24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

29/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1407:4113:1616:1418:4219:57
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مدن صغيرة تشكو تأخر نتائج فحوصات "كوفيد-19" (5.00)

  2. موسم الزّيتون ينطلق في "جبالة" .. "خيرات الأرض" تبهج الفلاحين (5.00)

  3. شرطة مكناس تفكك شبكة لقرصنة الحسابات البنكية (5.00)

  4. استفادة 211 شخصا من خدمات "وحدة طبية متنقلة" (4.50)

  5. "يوتيوبرز" مغاربة يطالبون بترخيص التصوير لدعم الإبداع الرقمي (4.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | شذرات اقتصادية.. منطق التحكم في الصراع

شذرات اقتصادية.. منطق التحكم في الصراع

شذرات اقتصادية.. منطق التحكم في الصراع

ليست القضية في عالمنا قضية صراع بين الخير والشر؛ لأنه وبتفسير بسيط حتى وإن ظل إنسان واحد في هذه الحياة ويعيش في الجنّة لوحده، فإنه سيتصارع مع طرفه الآخر الذي هو جزء منه، بل سوف يتآمر على هذا الجزء وعلى نفسه في حد ذاتها. لذا، لا داعي للتراشق فيما بيننا وتوجيه الصراع على أنه صراع حضارات وصراع مُثل وقيم وأديان لأننا سنرسب عند أول امتحان، خاصة امتحان تدبير الاختلاف والتناقض، اختلافاتنا وتناقضاتنا.

فكلّما تَحكم أحدهم بزمام الأمور تَحوّل إلى مستبد، من محب للاختلاف والديمقراطية والحوار إلى مُجرم حرب وعدو هدفه محو الطرف الآخر، يريد بذلك استئصاله من الوجود استئصالا. وهي نزعة قائمة بين الجماعات أو المجموعات باختلاف تكويناتها وايديولوجياتها، وداخل المجموعة الواحدة نفسها، لينطبق المثل الشعبي: "أنا وأخي ضد ابن عمي، وأنا وابن عمي ضد الغريب"، وإن لم يكن ذلك الآخر فسيكون هو "الأنا".

كيف لنا إذن أن نعيش ونتعايش معا في كوكب واحد وأعدادنا تتزايد يوما بعد يوم؟ كيف لنا أن نعيش معاً، حاضرا ومستقبلا، باختلافاتنا وتناقضاتنا اللامتناهية؟ كيف لنا أن نوزع خيرات الأرض على الجميع بعدل ومساواة والحفاظ عليها للأجيال القادمة؟ تبدو معادلات صعبة لكنها ليست مستحيلة لأن جوهر هذه المعادلات هو الإنسان في حد ذاته، الحامل للخير والشر.

حاول كل فرد مناّ باختلاف الأمكنة ومع مر السنون التنازل عن القليل من حريته الفردية والجماعية في سبيل العيش بأمان وطمأنينة، فتطور بذلك تنظيم الأفراد والعلاقات داخل المجال الواحد وبين مختلف المجالات. لذا، لا سبيل لتوحيد الناس وإخضاعهم لمنطق النعاج والخرفان، فلو كان الإنسان كذلك لكنّا مثل النحل أو النمل في نمط عيشنا. بيد أن الأمر ليس كذلك، فطبيعتنا المتناقضة كبشر وذكاؤنا المتعدد يستحيل معه الترويض والتدجين. وهذا "الخطأ" المَدروس الذي يصبو منظرو الليبرالية إلى تعميمه على الجميع من خلال مختلف برامج دعم القدرات والمؤهلات ما هي إلاّ محاولات بئيسة لربح قليل من الوقت لتخطي الأزمة، ولكنها لن تجرّ العالم إلاّ إلى حرب شاملة ستكون حتما نهاية عالمنا، وحينها-ربّما-ستستمر الحياة مع كائن آخر يتعلم من دروس الإنسان ما لم يتعلمه هذا الأخير من نفسه.

إن كان النظام الرأسمالي حقق قفزة نوعية وكمية في حياة الإنسان، لكن أزماته أصبحت منذ نهاية السبعينات تَنفرج على حساب 99% من سكان العالم، حتى بَدت الحكومات والدول والمنظمات والهيئات العالمية عاجزة عن الاستمرار في تغطية بشاعته وهمجية وجوده. لقد باتت استمرارية وجود النظام الرأسمالي بمنطقه الحالي يشكل تهديدا حقيقيا على السلم والسلام في الأرض. على سبيل المثال، هل تساءلنا لما العجلة في الرقمنة في دول تفتقر لكل شيء؟ هل تساءلنا لما تتغير برامج التنمية الدولية بغض النظر عمّا تحقق من أهداف، وفي المقابل أوقفنا المخططات والبرامج الوطنية؟ إن كان ولا بد من التخلي عن القليل من حريتنا للعيش المشترك، ففي المقابل يجب أن تحضر الدولة بيننا قوية محايدة تحمي الجميع داخليا وخارجيا، وتشكل صمام أمان يحمينا من همجية السوق.

إن ما وقع طيلة عقود من الزمن مِن خنق وتلاعب بالديمقراطية في مختلف بقاع العالم لن يؤدي بنا إلاّ إلى مزيد من المآسي والحروب. لم يعد ينتج هذا النظام إلا الظلم الاجتماعي واللاعدالة، وهو في طريقه بكل ثبات، مستغلا كل الظروف حتى الوبائية منها، للقضاء على الأجزاء الأخيرة من الديمقراطية والعدالة التي حققها الإنسان حتى الآن ولو في صورتها البدائية أو المشوهة أو المعطوبة.

لقد استطاع هذا النظام أن يَجر البساط من تحت مختلف التعبيرات الديمقراطية ويحولها إلى فضاءات فارغة بعدما نجح في خنق معظم المجالات التي كانت تمدها بالقوة وتنتج لها المفكر والمثقف والمناضل (كالمؤسسات التعليمية، المسارح، السينما، المرافق الاجتماعية...)، لقد أمسى العقم سيّد الموقف والإحباط هو المخيّم على معظم اللقاءات والاجتماعات حتى أصابها الإفلاس العام، وهذا كله من أجل حسم الصراع وقبول منطق السوق في جل علاقاتنا.

لقد أصبحت أزمات النظام الاقتصادي تُحلّ على حساب القوت اليومي لملايين البشر، وكذا بتشجيع ودعم التطرف. إنه اخترق كل المجالات، ولم نعد قادرين على استنشاق أوكسجين الحرية والديمقراطية. لقد استطاع أن يقنعنا بأن الفشل نابع من كَسلنا الداخلي، وكَذا أن يُوهمنا بأن الإنسان هو مجموعة من الرساميل التي وجب عليه الاستثمار فيها، فارتفعت نسبة الانتحارات (بمختلف أشكالها) في صفوف الشبان والشابات ظنا منهم أنهم كسالى لا يمتلكون المؤهلات والكفاءات.

ومن ناحية أخرى، أوقف هذا النظام العلم والمعرفة اللذين لا يتماشيان مع مصالحه كمحاولة منه تَوقيف التاريخ عن مسار تطوره الحَتمي. فأصبحت لا تسمع ولا ترى سوى برامج عن تقوية وتدبير كذا وكذا، بيد أن المواد والشعب التي تُقوّي قدرات النقد كآلية لتطوير العلم والمعرفة في سبيل الدفع بمسارنا المشترك نحو التغيير والبحث عن أنماط أخرى تكون أكثر سعادة للإنسان، في طريقها للاندثار والنسيان من مقررات وبرامج الجامعات والمعاهد والمدارس وغيرها، حتى أصبح إنتاج التفاهة الفكرية والسياسية عنوانا بارزا لهذه المرحلة. كل ما هو جميل يُغتصب ويُعدم أمام أعيننا وتحت عناوين مختلفة. لينضاف إلى كل هذه التفاهات والحماقات استغلال الأديان الذي أضحى أكثر شراسة وعنفا وسُوقية من ذي قبل، ولَعمري لَأنّه أكثر وحشية وتطرفا من فترة الحروب الصليبية.

لن يختفي الصراع لأنه منطق يجمع الأفراد والمجموعات، لكن تدبيره مُمكن. فالدولة والمؤسسات الدولية مازالت أشكالا راقية للتنظيم والتدبير والتسيير والتخطيط والحماية، لكن عليها أن تبقى بعيدة عن الصراع، وجب عليها أن تكون خارجه وليس داخله. لذا، فإعادة النظر في ميكانزمها أمر مهم يحفظ السيادة والقوة والاستقلالية الداخلية للبلد ومحيطه الخارجي، وبالتالي العالم أجمع. هل يمكن ذلك؟ هل يمكن إنقاذ العالم قبل أن يتحول جميع السَاسة إلى أشباه ترامب وأردوغان ودُمى تحركها مصالح المؤسسات المالية والشركات العالمية المحتكرة للاقتصاد والمَالية؟

*أستاذة جامعية باحثة في الاقتصاد وفاعلة مدنية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - هكذا تقريبا ... الأربعاء 23 شتنبر 2020 - 08:31
...فكر ماركس وانجلز ومن ظهر من المفكرين الاشتراكيين في منتصف القرن 19 بعد التحولات الكبرى التي احدثتها الصناعة في المجتمعات الاوروبية وما نتج عنها من المآسي ثم بعد ذلك من تنافس وتناحر في سبيل استعمار واستتباع البلدان المستضعفة ، بحثا عن المواد الخام والاسواق.
وهكذا حدثت ثورة الاتحاد السوفياتي سنة 1917 أدت إلى ظهور ماسي منافي (الكولاك) وفي الصين كانت مسيرة ماوتسي تونغ وثورته الثقافية وقفته الكبرى وما تسببت فيه من ملايين الضحايا. ثم كان حكم بول بوت في الكومبودج و مليونين من ضحاياه.
فشل هذا الفكر وما انتج من انظمة حكم وانتهى بسقوط جدار برلين سنة 1989.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.