24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

29/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1407:4113:1616:1418:4219:57
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مدن صغيرة تشكو تأخر نتائج فحوصات "كوفيد-19" (5.00)

  2. موسم الزّيتون ينطلق في "جبالة" .. "خيرات الأرض" تبهج الفلاحين (5.00)

  3. شرطة مكناس تفكك شبكة لقرصنة الحسابات البنكية (5.00)

  4. استفادة 211 شخصا من خدمات "وحدة طبية متنقلة" (4.50)

  5. "يوتيوبرز" مغاربة يطالبون بترخيص التصوير لدعم الإبداع الرقمي (4.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تحرير التربية الجنسية

تحرير التربية الجنسية

تحرير التربية الجنسية

عديدة هي المواضيع التي طفت مؤخرا على سطح "النقاش العمومي" بسبب الجريمة النكراء التي ذهب ضحيتها مؤخرا الطفل عدنان بمدينة طنجة، من بينها موضوع التربية الجنسية المغيب في عمل المؤسسات الاجتماعية والتربوية المغربية التي تضطلع بأدوار التحويل الاجتماعي والثقافي للأجيال الناشئة، علما أن مسؤولية الفراغ الجنساني الذي تعيشه الناشئة المغربية تقع بدرجة أولى على الأمهات والآباء الذين يتبرمون في الغالب من إثارة ومناقشة تفاصيل الحياة الجنسانية مع أطفالهم.

يفسر تغييب التربية الجنسية من عمل مؤسسات التنشئة بالتمثلات الاجتماعية السائدة عن الجنسانية في المجتمعات العربية، التي غالبا ما تجعل من التربية الجنسية مرادفا للانحلال الأخلاقي والانحراف الجنسي، مما يجعل الحديث عن العلاقات الجنسية مطوقا بالصمت ومسببا للكثير من الإحراج والعار بشكل لا يطاق أحيانا. في حين إن التربية الجنسية للأطفال والمراهقين والشباب هي أكثر من مجرد حديث عن الجنس والأعضاء الجنسية، بل هي تثقيف جنساني يشمل كافة جوانب الحياة الجنسية، ويساهم في التنمية المتناغمة لشخصية ووعي الناشئة على المستوى الاجتماعي والنفسي والمعرفي والسلوكي.

على الرغم من الصعوبات التي تطرحها التربية الجنسية على الآباء والأمهات والمربين عامة، الذين يعتقدون أحيانا أنها سوف تفسد أخلاق أطفالهم، إلا أنها تبقى في منتهى الأهمية للأطفال والمراهقين والشباب. من أين تستمد التربية الجنسية أهميتها؟

تكمن أهمية التثقيف الجنسي للأجيال الناشئة في مساعدة الطفل على تحديد والتعرف على هويته الجنسية، كما تمكنهم من التمييز الجنسي بين الأولاد والبنات في سن مبكرة، عبر التعرف على الفروقات الجنسية بين الجنسين من خلال التزود بأجوبة مقنعة وواضحة حول العديد من الأسئلة الجنسانية التي يشرع الأطفال في طرحها في سن مبكرة: كيف ولدت؟ من ولدني أبي أم أمي؟ ما الذي يربط والدي ببعضهما البعض؟ ما الذي يجعلهما مختلفين عن بعضهما البعض ومتشابهين في الآن ذاته؟ ما هي الخصائص والميول الجنسية للجنسين؟ كيف تبنى العلاقات الاجتماعية والجنسية مع الجنس الآخر؟ ما هي المزايا والصعوبات والأخطار التي تنجم عن العلاقات الجنسية؟ ما الذي يجعل كل جنس ينجذب إلى الآخر أو ينفر منه؟ ما هي أشكال التفضيلات والتوجهات الجنسية السائدة في المجتمع؟ ما الطرق المساعدة على تحقيق حياة جنسية متوازنة؟

أكيد أن التثقيف الجنسي للطفل في هذه الموضوعات سيثري شخصيته وسيقوي من مناعته الجنسانية تجاه الأخطار والانتهاكات الجنسية، ويزيد من قابليته على الحب والانفتاح والإبداع. كما يمكنه مستقبلا من فهم أدوراه وتحمل مسؤولياته في علاقات الحب والصداقة والزواج وداخل مؤسسة الأسرة، عبر التعرف على دور الأم ودور الأب ودور الأبناء. بالإضافة إلى موضوعات وقضايا أخرى كثيرة يساعد فيها التثقيف الجنسي للأطفال والمراهقين على التعرف على الجنس الآمن والمحمي من الحمل غير المخطط له ومن الأمراض المنقولة جنسيا.

يؤدي الأطفال والمراهقون تكلفة الفراغ الجنساني الذي تعرفه مؤسساتنا للتنشئة، مما يجعلهم يفتقرون إلى ثقافة أو وعي جنساني يحصنهم من مختلف الأخطار الجنسية (التحرش الجنسي، الاغتصاب، الانحراف الجنسي...إلخ). كما أن غياب التواصل الحر بين الآباء والأمهات والأطفال حول الموضوعات الجنسية التي تبدو للعديد من الأمهات والآباء محرمة ومحرجة، يكون سببا في خلق علاقات هشة تغيب فيها الثقة والتشاور حول الأمور الجنسانية بين الوالدين وأولادهم الذين غالبا ما يخجلون من الإبلاغ عن التحرش والعنف والمشاكل الجنسية التي تعترض مسارهم الجنساني.

لذا، فإن تغييب التربية الجنسية من دائرة التفاعلات التنشئوية، لا يعني البتة، كما يعتقد كثير من الأمهات والآباء، أن أطفالهم سيكونون بمنأى عن "طابوهات" الجنس. بل على العكس من ذلك، غالبا ما يدفع حجب الجنسانية بالأطفال والمراهقين إلى البحث عن إجابات جنسية "في الشارع" وفي الإنترنيت وداخل جماعة الأقران. ويمكن أن يؤدي هذا الحجب، الذي تتحمل مسؤوليته مؤسسات التربية والتنشئة الاجتماعية، إلى عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها، ويؤدي إلى تجارب جنسية مؤلمة للأطفال والمراهقين، ويزيد أيضا من خطر تعرضهم للانحراف والعنف الجنسي.

*أستاذ باحث في سوسيولوجيا الصحة وأنثروبولوجيا المرض-مختبر السوسيولوجيا والسيكولوجيا-جامعة سيدي محمد بن عبد الله-كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس-المغرب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - المهدي الأربعاء 23 شتنبر 2020 - 09:51
واش اكثر من هاد دروس التربية الجنسية اللّي كايعطي الفقيه ديال طنجة ؟ غير هو مسكين تخلطت له التربية الجنسية مع التربية على الجنس ..
2 - علي الأربعاء 23 شتنبر 2020 - 10:06
ياعباد الله عوض ان نبحث عن المشكل الحقيقي ينحرف بنا البعض الى مخططاتك القدرة.
نحن امام ظاهرة بسبب تسيب الأمن وضعف الأحكام القضائية. كثير من من يركبون الجرائم ثم ينعمون بحياة طبيعية في السجن من أكل وتمرين و...مالا يجده خارج السجن.
نحن امام ظاهرة العنف والإغتصاب والقتل وهذا يتعرض له الكبار والصغار. هل الكبار أيضا ليست لهم تقافة جنسية. ماهذا الهراء.
هل المجرم سيسأل الطفل قبل خطفه هل درست التربية الجنسية فإذا كان الجواب نعم، قال له المجرم اذهب الى حال سبيلك. تضحكون على الدقون.
يجب تفعيل عقوبة الإعدام من طرف المؤسسات وتطبق ولا تبقى فقط على الورق. كل من ثبث جرمه عمدا وجب القصاص منه. من حرم انسان آخر من الحياة متعمدا. لا يستحق الحياة.
اما التربية الجنسية التي تريدون مصالحة المجتمع مع الرذيلة والتشجيع على الخيانة الزوجية و...
اما الأسر الواعية فهي تقدم لأبنائنا حسب سنهم المعلومات المناسبة في الوقت المناسب
ملايين السنين والبشر على كوكب الأرض ماوصلنا انهم كانوا يعلمونهم تربية الجنس. هذه الأشياء فطرية يخلق بها الأنسان كالمولود مجرد خروجه يتجه بفمه الى تذي أمه. هل علمه أحد منكم في بطن أمه ذلك
3 - ثقافة عرجاء . الأربعاء 23 شتنبر 2020 - 12:03
التربية الجنسية في ظل تجريم العلاقات الرضائية هي كمن يصب الماء على La citrouille rouge
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.