24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

31/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1607:4313:1616:1318:4019:56
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. حرية التعبير (5.00)

  2. أبرهون يصارع مرضا خطيرا ويحلم بمداعبة الكرة (5.00)

  3. "تمديد المينورسو" يثير سُعار البوليساريو .. والجزائر تنشغل بـ"تبون" (5.00)

  4. مغربيات ينتظرن الترحيل من السعودية إلى الوطن (3.00)

  5. تعديلات "التبادل الحر" تخفض الواردات المغربية من الأجهزة التركية (3.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المشاركة الشعبية في منظور عبد الله إبراهيم

المشاركة الشعبية في منظور عبد الله إبراهيم

المشاركة الشعبية في منظور عبد الله إبراهيم

يرى عبد الله إبراهيم أن تخلف بنية الحكم في المغرب وعجزه عن حل مختلف مشاكله التاريخية «الخالدة» لا يرجع فقط إلى مكونات هذا الحكم وتعثراته السياسية المتواصلة عبر القرون؛ بل يكمن أيضا في عدم تبلور النضج السياسي للشعب المغربي وعدم تمكنه من التحكم في مصيره السياسي.. إذ رغم مساهمة هذا الأخير في منعطفات سياسية حاسمة في تاريخ المغرب فإنه مع ذلك بقي غائبا عن مسرح الأحداث، فحتى مشاركته الحاسمة في معركة التحرير المسلحة ضد الاستعمار لم تسمح له بأن يصبح فاعلا أساسيا في عملية اتخاذ القرارات السياسية الحاسمة وتغيير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يتردی فيها منذ عدة قرون.

ويرجع السبب في ذلك إلى افتقاد الشعب لأي تنظيمات سياسية تمكنه من المساهمة الفعالة في تغيير أوضاعه المعيشية والاقتصادية والقضاء على مكامن تخلفه التاريخي.

وفي هذا الصدد کتب مفكرنا السياسي ما يلي:

"الشعب الذي لا يعرف بوضوح ماذا يريد، ولا يمكن لإرادة أفراده أن تتجمع وتتكتل مطلقا، في إرادة واحدة، لا يمكنه أن يحقق ما قد يريد، هو مجرد مجموعة من البشر بدائية، مهما كان مستوى البعض فيها ماديا أو ثقافيا، شاكة، متناقضة، شقية، منهارة، تستطيع أي قوة منظمة من الداخل أو الخارج أن تفعل بها ما تريد، وتتصرف في مصيرها كيفما تريد. إن ملايين الفلاحين الفقراء في البوادي المغربية، رجالا ونساء وأطفالا، يتألمون اليوم في أرواحهم وأجسامهم بعنف، ويتحملون باستمرار أوجع الصدمات ممن هم أعلى منهم، على مستوى ما من المستويات في المجتمع، من غير أن تكون لا الآلام التي يتألمون، ولا الصدمات التي يتلقون، عاملا ثوريا في نفسه، يفتح تلقائيا في وجه أولئك المعذبين في مجتمع الثورة الفلاحية، ويقود بصفة عفوية «الجماهير الشعبية»، المظلومة المضطهدة بالبوادي المغربية، لحتمية الحل الاشتراكي. كما أن ملايين أخرى، من أفراد الشعب الطيب بالمدن یتردون من جهتهم على درجات متفاوتة في التعاسة: عمالا مربوطين بعجلة الاستغلال الرأسمالي، وعاطلين متسكعين في الطرقات والحدائق العمومية، يرفض لهم مجتمعهم الوطني الخبز والكرامة، وصناعا أمجادهم من عصر تاريخي آخر، يسحقهم اليوم ذكاء الأزمنة الحديثة، تحت رحى الاحتكارات الدولية الضخمة، وهيمنة المد الامبريالي على دواليب الحياة في مدنهم وأحيائهم الشعبية نفسها.

كل هؤلاء الملايين من أفراد الشعب الطيب في المدن يتألمون من جهتهم أوجع الألم، مثلما تتألم الملايين الأخرى من جماهير الفلاحين، من غير أن يكون ألم هؤلاء، كألم أولئك أيضا، عاملا ثوريا في نفسه، يفتح تلقائيا أمامهم أبواب المجتمع الاشتراكي العادل، ويقود «الجماهير الشعبية » المظلومة المضطهدة في المدن، بصفة عفوية، لحتمية الحل الاشتراكي.

ومن أعلى تعاسة هؤلاء وتعاسة أولئك، من ملايين الجماهير الشعبية في البوادي والمدن بالمغرب، يتجمد الوضع للبلاد في شخص الدولة، ويتجسم في بنياتها، لأنها هي التعبير التاريخي عن ذلك الوضع بالذات والوجدان الواعي به، والقوة المادية والأخلاقية والقانونية والفلسفية التي تفرضه من آن واحد وتزكيه، فأخلاقه لأخلاقها، وإمكانياتها إمكانياته.

في التغيير الجذري لهياكل المجتمع یكمن إذن الحل الحقيقي الوحيد، فلا طريق مطلقا لتحرير الملايين من المغاربة، في البوادي والمدن، بدون تغير جوهري لطبيعة العلاقات السائدة الآن في المجتمع المغربي، سواء على مستوى قوات الإنتاج أو على مستوى التنظيم السياسي للجماهير. ولا طريق مطلقا لتحقيق هدف هذا التحرير خارج تنظيم القوات الحية في المجتمع، من عمال ومثقفين ملتزمين وفلاحين وشباب، وخارج تعبئة هذه القوات الجماهيرية نفسها في خط ثوري مسؤول، ومحدد تحديدا علميا مضبوطا، ومنفذ حسب إستراتيجية وتكتيك واضحين"، (عبد الله إبراهيم : «لا شيء... من لا شيء» – أوراق من ساحة النضال - - ص 20 – 21).

من خلال هذا النص، يظهر بجلاء تركيز هذا المفكر على ضرورة التنظيم السياسي للجماهير وأهمية ذلك لمشاركتها في تغيير الأوضاع السياسية وتسييرها؛ ولا يتأتى هذا التنظيم في نظره إلا من خلال تأطير حزبي للجماهير.

- تأطير الحزب للجماهير الشعبية

يعتبر الأستاذ إبراهيم أن الجماهير الشعبية بدون تأطير حزبي تبقى طاقات معطلة لا يمكنها أن تساهم في عملية التغيير السياسي. وفي هذا السياق كتب ما يلي:

"إن قواتنا الشعبية، بالضبط لطغيان البلبلة والتناقض والشك عليها، قوة معطلة، في الوقت الراهن، لا يمكنها أن تقوم تاريخيا الآن بأي عمل حاسم.. ولأجل انتشالها، يجب تحریرها بالتنظيم والتوعية، لأن العمل المنظم الواعي هو القوة التاريخية الوحيدة التي تتجسم بها إرادة الجماهير، والجهاز الثوري الذي به تصنع تاريخها.. والقوة التي تتلاشى أمامها كل القوات المضادة" (عبد الله إبراهيم : لتحرير الطاقات الشعبية المعطلة– أوراق من ساحة النضال - م س- ص 8).

ولتحرير الطاقات النضالية الكامنة ضمن هذه الجماهير لا بد من اضطلاع حزب جماهيري بوظيفة نوعية وتنظيم مختلف القوى الشعبية على الصعيد الإيديولوجي والسياسي.

أولا: التنظيم السياسي للجماهير

أكد عبد الله إبراهيم على أهمية التنظيم السياسي في قدرة الجماهير على المساهمة الفعالة في أي عملية للتغيير والتأثير على مجرى الأحداث؛ فهذه الفكرة تعتبر في نظره مسلمة تاريخية عبر عنها من خلال ما يلي:

"إن الجماهير المنظمة الواعية هي وحدها الجماهير القادرة على التغيير. تمضي السنون وتتعاقب الأحداث على المغرب، وهذه الحقيقة قائمة الذات كالصخر، لا تزيدها الأحداث والسنون إلا ثباتا على ثبات؛ وعند ما تكون الجماهير الشعبية في حالة عدم تعبئة، لا نظاميا ولا نفسيا، فلا يمكنها أن تكون، تاريخيا، قوة للتغيير. إن ثورية الجماهير لا تقاس بمقدار تعاستها، مادامت تحتمل تعاستها، ولا بمقدار تبرمها وبكائها، مادام بكاؤها وتبرمها جزءا من عوائدها ورؤاها. وإنما تقاس ثورية الجماهير بدرجة تنظيمها، وانضباطها الواعي، ووضوح الرؤيا أمامها، في إطار التزامها السياسي المضبوط، وخلق قيادة طليعية موثوق بكفاءتها وبإخلاصها المطلق لقضية الجماهير، ولقضية تغيير الأوضاع الحالية كلها، رأسا على عقب.. الطريق الوحيد غير المسدود، طريق الاختيار الثوري الصحيح"، (عبد الله إبراهيم : الجماهير المنظمة الواعية هي الجماهير الوحيدة القادرة على التغيير. ن م – ص 59).

فكرة العدد، وعدالة القضية، ولأوضاع المزرية للجماهير لا يمكن أن تحقق أية نتيجة بدون تنظیم سیاسی محكم ومتين. لذا أكد عبد الله إبراهيم على ضرورة أن يتميز الحزب الجماهيري بالتنظيم الهيكلي المحكم والابتعاد عن التلقائية الجماهيرية.

- الابتعاد عن التلقائية الجماهيرية

ينتقد عبد الله إبراهيم كل الأفكار السياسية التي تدعو إلى النضال الجماهيري غير المنظم، خاصة التي تركز على العفوية أو الشعبوية.. ففي ما يخص الفكرة الأولى يرى هذا المفكر أن كل من يدعو إلى اختصار المسافة التحررية من خلال قذف الجماهير في أتون النضال بدون تعبئة تنظيمية واستعداد تنظيمي لا يمكن اعتباره إلا انتهازيا يسعی فقط إلى تحقيق مصالحه بدل تحقيق مصالح الجماهير. بهذا الصدد أورد هذا المفكر ما يلي:

قد تقصر الطريق أو تطول أمام الجماهير الشعبية، تبعا لقدرتها أو لعدم قدرتها على النظام، وعلى الوضوح، وعلى الإرادة. فالجماهير الشعبية بدون نظام سرعان ما تنهار وسط الفوضى، مهما كانت قدرتها على التضحية، ومهما كانت عبقرية رجالاتها وزعمائها، ومهما كان الطابع الطليعي لنخبتها، ومهما كان تافها وزن خصومها، في الواقع. وبدون وضوح في الأهداف والتصور، سرعان ما تطير رغباتها شظايا، وتتبعثر قواها وتذوب وسط البلبلة، والتناقض الفكري، والاضطراب، فلا تستطيع تلك الجماهير أن تريد شيئا، ولا تقدر مطلقا على تحقيق أي شيء.

وبدون إرادة جماعية صلبة سرعان ما يستغلها ويضطهدها ويلعب بمصيرها ألد أعدائها، وهم يسخرون منها ويزدرونها.. إنها أهون وأحقر من أن تريد. بالنتيجة: العفوية الجماهيرية وحدها في النضال ليست هي طريق التحرر الصحيح، وغلط الانتهازيين الأساسي هو أنهم يريدون، سنة بعد سنة، وجيلا بعد جيل، أن ينتهزوا دائم الفرصة في الجماهير، طولا وعرضا، ليطوروا حركتها العفوية، بالمناسبة، وخارجا عنها وصدها أحيانا، ويقطفوا منها ما لم يزرعوا فيها، فيعوضوا خصصهم منها في التنظيم المسؤول، بالتهريج الصاخب، والشعار المنفوخ.

إن عفوية الجماهير قد تؤدي للعمل الثوري المنظم أكبر خدمة، إذا كانت العفوية في جوار النظام، وفي جوار النظام فقط. أما المهام الأساسية لقوى التغيير الجذري في المجتمع فليست هي انتهاز الفرص في الجماهير فجأة، لرصد حركتها بسرعة من الخارج، كما ترصد الصواريخ من الأرض، ولاستغلال عفويتها؛ بل المهام الأساسية لقوى التغيير الجذري في المجتمع تتلخص أولا وقبل كل شيء في صهر وقولبة النهار الجماهيري الثوري الكفء، وتعبئة الطاقات الشعبية علميا وتفجيرها، في إطار الوضوح والانضباط. ولن يكون ذلك ممكنا إلا إذا كانت المهام الكبرى للنضال تنصب على:

1 - تنظيم قوى الجماهير الشعبية بصفة محكمة، منضبطة تمام الانضباط، واعية أعمق عن وعي بالدوافع والأسس.

2- توضيح الأهداف توضيحا كاملا، لأن كل خلل في الفهم يؤدي حتما إلى خلل في تكييف السلوك، فيخل بالتنظيم نفسه، ويعرض القوات الجماهيرية إلى الفوضى والضياع.

3 - صهر إرادة الجماهير وقولبتها، عبر مسيرة واعية ومتزنة، في إطار إستراتيجية مضبوطة وممرحلة، وتكتيك ناجع ومرن، لا يأنف أن يتأخر إذا كان متقدما، ولا يجبن لأن يتقدم إذا كان متأخرا.

إن الأخذ بهذه المبادئ الأساسية هو وحده الذي سيقصر الطريق إلى التحرر أمام جماهيرنا، الشقية بحاضرها، والتواقة إلى مستقبل أفضل في الوقت الراهن، والتي لن تنقذها الانتهازية، ولن تبيدها المهاترات ولا يمكنها أن تستغني عن التنظيم الجماهيري المحكم، والخطوط النضالية غير المغشوشة. (عبد الله إبراهيم - كسبا للوقت –- ص 54-55).

وبالتالي فقد خلص عبد الله إبراهيم إلى أن أي حركة جماهيرية تستسلم للعفوية النضالية والتلقائية هي حركة محكوم عليها بالفشل التاريخي، ومحكوم عليها بالانهزام أمام خصومها وأعدائها السياسيين الذين يتحركون وقت تنظیم مضبوط ومحكم.

وفي هذا الإطار کتب ما يلي: "فالنضال في تصور الداعين إلى تحقيق الوحدة في القاعدة مباشرة، من ساحة نضال القاعدة نفسها، هو نضال إذن بدون إستراتيجية مدروسة ومحددة سلفا، وبدون تكتيك مدروس هو أيضا بدقة، ومطابق للإستراتيجية المقترحة؛ أي إنه خارج السمات المميزة للمرحلة التاريخية بالضبط، وبوسائل عمل جماهيرية عارضة وعالمية، ضد جهاز رادع، وسائل العمل بيده، على العكس، منظمة ومضبوطة، وإستراتيجية محددة بدقة، في منطقة العمل التي يعينها له النضال الجماهيري العفوي نفسه.

فالنضال الجماهيري، خارج السمات المميزة للمرحلة التاريخية، هو نضال جماهيري خارج التاريخ، وبالتالي، منفصل تماما عن ميزان القوى، وبالتالي غير مندمج في جدلية قوات التحول التاريخي الواعية؛ فهو خط انتهازي، لأنه لا يصدر عن مبادئ تأسيسية قارة.. غوغائي، لأنه يتملق الجماهير استجداء لعطفها، واختلاسا لمساندتها، مغامر، لأنه يفوت على الجماهير الشعبية فرصة تعبئتها على أساس سلیم، لتحرر نفسها بالفعل، ويدفع بها على العكس إلى الطريق المسدود وراء سراب الوحدة المزيفة، التهريجية، ذات الطابع الانتهازي.

ومما يلفت النظر أن الذين يدعون إلى هذه الوحدة اليوم هم بالضبط الذين يحسمون بوجودهم الانشقاق، فيكفي أن يحلوا نفسهم بصمت (بكل إنصاف !). إن انطلاقتنا الأساسية نحن هي أن الجماهير، هي ويجب أن تكون، صانعة تاريخها، والمهندس الكفء لتكييف مصيرها بنفسها، ولأجل ذلك يجب أن تصير عن وعي تام، وتنظيم محكم، وفي تفاعل جدلي مع التاريخ - قوة تاريخية هي أيضا، تستطيع الصنع والتكييف، لا قوة هائمة، عائمة، عفويا، ومتلاطمة بالأحداث، مطحونة بها على الدوام..وكقوة تاريخية، ستصبح إذن متوفرة على أساس سليم للوحدة العميقة، وحدة التمييز والقرار والاتجاه والضبط، لا في إطار تشویش جماهيري عابر ومتخاذل، بل في إطار القدرة المسؤولة، على الصنع والرد والتكييف، بصفة جماعية حاسمة" (عبد الله إبراهيم: تحقيق الوحدة في القاعدة من ساحة النضال مباشرة – ص 57).

وكما انتقد عبد الله إبراهيم العفوية كمرض من الأمراض التنظيمية، انتقد أيضا بشدة الشعبوية التي تستخدم الشعارات السياسية في استقطاب الجماهير واستغلال التنظيمات النقابية والمهنية إظهار قوتها وتضخيمها؛ واعتبر أن هذا التوجه السياسي يشكل خطرا على الحركة النضالية للجماهير ويؤثر بشكل سلبي على مصالحها وأهدافها. وفي هذا السياق کتب ما يلي: "هناك ارتباط مباشر بين ضعف الجماهير التنظيمية، وضعف طاقتها النضالية ، فكلما كانت الجماهير منظمة، كلما كانت أقدر على النضال".

ولأن الأحزاب منعدمة التنظيم لا تستطيع أن تستعمل نضالا جماهيريا خاصا بها، لفقدان أو لتفاهة تنظيماتها، فهي تتهافت على النقابات المهنية، لتسرق نشاطاتها، وتحول إمكانياتها التكتيكية الخاصة، لصالحها، عن طريق الإيهام بأن قوة النقابات إنما هي امتداد لقوتها. وكثيرا ما تختلط هذه الخطة، في نفوس بعض المناضلين، بأصداء غامضة وبعيدة من جورج سوريل وخياليته الشهيرة في الإضراب العام، کمنهاج لتحقيق الثورة وكوسيلة حاسمة (يا للخيال !) لقلب الأوضاع العامة في البلاد، عبر إضرابات نقابية متهاطلة. (قصة إضراب موظفي وزارة الخارجية سنة 1961، ومشروع إضراب الجامعة للتعليم في بداية سنة 1973).

إن نضالنا الجماهيري في الاتحاد الوطني لا نقبل أن ينطلق من خبط جماهيري عشوائي صاخب، لا نستطيع أن نراقب لا مراحل تنفيذه ولا نوع تطوره، ولا نتوفر على قوة جماهيرية منضبطة ومنظمة تمكننا من السيطرة على نتائجه، ولا حتى معرفة نوع هذه النتائج.

إن مبدأ "فلنثر الغبار (أي الجماهير) ولنر بعد ذلك ماذا سيخرج منه !" ليس بالمبدأ الثوري السليم، وقد يكون باهظ التكاليف على الجماهير، ماديا، سلبي النتيجة، معنويا، مميعا للنضال، لاضطراب إستراتيجيته وتغيرها باستمرار أثناء المعركة، تبعا لتغير الشعارات المرتبطة بشكل عاطفي صاخب، ولعجز قادة النضال عن تقییم موضوعي ولو تقريبي لوسائل العمل التي بين أيديهم ليمكنهم أن يزنوا موقعهم بها في ميزان القوى العام في البلاد" ( عبد الله إبراهيم : الاتحاد الوطني تجسیم لضرورة تاريخية مضبوطة – ص 77).


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - Lamya الأحد 27 شتنبر 2020 - 09:17
هناك بديل للاشتراكية, لان الاشتراكية انهارت, وهو الاقتصاد الراسمالي الاجتماعي التضامني كحل وسط, كما في المانيا الاتحادية. و فيه تنظيمات اقتصادية تدافع عن مصالحها. اما في المغرب فالتنظيمات الاقتصادية يا اما منعدمة او بدائية, كالتنظيمات الفلاحية مثلا. و لكن بدات تتكون تعاونيات او جمعيات فلاحية. علاوة على ان الاقتصاد الراسمالي الاجتماعي يحتاج الى خبراء اقتصاد متضلعين في مجالات التامين الاجتماعي, خصوصا مجال الصحة, مختصين محنكين في مجال التعليم و التوعية بوسائل الاتصال و البحث العلمي و التكوين المهني و التشغيل او خلق فرص شغل و خبراء في المالية لضبط الضرائب وكيفية اداءها...الى اخره
2 - Amaghrabi الأحد 27 شتنبر 2020 - 09:37
في اعتقادي المتواضع وبقراتي البسيطة للواقع المغربي السياسي وحتى الواقع العالمي الاقتصادي والسياسي والاجتماعي,ارى ان الوضع السياسيي المغربي وصل الى حال "حيص بيص",انتهت صلاحية الاحزاب السياسية وليست في جعبتها اي مبادرات لتحريك المياه الملوثة في الساحة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المغرب بل بالعكس تزيد الاوضاع سوءا وتنهب اموال الدولة بشكل فضيع والشعب المغربي يعيش الفقر والبؤس والمرض وووو.انا ديموقراطي حتى النخاع ولكن وضعنا الحالي يتطلب حكومة تكنوقراطية تحت الرعاية الملكية وتقود مرحلة استثنائية تزيد الجيش ورجال الامن قوة لان المرحلة هي مرحلة المقاربة الامنية في المقام الاول والمقاربة التنموية تاتي في الدرجة الثانية واصلاح التعليم في مقامها الاول بحيث الاعتماد على التعليم التطبيقي والمهني والتقليص من التعليم النظري الادبي والاهتمام بالتعليم العلمي والمهني في الدرجة الاولى لان انتاج جحافل من المعطلين يزيد سوء ويهدد السلم الاجنماعي وبالتالي فالمقاربة التنموية تحتاج الى وقت والى انكشاف الغمة في الاوضاع المغربية والعالمية لان العالم عامة يسير نحو المجهول
3 - ET POURTANT ELLE TOURNE الأحد 27 شتنبر 2020 - 13:39
Le système éducatif lorsqu'il est basé sur l'équité et la citoyenneté est le seul moyen capable d'aboutir à une société de paix , de solidarité , de progrès et d" civilisation . Les partis politiques et autres mouvements basés sur des idées populaires et sans fondement intellectuel sont devenus caducs .
4 - تقدمي الأحد 27 شتنبر 2020 - 14:16
هذا الكلام ينبغي أن يوجه إلى كل أولائك الداعين إلى إلغاء الانتخابات و تعيين حكومة "كفاءات " بدليل أن الأحزاب متشابهة و أنها فاشلة إما أنهم أغبياء أو انتهازيون ، و ينبغي أن يوجه ثانياً إلى كل أولائك المطالبين بتغيير أوضاعهم المادية دون تغيير ثقافتهم و فكرهم و هذا أيضاً مستحيل لأن التقدم المادي يسير جنباً إلى جنب مع التقدم الفكري و الثقافي
5 - Hassan الأحد 27 شتنبر 2020 - 20:11
حكومة عبد الله ابراهيم أول حكومة منتخبة و لها أغلبية منسجمة . كانت لها رؤية للنموذج التنموي كانت ستكون قاطرة للنهوض بالإقصاد و تنمية الموارد البشرية . تعتمد على الإصلاح الزراعي و الجبائي ، لكن اصطدمت مع أعداء التغيير و عرقلوا انطلاقتها . رفع الشعب شعار ""الإتحاد في الماشينا و الجبهة في الكابينا"" هذه الجبهة لازالت تحكم و القطار توقف
6 - معلم الاستبداد الاثنين 28 شتنبر 2020 - 06:26
عراب الحزب الوحيد ، المغربي في عرف معاكم بطارية فارغة ،هي للشحن و التعبئة فقط ، تلامذته مسؤولون أدبيا على الاقل عن تصفيات في جيش التحرير ،لأنه رفض تبني اي طرح و مساندة اي جناح، أمثال معلمكم أعلنوا في الزايير ،و في الجزائر كريم بلقاسم عميروش الدين طالبوا بتغيير القوميين على المؤسسات من تركة الاستعمار ،معلمكم ديموقراطيته ان تواجدت غير تعددية ، غايته احتكار السلطة باسم الشعب و التقدم ،،، بدون تكليف ،القصر و يمين الحركة الوطنية كان مع الاستمرارية و الإصلاح، معلمكم مع القطيعة و الثورة ،
7 - ينتمي الأستاذ... الاثنين 28 شتنبر 2020 - 10:17
... عبد الله ابراهيم الى حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي انفصل عن حزب الاستقلال وتاسس أثناء رئاسته للحكومة سنة 1959.
حكومة الأستاذ عبد الله ابراهيم تسرعت في تطبيق الاجراءات الإشتراكية على الاقتصاد المغربي .
ومن اخطاء عبد الله إبراهيم انه ربط الاتصال مع الشيوعي تشي غي فارا واستدعاه رسميا الى زيارة المغرب كما فعل بن بلة فيما بعد استقلال الجزائر.
هذا التسرع أغضب قوى التحالف الغربي التي فسرت ذلك بالارتماء في احضان المعسكر السوفياتي فضحكت على محمد الخامس الذي تعفى حكومة عبد الله.
مذهب عبد الله ابراهيم ورفيقه بن بركة هو نفس مذهب بن بلة و بوخروبة في الجزائر .
ولقد تبين فشل هذا المذهب بسقوط جدار برلين سنة 1989.
8 - المشاركة الشعبية... الاثنين 28 شتنبر 2020 - 13:09
... في القيادة وتدبير الشأن العام لا تتوافق مع تعاليم القرآن الكريم الذي خص العلماء بالفهم و خشية الله.
"انما يخشى الله من عباده العلماء".
وكذلك الحكم على اكثر العامة بعدم العلم والفهم .
(ان اكثرهم لا يعلمون، ...لا يفقهون،... للحق كارهون ... الخ ).
والدليل من المجتمعات الاوروبية المتقدمة حيث فرضت المصلحة الاقتصادية على الحكومات جلب السواعد الا ان عامة الشعوب صارت تعادي الاجانب وتناصر الاحزاب العنصرية.
الأستاذ عبد الله ابراهيم تاثر بالفكر الإشتراكي لما كان في باريس يدرس في السوربون رغم انه فقيه تخرج من معهد ابن يوسف بمراكش.
كما أنه شديد العروبية رغم انه من منطقة امازيغية ناحية مراكش ومن اشراف امازيغ الادارسة.
9 - سولوه الثلاثاء 29 شتنبر 2020 - 12:31
م ا كاين ما يتقال.وكل شيئ باين.لا ا تهم احد ولكن الحقيقة مرة ولا تصلح ان تحكى الكل يحس ما انوي قوله .وما اقول ونحمد الله على ان الله عجل بالاستقلال ونشكر المغفورين محمد الخامس والحسن الثاني ا ل ذان خدما المغرب وبفضلهم نعيش في سلام.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.