24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

31/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1607:4313:1616:1318:4019:56
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. تعديلات "التبادل الحر" تخفض الواردات المغربية من الأجهزة التركية (3.67)

  2. إجرام "الهيش مول الحوت" ينسف "بروباغندا" التبخيس والتشكيك (3.00)

  3. السفير الأمريكي بالمغرب يدعو إلى عدم عرقلة الحركة في "الكركرات" (2.00)

  4. سفير أمريكا: العلاقات مع المغرب أقوى من السابق (1.00)

  5. منفذ "هجوم نيس" .. "حراك" تونسي ينتقل من المخدرات إلى التطرف (1.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مواسم الصراع

مواسم الصراع

مواسم الصراع

بعد أيام قليلة، ستحل ذكرى المولد النبوي ومعها سنعيش مجددا نقاشا محتدما داخل الدائرة الدينية بين مؤمن بقيمة المناسبة إلى درجة جعلها عيدا إسلاميا يحتفى به في الزوايا والمساجد والساحات العامة، وبين من يرى فيه مجرد ذكرى غير مرتبطة بشخص المرسَل بل بالرسالة.

وكباقي الأحداث التي تتكرر، يصطف الناس في قبائل وأحزاب بين الدفاع والرفض. ولا يحتاج المتابع للنقاش العمومي في دهاليز الإدارات والشارع العام والمنتديات السياسية ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي إلى كثير من الجهد لرسم الخريطة الزمنية للنقاشات والتجاذبات الإيديولوجية والسياسية بين الأطياف المجتمعية. فمع كل موسم ديني أو اجتماعي، تتجدد الصراعات الشفهية، والاصطفافات الإيديولوجية بين المنافح والمعارض، في صورة كاريكاتورية تختلف حسب الموسم وحسب تموقع الأطراف وحسب الدوائر المحتضنة؛ لكنها تحافظ على الأدلة والآليات الحجاجية نفسها، حيث تفتتح في العادة السنة الميلادية بنقاش حاد بين منافح عن الاحتفال بالسنة الجديدة باعتباره موسما للفرح والحبور والانتماء الكوني وبين رافض يرى في الأمر تبعية قيمية وعقدية للمخالف الثقافي، بل وانسلاخا عن الهوية الثقافية للأمة والوطن.

ومع احتفالات السنة المسماة عند البعض أمازيغية وعند الآخر حاكوزة أو فلاحية، نعيش نقاشا من نوع آخر وبأدوات إيديولوجية وثقافية أخرى، حيث يرى فيها المدافع مناسبة للمصالحة مع الذات والذاكرة والأرض لأنها تؤرخ لبداية تقويم أمازيغي قبل الميلاد، في الوقت الذي يرى فيه المعارض أنها تواريخ غير ثابتة علميا ولا شرعيا بل هي جزء من مسار التجزئة ليصل عند البعض حد تحريم الاحتفاء باعتباره مجرم شرعا ودينيا.

وفي الثامن من مارس من كل سنة، يكون محور النقاش هو المرأة وجواز تخصيصها بيوم عالمي بين طرفين يذوذان عن مواقفهما ومواقعهما المجتمعية.

وفي محرم، يكون الخلاف طائفيا بين السنة والشيعة حول تخليد ذكرى عاشوراء....

هذه نماذج من خريطة النقاش العمومي الذي يتجدد مع كل موسم وكل مناسبة ويفرض نفسه على قنوات التواصل المختلفة؛ لكن يبقى السؤال: من يحدد موقع الشخص في خريطة النقاش؟ هل هو انتماؤه الاجتماعي والسياسي، أو قناعته الإيديولوجية، أو مجرد الاصطفاف ضد الرأي الآخر المخالف له سياسيا وثقافيا؟. فإذا كان النقاش العمومي دليلا على حيوية الفاعل المجتمعي وانخراطه في قضايا الدولة والمجتمع، فإن الارتباط التلازمي للنقاش بمواسم معينة تتكرر بالمفردات والعبارات والأطراف نفسها يؤكد أننا أمام حالة مجتمعية تؤطر الفعل الاجتماعي بالمغرب وتنحو به نحو الركود والثبات. بالوجوه نفسها والاصطفافات ذاتها يعيد التاريخ نفسه في المناسبات نفسها، في مشهد مسرحي حيث تلعب الجهات الفاعلة الأدوار نفسها، عن قصد أو دون وعي، مستخدمة الأدوات والمفاهيم والعناوين البراقة نفسها. وكأن التاريخ يتوقف على حدود أجندة السنة ليعيد القصة المجترة من السنة الماضية دون أن تكون لنا القدرة على مساءلة جدوى النقاش في الأصل.

صحيح أن التجاذب غير محصور بالمناسبات، إذ هناك مناسبات طارئة تبعث المواقف المؤدلجة من رمادها، مثل النقاش حول التعدد حين يكشف النقاب عن ممارسته من قبل شخصية عامة، أو حول الحريات الفردية حين تطفو للسطح بعد أن تستخدم في تقييد الحريات العامة، أو في ارتباط بالتجاذب السياسوي بين الأحزاب؛ لكن اعتدنا أن نعيش منذ سنوات على إيقاع الصراع المناسباتي.

إن الواجب في إطار البحث عن المشترك الجمعي والتفكير في المستقبل وتحصين الداخل في مسار التقلبات الإقليمية هو الإيمان بحقيقة الاختلاف: فما دام كل طرف له الحق في الاحتفاء بمناسبته التي يعتقد بأهميتها وجدواها، فمن أبسط حقوقه على المخالف احترام قناعاته الخاصة قبل الجماعية ما دامت لا تسئ إلى ثوابت الجماعة. من هنا، يبدأ عمل المثقف. فهو شِغِّيل على مستوى المفاهيم حسب جورج طرابيشي. دوره أن لا يكون جزءا من أزمة الحوار المجتمعي وألا يجتر الرهانات الخاسرة ويكرر نفسه في دوائر لا تاريخية بل دوره مساءلة الوقائع والارتفاع عن النقاشات الموسمية التي لن تضيف إلى الأمة المنهكة بالجراح إلا آلاما أخرى تهدد بنهاية الجماعة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Amaghrabi الجمعة 16 أكتوبر 2020 - 09:21
الحمد لله هذا الركن الجيد الذي خصصته جريدتنا هسبريس الرائعة والذي يكتب فيه كتاب جلهم متفوقين في مقالاتهم الجيدة ,فصراحة اجد اراء تشفي غليلي في كثير من الاحيان ان لم اقل في كل حين فشكرا هسبريس وشكرا للاساتذة الاجلاء وهم فقهاء عصرنا الحقيقيين ,سيدي المحترم انا معك ضد الاحتفال بالمناسبات التي بينت الاعوام اننا نحتفل بانتصارات ونحن ما زلنا نعيش الهزائم تلو الهزائم,وصراحة اتفق مع اخواني الشيعيين الذين يحتفلون بمناسبة قتل الامام حسين رضي الله عنه وجعله يوم حزن ويوم ذكرى تذكر النهج الاموي الذي ما زال قائما في عصرنا هذا وما زال يحارب ويريد ان يقصي اخواننا الشيعة من الساحة الدينية المذهبية,ويا ليتنا نتبع اخواننا الشيعة لنحيي يوما للبكاء على دخول الاستعمار الى ارضنا والذي كشف عورتنا واذلنا في عقر دارنا وما زلنا نذل ونتوسل اليه ونهاجر اليه من اجل الحياة ونحن نحتفل كل سنة بالاستقلال,اي استقلال وما زلنا تبعا وما زلنا نطلب منه المعونات وما زلنا نحلم ان نهاجر الى ارصه,فياليتنا نتبع اخواننا الشيعة ونجعل اياما نحزن فيها لمصائبنا التي عشناها وما زلنا نعيشها
2 - مصطفى عدنان الجمعة 16 أكتوبر 2020 - 11:05
النقاش حول الاعياد تحركه معضلة الهوية المتأزمة التي نحاول ان نرسم معالمها نحن كمغاربة . هذا النقاش يجب تشجيعه ولكن ايضا تاطيره وهذا دور المثقف العضوي لا مثقف الصالونات والمقاعد المريحة .
3 - العربي العربي الجمعة 16 أكتوبر 2020 - 17:33
لكن الأستاذ لم يتطرق في كلامه المُفعم و المُثقل بهمه الاديولوجي القومي لعامل كوفي19 الذي أصبح طرفا مهما ومهما جدا في المعادلة .
والذي غير و سيُغير كل مناخي حياتنا الاجتماعية و الصحية الفكرية و الاقتصادية و التعليمية ...
و الصراعات الموسمية التي يهتم بها استأذنا و التي تختلف قيمتها حسب الانتماءات الاديولوجية من شخص إلى الآخر لم تعد من الأولويات و الإحداث التي يمرُ بها العالم بسبب كوفي 19 تؤكد هذا بوضوح.
ذلك أن كوفي19 ليس إلا الشجرة التي تغطي الغابة واحتمال ظهور أوبئة أكثر فتكا أصبح حقيقة علمية وكل شعوب العالم الان همها هو كيف التكيف مع هذا المعطى الجديد في المستقبل و هذا هو التحدي الحقيقي الذي ينتظرنا ، وهذا لن يتأتى إلا إذا تخلصنا نهائيا من هذا الفكر ألانتمائي الاقصائي الضيق الذي يتبناه بعضنا
و اعتماد مقاربة أخرى أكثر تسامحا و انضباطا و انتظاما وقبولا للاخر وفي إطار فكر علمي واضح المعالم.
4 - Chamssoun السبت 17 أكتوبر 2020 - 07:31
كل بلاد العالم تحتفي حتى وإن لم يكن لذلك داعي حقيقي للاحتفاء
ونحن المسلمون من حقنا وواجبنا أن نحتفي بمولد المصطفى الذي بعثه الله رحمة للعالمين
بطبيعة الحال لا إكراه في الدين
فمن يرد الاحتفاء فأجره عند الله، ومن يمتنع فذاك من شأنه
لا ننسى أن المغرب بلد إسلامي وتقويمه هجري وإذا كان يستعمل التقويم المسيحي فذلك للتجارة فقط
لا ننسى أن الدستور المغربي وهو أسمى تشريع في البلاد ينص وبالحرف على أن دين الدولة هو الإسلام
ومن تم وجب احترام مشاعر المغاربة في هذه المناسبة وهذا أضعف الإيمان
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.