجد اوسكار وايلد مزابل في انجلترا ليكتب عنها وكتب بدل ذلك دوريان غري؟

الم يجد انطون تشيخوف مزابل في روسيا ليكتب عنها وكتب بدل ذلك الرهان؟

وقائمة العباقرة طويلة جدا

ومع الاسف قائمة الذباب الاخضر (وعشاق الذباب الاخضر) اطول بكثير

في فترة الشباب كنت قد قرأت العديد من الروايات الغربية الرائعة وبعض الروايات المصرية

واردت ان اقرأ لكتاب مغاربة

فوجدت ان الكتاب المغاربة لا يجيدون من الكتابة الا اللغة

اما الخيال فمنعدم

اغلبيتهم الساحقة لا تكتب الا سيرهم الذاتية فقط
8 - ahmed الاثنين 03 غشت 2020 - 09:53
المغرب كان محتلا من طرف عدة شعوب و عدة حضارات و لم يعش تحت احتلال واحد-
المهم مادا ترك كل محتل وراءه و كيف كانت استفادة المغرب من الدول و الثقافات التي احتلته-
كيف كان المغرب قبل دخول فرنسا؟ اي بعد قرون من وجود شعوب اخرى و بعد مرور حضارات اخرى-
هل من اللازم ان يسكت الكاتب عن تخلف بلده؟ هل من اللازم ان يسكت المبدع عن تخلف دويه في بلدان المهجر؟
المهم هو ان ننتقد بحرية لكن من اللازم ان نحترم الناس و ان نستعمل الاسلوب المناسب و ان نجتنب الاحتقار و الشتم- الاحترام واجب و النقد واجب-
شكرا
9 - el hadouchi الاثنين 03 غشت 2020 - 18:54
من الاسباب التي جعلت المغاربة يسخرون من بعضهم البعض هو احساسهم بالانتماء الى هوية داخلة وعدم انتمائهم الى انفسهم والى هويتهم الامازيغية الاصلية جعلت منهم مغاربة من نوع رخيص يقدس الاجنبي ويسخر من اخيه المغربي .
10 - mohamed_lou9t الاثنين 03 غشت 2020 - 20:50
عندما يسافر احدكم عبر السيارة من فرنسا الى المغرب سيكتشف ان ماقاله الدبوز صحيح 100/100 المهاجرون المغاربة معظمهم يستغلون المراحيض الاسبانية مع كوب من الشاي ب 0.80 سنت يورو
11 - mouh الثلاثاء 04 غشت 2020 - 12:28
ان كان الدبوز والشرايبي وبن جلون واخرون يكتبون لجلب القبول والمنفعة اي الشهرة انهم يجتهدون وبلغة البلد وحيث انهم مجنسين ويحترمون جنسيتهم مالعيب في دالك لكل حريته
العيب هو من نكر اصله وتجنس بجنسية الغريب على هد الارض السعيدة وتريد بكل ما اوتيت ان للاخرين ان يحدوا حدوه باقناعهم مرة بالزور والكدب وبالرهيب لتكون في حسن ضن الغريب .
يقل المثل:" من كان ه دار من زجاج فاليحدى ان يم الاخرين بالحجارة"
هدا المثل ينطبق عليك ياستاد مع احتراماتي
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.