24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/11/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3508:0513:1916:0018:2419:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. بطل مغربي في إنجلترا (5.00)

  2. الأمير عبد القادر في كنف الإمبراطور (5.00)

  3. القيادات الموريتانية تتجاهل مسؤولي جبهة البوليساريو في نواكشوط (5.00)

  4. العثماني يشارك في حملة تبرع بالدم لسدّ الخصاص (5.00)

  5. الصين تستعد لمهمة جمع عينات من سطح القمر (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الانتخابات ليست حربا

الانتخابات ليست حربا

الانتخابات ليست حربا

التأشير على الاختيار الديمقراطي، في دستورنا، والتأكيد على ذلك في كل مناسبة، يعني وضع الممارسة السياسية عندنا، بكل تفاصيلها وحيثياتها، الصغيرة والكبيرة، في مسارها الصحيح؛ ويأتي على رأس تلك التفاصيل والعناصر ما تسمى الاستحقاقات الانتخابية. فلا معنى للحديث عن الديمقراطية، في كل مرة، مع الإصرار على تحويل الموعد الانتخابي إلى مناسبة باهتة، لتحصيل حاصل، وترسيم توازنات تتم صناعتها قبليا، وعدم الرغبة الجادة في إحداث التغييرات الجوهرية المطلوبة، التي تستهدفها كل عملية انتخابية ابتداء.

إن الميل إلى تحويل الموسم الانتخابي إلى ساحة حرب، يتم فيها استعمال ألوان من العنف البلاغي والرمزي، والتلويح بألوان أخرى، يعني مباشرة عدم الرغبة في إجراء انتخابات بمضمون سياسي مغاير، تفرز واقعا آخر مغايرا. إن العملية الانتخابية، بمعناها العلمي والسياسي، تعني بداهة، أمرين اثنين:

الأول، ويهم إجراء تقييم سياسي واجتماعي شامل لمجمل التدابير والاختيارات التي تم اعتمادها من طرف كل المعنيين بتدبير المرحلة المنتهية ولايتها. والمفترض أن تشارك في عملية التقييم هذه كل الطبقات الاجتماعية، بغض النظر عن انتماءاتها السياسية، أو عدمها. والمفترض أيضا أن تتم هذه العملية في جو مسؤول، تنتصر فيه أخلاق المواطنة، وبعد النظر، ومصلحة الوطن.

الثاني: ويهم تقديم البدائل، والأطروحات والبرامج الجادة والجديدة، التي من شأنها معالجة الإشكالات، والأعطاب المستعصية، بمقاربات واجتهادات مغايرة، تعارض مبدئيا، المنهجيات والمسلكيات التي تم اعتمادها سابقا. وهنا تأخذ المنافسة السياسية بعدها الوطني الصحيح والواضح، وتتحول الانتخابات فعلا إلى استحقاقات، تهم قضايا المواطنين الحقيقية، وتأخذ السياسة مسارها المنطقي والمنهجي، بما هي تناوب ديمقراطي، حول تدبير قضايا الوطن والمواطنين، بمقاربات واجتهادات متنوعة، فتغادر أحزاب، وتأتي أخرى، بشكل عادي وانسيابي، والغاية واحدة، مصلحة المواطن وقضاياه الأساس.

لست أدري ما مناسبة كل هذا الكلام اليوم، حول الحزب الذي يقود الأغلبية؟ وما معنى كل هذا الهجوم على أدائه التدبيري؟ وكأن الأمر يتعلق بكائن غريب طارئ، وليس بهيئة سياسية وطنية، حازت ثقة الناخبين في لحظة من اللحظات، واليوم هي مدعوة إلى جانب حلفائها إلى الدفاع عن حصيلتها، وتأكيد صلاحيتها أو عدمها، عبر صناديق الاقتراع، وعبر نقاش سياسي عام، نعبر فيه عن منسوب ثقافتنا وأخلاقنا السياسية. أليست هذه هي بعض تجليات الديمقراطية التي ننشدها جميعا؟ فما مناسبة كل هذا الضجيج التي يثار اليوم؟ وما علاقته بالانتخابات بمعناها الديمقراطي؟.

علينا أن نطرح الأسئلة الحقيقية، وبالمنهجية السليمة، لماذا لا نتمكن من إعداد بدائل سياسية مقنعة، بمرجعيات فكرية وتدبيرية متنوعة، تضمن لنا تناوبا واضحا وقويا وناجعا، وتفيد بلدنا في مواجهة مختلف المعضلات؟ ما العوائق والعوارض التي تحول دون ذلك؟ ولماذا تتحول السياسة عندنا، في كل مرة، إلى مجرد تنويعات بلاغية، تفيد في إذكاء حروب صغيرة ومؤسفة؟ لمصلحة من يحصل كل هذا؟. إنها الانتخابات، وليست حربا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.