24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

29/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1407:4113:1616:1418:4219:57
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مدن صغيرة تشكو تأخر نتائج فحوصات "كوفيد-19" (5.00)

  2. موسم الزّيتون ينطلق في "جبالة" .. "خيرات الأرض" تبهج الفلاحين (5.00)

  3. شرطة مكناس تفكك شبكة لقرصنة الحسابات البنكية (5.00)

  4. استفادة 211 شخصا من خدمات "وحدة طبية متنقلة" (4.50)

  5. "يوتيوبرز" مغاربة يطالبون بترخيص التصوير لدعم الإبداع الرقمي (4.00)

قيم هذا المقال

4.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | وحش البوغاز .. الجريمة والعقاب

وحش البوغاز .. الجريمة والعقاب

وحش البوغاز .. الجريمة والعقاب

ونحن نخطو - قبل سنوات - الخطوات الأولى بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية وتحديدا بشعبة القانون بالعربية، كان لا بد لنا من التوقف عند القواعد القانونية من حيث خصائصها ومقاصدها، قياسا لقواعد سلوكية أخرى كالدينية والأخلاقية وغيرها، قبل الجواز الآمن والسلس نحو الدراسة القانونية بكل فروعها ومستوياتها، وفهمنا وقتها ونحن نتعلم أبجديات القانون، أن القواعد القانونية هي قواعد سلوكية واجتماعية وعامة ومجردة وإلزامية مقرونة بجزاء، تتحكم فيها مقاصد ضبط السلوكات والتصرفات وتنظيم العلاقات بين الأفراد والجماعات بما فيها الدولة، واعتبارا لهذه الخصائص، أدركنا مبكرا أن القواعد القانونية يفترض أن تكون قواعد مجردة عن الأهواء والمصالح والحسابات الضيقة، حتى تكون معبرة عن واقع حال المجتمع مسايرة لقضاياه ومواكبة لتطلعاته واهتماماته، من منطلق أن قوة القاعدة القانونية وصلابتها، يبقى مرتبطا بمدى خدمتها لمصالح الأفراد والجماعات ومدى قدرتها على تحقيق العدالة والمساواة والإنصاف والإجماع، بعيدا عن كل أشكال اللغط أو الاحتجاج أو الرفض، وقبل هذا وذاك، مدى قدرتها على تكريس الأمن القانوني وتقوية الإحسـاس بالأمن والسكينة والطمأنينة.

مناسبة هذا التقديم الموجز، ما حدث قبل أيام بمدينة طنجة، من جريمة بشعة غاية في التوحش تفصلها مسافات زمنية عن التحضر والتمدن، توقفت عندها عقارب الدين والإنسانية والقيم والأخلاق والحقوق والحريات، كاشفة عن سوأة ما بات يعتري المجتمع من مشاهد العنف والتعصب والتطرف والقساوة والتهور والعبث وانتهاك سلطة القانون، جريمة حيوانية غاب فيها الإنسان وعلا فيها صوت الحيوان، غاب فيها التمدن وحضر فيها التوحش والقساوة والتمرد على القانون والدين والأخلاق والقيم والأعراف والتقاليد، وبقدر ما حضرت مفردات التوحش والقساوة، بقدر ما حضرت مشاهد الإدانة والرفض والاحتجاج والغضب، وتوحدت الأصوات المستنكرة حول مطلب "الإعدام" للمشتبه فيه الذي تفنن في التغرير بقاصر والاستدراج والاختطاف وهتك العرض والقتل البشـع والتخلص من الجثة بالدفن بدم بارد، دون اعتبار لبراءة الطفل "عدنان" ولا لأحلامه البريئة والوديعة ولا لحال والديه وأهله وأصدقائه وذويه، ولا لتداعيات ما تم الإقدام عليه من تصرفات إجرامية على المجتمع وعلى النظام العام.

ما أقدم عليه وحش "البوغاز" أو وحش "طنجة" من أفعال إجرامية جسيمة، لا يمكن البتة تبريرها أو محاولة التطبيع معها، مهما كان الدافع أو المبرر لا دينا ولا قانونا ولا أخلاقا ولا إنسانية، وما صدر من أصوات نشاز في محاولة لتبرير ما حدث، أو إدانة من رفع مطلب تطبيق عقوبــة الإعدام، هي أصوات خارج النص والسياق والإجماع، مهووسة بالجدل وإثارة القلاقل والنعرات، ألفت السباحة ضد التيــار رافعة شعار "خالف تعــرف"، فما وقع للطفل "عدنان" من اعتداءات همجية وحيوانية، هي جرائم معاقب عليها بموجب التشريع الجنائي الموضوعي، وضع لها المشرع جزاءات تصل حد الإعــدام، ليس فقط لأنها أجهزت على الحق في الحياة الذي صانته مختلف الديانات السماوية والتشريعات الوضعية، بل لما سبقها من جنايات خطيرة (التغرير بقاصر والاستدراج وهتك العرض بالعنف..) أفرزت اضطرابا مجتمعيا وعمقت الإحســاس الفردي والجماعي بانعدام الأمن وبعدم جدوى القواعد القانونية لعدم قدرتها على الضبط والزجـر والعقاب، أما من يطبلون لحقوق الإنسان أو يسترزقون بها ويضعون "العصا فالرويضة" أمام تنفيذ عقوبة الإعـدام بمبرر حماية "الحق في الحياة"، نقول، ألم يمــس وحش البوغاز بالحق في الحياة لما قرر وضع حد لحياة الطفل "عدنان" بعد أن اعتدى عليه جنسيا وتخلص من جثته بالدفن؟ ألم يدمر بسلوكه الهمجي حيـاة أسرة بأكملها فقدت صغيرها بطريقة بشعة وبأسلوب حيواني؟ ألم يخلق حالة من الهلع والرعب وسط الكثير من الأسر التي بات يسيطر عليها هاجس الخوف على أبنائها من قناصي البــراءة؟ أليس ظلما أن يهتك الجاني العرض ويقتل ويدمر أحاسيس أسرة بأكملها، وفي الأخير، تعبد له الطريق ليعيـش آمنا مطمئنا يأكل ويشرب وينام وراء القضبـان، على غرار "سفاح تارودانت" وغيره ممن تورطوا في الاعتداء على الطفولة بهتك العرض والاغتصاب؟ أي حديث عن حقوق الإنسان في ظل الاستئصال العمدي للحق في الحياة الذي يعد من أقدس الحقوق البشرية؟ وكيف يمكن للبعض المرافعة في جرائم ماسة بالحق في الحياة وفي الآن ذاته يرفع يافطة حماية الحق في الحياة عبر المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام؟

لسنا في موقع المحامي لنترافع ولا في مكانة القاضي لنوزع صكوك الإدانة والاتهام، ولسنا من ذوي الاختصاص لننبش في حفريات علم الإجرام لوضع سلوك الجاني تحت مجهر التشريح، فما هو باد للعيان، أن وحش البوغاز وقع على جرائم منصوص عليها في القانون الجنائي ومعاقب عليها بمقتضاه، أفرد لها المشرع الجنائي عقوبات تصل حد الإعدام، ومن طالب بهذه العقوبة احتجاجا على الاعتداء الهمجي الذي طال الراحل "عدنان"، فهو لم يطلب إلا بتطبيق القانون في النازلة قياسا لجسامة وخطورة الأفعال المرتكبة وتداعياتها على أمن المجتمع واستقراره، وإذا كان تنفيذ "الإعدام" معلقا بالمغرب منذ سنوات لدواع حقوقية، فما اقترفه وحش البوغاز من جريمة بشعة اهتز لها الكبير والصغير، يسائل الجدوى من القواعد القانونية التي تبقى عاجزة كل العجز عن التصدي لظاهرة إجرامية آخذة في التنامي والتمدد (اختطاف الأطفال واغتصابهم وهتك عرضهم وقتلهم)، ويسائل محدودية التشريع الجنائي القائم، في حماية الأطفال من كل أشكال العنف والاعتــداء، في ظل ارتفاع حالات الاختطاف والاغتصاب وهتك العرض، كما يسائل الحدود الفاصلة بين حقوق الإنسان وعلى رأسها "الحق في الحياة" والأفعال والتصرفات الجسيمة الماسة بالحق في الحياة..

في جميع الحالات، فقد رحل الطفل "عدنان" رحمه الله إلى دار البقاء، تاركا أسرة مكلومة لا يعلم أنينها إلا الله رب العالمين، وأحلاما وديعة اغتصبها عنوة "وحش آدمي" هو الآن رهن الاعتقال، في انتظار ما سيستقر عليه حكم القضاء، في جريمة وحشية تألم لها الداني والقاصي وخلقت اضطرابا مجتمعيا قوى مرة أخرى الإحساس الفردي والجماعي بانعدام الأمن، ووسع قاعدة الجماهير المطالبة بتفعيل تنفيذ عقوبة الإعدام في بعض حالات القتل العمدي خاصة تلك التي تستهدف الأطفال الأبرياء، وبتشديد العقاب في حالات الإيذاء والسرقات بالخطف أو العنف باستعمال الأسلحة البيضاء، لما يحدثه ذلك من اضطراب مجتمعي ومن تراجع في منسوب الثقة في القانون والأمن والقضاء، وإذا كنا نميل إلى المقاربة القانونية والزجرية لكبح جماح الجريمة خاصة تلك التي تستهدف الطفولة، فمبررنا في ذلك، توسع نطاق حالات اختطاف الأطفال واغتصابهم وهتك عرضهم في السنوات الأخيرة، مما يفرض دق ناقــوس الخطر حماية للأطفال الأبرياء من وحوش آدمية آخذة في التمدد والانتشار لم ينفع معها أمن ولا قانون ولا زجر ولا عقاب، طالما أن الجزاءات لا تخرج عن نطاق قضاء عقوبات محددة أو مؤبدة خلف القضبان توفر المأكل والمشرب والمبيت والاستحمام والرياضة والتعلم، دون اعتبار للضحايا ولا لذويهم، وهذا يفرض إعادة النظر في منظومة القانون الجنائي، بشكل يسمح بوضع قواعد قانونية صارمة وشجاعة قادرة على فرض هيبة القانون وحماية المجتمع من كل أشكال الإيذاء (ضرب وجرح باستعمال السلاح الأبيض، سرقات بالعنف أو بالخطف، قتل عمدي، اغتصاب، هتك العرض، اختطاف...)، وفي الآن ذاته، نؤمن بتعدد المقاربات لمعالجة ما بات يعرفه المجتمع من انحراف وعنف وجريمة مثيرة للقلق نتحمل جميعا مسؤولية تفشيها كدولة ومجتمع وأفراد وجماعات ومؤسسات تنشئة اجتماعية، وعلى رأسها الأسرة والمدرسة والإعلام والأحزاب السياسية ودور الثقافة والشباب والرياضة وغيرها، ونقترح في هذا الصدد، فتح نقاش وطني متعدد الزوايا والأطراف حول السبل الممكنة التي من شأنها كبح جماح الجريمة بكل أشكالها ومستوياتها والتصدي لكافة الانحرافات التي من شأنها تهديد الطفولة والمساس بحقوقها.

من يرفع يافطة حقوق الإنسان ويدافع عن الحق في الحياة بالمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، من يتغنى بالحداثة والحرية والحقوق الفردية، ندعوه ليستحضر صورة الطفل "عدنان" كما رصدته بعض عدسات الكاميرا، وهو مستدرج من قبل وحش آدمي في عمر والده، كان شغله الشاغل إشباع رغبته الحيوانية، ليتأمل في صورة طفل بريء يرتدي الكمامة خوفا من الوباء، دون أن يعي أن خطواته البريئة تقـــوده إلى من هو أخطر وأبشع وأقسى من الوباء، أن يستحضر ولو للحظات، حالة أسرته المكلومة وأن يقدر تداعيات الاختفاء والقتل والدفن على والديه، الذين عودونا على الخروج إلى الشــوارع والمرافعة دفاعا عن قضايا الشــذوذ والمثلية والإفطار العلني في رمضان والإجهاض وغيرها، لماذا خرست أصوات بعضكم في قضية الطفل "عدنان"، إن لم تستطيعوا الإدانة والاحتجاج جهرا والمطالبة بتنفيذ أقسى العقوبات في حق الجاني، فعلى الأقل، التزموا الصمت وفرملوا عجلة أصواتكم النشاز، احتراما للروح الطاهرة لفقيد المجتمع الطفل "عدنان" ومشاعر أسرته المكلومة، سائلين المولى عز وجل أن يشمله بواسع الرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح الجنان، وأن يلهم والديه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وقبل الختم، نشير إلى أن عجلة الحكاية لن تتوقف عند حدود حكاية الراحل "عدنان"، فنحن على يقين أن كوفيد "البيدوفيليا" سيستمر في التمدد والتفشي في المجتمع، مهددا كالجمرة الخبيثـة أجساد أطفال في عمر الزهــور تارة بالخطف وأخرى بالتغرير والاستدراج، في ظل جرائم مرفوضة دينا وقانونا وأخلاقا وإنسانية، غالبا ما تنتهي على وقع صدمات الاغتصاب وهتك العرض والقتل البشـــع، والمشرع الجنائي يبقى مطالبا بالتحرك بعيدا عن المصالح والحسابات الضيقة، من أجل تنزيل قواعد قانونية صارمة قادرة على كبح جماح الجناة والمنحرفين والمتهورين والعابثين، صونا للطفولة وحماية للحق في الحياة، مع وجوب التنبيه إلى أن الظرفية تفرض توجيه البوصلة نحوى أشكال أخــرى من ممارسات الاغتصاب أو هتك العرض، نلخص تفاصيلها في كل التصرفات العبثية التي تستهدف الوطن بالحلب والسلب والنهب والتهور وانعدام المسؤولية والريع والشطط والإثراء غير المشروع واللهث وراء المصالح والمكاسب، وفي النهاية هناك من ينتهك حرمة الجسد وهناك من يغتصب الوطن، ويمنعه من كل فرص النهوض والتقدم والرخاء، وكما ترافعنا عبر هذه السطور المتواضعة دفاعا عن الحق في الحياة وحرصا على حماية الطفولة، نترافع أيضا دفاعا عن الوطن الذي نتحمل فرادى وجماعات مسؤولية حمايته وصونه من عبث العابثين وطمع الطامعين وكيد الكائدين.

ونختم بالقول: من ينتهك حقوق الإنسان ومن يغتصب الحق في الحياة ومن ينتهك حرمة الطفولة ومن يتحوز بالسيوف ويحدث الهلع في نفوس الناس ويعرضهم للإيذاء، ومن يدمر حياة الأسر، من العبث أن نخاطبه بلغة حقوق الإنسان، وإذا قيل "تنتهي حريتي حينما أمس بحرية الآخرين"، فنحن نؤكد الطرح نفــسه بالتأكيد "تنتهي حقوقي كإنسان لما أمس بشكل عمدي وجسيم وبشع بحقوق وحياة الإنسان"، ومن وصف -من حمل مطلب تنفيذ عقوبة الإعدام في حق وحش البوغاز- بالوحشية والعنف والثأر والانتقام، فصوته لن يكـون إلا نشازا، في لحظة كانت تقتضي التزام الصمت على الأقل، احتراما لروح الفقيد "عدنان" ومواساة لوالديه المكلومين واحتراما لحق المجتمع في الإدانة والاحتجاج والتعبير، وإذا لم تتبنوا معشر "الحقوقيين'' و"الحداثيين" مطالب الجماهير الشعبية وتترافعوا بمسؤولية دفاعا عن قضاياها وتعبيرا عن همومها ومشكلاتها، فعلى الأقل، لا توزعوا صكــوك الاتهام بالوحشية والعنف والثأر والانتقــام، ولا يسعنا إلا أن نجدد الرحمات لفقيد المجتمع "عدنان"، مقدمين لوالديه ولأسرته خالص المواساة والعزاء وإنا لله وإنا إليه راجعـــون.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - القصاص . الاثنين 21 شتنبر 2020 - 07:48
لا أعرف لماذا يمانع البعض في تنفيد حكم الإعدام بدعوى ااحق في الحياة رغم أن القاتل حرم غيره من الحق في الحياة .
2 - زينون الرواقي الاثنين 21 شتنبر 2020 - 09:58
الإعدام ليس سلوكاً همجياً دافعه الرغبة في القتل فقط وسلب الحياة دون سند بل قد يكون حماية للحياة وتطهيراً من الأعشاب السامّة التي تعيق استمرارها .. أتساءل أحياناً وأنا اتابع هؤلاء المنادين بالحق في الحياة أي حق من سلب الحياة في الحياة ماذا لو اندلعت حرب لا قدر الله وهاجمنا غزاة واستنفر البلد جيوشه هل سيطالبون الجيش بعدم القتال حتى لا تسلب حياة العدو الغازي ولم لا يطالبون بإفراغ الثكنات ومخازن الأسلحة من كل العتاد الحربي أليست تلك أدوات الهدف منها في النهاية سلب حياة ما ؟ أليست الحياة أذن جزء لا يتجزأ وأن حياة قاتل الطفل عدنان هي نفسها حياة هتلر وموسوليني وأوفقير ومارينز الفيتنام ومن سقط من المستعمرين برصاص المقاومة إلخ ؟ نحن ضد القتل وسلب الحياة بطبيعة الحال لكن متى تعلق الأمر بمواجهة زارعي الموت فتغييبهم عن الحياة تغييب لفلسفة القتل والاستهتار بحياة الآخرين والقاتل لا يردعه سوى القتل ولا مجال للرأفة بالميكروب متى استوطن الجسد واستشرى داخله أذ لا علاج سوى بالمضاد الحيوي الذي يستأصله ويوقف عبثه المدمّر ..
الضحية لم تعد بيننا حتى تدافع عن نفسها وتترافع أو توكّل محامياً والدولة بقضائها وأمنها وجيشها وكل ما في يدها من قوانين ووسائل للردع والبطش لا يمكنها ان تعيد القتيل الى الحياة لكن بامكانها ان تلحق به الجاني حيث هو في العالم الأخر ليتواجها هناك أما في الارض فقد انتهى كل شيء لحظة دفن القاتل لضحيته ...
3 - ميلود الاثنين 21 شتنبر 2020 - 14:12
رغم التغيرات العديدة التي شهدها مجتمعنا على مستويات مختلفة فإن إرث الماضي الثقيل لازال جد متجذر يتحكم فينا بطريقة واعية ولاواعية ليس فقط على مستوى الجموع بل أيضا على مستوى ما يسمي بالنخب .
فالفكر العقلاني ليست بقديم بل هو وليد التغيرات الإنسانية التي عرفتها المجتمعات الحديثة بفعل التقدم الفكري في جميع الميادين
اما المجتمعات التي يهيمن فيها الإرث الماضوي بشكل مركزي لازلت مكبلة بسلوكات المجتمعات الطبيعية أو البدوية التي تقوم على العصبية والعار والثأر والانتقام و القوة والغلبة لفرض الهيبة ،وقاعدة العين بالعين والسن بالسن
عقوبة الإعدام عقوبة قضائية غير فعالة على الإطلاق ، فهي لاتقلل بأي شكل من الأشكال الجريمة
الانتقام ليس هو الحل فالجواب هو تقليل العنف وليس القتل مرة أخرى
4 - DALI الاثنين 21 شتنبر 2020 - 16:16
Plus de mots à dire .
Sir Allah yehem Men 9arrak
Allah yerhem Lwalidine
5 - sifao الاثنين 21 شتنبر 2020 - 19:48
زنون الرواقي
الاعدام سلوك همجي الهدف منه"الانتقام اللذيذ"على حد تعبير"نتشيه"هو واحد من السلوكات التي تفنن الانسان في سبلتنفيذها على مر التاريخ، القتل في الحروب الحديثة، سلب للحياة طبعا ، لكن ليس الهدف منها هو القتل وانما تحقيق الانتصار،،للحروب قوانين وقواعد اشتباك،واسلحة محظورة،وحماية الاسرى واسعاف المصابين ، فقط اذا كنت تقصد حرب الباسوس
الدولة من مهامها حماية ارواح واعراض مواطنيها،واذا كانت هي نفسها تزهق ارواحهم فأن وظيفتها في الحماية والتربية تكون قد فشلت فشلا ذريعا، هذا من جهة،من جهة ثانية،رغم ان مجرم"طنجة"يستحق اكثر من الاعدام على جرمه، الا ان ذلك لن يحل المشكلة ، تنفيذ امريكا لاحكام الاعدام بطرق مختلفة ومتنوعة حسب طبيعة وقساوة الجرم، الاعدام بالكرسي الكهربائي،غرف الغاز،الحقن السامة...لم يوقف جرائم القتل والاغتصاب فيها،واذا كان الردع بالاعدام غير مجد فلماذا الاستمرار فيه؟ كما ان الاعدام قد يكون في بعض الحالات"موتا رحيما"كما هو اشأن بالنسبة لارهابيي اومليل، يطالبون بتنفيذ احكام الاعدام الصادرة في حقهم على ان يظلوا على حالهم ، لان الم الانتظار الطويل اقسا وأشد الما من سكرة موت سريع
6 - sifao الاثنين 21 شتنبر 2020 - 20:46
يقول"وفهمنا وقتها ونحن نتعلم ابجذيات القانون أن القواعد القانونية هي قواعد سلوكية واجتماعية وعامة ومجردة,,," ثم يضيف" اعتبارا لهذه الخصائص ادركنا مبكرا ان القواعد القانونية يفترض ان تكون قواعد مجردة عن الاهواء والمصالح والحسابات,,," بين التأكيد والافتراض تم تهريب القاضي (الواقع) من منصب مسؤوليته والقاء التهم على القواعد ، "فهم "من ابجذيات القانون ان هذه القواعد عامة ومجردة ثم افترض ان تكون عامة ومجردة,,,بدل ان ينتقدة عدم الاجرأة التي هي من مهام القاضي واعوانه ، بهذه الطريقة نقفز على المشاكل ونحولها الى لغط لغوي"ونغيب المتهم"في متاهات اللغة ،،،القواعد متشابهة في كثير من الدساتير في ما يخص اغلب القضايا ، كالقتل والاغتصاب والسرقة ، شبه اجماع على انها افعال مدانة ، لكن طبيعة الاحكام تختلف من دولة الى اخرى، ما يميز بين الدول هو تطبيق القانون كما "فهمته" على الجميع ، وليس كما "افترضت" ان يكون، فاذا كانت الاحكام في الدول الفاشلة تخضع لمزاج القضاة فإن اللوم ليس على القاعدة "التي يجب" وانما على القاضي الذي يجب,,,الشجاعة الادبية من خصائص الكتبة الجيدة
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.