24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

29/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1407:4113:1616:1418:4219:57
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مدن صغيرة تشكو تأخر نتائج فحوصات "كوفيد-19" (5.00)

  2. موسم الزّيتون ينطلق في "جبالة" .. "خيرات الأرض" تبهج الفلاحين (5.00)

  3. شرطة مكناس تفكك شبكة لقرصنة الحسابات البنكية (5.00)

  4. استفادة 211 شخصا من خدمات "وحدة طبية متنقلة" (4.50)

  5. "يوتيوبرز" مغاربة يطالبون بترخيص التصوير لدعم الإبداع الرقمي (4.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ذكاء محام...

ذكاء محام...

ذكاء محام...

جزء كبير لا يستهان به من النزاعات الخطيرة على مستوى العلاقات الدولية والاجتماعية والمهنية والعائلية يرجع سببه إلى عدم الرغبة في الحوار المباشر والشفاف، أو بسبب سوء الفهم أو سوء التفاهم لمّا لا يتحدث الطرفان باللغة نفسها، ولا يستعملان المصطلحات نفسها؛ الطرف الأول يشرق والثاني يغرب، أو الأول يطرح سؤالا بالإنجليزية ويجيبه الثاني بالصينية أو بالروسية وليس بينهما مترجم، فكيف سيحصل التفاهم بينهما؟..

كثيرا ما نلح على الحق في المعلومة كحق إنساني أو دستوري لا جدال فيه، ولكن قد لا يقع التركيز بنفس الأهمية على الطريقة أو الوسيلة أو البيداغوجيا التي سنوصل بها هذه المعلومة، إذا لم تتم بـ((اللغة)) ذاتها أو بـ((المستوى المعرفي والثقافي)) ذاته لدى الطرفين، والدليل على ذلك وقائع القصة التالية التي قد يصادفها أكثر من محام في حياته المهنية.

دخل الزبون، وهو صاحب مخبزة، مكتب محاميه والغضب يكاد ينفلت من عينين أعياهما الصبر والانتظار، فجرى بينه وبين المحامي الذي يثق فيه نظرا لكفاءته وسمعته الحوار التالي:

الزبون:

خسرنا القضية يا أستاذ.. كيف؟.

المحامي:

هذا وارد، الحكم إما أن يكون لك أو عليك.

الزبون:

ولـكنك أستـاذ لما اطلعـت عـلى حججـي أعطيتـني ضـمانات كسب الـقضية بنسبـة % 100؟.

المحامي:

هذا خطأ مني، كان علي أن أضمنها بنسبة % 99 و1 % تمثل نسبة الخسارة لأسباب خارجة عن الإرادة أو مفاجئة أو غير متوقعة.

الزبون:

لم أفهم، هل يمكنك أن تشرح أكثر.

المحامي:

الأمر بسيط، لأن مسؤوليتي المهنية هي مسؤولية عقدية، والعقد بيننا ينص على التزام وسيلة وليس التزام تحقيق غاية محددة، أي كسب القضية، لأنه لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى.

الزبون:

أرجوك يا أستاذ فهمني الموضوع بأسلوب أكثر بساطة، فحتى الشهادة الابتدائية لم أحصل عليها...تحدث معي باللغة التي أفهمها.

المحامي:

صحيح، هذا من حقك...اسمعني جيدا، أنا دوري في هذه الدعوى عجن مواد الدقيق والخميرة والماء التي يحضرها لي من يساعدني، وأصنع منها الخبز وأذهب به إلى الفرن ... أنا دوري "توصيل الخبز للفرن"، وقد يخرج في حالة جيدة أو "محروقا"، وأنا لست مسؤولا عن ذلك؛ هذا هو معنى الالتزام بوسيلة وببذل الجهد، وليس الالتزام بتحقيق الغاية أو النجاح في المهمة.

الزبون:

شكرا، الآن فهمت جيدا الموضوع، سأذهب إلى صاحب الفرن لمعرفة لماذا "احترق" خبزي؟.

الحوار الشفاف، والتحدث بلغة مفهومة، واتباع منهجية مبسطة في العمل، وسائل يمكن أن تكون مفتاح العديد من الخلافات بشتى صورها، ونقطع بها نصف الطريق نحو الحل، نحو النجاح.

*دكـتور في الحـقـوق


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - ضعف التكوين الخطر القادم الاثنين 21 شتنبر 2020 - 22:31
هناك ضعف خطير في تكوين القضاة : بعض القضاة حينما يعجز عن رد دفوعات المحامي فإنه يسلك أحد المسلكين : إما أن يديل تعليله بعبارة "وأن القاضي غير ملزم بتتبع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم" أو يعلل حكمه بحيثية " عامة وفضفاضة ومبهمة " أو يسلك الخيار السهل " لا يجيب أصلا عن الدفع" ...قليلون هم القضاة الذين تقف مشدوها وفاغرت فمك أمام تعليلاتهم وتقول في قرارة نفسك حينما تخسر القضية : " على الأقل الحكم كان قويا في تعليله " وترفع القبعة للقاضي وتنصرف لحال سبيلك ...حذاري ثم حذاري ثم حذاري التلاعب أو التساهل في تكوين القضاة لأن قاضي الضعيف في تكوينه سيعطي حكما ضعيفا وهذا سيترتب عنه كوارث حقيقة على مستوى تحقيق الأمن القانوني والقضائي ...للأسف كثيرا من قرارات محكمة النقض لم تعد تشبع الغليل في تعليلها وكثير منها تعليلاتها ضعيفة ، ونشرة قرارات محكمة النقض غالبا ما يتم تضمينها قرارات ليست سوى تطبيقا للنصوص القانونية ...انتقاء قضاة محكمة النقض يجب أن يخضع لمسطرة جد دقيقة لا مجال فيها لمنطق الترقية أو الكوطا أو الأقدمية وإنما الكفاءة أولا الكفاءة ثانيا الكفاءة ثالثا .
2 - القانون آلة عزف وترية الأربعاء 23 شتنبر 2020 - 00:17
أصاب الكاتب و أصاب صاحب التعليق ...
فعلا يقع سوء التفاهم حتى في الشارع العام حول أبسط الأمور بسبب اختلاف طريقة كلام الناس رغم تشارك نفس لغة الحوار... فما بالك بالمناقشات والقضايا المهة ... عندنا مثل تهكمي نوعا ما يقول : هناك من إذا سألته أين أذنك يلف ذراعه حول رأسه ليمسك بأذنه رغم أن الأمر لا بحتاج إلا إلى حركة بسيطة ... المهم أنه أجابك عن سؤالك إجابة صحيحة ولا شأن لك بكيف ..فتلك طريقته في التواصل والتعبير ...
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.