24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

29/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1407:4113:1616:1418:4219:57
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مدن صغيرة تشكو تأخر نتائج فحوصات "كوفيد-19" (5.00)

  2. موسم الزّيتون ينطلق في "جبالة" .. "خيرات الأرض" تبهج الفلاحين (5.00)

  3. شرطة مكناس تفكك شبكة لقرصنة الحسابات البنكية (5.00)

  4. استفادة 211 شخصا من خدمات "وحدة طبية متنقلة" (4.50)

  5. "يوتيوبرز" مغاربة يطالبون بترخيص التصوير لدعم الإبداع الرقمي (4.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | إنجاب الأطفال مجازفة كبيرة

إنجاب الأطفال مجازفة كبيرة

إنجاب الأطفال مجازفة كبيرة

لم يكن فعل الإنجاب سواء خلال الزمن الجميل، أو الأقل جمالا؛ أو ما تبقى من الزمن بانفتاحه على ممكنات الجميل واللاجميل، بالفعل الهين أو السهل، بل انطوت على الدوام مبادرة من هذا القبيل على مخاطر حياتية، غير مضمونة النتائج؛ ومجازفات وجودية تضمر مختلف العواقب.

لا أعتقد أنه موقف تتحدد ماهيته تبعا لطبيعة المكان أو سياق الظرف، بمعنى قد يحدث جديا تملي حيثيات الخطوة، حسب انتماء الشخص إلى منظومة مجتمعية زاخرة بالعيش والحياة، تقدس الإنسان ومن خلاله الفرد خاصة، بوضعه في قلب الرهان. مما يجعل إشكالية احتفال الفرد بتحققه مسألة متجددة باستمرار، فما بالك بالمنظومات المجتمعية العدمية التي تعدم الفرد جملة وتفصيلا؛ قبل حتى أن يولد.

لكن أساسا، وبغض النظر عن طبيعة تجليات الكون، سواء حسب هيمنة الجانب الإيروسي أو على العكس هيمنة نزوعات الموت، فاعتباطية إخراج كائن آخر من جلدك والإلقاء به هكذا، عنوة وكرها بلا حس ديمقراطي؛ وسط يمٍّ بلا ضفاف، ولعبة عبثية تسمى الحياة، يظل ورطة وجودية لكل الأطراف المشاركة في العملية.

بالتأكيد، وبعد كل شيء، إنها محض اختيارات ذاتية وشخصية، ترتبط أولا وأخيرا، بنوعية المرجعيات التي يستند إليها كل واحد منا، وكذا كيفية فهمه لتحققه الوجودي في أبعاده المتعددة، حسب مستويات وعيه بالأسئلة المصيرية؛ وما يترتب عن تجلياتها في ما يتعلق بالوصل بين الذات والآخر ثم موضوعات مجالهما المشترك.

هكذا، تبدو العلاقة وفق هندسة المنحى التالي: كلما اشتغل وعي الفرد بالسؤال الوجودي، متساميا ضمنيا عن جزئيات المعطيات الحسية الآنية، إلا وازداد إيمانه الراسخ بالمكانة اللائقة بهذا الإنسان؛ لجديرة به مطلقا. في حين، بقدر ابتعاده عن المنحى الأول، في بعده المجرد الأصيل، طبعا، لأنه يمس حقيقة الإنسان باعتباره إنسانا، ثم استغرقته مقتضيات الجانب الثاني، المرتبط بالسعي نحو ملاحقة الملاذات التنويمية لذاكرة الاطمئنان والنسيان من أجل تحاشي الوجع الدفين؛ للسؤال الوجودي المؤرق: لماذا أنا هنا؟ ما جدوى كل ما حدث وما يحدث وما سيحدث؟ أقول، مع الانسياق عمدا؛ وراء غفلة النسيان والاستكانة العمياء إلى التمسك بخيوط بيت العنكبوت. حينئذ، تضيع تماما حقيقة الإنسان، وتتوزع كنهها وجوهرها الأسمى، تفاصيل موغلة في اللامعنى.

طبعا، بالنسبة لسياق مجتمع بعيد تمام البعد، عن وضع الشخص ضمن مقام البؤرة المركزية الموصولة إبداعيا بروافد البناء والاعتناء والتهذيب والإثراء الروحي، سينزاح حتما مشروع من هذا القبيل عن منظومة القيم الأولى، الجديرة بالكائن، ويسقط على العكس في مهاوي الإسفاف والابتذال؛ من ثمة الاضمحلال البئيس جدا، ما دامت نتيجة من هذا القبيل، تعتبر نهائية ولا محيد عنها. لذلك، يحدث التحول المشوه والممسوخ من ماهية الإنسان باعتباره كائنا وجوديا، تحكم وضعه المادي أسئلة ميتافيزيقية تصب جميعا عند سؤالي البداية والنهاية، إلى مجرد شيء ضمن باقي الأشياء، تنخره وتستنزفه بسخرية سوداء الصيرورة المادية.

ما دلالة أن تخرجَ إنسانا ثانيا من أحشائكَ، وتطرحه موضوعيا؟ ما المبرر الوجودي لصنيع من هذا القبيل؟ قد يجيب المسؤول؛ بيسر لغوي جاهز: البحث عن المعنى؟ حفظ ماء الوجه بخصوص العلاقة مع الجماعة؟ غريزة البقاء؟ التكريس؟ الاكتمال؟ تحقيق الذات عبر آخر؛ هو أنتَ المتوهِّم في نهاية المطاف؟ بالتالي، ألا يجدر البقاء أصلا عند الحلقة الأولى؛ أي تورطك أنت دون توريط كائن آخر، وتكريس تورط ثان. إذا كان الأمر وفق هذا المنظور، فربما الحجة واهية تماما من أساسها، ما دام يولد الفرد وحيدا، يكابد موته وحده، ثم يتحمل وحيدا بالمطلق أوزار تاريخه.

ربما، قد يكون هذا البحث عن مولود ينبثق مني، يماثلني، مجرد موضوع سيكولوجي، يشكل مرتعا خصبا لإسقاطات نفسية لاشعورية بكل وطأتها. هنا مكمن الاختلال الوجودي بامتياز، حينما يغيب المشروع والرؤيا والقصد العميق بمقدماته ونتائجه، لصالح فقط هيمنة هاجس رغبة التعويض النفسي، بإعادة إنتاج نفس البنية المرضية المتهافتة، مثلما يزدهر حالها داخل المجتمعات الشمولية النمطية؛ اللاإنسانية، حيث الجميع يغتال الجميع، بكل الأشكال والأساليب، من الصباح غاية المساء، التائهة جحيميا عن درب الخلاص، المتمثل في ضرورة استيعابها لسؤال الأسئلة: لماذا أنا هنا؟

أظن أن أفضل قيمة بوسع الفرد إضافتها إلى هذا العالم، خلال أوقات السراء أو الضراء، التوقف عن المقامرة بخصوص إضافة كائنات جديدة، عبثا دون مبرر يذكر؛ سوى العادة أو ما جرى به العمل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - مهندس متعاقد الاثنين 28 شتنبر 2020 - 12:17
هناك أشياء يجب التشدد فيه من وجهة نظري:
سن الزواج
الأهلية للزواج و الإنجاب، بما فيها النفسية و هي الأهم تليها الأهلية المادية مع أهميتها لكن يمكن عدم التشدد فيها إن توفر الإستعداد و المؤشرات على تحسنها
الأبناء ليسوا ملكا للآباء، هم أناس سيصبحون مستقليين في يوم من الأيام!
لا تنظر منهم شيأ، عليك أن توفر كل شيء لنفسك بما فيها سبل العيش بعد التقاعد، فلا أحد يعلم كيف ستكون ظروف أبنائه
الأبناء يتخد الأباء المسؤولية في إنجابهم، عليهم تحمل المسؤولية في تربيتهم و تدريسهم....
عدم تحميل الأبناء مسؤوليات أكبر من سنهم!
الأبناء ماشي ضمان اجتماعي، للي كيولدهم على هاد الحساب عافك ما تولدش!!!!
2 - عبد الحي النجاري الاثنين 28 شتنبر 2020 - 12:25
عندما أنادي بعدم الإنجاب في دولة لا تحترم حقوق الإنسان يهجم علي المعلقون بأنني أخالف شرع الله وأضاد سنة النبي محمد عليه السلام الداعي للتكاثر والتناسل.. ولكن الفئة النادرة من المتلقين من تفهم أن الإسلام لا يهدف التكاثر بغض النظر عن الجودة بل أكثر من هذا ذم النبي عليه السلام الكثرة الفارغة التي إن تحسب عددها تنبهر ولكن عند النفير لا تجد إلا الجبناء الضعفاء الخونة المنافقين!

ولكن حوادث اغتصاب وقتل الأطفال تجبر من يخالفون وجهة نظري على مراجعة وجهة نظرهم وإعادة طرح سؤال جدوى الإنجاب في بلاد الظلم والقهر والتمييز في تطبيق القانون بل وفي بلاد الفراغ القانوني نفسه الذي يتيح للمعتدين التملص من العقاب أو على الأقل تخفيضه ليتساوى عِرض المغاربة مع كيلو بطاطس أو زلّاك ملوخية تعرض للسرقة!

إن الله تعالى لم يخلق المغرب وحده. فإما العمل على تنظيف الوطن، وإما البحث على دولة قيمة الإنسان فيها أعلى من قيمة كلب أبو زعيتر (...) أما الصمت وتكثير الأولاد بداعي تكثير المسلمين (رغم أن السبب الحقيقي قد يكون إصابة الزوج بسرعة القذف) فسيلعننا أولادنا عندما يكبرون لعنا كبيرا.

المستشار الأسري عبد الحي النجاري
3 - مهندس متعاقد الاثنين 28 شتنبر 2020 - 12:48
مخالفة من لم يلد لشرع الله لا تمثل شيئا أمام من يسرقون قوت الناس و يجعلونهم يتجرعون العذاب
عدم تحمل مسؤولية الأولاد أهون من عدم إنجابهم
إلى السيد المستشار الأسري عبد الحي النجاري
بوركت
4 - المغرب بلد زراعي؟ الاثنين 28 شتنبر 2020 - 13:25
المجتمع الصناعي العقلاني "ينتج" الأفراد حسب الموارد المتاحة أما مجتمع الزراعة فينتج الأفراد بكثرة لأن كثيرين منهم يتوفون باكراً لأسباب عدة أهمها الأمراض و الأوبئة و لأن مفهوم "الإنتاج" غير متجذر عندهم مادام محصولهم معرض لتقلبات الطبيعة فلا نتعجب إذا سيطر عليهم الفكر الغيبي ثم إذا ربطوا كل شيء بمشيئة الإله ، فهذا نمط تفكير واحد
5 - مسألة فلسفية ... الاثنين 28 شتنبر 2020 - 13:44
... وجودية تستحق الاهتمام و التحاور.
لقد سبق للشاعر الفيلسوف ابو العلاء المعري الذي امتنع عن الإنجاب ان أوصى بكتابة هذه الحكمة على قبره : (هذا ما جناه ابي علي وما جنيت على احد).
الإشكال في كون المرء المسؤول الواعي قد يمتنع عن الإنجاب تقديرا لما فيه من مغامرة ، ولكن اكثر العامة من المتهورين غير مسؤولين عما يفعلون هم الذين يتوالدون بكثرة و يحملون المجتمع العبء الثقيل ويتسببون في بؤسه اشقاءه.
فمثلا المجتمعات المتقدمة تعاني من نقص في الذرية وهي محتاجة للسواعد فتجلبها من الخارج و تجلب معها الجهالة والتخلف،مما ينغص رغد عيشها ويخرب حضارتها.
6 - الغفاري الاثنين 28 شتنبر 2020 - 17:51
الأصل في الوجود هو التكاثر .و الطبيعة تنظم توازنات العدد البشري و إمكاناتها. و إذا نظرتم في الصورة التي تنقل ما توصلت إليه علوم الأقمار الصناعية و البصريات من رحابة هذا الوجود اللانهائي لوعيتم كم نحن قليلون و كم نحتاج للتكاثر أضعافا و أضعاف.
لا عليكم فكل فم يخلق معه يدان .لا ينقص إلا العقل النقي و القلب الرحيم
7 - زينون الرواقي الاثنين 28 شتنبر 2020 - 18:41
يا أستاذ الغفاري رحابة الكون ليست مبرراً للتكاثر فهذه النظرة كمن يرى في شساعة المحيطات مدعاة للاطمئنان من ندرة المياه .. بؤساء الكون لن يستقروا في المجرٰات المتناثرة عبر هذا الكون ولن يحرثوا الكواكب الجرداء الخالية .. النظرة الواقعية تقتضي ضبط التناسل وفق وتيرة الإمكانيات وليس غريزة الإنجاب والتكاثر ..
عندما ترى مشرُداً يفترش الكرتون في الشارع وأخر يقتات من حاويات الأزبال وثالت يتسول في مذلة فتذكر انه استقبل يوم مولده بالزغاريد وأقيم له " السبوع " وان والديه قبل انجابه لو أوصاهما أحد بالتريث وتقييم إمكانياتهما ومدى قدرتهما على توفير ما يضمن النشأة الطبيعية للقادم الجديد لما ترددا في مواجهته بلازمة المستسلمين البؤساء " كل واحد كيتزاد برزقو " العبارة التي تترجم العجز عن مواجهة الواقع والاستكانة للغيب ليقوم بما نحن عاجزون عن تدبيره فيزداد المولود برزقو وقد يجده في التسول أو البركاصة فيتخرّج بوعاراً أو السرقة فينتهي نزيل السجون وفي أفضل الأحوال اجيراً كادحات يردد أبيات الحطيئة " هذا جناه ابي وما جنيت على أحد " ..
في الغرب بعد ان تجاوز الازواج مرحلة التخطيط الأولي للإنجاب مطمئنين الى رعاية المؤسسات المتينة التي ترافق المخلوق منذ ولادته الى وفاته أصبحوا يضبطون تاريخ الحمل والولادة لتتم في بداية الموسم الدراسي حتى اذا بلغ الطفل سن السادسة ترافق ذلك مع بداية الموسم حتى لا تضيع منه بضعة أشهر للالتحاق بالفصل الابتدائي ..
8 - أستاذ الاجتماعيات الاثنين 28 شتنبر 2020 - 22:16
إنجاب طفل في المغرب جريمة ضد الإنسانية.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.