24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4908:2113:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. السفيرة ناجي تقدّم أوراق اعتمادها للأمير جاكومو (5.00)

  2. موريتانيا تحتضن النسخة الأولى لـ"أسبوع المغرب" (5.00)

  3. المالكي: ثمانية تحديات تواجه البرلمانات عبر العالم (5.00)

  4. الأميرة للا خديجة تدشّن رواق الزواحف الإفريقية (5.00)

  5. حقوق الإنسان (5.00)

قيم هذا المقال

4.64

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | "المعقولُ" وغُـولُ الفساد

"المعقولُ" وغُـولُ الفساد

"المعقولُ" وغُـولُ الفساد

خلدت مجموعة من الشعوب العربية خلال سنة 2012م الذكرى الأولى لتحررها من نَيْر الاستبداد الخانق أنفاسها منذ عقود، لتستشرف مستقبلا تقطع فيه دابر الفساد مهما كلف ذلك من ثمن، وعيا منها أن الحرية تكون أو لا تكون، وأن الكرامة غير قابلة للتجزيء الذي لا يتنافى وحكمة التدرج. ولأنه على قدر صحة الانطلاقة ووضوح الرؤية ينتظم السير وتُشرق النهاية، ألفى "الإصلاح" السياسي المغربي نفسه يسير بخطى متعثرة وذهن شارد لأنه أوهم نفسه بإصلاح زائف لم يستأصل فيه منظومة الفساد التي قدمت نفسها عقبة كؤود لاختبار صحة المزاعم ومدى صدق الشعارات التي أطرت استحقاقات نونبر2011، بحيث اتفقت برامج الأحزاب وحملاتها الانتخابية على فضح المفسدين وقطع الطريق عليهم، إلى درجة أضحى معها المواطن البسيط يعتقد أنه هو الفاسد والمفسد، ما دامت جميع الهيئات الحزبية تتوعد بيت الفساد بالتخريب والقصف.

لم تكد حكومة "المعقول" تتسلم مقاليد السلطة حتى أخذت ملفات الفساد تتساقط عليها، فكانت البداية من قطاع روهن عليه طويلا لتخدير فئات شعبية واسعة التفافا على المطالب الاجتماعية الملحة: شغل، سكن، تطبيب، تمدرس؛ قطاع اعتُبر ردحا من الزمن وقفا على شخصيات نافذة عثت فيه فسادا وإفسادا، إنه قطاع الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا الذي كان إقصاء المنتخب المغربي من نهائيات كأس إفريقيا دابة الأرض التي أكلت مِنْسأتَهُ. وبعد الرياضة جاء الدور على قطاع التربية والتعليم الذي شكل قرار وزيره الجديد توقيف العمل ببيداغوجيا الإدماج وتعطيل مذكرات تنظيمية رصاصة الرحمة لتُسلم منظومة أنهكتها جرعات الإنعاش الروح إلى بارئها. هل هي موافقة أن تكون بلجيكا مصدر المقاربتين رياضيا وتعليميا؟ لذلك لا مانع من اعتبار2012 سنة بلجيكية بالمغرب.

وإلى جانب هذين الملفين الحيويين اللذين كلفا المغرب غاليا، هناك ملفات عديدة لا تقل كارثية وكلفة مادية وزمنية ضيعت على المغاربة فرصا كثيرة سنحت لتحسين مؤشرات حياة الفئات الشعبية والتخفيف ـ على الأقل ـ من حدة الإقصاء والتهميش: مبادرة التنمية البشرية نموذجا.

حكومة "المعقول" ـ وحزب المصباح تحديدا ـ قد لا تتحمل مسؤولية مباشرة في هكذا كوارث، لكنها تجد نفسها أمام اختبار عسير لفتح هذه الملفات وغيرها مما طفحت به تقارير المجلس الأعلى للحسابات، لأنها اختارت أن تتولى أعباء تدبير الشأن العام للبلاد دون توفر الضمانات الدستورية والسياسية الكافية للوفاء بما قطعت على نفسها من عهود لاجتثاث الفساد من جذوره.

الشعب اليوم لا يطلب المستحيل من الحكومة، بقدر ما يطالبها أن تمارس الاختصاصات والسلط التي تدعي أن الدستور الجديد خولها إياها، وأن تُحول مقتضياته إلى واقع، وجبهة محاربة الفساد بؤرة الانتظارات الشعبية. ترى هل تدشن حكومة "المعقول" عهدا جديدا في تدبير شؤون البلاد، وتطبق ما نقله وزير العدل والحريات عن الملك بإعمال القانون؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما المانع من طرح ملفات الفساد وسوء التدبير بمعيار شمولي لا انتقائي. ملفات فساد إداري ـ سلطوي يجب أن تفتح كشفا للحقيقة من قبيل ما عرف بملف السلفية الجهادية غداة أحداث 16ماي 2003، ليُعرف العابثون بأمن واستقرار المغرب والمستهترون بحقوق العباد من ضحايا الأحداث عوض أسلوب التنفيس الممنهج الذي يسلكه النظام؛ بل إن حديث السيد وزير العدل والحريات خلال استقباله للشيوخ الثلاثة المفرج عنهم مؤخرا يؤشر على وجود خطوط حمراء أمام وزارته، عندما اعتبر أن تصريحات الشيوخ المطالبة بتحقيق نزيه لكشف حقيقة وملابسات ما جرى قد يؤثر سلبا على مسار استكمال الإفراج على بقية زملائهم القابعين في غياهب السجون، وبالتالي على الضحايا احتساب محنتهم ومعاناتهم مساهمة متواضعة لإعفاء الحكومة ـ والسيد الوزير خاصة ـ من حرج كبير؟

ملفات فساد مادي وتلاعب بثروات الشعب يُجهل منها أكثر ما يُعرف، ومنها ما هو على الطاولة: التعليم وبرنامجه الاستعجالي، كلفته، تدبير ميزانيته، المسؤولون عن إخفاقاته، حتى لا نفاجأ غدا أو بعد غد بنفس الأسماء تتربع على كراسي المجلس الأعلى للتعليم تعيد نفس الخطاب الخشبي وتنتج نفس الكارثة. الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا، من المسؤول عن الاختيارات الفاشلة، من يحمي العبث في تدبير القطاع؟ ما مبلغ الأموال التي بذرت تسويقا للوهم؟ الفساد المالي في قطاعات حيوية نهبت صناديقها وأشر عليها بالشمع الأحمر وبالخط العريض: "سري للغاية"، هل من سبيل لفتح ملفاتها تدشينا لعهد ينصب فيه ميزان العدل وتحقيقا لشعار: " لا أحد فوق القانون" أم أنه سيُكتفى مجاراة لرياح التغيير بتقديم بعض الرؤوس الصغيرة أو المتوسطة أكباش فداء للحيلولة دون تهاوي جماجم كبيرة تمثل العلب السوداء لفساد تمَأسس؟

العملية ليست سهلة والامتحان عسير، لكنها المغامرة التي لم تختر حكومة "المعقول" أن تخوضها فحسب، بل سفّهت دعاوى من حذر من غياب الشروط والضمانات الكافية للتجربة، ونبّه إلى وعورة المتاهات التي أتقن المخزن تعقيد بناء مسالكها وطمس معالمها محتفظا لنفسه بمفاتيح طلامسها.

الحكومة اليوم مطالبة بتفعيل شعارات: "المعقول" والشفافية والمحاسبة وممارسة الصلاحيات التنفيذية "الواسعة" التي أقرها دستور فاتح يوليوز ـ كما تدعي ـ فتحاسب المفسدين الحقيقيين، وتتخذ القرارات الحاسمة، وإما أن تعترف بالعجز وتصارح الشعب أن "عينها بصيرة ويدها قصيرة"، وأنها أخطأت التقدير وأن ما بدا لها ماءً كان سرابا.

نرجو ـ بصدق ـ أن تتفوق الحكومة في هذا الورش الحيوي الذي يتطلب إرادة سياسية وشجاعة أخلاقية، فهو لا يرتبط بأزمة اقتصادية عالمية أو بظلال تجاذبات دولية ارتفع بسببها ثمن البترول، ولا بشح أو تأخر في الغيث، لتبرهن عمليا على صحة اختياراتها، وستجد الشعب مصفقا لها معترفا بإنجازها. فكل الأوراش قابلة للنقاش والجدولة إلا ورش الفساد، فهيا ادخل أيها "المعقول" عليه الباب، وستجد من الشعب كل الدعم والمساندة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - محمد الأربعاء 22 فبراير 2012 - 03:17
تبارك الله علك دائما و الله أستمتع بقراءة مقالاتك ...
2 - حكومة الله غالب الأربعاء 22 فبراير 2012 - 08:42
قال بنكيران أنه سيحارب الفساد والاستبداد ولكن يوما سيقول ما قاله الرميد الله ..ولكن الله غالب...قال سنقلص عدد الوزراء ثم قال ما معناه كنا نريد هذا ولكن الله غالب ..بعد فضيحة إقصاء المنتخب ربما كان من المعقول فعل شيء ووضع حدد للملايير التي تصب في حساب البلجيكي الفاشل وغيره ولكن الله غالب...كان الرميد جعل نيني على راس اللائحة المقدمة للعفو واستثني والله غالب كما قال بنفسه ..في تازة لم نكن نريد مثل حدث من انتهاكات وخروقات ولكن الله غالب...كان ينكيران يشتم الهمة في خطاباته وبعدما أصبح مستشارا الله غالب ربما كان ينوي محاكمته او إبعاده هو وغيره ممن سبهم علانية ولكن الله غالب كنا نريد إصلاح القضاء والتعليم وتوفير الشغل والصحة ....ولكن الله غالب كنا نقول للحكومة صلاحيات ولكن الله غالب معذرة أيها الشعب قضاء وقدر وعليكم بالصبر إلى حين حلول المعقول أو قبله العقل الذي يقول بأن العاقل من اتعظ بغيره وقد سبقت تجارب فاشلة بسبب نفس شروط اللعبة التي لم تتغير إلا قشورها والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
3 - malek الأربعاء 22 فبراير 2012 - 12:05
حكومة "المعقول" ـ وحزب المصباح تحديدا ـ قد لا تتحمل مسؤولية مباشرة في هكذا كوارث، لكنها تجد نفسها أمام اختبار عسير لفتح هذه الملفات وغيرها مما طفحت به تقارير المجلس الأعلى للحسابات، لأنها اختارت أن تتولى أعباء تدبير الشأن العام للبلاد دون توفر الضمانات الدستورية والسياسية الكافية للوفاء بما قطعت على نفسها من عهود لاجتثاث الفساد من جذوره.

الشعب اليوم لا يطلب المستحيل من الحكومة، بقدر ما يطالبها أن تمارس الاختصاصات والسلط التي تدعي أن الدستور الجديد خولها إياها، وأن تُحول مقتضياته إلى واقع، وجبهة محاربة الفساد بؤرة الانتظارات الشعبية.
4 - حنان الأربعاء 22 فبراير 2012 - 12:45
صحيح أن المغاربة يريدون نصب ميزان العدل والإنصاف. نعرف إكراهات الحكومة وثقل التركة ونقدر الصعوبات، لكن لا نقبل منها أن تتعايش مع الفساد. ونصيحتي للمهرولين لإشارات الحكومة خاصة الوزراء المصباحيون ويسارعون للدعوات بالتوفيق لأن وزير كذا وقف في الضوء الأحمر، والآخر أدى غرامة مخالفة قانون السير، مقابل ذلك لا يترددون في كيل السب لمن يعارض وينتقد. وما هكذا تمارس السلطة، وإلا ما الفرق بين ما تفعلون ـ تطبيل وتهليل ـ وما ترفضونه على الإعلام الرسمي المسقط للطائرات.
5 - معناوي الأربعاء 22 فبراير 2012 - 16:09
أذكر الس سنكي أن لا تتسرع على هذه الحكومة التي وصفتها بحكومة المعقول ولست أدري هل استهزاء بها أم غير ذلك المهم نحن كمغاربة الخارج والداخل نأمل خيرا في هذه الحكومة وأقلامكم هذه لا تفت في عضد هؤلاء الرجال الجدد وكل أمل الشعب المغربي فيهم خيرا اعتقل قاض متلبس لماذا توقفت جريدة لماذا اعتقل مدير المكتب الوطني للمطارات انتقاء وحسابات سياسية ما هذا يا من تسمون أنفسكم كتاب
6 - STOP DISCRIMINATION NOW الأربعاء 22 فبراير 2012 - 17:25
الحــالة الــراهــنة الــتي تــــعيشها البلاد،من عبث المسئـولين الإداريين والسيــاسـيـيـن،والــفســاد الــذي يــنــــخر جسم هذا الوطن.كم مكنسة تكفينا لتنظيف البلاد من أجل راحة العباد؟الجواب:مكنسة واحدة صآلحة للكل المفسدين.
7 - مواطن معقول الأربعاء 22 فبراير 2012 - 18:10
بغينا المعقول أسي مصطفى لكن المخزن ما بغيهش.
ألحكومة الي معقولة ما بقاش مسلكها المعقول لأنه خادي إيصيفتها منين جات.
المعقول ما بغاه حد. لا المخزن ولا الحكومة
8 - متتبع الأربعاء 22 فبراير 2012 - 19:30
توصيف دقيق وموضوعي هكذا عودنا الكاتب. طبعا التحليل قد لا يعجب أصحاب "كولوا العام زين " وسيعتبرونه تعجيزا لحكومتهم. لا يهمك أستاذ مصطفى، فالحق مر ولا يتقبله إلا الرجال. تحية طيبة لك. إلى الأمام.
9 - حسان الأربعاء 22 فبراير 2012 - 23:58
سيكون مصير بنكيران كمصير اليازغي عندما قال عنه رشيد نيني أنه بدأ بمحاربة المخزن فوجد نفسه في الأخير يحارب ميكة الكحلة (عندما كان وزيرا للبيئة). فبنكيران بدأ بمحاربة الفساد وسينتهي لا محالة بمحاربة شي حاجة بسيطة بحال ميكة الكحلة حتى هو
10 - مغربي فقط الخميس 23 فبراير 2012 - 01:08
بالنسبة لصاحب التعليق 5 اعتقال مدير المطارات تم بأمر وزير العدل السابق، كما صرح بذلك الوزير الرميد، والسؤال أين الرأس الكبيرة المتحكمة في ARAM؟ أم أن توشيحه بالوسام في الراشيدية يجُب ما قبله؟ ثم إن المقال لم يهاجم العدالة والتنمية كما فهم البعض بقدر ما ثمن جهود الحكومة لمحاكمة المفسدين إن كانت هذه الحكومة تمتلك سلطة حقيقية كما يروج عنها الخصوم السياسيون والإعلام الرسمي. المسألة واضحة، نعطي كل الوقت للحكومة ولتبرهن عمليا على كفاءتها، أما التطبيل لها بمناسبة وبدونها فلن يخدم البلد، ولن يحل مشاكل الشعب. تحياتي للكاتب والقراء والمعلقين.
11 - simo الخميس 23 فبراير 2012 - 02:02
بغينا من سي بن كيران ايلا ما قدرش يحط يدو على ملفات الفساد ديال بصح يحط اسوارت و يقول الحقيقة للشعب كيما كان تيقول هو بنفسو قبل ما يكون تيدير الكرافاطة. في هاذ الحالة غادي يلقى الشعب كله معه حتى دوك %55 اللي ما صوتوش
12 - مواطن الخميس 23 فبراير 2012 - 08:20
ماينتظره الشعب المغربي هو محاربة الفساد والمفسدين وقد صوت المواطنين من أجل هدا الغرض. محاربة الظلم سيعطي المصداقية لهدا الدستور هل هو دستور للشعب أم ضده .والتاريخ سيحكم عليه وعلى من هللوا به
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

التعليقات مغلقة على هذا المقال