24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:1513:2416:4419:2320:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

3.40

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الحاجة إلى دليل بيداغوجي لكل مراحل التعليم

الحاجة إلى دليل بيداغوجي لكل مراحل التعليم

الحاجة إلى دليل بيداغوجي لكل مراحل التعليم

في مبادرة محمودة، أصدرت وزارة التربية الوطنية دليلا بيداغوجيا للتعليم الأولي يهدف إلى تأطير المربيات والمربين العاملين في القطاع والارتقاء بأدائهم البيداغوجي؛ بحيث يتم التركيز في تربية الأطفال على القيم وقواعد العيش المشترك بين المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى، بالإضافة إلى تنمية الذوق الفني والحس الجمالي عبر تدريب الأطفال على تذوق الأعمال الفنية والتمرّس على مختلف تعبيراتها.

فالوزارة أدركت أخيرا أهمية التربية على القيم الكونية في مواجهة استراتيجية الأسلمة التي تغزو المجتمع وتنخر بنياته وتشيع ثقافة الكراهية والتطرف. ومن شأن ثقافة الكراهية أن تعيق جهود الدولة في إدماج مهاجري جنوب الصحراء، خصوصا وأن غالبيتهم غير مسلمين. لتيسير إدماج هذه الفئة في النسيج المجتمعي، وخاصة أطفالها الذين يدرسون مع أطفال المغاربة في المدارس نفسها ويتلقون التربية ذاتها، سارعت الوزارة إلى إصدار هذا الدليل متعدد الغايات. وعلى الرغم من الأهمية التي يكتسيها الدليل ونبل الأهداف التي يتوخى تحقيقها، فإن الوزارة مطالَبة باستحضار المعيقات التالية:

1 ــ ثقافة المربيات والمربين:

أيا كان البرنامج التعليمي متقدما ومستوعبا لقيم التسامح والانفتاح على ثقافة حقوق الإنسان والتعبيرات الفنية، فإن تنفيذه يتوقف على الخلفيات الفكرية والإيديولوجية لممارسي مهنة التربية والتعليم. ولطالما اشتكى أولياء أمور التلاميذ في كل مراحل التعليم، وخاصة الأولي والابتدائي والإعدادي، من تطرف الأساتذة الذين يفرضون على التلاميذ عقائدهم وقناعاتهم الإيديولوجية، بما فيها فرض الحجاب ومنع الاختلاط على الطفلات في التعليم الأولي وتحريم الموسيقى وكل الأعمال الفنية. فالمربي ليس داعية أو شرطي الأخلاق حتى يفرض على الأطفال قناعاته وقيمه المتطرفة. لذا يقتضي الأمر مواكبة هذا الدليل بسلسة من الإجراءات التربوية والإدارية وإعداد دورات تكوينية حقيقية تشرف عليها لجان متعددة الاختصاصات (تربوية، قانونية، نفسية، اجتماعية...).

2 ــ مضامين المقررات الدراسية:

رغم الجهود المادية/المالية المبذولة لتغيير المقررات الدراسية، فإن المضامين لم يشملها إلا تعديل سطحي. قد تتغير المواضيع والنصوص لكن المبادئ التي تأسست عليها المقررات الدراسية لم يشملها التغيير ولا حتى التعديل. فهي تكرس تفضيل المسلم على غيره من أتباع الديانات الأخرى التي تعتبرها محرَّفَة مما يضرب أسس التعايش والتسامح، بالإضافة إلى تكفير غير المسلمين وفئات من المواطنين بناء على قناعاتهم الفكرية أو السياسية؛ الأمر الذي سيجعل دليل الوزارة بدون جدوى ما لم يتم تغيير جذري للمقررات وللفلسفة التي تؤطرها.

3 ــ دُور القرآن والكتاتيب ومؤسسات التعليم الأولي الخصوصي:

بالإضافة إلى كون برامجها غير موحَّدة، فإن نسبة مهمة من الأطفال والتلاميذ تدرس بالكتاتيب القرآنية ومدارس التعليم العتيق (حسب الإحصائيات الرسمية للوزارة، فإن عدد الكتاتيب القرآنية سنة 2016 بلغ 2241 يدرس بها 317784 متمدرسا، ومدارس التعليم العتيق بلغت 287 يدرس بها 27852، أما مراكز تحفيظ القرآن فقد بلغت 2073 مركزا يدرس بها 109352 متمدرسا. إذن نحن أمام نصف مليون تلميذ تلقوا تعليما دينيا بمرجعية إيديولوجية إخوانية/سلفية/وهابية لا تؤمن بقيم المواطنة).

4 ــ الخطاب الديني الذي تروجه المساجد والإذاعات الخاصة والكتيبات التي تُمنح مجانا للتلاميذ:

تشكل هذه المؤسسات والمنابر مصدرا أساسيا لنشر عقائد التكفير وثقافة الكراهية بين المواطنين واحتقار المرأة ومناهضة حقوقها، الأمر الذي لا ينسجم مع مقتضيات الدستور ويتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب. كل منابع الخطاب الديني المتشدد هذه تساهم بشكل مباشر في هدم قيم الحوار والتسامح والاختلاف والمساواة التي قد يكون التلاميذ تلقوها في المراحل الأولى للتعليم. فكل منابر الجمعة تهاجم الهيئات المطالبة برفع التجريم عن الإجهاض وكذا الاحتفال باليوم العالمي للمرأة أو برأس السنة الميلادية، وتدعو على اليهود والنصارى بالكوارث الطبيعية والأوبئة الخطيرة.

5 ــ المكتبات الدينية:

المكتبات الدينية التي تغزو الأحياء وتعرض كتبا وأقراصا مدمجة كلها تحريض على الكراهية وتحقير للنساء واستهجان للعلوم الحقة مقابل تحبيب العلوم "الشرعية". كل هذه المعروضات هي معاول هدم ما بنته المؤسسات التعليمية من قيم نبيلة ومبادئ سامية فيتم تدمير المواطن في بُعده الوطني والكوني. لهذا لا يمكن للمدرسة أن تنجح في التنشئة السليمة على أسس المواطنة وقيم الحوار والاختلاف والتسامح طالما ظلت منابع التطرف نشطة في تخريب العقول وتسميم الوجدان.

إذن كل مؤسسات التنشئة الاجتماعية اخترقتها عقائد التشدد فتحولت هي ذاتها إلى منصات لإعادة إنتاج هذه العقائد وترويجها. وما يزيد من تعقيد الأمور أن الفضائيات الدينية والمواقع الإلكترونية اخترقت سلطة الأسرة واقتحمت حرمة البيوت لتؤثر على عقول الأطفال والشباب أكثر مما تؤثر عليها مؤسسات التنشئة التقليدية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - السجلماسي الجمعة 14 غشت 2020 - 00:33
يكتب الكاتب عن قيم التسامح بعقلية غير متسامحة. يتحدث عن الاسلمة و التطرف و دور القرآن كما لو اننا غير مسلمين .
الى جانب ذلك اي حديث عن واقع معين لابد أن يكون له سند منهجي علمي
2 - أستاذة الجمعة 14 غشت 2020 - 05:10
والله هذه هي الحقيقة .فمؤسساتنا التعليمية العمومية والخصوصية أصبحت وهابية إلا من رحم ربي رغم ما ألحقته الأحزاب الوهابية بهيئة التدريس من مصائب بداية من الاقتطاعات وانتهائا برفع سن التقاعد وتقزيم تعويضاته مع أن هيئة التعليم تشكل السلم الذي صعد عليه حزب بن كيران للسلطة. رجالات ورجال التعليم عليهم بالخضوع للتوعية والتحسيس قبل التكوين البيداغوجي والمهني
3 - كساد سوق الجمعة 14 غشت 2020 - 05:51
نقول عن مجموعة ما ،بأن "سوقهم خاوي" أي ان الإصلاح من الداخل مستحيل ،و محاورتهم مضيعة للوقت ،متلا لمادا يغيرون أسماء الأزقة هل هي في ملكية ابيهم ؟ هدا إجراء غير قانوني ،لمادا يقومون بالفصل بين الجنسين في الإدارات؟ هل هي في ملكية حزبهم ؟ و هو إجراء غير دستوري ؟ ليقم بها بنكيران في مدارسه الخاصة؟في بلجيكا هناك مدارس لائيكية وأخرى عادية حيت نجد دروس دينية ،ما يصلح التعليم هو البرامج و المناهج العلمية و تدريس اللغات ،أما إسلام المغرب الرسمي العربي المنغلق،و بعد ان تناسى الغروبيون و الاسلامويون دروس الحركة الاستهماري العالمية ،فعجلة التقدم ستتكفل مرة أخرى بدلك الإسلام الفرنسي ،متل برامج الحركة الوطنية ،فعن أي برنامج تنموييتحدث مغاربة لا يعرفون حتى أصولهم و ثقافتهم ؟
4 - anabigha الجمعة 14 غشت 2020 - 08:11
الخطاب الديني الذي تروجه المساجد والإذاعات الخاصة والكتيبات التي تُمنح مجانا للتلاميذ:

تشكل هذه المؤسسات والمنابر مصدرا أساسيا لنشر عقائد التكفير وثقافة الكراهية بين المواطنين واحتقار المرأة ومناهضة حقوقها، الأمر الذي لا ينسجم مع مقتضيات الدستور ويتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب. كل منابع الخطاب الديني المتشدد هذه تساهم بشكل مباشر في هدم قيم الحوار والتسامح والاختلاف والمساواة التي قد يكون التلاميذ تلقوها في المراحل الأولى للتعليم. فكل منابر الجمعة تهاجم الهيئات المطالبة برفع التجريم عن الإجهاض وكذا الاحتفال باليوم العالمي للمرأة أو برأس السنة الميلادية، وتدعو على اليهود والنصارى بالكوارث الطبيعية والأوبئة الخطيرة.
5 - مصطفى الرياحي الجمعة 14 غشت 2020 - 10:07
لأن الموضوع شاسع ومتشعب أكتفي بالموسيقى والسؤال الأول لماذا حرمت الموسيقى ؟ علما أن الأذان الإنشاد التجويد موسيقى حسب التعريف العلمي للموسيقى فضلا أن كبار علماء كإبن حزم حللها بل سخر من المحرمين
بالنسبة للطفل فهي مجال خصب للإدراك cognition والتمكين من مهارات لا تحصى ولا تعد خاصة إن هو زاول ٱلة موسيقية ولماذا تحريم هذا الطفل من إكتساب كل تلك المهارات والإعتدال الصبر والإستمتاع
يبدو أن الإخونج وكل من على دربهم من متطرفين يكرهون الحياة (ظاهريا) ولا يرتاحون إلا إلى ل"الخيوبية" والألوان السوداء والبكاء عن قصة عمرها ألف سنة يريدون الناس نسخة واحدة على شكلهم أما عن المرأة فيحتاجون لأطباء للعلاج الفوري الدائم
برنامج هؤلاء هو : إلى الوراء ، إلى الوراء
Arrière toute
6 - ثورة أو موت . الجمعة 14 غشت 2020 - 12:19
حتى في المدارس الخاصة التي يرتادها أبناء الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة هناك عزل بين الذكور والإناث وحتى أو اضطر البرنامج لإنشاء أقسام مختلطة فإن الجلوس يكون في زاوية خاصة بالاناث وزاوية خاصة بالذكور تفاديا لأي تقارب بين الجنسين كما لو أن الشيطان سيكون ثالثهما . ونفس الأمر حتى في المدرجات الجامعية وهذا يجعلنا نطيل أمد الميز بين الجنسين ويطيل أمد اندماجنا في الحياة المعاصرة التي لا ترى فرقا بين الإناث وبين الذكور .
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.