24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

31/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1607:4313:1616:1318:4019:56
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. تعديلات "التبادل الحر" تخفض الواردات المغربية من الأجهزة التركية (3.67)

  2. السفير الأمريكي بالمغرب يدعو إلى عدم عرقلة الحركة في "الكركرات" (2.00)

  3. سفير أمريكا: العلاقات مع المغرب أقوى من السابق (1.00)

  4. منفذ "هجوم نيس" .. "حراك" تونسي ينتقل من المخدرات إلى التطرف (1.00)

  5. شملال والاتحاد الأوروبي‎ (0)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | تبرئة المغتصِبين توحد بين المتطرفين

تبرئة المغتصِبين توحد بين المتطرفين

تبرئة المغتصِبين توحد بين المتطرفين

كشفت جرائم الاغتصاب التي تعرضت لها طفلات قرية الزميج، نواحي مدينة طنجة، عن حقيقة أتباع التيار الديني، خاصة السلفيين الوهابيين، الذين يبذلون قصارى جهدهم لطمس الحقيقة عبر اختلاق الأحداث والوقائع والبدع الفقهية من أجل تبرئة الفقيه الإمام من تهم التحرش بالطفلات واغتصابهن واستغلال المسجد لممارسة شذوذه الجنسي ضد الأطفال على مدى سبع سنوات أو أكثر.

هكذا، أنتج المتطرفون سلسلة فيديوهات وفتاوى كلها تناصر الفقيه المغتصِب، وتدفع عنه تهم الاغتصاب والتحرش؛ بل تجعل من الفقيه إياه ضحية "لمؤامرة" أعداء الدين الذين "يكيدون" لحملة القرآن. لم يتبيّن هؤلاء المتطرفون امتثالا لقول الله تعالى "فتبيّنوا"؛ بل انطلقوا مما تمليه عليهم عقائدهم الإيديولوجية التي توهمهم بأنهم في صراع ديني ضد العلمانيين، وأن من أدوات الصراع "صناعة المكائد". لهذا، جعلوا شعارهم "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" مهما كان الأمر. إنها إستراتيجية التيار الديني التي يتحصن بها ضد خصومه، ويقوي بها لحمة صفوفه حتى لا ينهار أي جزء فيهوي باقي الأجزاء. من هنا، لم يكن الدفاع عن الفقيه إياه إلا لغاية الدفاع عن التيار برمته؛ حتى لا تظهر فضائحه وجرائمه، فتفسد صورة الطهرانية التي يتسربل بها أتباعه ويتاجرون فيها وبها، إذ ليس من مصلحة التيار أن تطفو إلى السطح جرائم أتباعه وفضائحهم الجنسية وهم الذين ينصبون أنفسهم حماة الدين وحراس الفضيلة، فمتى ثبتت فضائحهم فسدت تجارتهم. إنهم يحاولون العودة بالمغرب وتشريعاته إلى أزمنة ما قبل التطور العلمي، حين كانت المجتمعات تعتمد فقط على شهادة الشهود لإدانة المتهمين أو تبرئتهم. لا يزال هذا التيار يحن إلى أن يرى المغاربة يعيشون في خيام داخلها مكشوف لمن خارجها، وفي عصور لا تجرّم اغتصاب الأطفال، بل تشرعن الاتجار بالغلمان.

وما دام القانون الجنائي المغربي لا يخدم أهداف المتطرفين، فقط لجؤوا إلى فتاوى السبي والاسترقاق التي لا تجرّم الاغتصاب ولا الاستغلال الجنسي للضحايا. ومن شدة تخلفهم عن العصر وقيمه اعتبروا اغتصاب الطفلات زنا لا يثبت إلا بتوفر أربعة شهود موثوقين يرون "المرود في المكحلة".

طبيعي أن يكون هذا موقفهم وحكمهم على الطفلات ضحايا الاغتصاب؛ فعقائدهم الإيديولوجية، التي تجيز لهم مفاخذة الرضيعة والعقد على ذات الثلاثة شهور والدخول ببنت التسع سنوات، لن تجعلهم يرون الاغتصاب إلا زنا ما داموا لا يفرقون بين الرضيعة والطفلة والراشدة في تلبية الشهوات الجنسية.

لقد اعتصموا بتشريعات قطع معها المسلمون وأنكروا التشريعات الجاري بها العمل؛ فهؤلاء لا يمسون بمصداقية مؤسسة القضاء فقط وإنما يعتدون على الدولة بكل مؤسساتها.

إن اصطفاف التيار الديني إلى جانب الإمام المغتصِب والدفاع عن براءته، على الرغم من اعترافاته بكل ما نُسب إليه من جرائم، هو إدانة للتيار ولكل منتسبيه من حيث كونه لم يتبرأ من الفاعل ولو من باب الاحتياط حتى يصدر القضاء حكمه. وهذا معناه أن الدفاع عن المغتصِب هو مشاركته جرائم الاغتصاب؛ فلا يدافع عن المغتصِب إلا المغتصِب.

دفاع التيار الديني عن الإمام المغتصِب بكل هذه الشراسة لا يختلف عن دفاع عدد من الحقوقيين العلمانيين واليساريين عن صحافيين متابعين بتهم الاغتصاب؛ فإذا كان التيار الديني يوجه اتهامه إلى العلمانيين بكونهم من حبكوا التهمة للفقيه، فإن المدافعين عن الصحافيين إياهم يوجهون أصابع الاتهام إلى المخزن/ النظام بدافع الانتقام بسبب "نضاليتهم" المزعومة التي لم يذكر التاريخ ولا الوقائع مواقف جريئة ومواطنة لهؤلاء الصحافيين.

المتطرفون من الطرفين لم تقنعهم شهادات الضحايا ولا دموعهن ولا حتى اعترافات الإمام وتسجيلات أحد الصحافيين التي توثق لعمليات الاغتصاب المتعددة والمتكررة؛ فالطرفان معا يناصران المغتصِبين ضدا على القيم والأخلاق والقوانين التي تعلو على كل انتماء عرقي أو إيديولوجي أو طائفي، فإذا كانت الشريعة تأمر بقول الحق والعدل ولو كان ذا قربى فإن منظومة حقوق الإنسان تتميز بالشمولية والكونية وغير قابلة للتجزئة، بل تقوم على مبدأ المساواة والإنصاف. لكن التعصب الإيديولوجي أخل بمبدأ العدل لدى هؤلاء وأصم آذانهم عن شكايات الضحايا وصحة الوقائع. لهذا، ليس غريبا أن يلجأ الطرفان المناصران للمغتصِبين إلى أساليب عديدة قصد الضغط على القضاء لتبرئة المتهمين من تهمة الاغتصاب؛ فإذا كان التيار الديني لجأ إلى حشد مواطنات ومواطنين من أصهار الإمام وأقاربهم قصد إعداد فيديوهات بشهاداتهم لصالح الفقيه، فإن أنصار الصحافيين إياهم لجؤوا إلى تشكيل "لجان دعم" فلان وعلان وإعداد تقارير لتحريف الحقائق والتأثير على المنظمات الحقوقية الدولية بهدف إصدار تقارير تتجنّى على القضاء المغربي وتتهمه بخدمة المخزن لا العدالة.

ولعل التقارير الأخيرة التي أصدرتها منظمة العفو الدولية ضد المغرب كافية لتثبت أن حقوق الإنسان فقدت كونيتها وشموليتها وصارت "امتيازا" لفئة من المواطنين دون غيرهم، إذ لا يستوي وضع الصحافي ووضع ضحاياه لدى هذه الهيئة الحقوقية الدولية التي فقدت حيادها وموضوعيتها وصارت أداة لتصفية الحسابات السياسية وإضعاف الدول من داخلها.

لم يعد، إذن، المواطنون سواسية في الحقوق وأمام القانون بالنسبة لعدد من الحقوقيين وكذا "أمنيستي".

ومن المفارقات أن صوت 15 ضحية اغتصاب لا يساوي صوت مغتصبهن عند دعاة الحقوق المدنية، وكذا صوت ضحايا الفقيه الاثنتي عشرة (8 طفلات و4 أطفال) لا يعادل شيئا لدى دعاة الشريعة الإسلامية.

إن حقوق الإنسان ليست سلعة لمن يعطي أكثر ولا امتيازا لذوي القربى والحظوة، بل حقوق مشاعة لكل بني البشر. وسيكون من باب الهمس لا اللمز أن مناصرة المتورطين في جرائم الاغتصاب من الصحافيين تُسقط عن أصحابها مصداقية الدفاع عن باقي ضحايا الاغتصاب؛ فالاغتصاب جريمة أيا كان مرتكبها.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - mohand الخميس 24 شتنبر 2020 - 13:57
إنهم يحاولون العودة بالمغرب وتشريعاته إلى أزمنة ما قبل التطور العلمي، حين كانت المجتمعات تعتمد فقط على شهادة الشهود لإدانة المتهمين أو تبرئتهم.
لا انت ولا هم فهموا المقصود4 شهود
هذه الاية تنطوي على العلاقات الرضائية لا يعني ان يحاصر الشهود رجل وامرئة في بيتهما بعد كسر الابواب انما القيام بهذا الفعل علنا على مرئا ومسمع طائفة من الناس الاية لا تتغير
اما الاغتصاب فهذا لا يحتاج الى شهادة لاكن الخبرة واثبات الجريمة بطرق علمية
كل شيئ متاح اليوم لمعرفة الاغتصاب
2 - نحن البشر الخميس 24 شتنبر 2020 - 14:21
القضية ليست قضية دين ولا ملة، هي بكل بساطة جرم يعاقب عليه القانون. ومتى ثبت أن المتهم قام فعلا بالمنسوب إليه فلتطبق في حقه العقوبة وكفى...أما كون المتهم "إماما" و"حاملا لكتاب الله" فهذا لا يضر باقي "الأئمة" وباقي "حملة كتاب الله" في شيء، كما لا يبيح لمن ليس "إماما" أو "حاملا لكتاب الله" القيام بجريمة أخلاقية شنيعة أو غيرها من الجرائم..القانون سواء كان إلاهيا أو وضعيا لا يميز بين الإمام وغير الإمام، بل بين من التزم القواعد ومن من يلتزمها...فلندع العدالة تاخذ مجراها وكلنا إمام نفسه وحامل ما تسير من كتاب الله لكن هذا لا ينفي كوننا بشرا غير معصومين وفينا صفات الذئب والحمار والكلب والأسد والثعلب والضبع وابن آوى لكن فينا صفات الحمل الوديع وفينا صفات المخلوقات الملائكية ايضا...فدعوا العدالة مرة أخرى تأخذ مجراها..ولن تكون آخر حالة "إمام" ...ما دام الأمر يتعلق بالبشر
3 - Isco الخميس 24 شتنبر 2020 - 15:29
الكل متفق على أن ما قام به الفقيه جرم كبير يستحق عليه أقصى العقوبات في القانون الجنائي و كدلك السلفيون المبررون لواقعة الاغتصاب.
لكن فيما يخص الشق التاني في مقالك فلا يخرج عن تطبيلك المألوف للدولة و لقمع الحريات. انت تعرف جيدا أن الدول الديكتاتورية تلفق تهما جنسية للمعارضين و تقوم بشيطنة من لا يغرد في سربها ...رجاءا لا تستخف بعقولنا
4 - تداعيات ما بعد الكارثة . الخميس 24 شتنبر 2020 - 16:28
يجب مقاربة ظاهرة الاغتصاب من خلال دراسة المحيط ودوره في تفشي هذه الآفة فالفقيه المغتصب لا يعاني كبثا جنسيا وله زوجة لازالت تحتمل الوطىء وشابة وجميلة ؟! فلماذا أقدم على هذا الفعل الشنيع ؟ وهل هو وحش أو شخص مريض ؟ وماذا عن تكتم الفتيات لسنوات ؟ وهل هن ضحايا تربية عدم البوح أو متواطئات ؟ الفقيه عدا عن الإغتصاب مشهود له بالإستقامة فهل إخضاعه للخبرة النفسية يعتبر تعسفا على حقوق المغتصبات ؟ وهل إذا أوجدت الخبرة الطبية دليلا على عدم مسؤولية الفقيه الجنائية سوف يتقبلها أهالي الضحايا والشارع ؟ هل سوف تستفيد الضحايا من تأهيل نفسي لتقبل الواقع والتعايش معه أو سوف يتركن للقدر يفعل بهن ما يشاء ؟ هل سيتم إغلاق الابواب دونهن وتزويجهن لأول طارق ولو دون مهر أو إشهار ؟!
5 - Amaghrabi الخميس 24 شتنبر 2020 - 20:55
صراحة وانا ادليت برايي مرار وتكرار في هسبريس المحترمة ان فصل الدين عن السياسة ضروري وان القانون الوضعي هو الذي يجب ان يطبق لان تطبيق الشريعة الاسلامية وتطبيق الحدود المنصوص عليها في الكتاب والسنة غير ممكن في زماننا ,ومثال واحد فقط,اولا في عهد رسول الله ص لم يطبق حد الزنا الا على ماعز حينما طلب وبالحاح وشهد على نفسه وبعد ذلك طبق عليه الحد,وبخلاف ما يروى عن زنا المغيرة بن شعبة بحيث راه اربعة من الشهود ولكن حينما امتثلوا امام محمة عمر خرج عن الشهادة شاهد واحد مما جعل عمر يقيم الحد على الشهود الثلاثة لان الرابع خافهم.وما اريد ان اقول اذا اعتمدنا اليوم مثلا على حد الزنى فلا يعاقب احدا ابدا سواء الزاني او الزانية لانه مستحيل ان نجد 4شهود رأوا المشهد واضحا ومنهم من يطلب ان يمر الخيط بين الدخول والخروج,فهل يتحقق ذلك ,ونحن ان الزاني يزني وبابه مقفلة ولا يراه احد الا اذا داهمته الشرطة وتجده واقفا او هاربا ولا يوجد في حالة جماع ابدا,القونون الوضعي له وسائل عصرية بحيث تبحث مع الجاني وتجعله يعترف بنفسه وباسلوب انساني حقوقي وتصدر المحكمة حكمها على حسبب الحجج والقرائن المتوفرة لديها,وصراحة الصراخ ور
6 - سيمو الجمعة 25 شتنبر 2020 - 06:08
فعلا استاذ . دوما عندما يقوم فقيه او امام مسجد بافعال ينذى لها الجبين .تقوم جماعات دينية ببلادنا وبطريقة فجة بالدفاع عن المجرم ويخلقون اكاذيب ويحيطون المسالة بانها حرب على الاسلام حتى وان اعترف المغتصب بافعاله لدى الشرطة وحتى لدى وكيل الملك ويقوم بعض الاخوانيين بالاتصال بالعائلات لتطويق المسالة حتى باستعمال الدين والمال . فامام مسجد طنجة اعترف وبكل تلقائية بافعاله بل انه ذكر حتى ضحايا اخرين له . نعم هؤلاء الاخوانيين يمثلون خطر على البلاد لانهم يجعلون من انفسهم فوق القانون ولا يعترفون به عندما يقومون دوما بتكذيب وفربكة اخبار اتية من السلطات ونشر اخبار مزيفة لنشرها وسط المواطنين وفي مواقع تابعة لهم
7 - mohamed السبت 26 شتنبر 2020 - 19:51
أقول للكاتب بدون مراوغة ولا فلسفة دع عنك جميع الفتاوى التي صدرت من السلفية او الوهابية
حكم إغتصاب ألأطفال في الشريعة الإسلامية ألإعدام والتعزير فهل أنت مع الحكم أم مع الحفاظ على حياة المغتصب
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.