24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مجلس البيضاء يواجه اتهامات خرق قانون التعمير (5.00)

  2. حقوقيون يدقون ناقوس الخطر حول خطر تلوث مياه نهر "أمّ الربيع" (5.00)

  3. المغرب يرأس مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية‎ (5.00)

  4. بوريطة يؤكد وجوب الالتزام بعدم نشر أسلحة نووية (5.00)

  5. التلميذ الخطري ينال نحاسية "أولمبياد المعلوميات" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | التربية على الكمامة

التربية على الكمامة

التربية على الكمامة

كلها اشتاقت لنا، وسنزورها قريبا.. لكن بعد الأرقام الصادمة للإصابات بعد عيد الأضحى قلبت تفاؤلي إلى تشاؤم، حيث وصلنا إلى أكثر من 34 ألف إصابة، ومعدل الإصابة التراكمي تجاوز 91 في كل مائة ألف نسمة..

فهل يُعزى هذا الارتفاع الخطير إلى عدم انخراط المواطنين في التدابير الصحية؟ أو هذه السلوكات نتيجة تراكمات سنين من إهمال بناء الإنسان الواعي المسؤول، الذي يحترم قيم العيش، تحت القانون، والنظام؟ أو المشكل أخلاقي تربوي؟ أو الحكومة هي المسؤولة عن تغيير سلوك الناس؟.

ربما الجواب عن السؤال الأول يغني عن الباقي؛ لأنه على الرغم من التحذيرات وتجند كل القنوات التلفزيونية والإذاعة صباح مساء، من أجل شرح وتوضيح واجب الاحتراز؛ فإن أغلبية المواطنين لا يهتمون، فلا تباعد اجتماعي، ولا ارتداء للقناع الواقي... مما جعل الحكومة تمدد الحجر الصحي إلى 10 شتنبر المقبل، واجتمعت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين يوم الجمعة 07 غشت الجاري، وصادقت على مشروع مرسوم بقانون بتتميم المرسوم بقانون رقم 2.20.292 الصادر في 23 مارس 2020 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، بما فيها إجبارية ارتداء الكمامات في الأماكن العمومية.

هل نحتاج إلى سنوات أخرى من التربية؟ متى نصل إلى مستوى شعب راق واع بوضعية بلاده، ويساعدها على تجاوز الأيام الصعبة؟ فكل ما يدرسه الإنسان ويتلقاه ويتربى عليه في الأسرة والمدرسة من مبادئ ينعكس على سلوكه؛ إلا الإنسان المغربي لماذا؟.

هناك من يسخر ويقول: 64 سنة من أنواع التربية، ولم يتأثر، وتريدون الآن أن يتربى على الكمامة في أسبوع؟ وقبل الحديث عن الكمَامة، لا بأس من استحضار بعض أنواع التربية التي تصنع الإنسان المواطن.

التربية على الاختيار: بعد تخفيف الحجر الصحي، اعتمدت الدولة على الشعب حتى يتحلى بالمسؤولية الفردية، والشعب ينتظر الدولة حتى تقوم بعمل كل شيء له؛ كأنه مسلوب الإرادة، اتكالي. لماذا؟ لأنه لم يتشبع بالتربية على الاختيار. وهذه الأخيرة أحد المداخل البيداغوجية لمرجعية مناهج التربية والتكوين؛ وهي اكتساب القدرة على التمييز، والمفاضلة الواعية بين مجموعة من الخيارات. وهي بذلك تستلزم مجموعة من المواصفات: كالاستقلالية، والوعي بالذات، والإحساس بالمسؤولية.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الطفل قادر على الاختيار في مختلف مراحل عمره؛ لكن مع الأسف الأسرة عندنا تتخذ القرارات دون إشراك الأطفال، بل نلاحظ التدخل التعسفي للأسر في اختيارات أبنائهم حتى وهم شباب؛ وهذا ما أعطانا اليوم مواطنا في حالة وصاية ينتظر الآخر...

التربية على البيئة: تكسب الأفراد مجموعة من الاتجاهات والقيم ومشاعر الاهتمام بالبيئة، وتسهم في تطوير المهارات والخبرات اللازمة لمواجهة التحديات لاتخاذ قرارات مستنيرة. فهل خلقت هذه التربية أفرادا متشبعين بالحس البيئي؟ هل التزم الجميع بالعمل للحفاظ على البيئة؟ هل يعملون على حماية الطبيعة من حولنا وغرس القيم الخضراء؟

التربية على السلامة الطرقية: هي نهج تربوي لتكوين الوعي المروري، من خلال المعارف والمهارات والاتجاهات التي تنظم سلوك الفرد وتمكنه من احترام القوانين وقواعد المرور بما يسهم في حماية نفسه والآخرين. فهل عندنا مواطنون ملتزمون بالقوانين والانضباط الطرقي؟ المغرب في مقدمة الدول العربية على مستوى حوادث السير..

التربية على حقوق الإنسان: والتي من خلالها تستطيع تمكين نفسك والآخرين من تطوير مواقف تعزز المساواة والكرامة والتسامح وقبول الآخر في مجتمعك وفي العالم. فهل المغاربة يمارسون المساواة؟ هل لديهم شعور باحترام الذات، واحترام الآخرين؟ هل يحلون النزاعات بطرق سلمية دون عنف؟ هل تنعكس المبادئ والقيم في سلوكاتهم؟

على الرغم من أهمية هذه المكتسبات، فإن الواقع يكشف جملة من الاختلالات التي تتجلى في سلوكات أغلبية المغاربة؛ كأنهم يعيشون عسرا كبيرا في هضم ثمرات أنواع التربية، ويعجزون عن الاندماج في السياق الاحترازي الذي تعيشه بلادنا، وتتطلب منا إجراءات بسيطة لكنها مساعدة في منع انتشار الوباء؛ ومنها ارتداء القناع الواقي (الكمامة) الذي أرجو أن تصبح ثقافة عند الجميع، وننجح في التربية على الكمامة.

فرضت دول عديدة ارتداء الكمامة في الأماكن العامة كوسيلة وقائية لمنع انتشار وباء كورونا، كما فرضها المغرب حيث تم التنصيص في المادة 4 من المرسوم على عقوبات حبسية تتراوح من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة مالية تتراوح بين 300 و1300 درهم في حق كل شخص لا يتقيد بالقرارات الصادرة من السلطات العمومية، خلال فترة إعلان حالة الطوارئ، بما فيها إجبارية ارتداء الكمامات. وعدم ارتداء الكمامة يدخل ضمن الجرائم المصنفة ضمن الجنح الضبطية، وأغلب الأحكام تكون فيها الغرامة فقط، ولكن الأغلبية لا تعرف أن غرامة الجنحة ليست هي غرامة المخالفة. فغرامة الكمامة تسجل في السجل العدلي؛ وبالتالي لا يمكنك أخذ السجل العدلي فيه عبارة (لا شيء) حتى تمر سنة على الحكم، وهي المدة المحددة في قانون المسطرة الجنائية لرد الاعتبار القانوني بخصوص الحكم بالغرامة فقط..

وبعد تنزيل هذا القانون، نلاحظ أن غالبية الذين يرتدون الكمامات خوفا من الذعيرة أكثر من خوفهم على صحتهم، وحماية أنفسهم، والآخرين. ومن المشاهد السلبية أينما حللت تجد الناس لا يضعون الكمامة بطريقة صحيحة؛ إما يضعونها على الذقن عوض الأنف والفم، كما أن بعض زبناء المتاجر الكبرى لا يرتدونها ولا يحترمون مسافة الأمان. والمتهاونون الذين لا يلتزمون لأسباب؛ منها أن الكمامة تمنعهم من التنفس، وهذه معلومة مغلوطة طبيا لأن مستوى تشبع الأكسجين لا يتغير، والكمامات لا تقلل من مقدار تشبعك بالأوكسجين؛ بل تساعدك على حماية نفسك وحماية الآخرين.

من جانبها أيضا، أوصت منظمة الصحة العالمية بضرورة ارتداء الكمامة للمساعدة على الحد من انتشار الفيروس؛ لكن الملاحظ هو تراخي السلطات، وعدم الصرامة في تطبيق القانون فلماذا لا نتقيد بالإجراءات, ونتربى ونتعود على ارتداء الكمامة وقاية لصحتنا، وليس خوفا من القانون.

التغيير يبدأ منا

فيروس كورونا ما زال بيننا، وبما أن اللقاح غير متوفر؛ علينا التعايش معه باتباع الصرامة في الإجراءات الوقائية، ونرتدي الكمامة حتى تصبح تربية وسلوكا يوميا. فالتغيير يبدأ منا نحن. وإلا سنظل في حالة طوارئ دائما إلى الأبد. أليس كذلك؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - زينون الرواقي الأربعاء 12 غشت 2020 - 17:18
ينبغي أولاً فهم نفسية الانسان المغربي وطريقة تفكيره وتأويله للقرارات والقوانين والخطابات أياً كان صنفها ومصدرها .. هناك الفئة المتعلمة التي تتمتع بقدر من الوعي فتميز بين ما هو مفيد وما هو ضارٌ وهناك الفئة الجاهلة الهائمة على وجهها والغارقة في بؤسها ولا أعني البؤس المادي فحتى لو ابتسمت لها الدنيا وبلغت مستوى مادي لا يدركه المتعلم تبقى في قرارة نفسها حاقدة تشعر بالنقص تجاهرالفئة المتعلمة فترى ان كل قرار أو قانون أو تسيير لشأن ما صادر عن هذه الفئة التي تخدم في نظرها مصالحها فقط وبالتالي فمواجهة هذا العدو تقتضي ضمن ما تقتضيه محاربة قوانينه وتعليماته وكل ما يصدر عنه كتحدي يعيد لها الاعتبار وهو ما يدخل ضمن سلوكات تتراوح بيت تخريب الممتلكات العامة والتحايل على القوانين وتحيّن الفرص للاختلاس والغش والتزوير وكلها أسلحة موجهة ضد المتعلم صاحب القرار الذي لا يمكن بأي حال ان يساهم الجاهل في صياغته .. فيعمّم عداءه ضد المجهول الذي يأخذ صفة كروش الحرام .. دين امهم .. الشفارة إلخ .. فالتلفزة أيضاً تلفزتهم والنصائح والإرشادات كذب وكلام يسعون من خلاله لتمرير تلاعبهم ومخططاتهم لطحن هذا الجاهل الذي ركنوه في قاع المجتمع الى غير ذلك من التهيؤات التي يستعصي إبطالها على أمهر الأخصائيين في علم النفس .. هذه الفئة تتلذذ بخرق قانون السير وباقتلاع أغطية البالوعات ووضع ازبالها وبعثرتها بجانب الحاويات وليس داخلها وتعمُّد التبول في الفضاءات العامة والاستخفاف بالمنع والعزوف عمّا هو مباح فتضع الكمامة خوفاً من الغرامة وليس احتراماً للقانون ولا ترتاح حتى تضعها أسفل ذقنها بعد تجاوز حاجز المراقبة ..
الخلاصة يفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعله به عدوِّه ....
2 - ابن طنجة الأربعاء 12 غشت 2020 - 18:11
المشكل سيدتي أخلاقي تربوي وعقلي ماذا تنتظر من شباب نخر عقله حبوب الهلوسة والمخدرات والبؤس الاجتماعي إلا سوء التربية والاخلاق والجهل والهمجية والفوضى وتحديه للقانون وللشرطة واستهتاره بتعاليم الدولة للحد من هذا الوباء هذا الصنف من البشر لا يمكن ردعه إلا بالحزم والصلابة من طرف القوات العسكرية وهو ما فعله الجيش المغربي من إنزال للدبابات العسكرية في الطرقات والاحياء الشعبية بمدينة طنجة
3 - يساري الأربعاء 12 غشت 2020 - 18:57
ابن طنجة
الكاتبة تحدثت عن عدم التزام المواطنين بصفة عامة لا الشباب وحدهم إذ الكل مدعو إلى احترام التعليمات ، قد يكون بعض الشباب متهورا لكن مالعمل مع كبار السن الذين هم أصلا أكثر من يفتك بهم المرض؟ و طبعاً الشباب هم أولا أبناء محيطهم الاجتماعي و العائلي ثم الثقافة التي يكتسبونها ثانياً و بما أنك تتحدث عن طنجة فأنا ألاحظ كما الكثيرين أن سكان الشمال هم أكثر تزمتا دينيا مقارنة مع سكان مناطق أخرى لذلك لا نستغرب إن هم قدموا ولاؤهم الديني على ولائهم للدولة الحديثة بكل ما تحمله من قيم ، ما أعرفه هو أن الفضاء العام هو مجال الدولة الحديثة أما الإيمان الديني فهو المجال الخاص للفرد وحده لا يلزم أحدا غيره بما في ذلك عائلته و أظن أن هذه الجريدة المحترمة سبق أن نشرت مقالا عن أن عدم الالتزام بالتعليمات مرتبط بمدى تحديث المجتمع
4 - عبد المجيد. الأربعاء 12 غشت 2020 - 21:07
إن عدم ارتداء الكمامة لها أسبابٌ كثيرة، وذِكْر جميع هذه الأسباب يحتاج إلى دراسة وافية ومعمقة، وخصوصا عندما نصطدم بمثقفين يرفضون ارتداء الكمامة في أماكن التجمعات!

نعم هذا يُحير أصحاب العقول؛ لأنّه يوجد في هذه التجمعات أناس مقتنعون بوجود كورونا ويخافون على أنفسهم، وكان على هؤلاء المثقفين -إن كانوا مثقفين- أن يرتدوا الكمامات احتراما لهؤلاء الناس الذين يخافون على أنفسهم!

والكمامة مفروضة في التجمعات فقط، فإذا كان هؤلاء المثقفون لا يؤمنون بكورونا، أو عندهم عداوة مع الدولة، فعلى الأقل عليهم أن يحترموا من يخالفونهم، ولا يُرعبوهم بسلوكهم.
5 - كرونا تحدي العصر . الأربعاء 12 غشت 2020 - 21:32
أرى أن اامغرب كدولة محدودة الموارد عليها أن تتقبل المرض وفق إمكانياتها وتشجيع المواطن على السعي بوعي لاكتساب مناعة القطيع في انتظار أن تروح كرونا صدفة كما جاءت صدفة أو في انتظار اكتشاف لقاح أو عقار فعال .
6 - عبد العليم الحليم الأحد 16 غشت 2020 - 12:00
أظهر استطلاع للرأي قام به باسكال جيلدسبيتزر الباحث في الصحةبجامعة هارفارد أن 93% من المستجوبين بالولايات المتحدة و86% بالمملكة المتحدة أجمعوا على أن التدابير التي يمكن أن تمنع انتشار فيروس كورونا هي:غسل اليدين،تجنب التقارب مع المرضى وتجنب لمس الوجه

لكنه خلص إلى أن هناك فرقا بين معرفة الإجراءات التي تحد من انتقال الفيروس وتنفيذها
آلاف الإرشادات الوقائية التي تصدرها المؤسسات الصحيةكل يوم ومئات نشرات الأخبار والتحذيرات على وسائل التواصل كلها لا تؤثر في الناس بشكل بالغ.في حين يتأثر الإنسان بما عاشه من قبل أو رآه في تجارب قريبة منه،وهو ما اعتمدت عليه حكومات في دول عرفت منذ سنوات انتشار أوبئة "ميرس" و"سارس"
لكن حتى في كندا التي كانت نقطة ساخنة أثناء انتشار فيروس"سارس"يبدو أن تأثير ما عاشه الكنديون تلاشى،كما تقول جاكلين دوفين أستاذة تاريخ الطب بجامعة كوينز
فتأثير الفيروس الذي انتشر عام 2003 لم يترجم إلى تخطيط ثابت طويل الأمد للتعامل مع تفشي أمراض الجهاز التنفسي في المستقبل.وتقول دوفين "كان التخطيط لمواجهة الجائحة كبيرا في أعقاب الإصابة بسارس،واستمر الأمر لبضع سنوات لكنه تلاشى بسرعة فيما بعد"
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.