24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4206:2613:3917:1920:4222:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

3.83

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أحيانا..الصمت أجمل

أحيانا..الصمت أجمل

أحيانا..الصمت أجمل

يوم السبت، كان للصحفيين والمهتمين داخل المجال الإلكتروني لقاء في إطار اليوم الدراسي الذي نظمته وزارة الاتصال بالرباط، اللقاء كان أول مناسبة رسمية للوزارة مع هذا المجال الذي يتطور بسرعة في بلادنا، فأضحى منافسا كبيرا لوسائل الإعلام التقليدية من راديو وتلفزيون و صحافة مكتوبة.

وبعيدا عن لغة الضحية التي حاول الكثير من المشتغلين داخل هذا المجال فرضها على اللقاء، وبعيدا كذلك عن لغة الخشب التي أمطرنا بها عدد من ديناصورات الإعلام التقليدي، كان هذا اللقاء في نظري فرصة لاكتشاف بعض من حقائق ميدان يرى فيه الكثيرون مستقبل الإعلام، ومن بينها اكتشاف من يدعون أنهم صحفيون إلكترونيون يقولون أن الدولة تخنقهم ولا تدعمهم، لدرجة أنهم صوروا لنا أنفسهم كأحسن ما أنجبت الصحافة المغربية على الإطلاق.

أزيد من 400 موقع إخباري بالمغرب، رقم عندما يراه الواحد منا قد يعتقد أن المغاربة يعيشون تخمة في إنتاج الأخبار، في حين أن أغلب هذه المواقع مجرد مساحات للسرقة وللنقل باسم الصحافة، وعوض أن يعترف هؤلاء بأنهم متطفلون على هذا الميدان، لبسوا أحسن ما عندهم من ثياب، واختاروا ربطة عنق ومحفظة، وأتوا ليعلموا الناس الصحافة الإلكترونية في حين أن أكثرهم لا يملك من صفة صحفي سوى ما يتخيله دماغه.

الكثير منهم، عندما سمع بأن الوزارة ستنظم هذا اليوم الدراسي، تهللت أساريره واعتقد أن وقت اقتناص غنيمة أموال الدولة قد حان، فأتى وكله أمل في التعريف بموقعه الرديء وفي الحديث بفخر عن إنجازاته الشخصية، لدرجة أن البعض كان يردد بأنه يفهم في الصحافة أحسن من نور الدين مفتاح ومن بوعشرين ونيني وغيرهم ممن خبروا دروب الصحافة المغربية المظلمة، ولا أدري كيف يفهمون في الصحافة إن كان الكثير منهم لا يعرف حتى الفرق بين الربورتاج والتقرير والتحقيق والعمود الصحفي..

ما يحدث بالمغرب حاليا بعيد عن أن نسميه بالصحافة الإلكترونية، فهو نوع من التجني على الصحافة، ويكفي أن نعرف أن أغلب من يسمون أنفسهم بصحفيين في المجال الإلكتروني هم مجرد أشخاص يتقنون الوسيلة المعلوماتية، ويعرفون طريقة شراء دومين واستضافة ثم تركيب تصميم إلكتروني، فبحثوا عن طريقة يربحون بها القليل من أموال جوجل وبعض الشركات المحلية، فلم يجدوا غير موقع إخباري لا يكلفهم الكثير من التعب ما دامت مواقع الجزيرة والعربية ومواقع الجرائد الورقية تقدم الأخبار، التي يتم نقلها ولصقها في هذه المواقع، فيصير الأمر شبيها بتلك الرسائل النصية التي تصلنا في أيام الأعياد، والتي تحمل نفس الأخطاء الإملائية، لأنه ببساطة، هذه المواقع لا تبحث حتى عن قراءة الخبر، وإنما عن ملأ الموقع ما أمكن، والحديث للناس على أنه يتم تحديثه بصفة مستمرة.

التجارب الناجحة حاليا في الفضاء الإلكتروني، كلها يقودها صحفيون مهنيون قضوا في مهنة المتاعب سنوات طويلة،وباستثناء موقع هسبريس الذي قص الشريط الافتتاحي للصحافة الإلكترونية ببلادنا، فكل المواقع الأخرى التي لديها مصداقية في الخبر، يرأسها صحفيون مهنيون، ليس بمعنى وزارة الاتصال المغربية، ولكن بالمعنى العالمي للصحفي المهني، ولا أعتقد أن أسماء مثل أنوزلا ومكريم ونجيم يغفل عنها القارئ المغربي، لأنها أسماء قدمت الإضافة منذ مدة للعمل الصحفي بالمغرب ولم تنتظر حتى سمعت عن غنيمة الانترنت لكي تختار الصحافة.

الأكيد، أن التعميم لغة المجانين والحمقى، والأكيد أن هناك بعض الصحفيين الذين ظهروا فقط في الجانب الإلكتروني، لكنهم استطاعوا أن يتميزوا، ليس لأنهم ينظرون للصحافة كتمضية فراغ وكفرصة لاقتناص بعض أموال الدعم والإشهار، وإنما لأنهم في قرارة أنفسهم يعشقون العمل الصحفي، فسعوا إلى تنميته سواء عبر التكوين حتى وإن كان ذاتيا، أو عبر طرق أبواب المؤسسات الإعلامية المعروفة طلبا للخبرة، غير هؤلاء، البقية مجرد جعجعة في طحين وزوبعة في فنجان، ويكفي أن نعرف أن العديد ممن حضر يشتغل في إطار التدريس، فلا هو أتقن المهنة التي بفضلها يستخلص أجرا شهريا، ولا هو ترك مهنة المتاعب لمن يستحق دخول غمارها.

قبل التفاوض مع الوزارة طلبا للحقوق، وقبل تقديم الدروس في المهنية والعطاء، على الصحافة الإلكترونية أن تتخلص من كثير من الشوائب التي تتناثر على طريقها باسم حرية التعبير والإعلام الجديد، وعليها أن تكون هيأت حقيقة يرأسها ناس في المستوى الحقيقي للصحافة، وتضم صحفيين يشتغلون وينتجون وليس كائنات تسرق المواد وتزور المعطيات ، فالمغرب يحتاج فعلا لصحافة إلكترونية جادة تعبر عن هموم هذا الشعب بمصداقية، لأن نواقص الإعلام التقليدي ببلادنا واضحة للعيان، ولا نريد أن تصبح حتى الصحافة الإلكترونية فضاء للفوضى واقتناص الفرص، وإلا فلا حاجة لنا، مادام الفايسبوك وتويتر بقادرين على نشر الأخبار بسرعة أتحدى أن يقدم عليها أي موقع كان..

[email protected]

https://www.facebook.com/ismailoazzam


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - ابو اية الاثنين 12 مارس 2012 - 05:32
جميل ما كتبت اخي اسماعيل بورك فيك على هذا التحليل المتأني الرصين,واصل
2 - Mdiouri الاثنين 12 مارس 2012 - 10:23
Il vaut mieux se taire une fois pour toutes. Et celui qui ronronne le premier est un lâche
3 - mzabi الاثنين 12 مارس 2012 - 19:24
اسماعيل دائما موفق في اختيار المواضيع ... شكرا لك
الحقيقة ان المغاربة موالفين على الزرود.. و فين ما طاحت البقرة
كيقصدوها....
الصحافة الالكترونية اصبحت رائدة اليوم في زمن المعلومة السريعة
و اهل مكة ادرى ..بشعابها.... و اهل القدس ادرى بكل الشعاب

هيسبريس .. رائدة .. و ستبقى كذلك
اما انت اخي عزام ..شاب صحفي في المستوى المطلوب
سير كما انت ... ولا تلتفت الى الوراء
و كلنا معك... لا تتذمر
4 - محمد الثلاثاء 13 مارس 2012 - 00:26
thank you very much
مقال هادف يستحق التنويه
ولد الحرفة ما يتلفش
merci d'afficher
5 - farissefa الثلاثاء 13 مارس 2012 - 11:40
تحية للاخ عزام صدقت ان اغلب الجرائد تعتمد على ىنقل الاخبار دون اجتهاد couper coller
ما يجب ان تحرص عليه الصحافة الالكترونية هو تفادي نشر اخبار مسيئة للمجتمع اخبار تعمل على نشر الكراهية بين متصحفي هذه الجرائد والذين يرسلون تعاليقهم اختاوا مواضيع هادفة ومفيدة للجميع وغير مسيئة لنا امام الشعوب الاخرى
6 - سناء الثلاثاء 13 مارس 2012 - 16:27
احسنت قولا المزيد من العطاء ......موفق انشاء الله
7 - مراقب الثلاثاء 13 مارس 2012 - 19:49
السي إسماعيل، أنا ممن حضروا ذلك اللقاء .. فعلاً هناك العديد من التناقضات في الذين يدعون أنهم حملة مشعل الصحافة الإلكترونية .. أمقت أولائك الذين صرخوا في وجه الأستاذة الشابة التي كانت تهم بإلقاء مداخلة باللغة الفرنسية.. هذا مثال مما رأيت هناك ولم يعجبني البتة !!

لكن بالمقابل أيضاً، رأيتك لم تفارق فتاة طيلة اليوم .. إن كانت زميلة، فالزملاء والزميلات كثر ! إن كانت صديقة أو حتى خطيبة، فما أظن صواباً أن تأتي بها إلى يوم دراسي !

أنشر يا ناشر ! ودع أخانا الناقد يجيب عن نقدنا له !
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال