24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

31/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1607:4313:1616:1318:4019:56
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. تعديلات "التبادل الحر" تخفض الواردات المغربية من الأجهزة التركية (3.67)

  2. السفير الأمريكي بالمغرب يدعو إلى عدم عرقلة الحركة في "الكركرات" (2.00)

  3. سفير أمريكا: العلاقات مع المغرب أقوى من السابق (1.00)

  4. منفذ "هجوم نيس" .. "حراك" تونسي ينتقل من المخدرات إلى التطرف (1.00)

  5. "كيس بيكر" .. ما سبب انتفاخ وآلام تجاويف الركبة؟ (0)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ظاهرة "التجيير" والوصم الجماعي!!

ظاهرة "التجيير" والوصم الجماعي!!

ظاهرة "التجيير" والوصم الجماعي!!

اغتصاب، قتل، سرقة، فساد، خيانة، عمل إرهابي... جرائم وفظائع كثيرة تقع في المجتمع من أشخاص بعينهم، لأسباب نفسية أو اجتماعية أو أخلاقية تخصهم وحدهم، ولذلك -ومن باب المنطق والأخلاق والعدل- فهم وحدهم من يستحق الإدانة المجتمعية والعقوبة القانونية المقررة لتلك الأفعال الجرمية التي ارتكبوها. لكن حينما نتابع ما يقال بين الناس أو يتداول عن هؤلاء الأشخاص في مجالس الناس في المنازل والإدارات وفي مواقع التواصل الاجتماعي أو يكتب عنهم في الصحافة الإلكترونية أو الورقية... فإن الملاحظ أن الإدانة لا تقف عند حدودهم، وإنما تتجاوزهم إلى غيرهم من الأشخاص أو الهيئات الذين أو التي تتقاسم معهم نفس الانتماء السياسي أو الصفة المهنية أو الحالة الاجتماعية:

فإذا ضبط رجل سياسي من حزب معين متلبسا بفساد أخلاقي أو فضيحة مالية أو تورط في صفقة مشبوهة... قيل إن جميع من ينتمي لتلك الهيئة الحزبية متهم ومدان لأنهم جميعا "مسقيين بمغرفة واحدة"!!

وإذا وقعت زلة في سلوك إمام مسجد أو واعظ أو خطيب جمعة أو فْقيه في كتاب قرآني... ارتفعت أصوات "حماة الفضيلة" منددة وواصفة كل من ينتمي للحقل الديني بأنهم "فقهاء أنجاس وأبالسة أرجاس يتدثرون بجلباب القداسة والتقوى"!!

وإذا مارس مسؤول كبير في مؤسسة عمومية أو خاصة فجوره وشططه التدبيري في تلك المؤسسة، قيل: "إن جميع من يتبوؤون ذات المسؤولية لا يمكن أن يصدر منهم إلا ذات الفجور أو ربما أكثر"!!

وإذا أشيع أن المتلبسين بممارسة إرهابية معينة ينتمون إلى الحي الشعبي أو الهامشي الفلاني أو العلاني، تعالت صيحات الشجب في حق كل من يتحدر من ذات الحي لأنهم "مجرمون وإرهابيون"!!

وإذا جنى أب أو جد باغتصاب على ابنته أو حفيدته أو من هي تحت ولايته وكفالته... قام الغيورون جدا على أعراض ونفسيات البنات والفتيات يصفون -وبلا تمييز- جميع الآباء والأجداد بـ "الوحوش المفترسة"!!

وإذا ضُبط أحد المنتسبين لمنظومة العدالة متلبسا برشوة أو تزوير في قضية من قضايا المحاكم، قيل إن "جميع من ينتمي لهذه المنظومة فاسد ومرتش"!!

وإذا سُمع أن أستاذا جامعيا ابتز جنسيا طالبة أو طالبات بسلطته الأكاديمية، وُصِمَتْ الجامعة بكل صلحائها "وطلحائها" بأنها "ماخور رذيلة وفجور"!!

وإذا صدر من بعض رجال ونساء التربية والتعليم بعض "تعنيف" أو "شبه قسوة" في حق تلميذ أو تلميذة، انطلقت ألسنة الادعاء والاتهام من المربي وغير المربي تصف جميع من ينتمي لحقل التربية والتعليم بأنهم "عصبيون وساديون"!!

وهكذا تنطلق عمليات "تجيير/ طلي" ووصم جماعية ومتحاملة بأوصاف قدحية وباطلة في حق كثير من الأشخاص الأبرياء، والهيئات المسؤولة والنظيفة، والمؤسسات الدينية والوطنية، وتتم إدانتهم بأحكام جاهزة لا تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد!!، ولا ناقة لهم فيها ولا جمل كما يقال.

ولا شك أن ظاهرة تجيير هذه الأحكام الجزافية والأوصاف الجاهزة إن استرسلت واستحكمت في واقعنا اليومي وتفشت في محيطنا الثقافي والاجتماعي والسياسي من شأنها أن تُحْدِث شروخا عميقة في بنيتنا الذهنية الجماعية، وأن تجعل لا شعورنا السياسي والاجتماعي موبوءا ومسكونا بعدة علل، أبرزها:

ـ عدم التشبع بروح التسامح تجاه المخالفين (الفرقاء) السياسيين والاجتماعيين والأيديولوجيين، ويستتبع ذلك التساهل في إصدار الأحكام الجائرة في حقهم، مع أن الحق سبحانه يأمر بالتزام العدل والإنصاف مع مطلق المخالفين بغض النظر عن دينهم أو معتقدهم أو انتمائهم المذهبي {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}، فكيف إذا كان هذا المخالف تجمعك به قواسم مشتركة كثيرة (الدين، الوطن، الجوار، المصاهرة، المصلحة العامة...)، فلا شك أنه أحق بالعدل والتسامح والتماس العذر فيما وقع فيه من الزلات أو الهنات، وأحق أن لا يوصم بجريرة غيره، لأنه "لا تزر وازرة وزر أخرى"، ولأن المسؤولية فردية في العمل والجزاء "من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها".

ـ استساغة التحريض على كراهية المخالف وتزوير صورته لدى الجمهور، بل والتطلع إلى سحقه ومحو أثره من الوجود الواقعي والرمزي ولو كان ذلك بأخَسّ الأساليب الهجائية (تشويه السمعة – الطعن في المروءة والشرف – اختلاق التهم – ترويج الشائعات...) وهذا من شأنه -حالا- إذكاء الاحتراب النفسي الخفي/الظاهر بين الهيئات والأشخاص، و-مآلا- تقويض عرى التماسك المجتمعي.

ـ القبول بانتهاك قرينة البراءة الأصلية للأفراد والجماعات، على الرغم من أن القاعدة القانونية تؤكد أن كل متهم باقتراف أي فعل جُرمي -مهما كانت درجة خطورته وطبيعة ملابساته- يبقى مستصحبا لبراءته حتى تثبت إدانته، فكيف بمن لا صلة لهم بالجرم المرتكب، ولا يد لهم في ما وقع... فبراءة هؤلاء -بل وكرامتهم- أولى وأجدر بالحفظ سواء بالقوة أو بالفعل.

ـ إسقاط رمزية بعض المؤسسات التي تحظى بالاحترام والتقدير في عموم المجتمع، ومنها على الخصوص مؤسسات الأسرة والمسجد والمدرسة والعدالة... ذلك أن الإصرار على وصم هذه المؤسسات بكل شائبة ونقيصة من شأنه أن يؤدي -بادي الأمر- إلى زعزعة ثقة الناس فيها، ثم -تاليا-القبول بانتهاك حرمتها واضمحلال شأنها في المجتمع!!

ـ نشر ثقافة السوداوية في كل الأوساط، وخاصة في أوساط الأجيال الصاعدة من الأطفال والشباب، ذلك أن التركيز على مظاهر الشر والإجرام بالإبراز والإعلام، وفي المقابل التقليل من مظاهر الخير والنُّبْل والفضيلة، قد تنتج عنها نتائج عكسية كلها قاتلة ومدمرة، فإما أن يُراكم في نفوس هؤلاء الناشئة طبقات سميكة من اليأس والإحباط والتوجس والفوبيا من المحيط القريب والبعيد والصغير والكبير وبالتالي الانسحاب والتقوقع على الذات؛ وإما أن يكون سببا في ولادة نماذج إجرامية جديدة تبحث عن الشهرة والنجومية والأضواء الإعلامية على غرار ما يُقدّم لها!!

إن الإنصاف والموضوعية يقتضيان منا أن نعترف بأننا لا نعيش في مجتمع ملائكي طهراني مُنزّه عن الخطيئة وخال من الفواحش والجرائم وكل النواقص الملازمة للإنسان، ولكن المنهج ذاته يُلْزمنا أن نُقرّ بأن عموم بني البشر من شتى الاتجاهات والطوائف وبمختلف المذاهب والأيديولوجيات ليسوا من نسل إبليس ولا من سدنته، وأن تجيير الأحكام الجاهزة في حق عموم الناس ظلم وبهتان... لأن الخير فيهم كثير وعظيم ولكنه خافت لا يثير.. وأما الشر فيهم فهو قليل ونادر ولكنه -للأسف- وهّاج ومستفزّ ومثير!!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - آش واقع الخميس 24 شتنبر 2020 - 22:11
لا أحد وصف كل من ينتمي للحقل الديني على أنه مجرم كمثل فقيه طنجة لكن المثير لاستفزاز هو دفاع من ينتمون للحقل الديني على الفقيه دون أدنى اهتمام بمشاعر الضحايا أو حتى أخذ مسافة منه في انتظار انتهاء التحقيقات ليقول القضاء كلمته عملا بقاعدة "انصر أخاك ظالماً أو مظلوما " هم قفزوا مباشرة لاتهام الأطفال و الآباء بالكذب ، نفس القصة تتكررت مع صحافيين حيث الضحايا هن من يتعرضن للهجوم من قبل جهات تافهة و أدلة السابقين و الاحقين متشابهة : المؤامرة و كذب الضحايا حتى لو حكم القضاء لصالحهن!! آشنو واقع؟
2 - مغربي الجمعة 25 شتنبر 2020 - 07:05
سبحان الله
تغيرت موقفك 360 درجة
أليس فقيه طنجة مغتصبا للأطفال
مثله مثل مغتصب و قاتل المرحوم
3 - Lamya الجمعة 25 شتنبر 2020 - 07:35
انا صراحة ضد الوصم الجماعي و هو نوع من العقاب الجماعي. و ننسى اننا من مجتمع واحد و نشر مثل هذه الممارسات يؤدي في الاخير الى عقاب المجتمع ككل. مثلا وصف المجتمع المغربي بانه امي و جاهل و متخلف او بان المؤسسات المغربية كلها فاسدة, يسيئ لكل مغربي, حتى الذين يقولون ذلك.
4 - Amaghrabi الجمعة 25 شتنبر 2020 - 09:02
صراحة انا اتفق مع المعلق الاول بحيث كثير من المواطنين يتصفون بما نقوله نحن الناظوريون" النية ديال يامنة"بحيث يدعون الى الثقة العمياء في كل من يقرأ بعض الايات القرانية ورسولنا الكريم يقول "اعقدها وتوكل"وانا كمقيم في المانيا لاحظت ان روض الاطفال في يد العنصر النسوي وغالبا ما تجد مهن عنصر واحد ذكرثم المدرسة الابتدائية نسبة مطلقة من العنصر النسوي فوالله وبالله وتالله لو كان في المانيا الروض والمدرسة الابتدائية في يد الذكور ومع الصرامة الالمانية لوقعت هذه الحوادث بشكل فاضع ربما تفوق ما يقع في المغرب.قال لي احد ابن اعمامي وانا ذاهب الى المركب لاشتري ساعة يدوية ,اشتريها من عند محند فانه من الاخوان فلما اشتريت الساعة من عنده اكتشفت انه زاد علي في ثمنها اكثر من 5000سنتيم ايام كنت اعيش في المغرب,ورجل اخواني بلحية طويلة.يجب ان يكون المغربي يقظا ولا ثقة لا في غلان ولا في علان والكتاتيب القرانية تحول الى روضات تديرهن النساء وكذلك التعليم الابتدائي يجب من الان ان يكون خاصا للعنصر النسيوي فالعنصر الذكوري خطر على الاطفال وعلى مستقبل الاطفال وهو مزعج حتى للدولة التي توظفه لان مطالبه غير محدودة ولا يقن
5 - هشام الجمعة 25 شتنبر 2020 - 10:29
تحليل واقعي جيد ، اشاطرك الرأي ، ملاحظة ان الانتهازيون و المتاجرون بالمآسي لسبب في نفس يعقوب هم من وراء هادا التجبير الجماعي و التحاليل التبسيطية لخلق هده الشروخات ، او بعض الجماعات التي دهبت الى نصرة امام طنجة بحجج واهية و بليدة زاد في الطين بلة ايضا ، فلو تكلم من يعلم لسكت من لا يعلم تحياتي
6 - أستاذ الاجتماعيات الجمعة 25 شتنبر 2020 - 12:01
أتفق مع صاحب النص بشكل نسبي، لكن للأسف الشديد، في سياقنا المغربي، الــ"القاعدة" هي غلبة الفساد و التهاون و العنف و الإنحراف و الجريمة،
و "الإستثناء" هو النزاهة و الجدية و الإستقامة و نظافة اليد.
و "الإستثناء" دائما يثبت "القاعدة".
و كما قال إبن خلدون، رحمة الله عليه، قال: "الشعوب المقهورة تسوء أخلاقها".
7 - التفسير العلمي للظواهر الجمعة 25 شتنبر 2020 - 14:39
هناك من يعاني الأمرين حين يسمع بحدث يتعلق بجريمة قتل أو اغتصاب أو سرقة وغيرها من الجرائم فيبدأ في البسملة والحوقلة والتباكي على ما آلت إليه الأمة. في حين أن المسألة تتعلق بسلوكيات بشرية تجد تفسيرا لها في الحقول المختلفة من إجتماع وسياسة واقتصاد وغيرها من العلوم التي تهتم بدراسة الكائن البشري أيا كانت أرضه وعرقه ودينه ولغته. أما التفسير الطوباوي القيامي المبني على مفاهيم عتيقة وغير علمية فلا تنفع إلا في جلد الذات.
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.