24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:1513:2416:4419:2320:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | منظمة سياسية للصحة العالمية!!

منظمة سياسية للصحة العالمية!!

منظمة سياسية للصحة العالمية!!

كان مستغربا جدا تصريح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، بحر الأسبوع الماضي، بأنه لا ينبغي أن ننتظر حلا سحريا لكورونا، ولربما كان أغرب منه وأشد وقعا قوله بنبرة تكاد تكون جازمة إنه لن يكون هناك حل أبدا؛ فقد بدت تلك التصريحات متنافرة كليا مع سيل الأخبار المفرحة التي تتقاطر هذه الأيام من بريطانيا، وروسيا، ومن الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص، حول التقدم الكبير في الأبحاث الجارية للتوصل إلى لقاح يعول عليه الجميع كي ينقذ البشرية في أقرب الآجال؛ ما يدفعنا إلى التساؤل عن براءة هذه الخرجة الإعلامية لتيدروس أدهانوم، وحول ما إذا كانت تعبر فعلا عن حقيقة علمية أو بحثية توصل إليها خبراء المنظمة بعد شهور عديدة من التعامل مع الفيروس والجائحة، أم إنها تعكس خلفيات وتخفي نوايا وأهدافا محددة يسعى إليها هذا المدير العام ومن يدورون في فلكه، أو يدور في فلكهم، خصوصا بعد أن أصبحت المنظمة في أتون تجاذبات قوية بين الغريمين الصيني والأمريكي حول حقيقة مسؤوليتها في تفشي الداء عالميا؟.

إذا وضعنا التصريح في سياق الأحداث فسوف نلاحظ أنه يتزامن مع إعلان رغبة الرئيس الأمريكي ترامب في تأجيل الانتخابات الرئاسية، وإطلاقه مؤخرا لبالون اختبار لاستكشاف حظوظ هذه الفرضية، وكذلك مع الحماس اللافت للنظر للعالم منصف السلاوي، عراب اللقاحات لدى ترامب، و"مدير" حملته الخفي للرئاسة، والذي وعد العالم والأمريكيين بلقاح قريب قد يعلن في الأمتار الأخيرة للانتخابات الأمريكية.

من الواضح جدا أنه إذا أخذنا بعين الاعتبار هجومات ترامب المتكررة على المدير العام الإثيوبي، وسعيه الحثيث إلى جعله كبش فداء للفشل الأمريكي في مواجهة الداء؛ وهي الهجومات التي وصلت أحيانا حد السخرية والاستهزاء والاتهام بالتواطؤ والعمالة للصين، فإنه يمكننا أن نرى أن المنظمة هي بصدد رد الصاع صاعين للرئيس الأمريكي الذي تحاول أن تنتزع من يديه ورقة اكتشاف اللقاح التي يغري بها قطاعات واسعة من الناخبين الأمريكيين؛ لذلك هي تفسد عليه خطته متوخية من وراء ذلك هزيمته؛ ما قد يعني بالنسبة لها نهاية صداع مزمن مثله مسلسل الصراع الناشب بين واشنطن ومنظمة الصحة العالمية.

تيدروس عقد مؤخرا ببريطانيا "قمة اللقاح"، حيث رصدت الدول المشاركة أموالا طائلة لتمويل الأبحاث؛ كذلك هو أعجز من أن يسفه جامعة ذات صيت عالمي كجامعة أكسفورد، تقول إنها قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى هذا اللقاح.. وليس بوسعه أيضا أن يعاكس علنا كل هذا العدد الكبير من معاهد الأبحاث التي تشتغل على ما يفوق 150 لقاحا، ولا أن يغامر بإحباط العالم وتيئيسه من إمكانية الخلاص الوشيك، فالأمل وهو خير العارفين يعد المنقذ الأول للمرضى..ولذلك لا نظن أنه عندما ألقى ذاك التصريح اليائس كان بصدد إعلان خبر علمي؛ فهل كان إذن يطلق الكلام على عواهنه؟..

الحقيقة الساطعة أنه كان يطلق فقط كلاما سياسيا مدروسا ومعدا بعناية فائقة في الدهاليز الدولية للسياسة العالمية..كلاما ظهر وكأنه يتوجه به إلى العالم، بينما هو في العمق لم يكن يقصد به إلا أفراد الشعب الأمريكي، وتحديدا الناخبين منهم.

لم تختلط السياسة بالطب أبدا كما اختلطت بمناسبة كورونا؛ لذلك لا نستبعد أن المدير العام للمنظمة ينفذ الآن خطة صينية أخرى للإطاحة هذه المرة بترامبب وتصفية الحسابات معه...فهو الرئيس المغرور الذي وصف كوفيد ١٩ بالفيروس الصيني، وحرم المنظمة من الاعتمادات الأمريكية الحيوية لحسن أدائها، واستمراره على رأس الإدارة الأمريكية يعني المزيد من المتاعب لمنظمة الصحة العالمية، وربما هو يفقدها كل أمل يراودها في عودة تلك الدولارات الأمريكية ما لم يتغير صاحب القرار بالبيت الأبيض.

واهم من يعتقد أن المنظمة لا تمارس السياسة، وأنها تحرص على الحياد بين الدول لطبيعة اختصاصها الذي يسمو على حسابات القوة والنفوذ؛ فمجرد كونها تابعة لمنظمة الأمم المتحدة التي تسوس العالم يجعلها منظمة سياسية حتى النخاع، بل وفي قلب الصراع على تسيد العالم.

المنظمة تعرف أن أيام ترامب صارت معدودة في البيت الأبيض، وهي تغرس الآن المسمار الأخير في نعشه..إنها تنتقم منه في توقيت محكم، معتقدة أنه في الرمق الأخير من حياته السياسية، وتحرمه بدهاء كوروني من طوق النجاة الأخير بعدما تحملت منه الكثير.. وها هي في الأخير تقرر أن ترد؛ فالانتقام يتم طبخه على نار هادئة..لكنها وهي تحاول أن تتدخل بطريقتها في الانتخابات الأمريكية تؤكد مرة أخرى الاتهامات الموجهة إليها من ترامب نفسه بأنها منظمة مسيسة.

بالنسبة لنا نحن في العالم الثالث أعتقد أن قراءة ما يصدر عن منظمة الصحة العالمية من تصريحات في المستقبل يجب أن تكون بمنظار السياسة قبل منظار العلم..تلك هي القراءة الصحيحة. واللبيب هو من يميز متى يكون بلاغ المنظمة علميا أو سياسيا إيديولوجيا يدخل ضمن لعبة النظام الدولي الجديد الذي مازال في مخاض..

وقد تكون "الصحة العالمية" التي تعرف بالتدقيق جنس الجنين الذي ستزفه في المستقبل مديرا جديدا للعالم.

*بروفيسور بكلية الطب بالرباط

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - Diderot الجمعة 07 غشت 2020 - 18:47
صراع بين الصين و "الدول المتحدة الأمريكية" أم هو فقط صورة لصراع عميق بين النخب الأمريكية على النفوذ والسيطرة والمال؟ من استثمر ملايير الدولارات لتطوير قدرات الصين الصناعية ألم يكونوا مستثمرين من البلاد الأمريكية؟ أقول هذا فقط للذين يرون كما في قضية منظمة الصحة العالمية الصراع بين البلاد الأمريكية والصين غافلين عن أهم جزء في القصة ربما و هو الصراع بين النخب الأمريكية ، و إلا لما هوجم الرئيس الأمريكي ترامب بهذا العنف و بطريقة فجة أحياناً منذ انتخابه مع أنه شخص واع يعرف جيداً ما يقوله وهو إلى ذلك يظهر لي شخصاً صادقا...هل استثمر رجال الأعمال الأمريكيون أولئك بكثافة في الصين من أجل تحقيق الأرباح فقط ؟ ولماذا من بين كل دول العالم اتجهوا إلى الصين تاركين خلفهم مناطق عديدة أكثر جاذبية؟ و يستحسن بنا أن نترك مؤرخي الفترة المعاصرة يحدثنونا عن واقع وظروف نشأة النخب الأمريكية الحالية
2 - KITAB الجمعة 07 غشت 2020 - 21:31
ليس غريبا أن يصدر تصريح بهذه اللهجة اليائسة من المنظمة العالمية للصحة WHO ومن مديرها العام المباشر ، فقد سمعنا مثل هذه من العديد من الأخصائيين في علم اللقاحات وعلى رأسهم السلاوي الذي قال ليس هناك حتى الآن لقاح مضمون النتائج 100% حتى على المدى القريب ، أظن أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد حربا ضروسا بين الشركات العالمية المختصة في إنتاج لقاح كورونا وسيبقى على المجتمع الدولي كعادته عند انفجار وباء أن يسارع للظفر بحصته من هذه اللقاحات ،حرب مستعرة بالمليارات من الدولارات تنتظر إشباع نهم هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، لكن يبقى التساؤل معلقا هل سيشهد المجتمع الدولي أمام تزايد ضحايا كورونا بالآلاف ، هل سيشهد إكسيرا للحياة تنسيه مأساة عشرات الآلاف من الضحايا ، أعتقد أن هذا هو صلب الموضوع الذي تضمنه تصريح رئيس المنظمة العالمية للصحة جيبريسوس ،سلمات
3 - عديمي الكفاءة الأحد 09 غشت 2020 - 06:01
هناك مراحل زمنية ،اقلها تسعة أشهر من أجل إنتاج لقاح غير مضر ، سنة او تسعة أشهر لإنتاج لقاح في ضروف عادية، العالم يعيش حالة حرب ضد كرونا ،و بالتالي ،يجب الاكتفاء بستة أشهر، وأغلب الدول تحاول أنتاج لقاح في فترة زمنية قصوى ،و تعلن عن دلك التاريخ فقط من أجل إبرام الصفقات ،منظمة الصحة العالمية بمواقفها المتدبدبة تشكك في مجهودات روسيا و الصين و كدلك بريطانيا ،دلك مرة أخرى دفاعا عن شركات الأدوية، و التي هي المسير الفعلي لتلك المنظمة ،التي يترأسها ممرضون و ليس أطباء
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.