24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

28/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1307:4013:1616:1518:4319:58
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. العطلة المدرسية و"ذكرى المولد" يطرحان تحدي "احتواء الجائحة" (5.00)

  2. بنعلي: ماكرون يستهدف المسلمين .. وفرنسا تحتاج إلى قيادة حكيمة (5.00)

  3. أخنوش يبرز قوة الفلاحة بارتفاع الإنتاج والصادرات في زمن الجائحة (5.00)

  4. مدن صغيرة تشكو تأخر نتائج فحوصات "كوفيد-19" (5.00)

  5. رصيف الصحافة: طنجة تستبق الموجة الثانية لـ"كورونا" بتدابير جديدة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | علاقة اللغة بالفكر

علاقة اللغة بالفكر

علاقة اللغة بالفكر

إن إشكالية علاقة اللغة بالفكر هي إشكالية ذات دلالات إبستيمولوجية، حيث أن مقاربة هذا الإشكال من وجهة نظر تيارات نظرية مختلفة يمكن أن يترتب عنها نماذج معرفية paradigmes متباينة. سؤال هذه الإشكالية هو: هل يمكن نقل البنيات اللغوية من الوسط إلى الإنسان؟ أم أن كل البنيات اللغوية تنشأ من داخل الإنسان ويكشف الوسط عن هذه البنيات؟ أو بصيغة أخرى هل تنتج البنيات اللغوية عن العقل تحث تأثير برمجة وراثية (أي فطرية)؟ أم أنها تنتج عن نشاط الإنسان (أي مكتسبة)؟

سعت التيارات ذات النزعة الفطرية في مقاربتها لهذا الإشكال، إلى تحديد البنيات اللغوية باعتبارها فطرية مرتبطة بالنوع البشري أي مرتبطة بطبيعة البشر، ولا يوجد لها نظير في أي مكان آخر في مجموع القدرات المعرفية، في حين اهتمت التيارات ذات النزعة البنائية بدراسة الخصائص اللغوية التي لها أسس مشتركة مع المجالات المعرفية الأخرى، باعتبارها جزءا من المعرفة التي يكتسبها الإنسان تدريجيا في تفاعل مع المحيط.. إن هذه المقاربات ستقود بالضرورة إلى تحديد علاقة اللغة بالفكر والمنطق.. أي هل المنطق يشتق من اللغة أم أن اللغة تأتي من الفكر والمنطق؟ وهل هذا المنطق فطري أم مكتسب؟ هذه هي الأسئلة التي سنحاول مقاربتها من وجهة نظر النزعة الفطرية ثم النزعة ألبنائية. في الجزء الأول نقدم مقاربة النزعة الفطرية.

اللغة والفكر في إطار النزعة الفطرية (تشومسكي نموذجا)

بداية لا بد من طرح إشكال علاقة اللغة بالمنطق على مستوى المواقف النظرية في حقل الدراسات اللغوية ذاته. لقد اختلفت هذه المواقف بين اللغويين أنفسهم، حيث يؤكد الوضعيون المناطقة على أن الوحدات المنطقية والوحدات الرياضية ليست سوى بنيات لغوية. وهكذا إذا أردنا السير في إجراءات المنطق أو الرياضيات، فعلينا -طبقا لهم- أن نستخدم التركيب اللغوي العام syntaxe أو علم الدلالات sémantique. وعليه فإن الصحة المنطقية والرياضية عموما، إنما تشتق من اللغة. غير أن تشومسكي يعارض هذا الموقف ويؤكد أن اللغة هي التي تشتق من المنطق والعقل. هكذا أضحى الإشكال هو الاختيار بين العقلانية التي يدافع عنها تشومسكي التي ترى أن اللغة تعتمد على المنطق وأن المنطق فطري، وبين تلك التي يتبناها الوضعيون التي ترى أن المنطق ببساطة ليس سوى اختراع لغوي.

في ما يتعلق بمنظور تشومسكي فإن "التيمة" التي تهيمن على برنامجه البحثي هي بلا شك الفكرة الكلاسيكية للعقلانية، حيث أن التزام تشومسكي بهذا الشكل من التفكير "العقلاني"، والذي كان ذات يوم لدى ديكارت وليبنتز، هو حاضر بالفعل في جميع أعماله خاصة في الكتابات ذات البعد الفلسفي. إن كل برنامج ذو نزعة عقلانية يسعى إلى البحث عن مجموع القواعد الصورية (الشكلية) formelles التي يجب أن تخضع لها كل بنيات الكون الممكنة. وتعتبر هذه النزعة أن حدس المنظر (الباحث)، بمساعدة قدرة كبيرة على التفكير، هو الطريق الوحيد للوصول إلى هذا الكون الخفي. وعليه تتمثل الافتراضات الأساسية للبرنامج العقلاني في: 1) عدم إسناد أي بنية داخلية للبيئة. 2) لا توجد قوانين نظام إلا من داخل الإنسان؛ بمعنى أن أي بنية مرتبطة بالإدراك، سواء أكانت ذات مصدر بيولوجي أو معرفي أو لغوي أو غير ذلك، يفرضها الإنسان على البيئة ولا تستخرج منها، أي أن البنية الداخلية عند الإنسان هي التي تحدد الأنماط التنظيمية الخاصة بالبيئة التي يمكن نقلها إلى الإنسان. 3) يتم تصور قوانين هذا النظام على أنها مرتبطة بالنوع وثابتة عبر العصور والأفراد والثقافات، أي قائمة قبل أي تفاعل منظم مع البيئة.

لكن ينبغي أولا تفسير معنى مصطلح "العقلانية" من أجل تجنب أي سوء فهم محتمل. إن نعث برنامج تشومسكي بـ"العقلاني" أو ذي نزعة عقلانية يعود إلى استخدام تقليدي وتاريخي، ولا ينطوي بأي حال على حكم قيمة. أي لا يجب أن يفهم منه أن النظريات الأخرى، من قبيل اللسانيات الوصفية والنزعة الوظيفية وبنائية بياجي أو السلوكية والتجريبية، على أنها محملة باللاعقلانية. غير أنه يمكن الإشارة إلى أن النزعة العقلانية هي بالفعل خصم للنزعات البيئية من جميع الأنواع، سواء كانت متنكرة في زي التجريبية أو النزعة الترابطية أو النزعة السلوكية.

يرى تشومسكي أنه إذا طبقنا في الواقع طريقة عقلانية لاكتساب اللغة، يجب أن نبدأ من "الافتراض بأن مختلف الكليات universaux للنوع الصوري (formel) والنوع الأساسيsubstantiel هي خصائص جوهرية intrinséques لنظام اكتساب اللغة. وأن هذه الكليات توفر مخططا أو نمطا يتم تطبيقه على المعطيات الخارجية ويحدد بطريقة ملزمة الشكل العام وكذلك، جزئيا، المميزات الأساسية للقواعد التي من المحتمل أن تظهر عند تقديم المعطيات ذات الصلة". هكذا يؤكد تشومسكي (1975)، استنادا على هذه المرجعية "العقلانية"، أن "هناك نظاما مستقلا لقواعد اللغة الصوري (grammaire formelle) تحدده من حيث المبدأ القدرة اللغوية ومكوناتها العامة universelles". وعليه فإنه يفترض أن هناك بنية معرفية ثابتة، أو "نواة ثابتة" سماها القواعد اللغوية العامة grammaire universelle تنتج عن خصائص بنيوية للجسم المحددة جينيا. وتتولد عن هذه النواة كل اللغات تحت تأثير معطيات قادمة من البيئة، لذا سميت مقاربة تشومسكي بنظرية قواعد اللغة التوليدية. وعليه فإن المعطيات القادمة من المحيط، حسب هذه النظرية، ليست لها وظائف "تكوينية" تمارس على المتكلم، بل إنها بمثابة "محفزات" déclencheurs لتشغيل البنيات اللغوية الموجودة لدى الإنسان. إذن ليس هناك استيعاب أو استبطان من طرف الشخص لبنيات موجودة وجاهزة بالخارج، ولكن، وحسب ما كتب بوضوح تشومسكي نفسه: "إن المعطيات اللغوية الأولية تحدد، من بين كل اللغات، تلك التي نتعرض لها عند تعلمها... هذا في جزء منه لكن من جهة نظر أخرى يمكن لهذه المعطيات أن تلعب دورا آخر، حيث أن نوعا من المعطيات والتجارب يمكن ان تكون ضرورية لانطلاق اشتغال آلية التعلم اللغوي، دون أن تؤثر هذه المعطيات والتجارب على عملها وسيرها في أقل تقدير". شبه تشومسكي هذه العملية بعلاقة مفتاح التشغيل بالمحرك، حيث يتم بدء تشغيل المحرك بواسطة مفتاح التشغيل، لكن لا تشبه بنية المفتاح بنية المحرك ولا ينقل المفتاح بنيته إلى بنية المحرك. إن هذه المسلمة هي التي تهيمن على اكتشافات تشومسكي.

ومن جانب آخر، لجأ تشومسكي أيضا إلى استعارات بيولوجية لوصف اكتساب اللغة من حيث النضج أو النمو، حيث اعتبر أنه ينبغي دراسة نمو الكفايات والأداءات اللغوية مثلما يدرس عالم التشريح والفيسيولوجي نمو وأداء الكبد والقلب، باعتبار أن اللغة البشرية، في نظره، هي "عضو عقلي" الذي يكتسب بنية فطرية خاصة به مثل بنية باقي أعضاء الجسم. وقد قدم تشومسكي تشبيها آخر حيث اعتبر أن لدى البشر بنيات لغوية فطرية مبرمجة جينيا، مثلما يكون للعناكب سلوكا فطريا génotype مناسبا لبناء الشبكات... هذه الاستعارة البيولوجية توضح رؤية تشومسكي لاكتساب اللغة، حيث أضحى دور العالم الخارجي مجرد محفز لبرامج قبلية.

لكن يمكن أن يتساءل المرء، إذا كان مصدر اللغة هو جيني وراثي مشترك بين البشر فكيف يمكن تفسير وجود هذا التعدد في اللغات في العالم؟ تقترح فرضية البرنامج البيولوجي اللغوي أن البشر لديهم بنية نحوية معرفية فطرية تمكنهم من تطوير وفهم اللغة. وفقا لهذه النظرية، فإن هذا النظام راسي ومتأصل في الموروث الجيني البشري ويعزز القواعد النحوية الأساسية لجميع اللغات. لكن تعدد اللغات يعود إلى التطور والتمازج والانشطار اللغوي الذي حدث عبر العصور. ويستند هذا التفسير على فكرة تشبيه تطور اللغات بتطور الكائنات الحية، وفقا لنموذج شجرة الأنساب، باعتبار أن كل الكائنات الحية أتت من أصل واحد لكنها تعددت بفضل عمليات التطور والتحولات والاصطفاء والطفرات والانشطارات التي حدثت عبر العصور الطويلة. والدليل على ذلك هو وجود تشابه في البنية العميقة لكل اللغات مثل التركيب اللغوي، بل هناك كلمات مشتركة بين كثير من اللغات (مثل التقارب الكبير بين اللغات الأوروبية كونها حديثة الانشطار)، مثلما يوجد تشابه بين الكائنات الحية سواء على مستوى الأداء الوظيفي أو على مستوى التركيب البيولوجي (تشابه وظائف الخلايا وتكوينها البيولوجي في كل الكائنات الحية)..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - Lamya الأحد 18 أكتوبر 2020 - 17:35
في نظرية التطور Evolution هناك ارتباط قوي بين تطور اللغة و الفكر و الجسم و البيئة. هذا لا يعني ان تطور اللغة ليس فطريا لذى الانسان. الانسان يتطور عموما بالفطرة, التي فطر الله الناس عليها.
2 - مصطفى الرياحي الأحد 18 أكتوبر 2020 - 18:13
أهلا بالعودة بعد غياب طويل
ما هو تابث أن المقارنة شيء فطري (أعطي قطعة حلوة لطفل ولأخر قطعتين ولك الجواب) ومن هنا الإنطلاقة فما الرياضيات ومعها المنطق طبعا إلا وليدة تلك المقارنات وفكرة اللغة "عضو مستقل" فكرة مبتكرة وقد نلاحظ أن الطفل يستعمل يديه بمهارة cognitionتزامنا مع كسب اللغة كما أن لغة الطفل قد تكون طفولة اللغة ملخصتا كل المراحل الظاهر منها والباطن
من الصعب الرجوع للحظة صفر لنظام ديناميكي معقد متغير في الزمكان حيث الكل يتفاعل مع الكل وفشل الترجمة الآلية يدل على أن الأمر ليس باهين
تحياتي
3 - شعالي الأحد 18 أكتوبر 2020 - 22:53
السلام سي مصطفى الرياحي..شكرا على الترحيب...إن كل ما تطرقت له سيكون موضوع الجزء الثاني من هذا المقال..تحياتي..
4 - طفل مكناس الاثنين 19 أكتوبر 2020 - 01:40
اشكال كلاسيكي اللغة معرفة و المعرفة لغة هناك نوع من الفكر سابق على اللغة أو الفكر يحب التمييز بين المعرفة و الدكاء و اللغة ليس بين فقط بين اللغة و المعرفة . من الحالات الخاصة،لدينا طفل مكناس يتحدث الألمانية و لا أحد من اهله سمع عن ألمانيا ز أدبيا طفل زارها ، jean piaget اعترف بإخطائه و خلطهه بين الحتمية البيولوجية المطلقة أو النسبية ،أي iphone 12 او android 10 متلا انا من سلالة قابيل و انت من سلالة هابيل ،فهل هدا يعني اني مجرم قبليا و بالفطرة ،سبنسير يقول أيضا أن الدكاء و الغنى يتوارتان وهي داروينية اجتماعية، تشومسكي يقول بوجود لغة اللغات , أي هناك برنامج لغوي قبلي يتجاوز iphone 12 او android 10 و هما ليستا الا تطبيقات
للغة اللغات ،بينما هناك أطروحات تخالف دلك ، اي البرمجة البيولوجية نسبية كانت ام مطلقة
5 - عين طير الاثنين 19 أكتوبر 2020 - 10:28
لم يكن الإنسان بحاجة إلى المنطق بوصفه منهجا عقليا، بل كانت حاجته إلى التواصل ما اضطره إلى تسمية الأشياء حوله، فكانت اللغة، ومن ثم نشأت علاقة ضمنية بين اللفظ والمعنى، فهل هي طبيعية أم اعتباطية؟ ولاستيعاب مرامي هذا السؤال المؤرق، يكفي التأمل في العبارة كوكب الحديد، كما تقول العرب، لنخلص إلى أن العرب سمت الأجرام السماوية كواكبا بالحدس، وهو معرفة مباشرة يالأشياء، والدليل الحاسم على ذلك أن معرفة الإنسان بالكواكب سابقة على معرفته بالمعادن.

وأما بخصوص البنية الرياضية للغة، فالثابت في حوسبة اللغة (علوم الحاسوب) أنه لا توجد علاقة رياضية بين الsyntaxe والsémantique، وكل ما هنالك أن المعنى يخضع لتفكير حوسبي مقنن، يقود التأويل من السطح (الشكل) إلى العمق (المحتوى)، خلافا للإنسان الذي يتميز بملكة الفهم، وهي ملكة تقوم على الحدس وتنمو نحو النضج حسب وسعها، فليس العقل أعدل قسمة بين الناس كما اعتقد ديكارت.

ولهذا نستطيع القول أن علاقة اللغة بالفكر هي علاقة التراكيب بالمعنى، ولا يقوم الفكر بذلك من فراغ، وإنما يحتاج لمادة أولية، فمن أين وكيف تأتى له ذلك أول الأمر؟؟
6 - مصطفى الرياحي الاثنين 19 أكتوبر 2020 - 11:22
إلى طفل مكناس 4
بعد التحية ، يمكن الرجوع إلى لغة المعلوماتيات بدأ من " الهاردويرhardware" الأسلاك (الخلايا الإنسانية) يليها البرمجة الشكلية (لغة اللغات أو النحو الكوني ،تشومسكيprogrammation formelle ou symbolique ) ثم التخصص (مع جدر مشترك ، اللهجات) فلغة س C مثلا تستوعب كل ما علمي وأخرى كلما هو كذا وهذا باد في لغة العرب حيث للناقة لها مئآت الأسماء كل إسم يعبر عن شيء دقيق مثل ما عند شعب الإيسلاند في ما يخص أسماء الجليد 2500 كلمة .تبقى الحاجة مولدة للغة وقد يُفقد كلام لا حاجة لنا به
الإنسان كائن عجيب مُبرمج programmé يملك ملكة البرمجة programmateur لصالحه وما ظهور الفلاحة في ما بين النهرين إلا برمجة من الإنسان ومنذ ذلك الحين والإنسان يبرمج
موضوع شيق ذي قيمة علمية كبيرة مفتوح للنقاش
الحضارة برمجة فمتى بدورنا نبرمج في ظل الفوضى
تحياتي
7 - Sifao الاثنين 19 أكتوبر 2020 - 19:28
اشكالية"علاقة اللغة بالفكر"هي امتداد للاشكالية الميتافزيقية الكلاسيكية،علاقة الروح بالجسد،االجسد بالنفس،الفكر بالمادة،وهي الاشكالية التي عرفت طريقها الى الحل بعد استقلال كرسي العلوم الانسانية في الجامعة عن الفلسفة الذي اعلنها واطسون سنة 1912، ولم يعد السؤال الاشكالية يُطرح بنفس الحدة بعد ما تطورت العلوم الانسانية حيث ستطاعت الاجابة عن الكثير من الاسئلة الفلسفية ومنها علاقة الفكر باللغة ،من يؤسس للآخر؟
فيلم"ماوكلي" يجيب على هذا السؤال،رغم انتمائه الى فصيلة الانسان وامتلاكه لكل الادوات التي تمنكنه من تعلم لغة وتوظيفها الا انه كان يتقن لغة الجسد والاصوات في محيطه الحيواني،مما يعني ان الواقع هو الذي يوفر المادة الخامة و"عقل"الانسان يمتلك بنيات قبلية" قادرة على تنظيم وتوظيف ذلك الخام وهو الحل الذي قدمه "جون سيرل" في كتابه du cerveau au savoir للعلاقة الاشكالية عحن شبه اشكالية علاقة الفكر بالمادة ،ب"علاقة المعدة بالهضم" لا هضم بدون معدة ولا معنى لوجود معدة لا تهضم طعاما،العقل هو الشرط القبلي والواقع هو الشرط البعدي وهما نفس الشرطين الذين حددهما كانط لاية معرفة علمية ممكنة ,,,,
8 - Sifao الاثنين 19 أكتوبر 2020 - 22:48
من المؤسف جدا اننا لم نبرح بعد طرح نفس الاشكاليات بالطريقة التي يطرحها التلاميذ في اجاباتهم عن اسئلة الامتحانات ،طرح اسؤال لاشكاية،موقف ونقيضه،التوليف بينهما او تبني احدهما كاستنت، خصوصا حين يتعلق الامر بالمشتغلين في ميدان التربية والتعليم ،السؤال الذي كان من المفترض الاجابة عليه هو واقعنا اللغوي من وجه نظر كلا الموقفين وعلاقته بلغة التدريس المعتمدة في المدارس المغربية وتاثيره على العملية التعليمية وعلاقة ذلك باهداف القانون الاطار الجديد الذي يؤكد ان اتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة هو الطريق الصحيح الى تحقيق جودة التعليم ، بلغة اخرى ،هل الواقع اللغوي في المدرسة المغربية له علاقة بالبنية المنطقية القبلية أ "الفطرية" للتلميذ المغربي؟وما علاقة ذلك برداءة المنتوج التعليمي،النظري والتطبيقي للمدرسة المغربية؟
تصور معي هذا المشهد،يرسل الاب ابنه "التلميذ" الى "مول البغرير ولمسمن ولبريوات" لشراء البعض منها ، وبعد ذلك يكتشف الاب وجود كلمة "بغيرير" في مقرر دراسة ابنه فيبدأ في التهكم"شفتي فين وصلنا،دابا اولادنا كيقروا على المسمن والبغرير" يتهكم على اللغة التي يخاطب بها ابنه....يتبع
9 - Sifao الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 00:05
,,,,التهكم على لغة الام والاستهتار بالناطق بها هو هدم وتحطيم لنفسية التلميذ مما يصعب عليه مامورية التعلم ، ينضاف الى هذا العامل النفسي ، تحقير الذات ، العامل الابستيمولوجي ، من حيث ان الواقع اللساني لا يوفر له المادة الخامة المناسبة لبنياته المنطقية القبلية او الفطرية التي تشلكت لديه بسبب تفاعله مع محيطه القريب والبعيد ، المطلوب منه مضاعفة الجهد لتشكيل بنيات جديدة تستوعب الواقع اللغوي الجديد ، لذا اذا قارننا بين تلميذين ، الاول يمتلك تلك البنيات المناسبة للواقع اللغوي في المدرسة ، كالتلميذ الاسباني مثلا ، والثاني المغربي الذي مايزال في طور تشكيل تلك البنيات سنجد ان عملية التعلم تتم عند الاول تتم بشكل سليم وسلس وعند الثاني تيتخللها تعثرات كثيرة ، مما يقلل رغبة التعلم عنده ، لابد ، اذن ، ان تكون النتائج كارثية بيداغوجيا وتربويا ، اختلالات على مستوى الكفاءات والقيم ، في هذه النقطة ، اتفق مع الذين يتحدثون عن "استيراد المعارف الجاهزة" بدل توظيفها في فهم قضايانا وحلها ، تشومسكي وغيره ، عندما يتحدثون عن اللغة فهم يقصدون لغة الام ، لغة الاسرة والشارع والمدرسة وليس لغة مدرسة ...يتبع
10 - Sifao الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 00:38
...اذا ، وبالنتيجة ، فان مبدأ تكافؤ الفرص بين التلميذين ليس قائما على الاطلاق ، فكيف نحقق تعليما يضاهي من حيث الجودة التعليم في الدول المتقدمة ؟
اصلاحات 1985في التعليم ، والتي شكل تعريب المدرسة المغربية احد ركائزه الاساسية ، انبنت على ان التلميذ المغربي يأتي الى المدرسة ومعه رصيدا لغويا مهما ويبقى دور المدرسة هو تقعيد وتنظيم ذلك الرصيد حتى يتمكن المتعلم من فهم ما يقدم له من مواد تعليمية في مختلف التخصصات، ولم يشر الى المناطق الامازيغية الصرفة ، حيث يأتي التلميذ الى المدرسة وهو لا يملك شيئا مما تحتاجه وتريده منه ، النتيجة وهي نفسها ، في المثال الاول ، انعدام تكافؤ الفرص بين التلميذ المغربي في منطقة امازيغية وآخر في منطقة معربة ...
هذا هي الاشكالات التي يجب ان ينصب عليها البحث في المسألة التعليمية من قبل المشتغلين في الميدان ولا يتركونها للتجاذبات السياسوية الرخيصة ، ونستفيد مما يقدم في المجال المعرفي لفهم اعمق لقضايانا بدل الدخول في الاشكاليات النظرية بين المدارس والمذاهب في علوم اللغة واللسان، واذا كانت لا تفيدنا في علاج اختلالاتنا فما الفائدة من سرد اطوارها
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.