24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

06/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4408:1513:2316:0018:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. جمعيات تحمّل المؤسسات الحكومية مسؤولية "ضعف التبرع بالدم" (5.00)

  2. العثماني: محاربة الفساد مستمرة .. ووطنية موظفي الإدارة عالية (5.00)

  3. وكالة الأنباء الفرنسية تكيل المديح للطرح الانفصالي (5.00)

  4. أكبر عملية نصب عقارية بالمغرب تجرّ موثق "باب دارنا" إلى التحقيق (5.00)

  5. الشامي يرسم معالم النموذج التنموي المغربي الجديد (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ماذا عن أزمة العمل النقابي بالمغرب؟

ماذا عن أزمة العمل النقابي بالمغرب؟

ماذا عن  أزمة العمل النقابي بالمغرب؟

لا يختلف اثنان حول أهمية العمل النقابي باعتباره آلية أساسية في النضال السياسي والاجتماعي، وأيضا باعتباره رافعة للاحتجاج المدني المدافع عن قضايا الفئات الاجتماعية المختلفة. غير أن الاتفاق المبدئي حول هذه الأهمية لا يعفينا من التأشير على أن العمل النقابي إذا لم تتوفر شروطه ومفرداته الأساسية فقد يصير إلى عكس الأهداف النبيلة التي يقوم عليها. فالكثير من النقابات لا تعكس تطلعات الفئات الشعبية التي تمثلها، والكثير منها منخرط في عمليات "تسييس" مفرط للعمل النضالي في سياق توازنات السلطة والقوى التمثيلية. وسأسعى هنا، وبشكل مختصر، التعبير عن موقفي المخالف لمختلف المواقف "الرومانسية" تجاه العمل النقابي.

والفرضية التي يتأسس عليها البناء الحجاجي هنا، أن الموقف والفعل النقابيين يشترطان قبليا الوعي النقابي المتجذر في صفوف المنتمين والمتعاطفين معه، وهو الأمر الذي سنوضح كيف يغيب في كثير من الحالات عن العديد من التعبيرات النقابية.

الحجة الأولى التي تثبت أزمة العمل النقابي عندنا تكمن في ما يسمى في أدبيات "الفكر النقابي" بالتعدد النقابي، الذي هو في أصله من طبيعة العمل النقابي في العديد من التجارب التاريخية ، وهو التعدد الذي يطبعه، في حالتنا المغربية، الانقسام الذي صار بمثابة العائق أمام تماسك مطالب القوى العاملة وصلابة موقفها تجاه القضايا الأساسية، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى التوظيف "السلطوي" تارة، والتوظيف الحزبي أو الفئوي تارة أخرى. ولعل عدم اتفاق المركزيات النقابية على أجندة واضحة في التفاوض مع السلطة ضمن لقاءاتها الحوار الاجتماعي يعكس بوضوح هذه الأزمة.

الحجة الثانية تعكسها بشكل واضح أزمة النضال المبدئي لدى العديد من المنضوين تحت لواء العمل النقابي. ذلك أن أيام الإضرابات، التي تقوم بها النقابات، لا تعدو أن تكون، من منظور الملاحظة السوسيولوجية، سوى أيام عطلة بالنسبة للعديد من المنضوين فيها، في حين أن الأصل في يوم الاضطراب أنه يوم احتجاج ونضال وشل لحركة المؤسسات، والتأثير على السير العادي لجميع المرافق العمومية وحتى الخاصة، من أجل التحسيس بقضايا المنتمين إليها.

كما أن الإكثار من الإضرابات، كما وكيفا، قد أفقد الإضرابات عنصر الفجائية باعتبارها عنصرا أساسيا في العملية النضالية (فبفعل تعود المجتمع على الإضرابات أصبح المواطن يقول: سأذهب لقضاء أموري الإدارية يوم الخميس لأن يوم الجمعة هناك إضراب).

الحجة الثالثة أن النقابات تطالب دائما بالزيادة في الأجور و تتناسى مطلب ربط الأجور بالأسعار، الأمر الذي يعكس، في كثير من الأحيان، ضبابية في سلم أولويات العمل النقابي. فمعلوم أن الحكومات كلما أرغمت على الزيادة في الاجور إلا و أعقبت ذلك بزيادات في أسعار السلع والخدمات، إذ تأخذ بيسارها ما تقدمه بيمينها. مع الأخذ بعين الاعتبار أن الزيادة في الأجر لاتهم غير الموظفين وهم لا يمثلون إلا نسبة ضئيلة من الشعب المغربي، بينما يكون التأثير في زيادة الأسعار والخدمات على جميع المغاربة. ولذلك نتساءل: أليس من الذكاء النقابي أن تكون الأولوية لمطلب تخفيض الأسعار الذي ينعكس على جميع المواطنين بدل مطلب الرفع من الأجور الذي يهم الموظفين فقط؟!

الحجة الرابعة أن العمل النقابي، في بعض الحالات، قد يعكس قيم الفساد المالي والسياسي، من سيادة للمحسوبية والرشوة، مما يضرب في عمق المبدئية النقابية.

الحجة الخامسة غياب قانون ينظم الإضراب يدفع الكثير من الموظفين للإضراب مع مختلف النقابات، مما يفيد منطق "توسيع" دائرة الفرصة والاستفادة، وهو ما يكرس أيضا أزمة الانتماء والمبدئية النقابية. فما معنى أن يضرب الموظف مع جميع النقابات؟ ألم يكن من الصائب أن يقتصر إضراب الموظف مع نقابته التي هو منتم إليها، على أساس أن هذه الأخيرة تدعو يوم الإضراب إلى أشكال احتجاجية سواء في الشارع العام أو في أماكن العمل، مع ما يترتب على عدم المشاركة في الاحتجاجات من جزاءات وتدابير كالإنذار والإقصاء؟. أخذا بعين الاعتبار أن الموظف الذي يضرب مع غير نقابته عليه أن يتحمل مسؤوليته ويتم الاقتطاع من أجره، مما يعيد الاعتبار لمفاهيم المسؤولية والالتزام النقابيين.

فضلا عن أنه لا يعقل أن يستمر المغرب في حالة الاستثناء المتمثلة في عدم الاقتطاع من الأجر في حالة الإضراب، فجميع الدول الديمقراطية يرتبط الأجر فيها بالعمل، وعلى كل من يقرر الإضراب أن يتحمل مسؤوليته المالية والمعنوية في قراره، في الوقت الذي تتكفل فيه المركزية، التي يضرب العامل بناء على دعوتها، بتغطية يوم أو أيام عمله التي اقتطعت من راتبه. وهنا ستتحقق مجموعة من الأهداف وأهمها إعادة الاعتبار للعمل النقابي من خلال تشجيع الانخراط في النقابات مع رفع المساهمة المادية من أجل ذلك، مما يسهم في إغناء ميزانية النقابات من جهة، و إعادة الاعتبار لحق الإضراب من جهة ثانية، فالمركزيات ستفكر مليا قبل اتخاذ خطوة الإضراب ، على أساس أن ذلك سيكلف ميزانيتها غاليا كونها ستعوض الاقتطاعات التي سيتعرض له راتب المضرب عن العمل والمنتمي لصفوفها.

تلك إذن، بعض الملاحظات الأولية والتساؤلات حول أزمة العمل النقابي في بلادنا والتي قد لا يتفق معها العديد من "النقابيين". وهي فرصة لتأسيس نقاش حقيقي حول واقع النضال النقابي ببلادنا بما يسهم في تقويته كمساهم في قوة ونضج المؤسسات المدنية والحركات الاحتجاجية ببلادنا في ظل هذه اللحظة التاريخية التي نعيشها اليوم، وليس أن يتحول إلى "عائق" في مسيرة النضال الجماهيري القائم على الالتزام النضالي والوضوح التصوري والمسؤولية المبدئية. فالمراجعة النقدية مقدمة لازمة لتحقيق هذا المقصد، وذلك مبتغانا من هذا القول المختصر.

*مهتم بالعمل النقابي و باحث في العلوم السياسية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - محمد أيوب الأربعاء 23 ماي 2012 - 21:36
وهل بقيت هناك نقابت أصلا؟
لا أعتقد ذلك...مجرد مرتزقة ومنافقون وانتهازيون ووصوليون الا من رحم ربي. هاهي جريدة الاتحاد الاشتراكي تطلع علينا يوم الأربعاء23/05/2012 بعنوان على صفحتها الأولى تقول من خلاله أن العزوزي(رئيس نقابة حزبها)والأموي رئيس ك د ش يحتجان على بنكيران بصيغة أو أخرى...فماذا جمع بين الاتحاد ونقابة الأموي حاليا؟ألم يطردوه من نقاباتهم ويسومونه سوء البهدلة؟ ياسبحان الله...الآن فقط أصبح الأموي ونقابته يتصدر صفحات جريدة حزب اتحاد الشركات...فسبحان مبدل الأحوال...أين كان الحزب وجريدته أيام كانوا في الحكومة؟
2 - مغربية الأربعاء 23 ماي 2012 - 23:45
مقال جيد يعبر عن واقع النقابات في بلادنا
- لم يعد للاضراب قيمة اذ ان كل من هب و حب يضرب
- غياب الوعي لدى الموظفين
3 - مدرس الخميس 24 ماي 2012 - 10:24
كل النقابات فقدت شرعيتها ومصداقيتها,لذلك فهم يحاولون البحث عن هذه الشرعية المفقودة بشتى الطرق غير المشروعة,كالدعوة للاضراب لاتفه الاسباب, والدفاع عن الكسالى والبطالين الذين لايؤدون عملهم,
لم أر يوما نقابة قامت بتوعية الناس بواجباتهم, فقط تطالب بالمزيد من الحقوق الشرعية وغير الشرعية.
جل الذين يسيرون المكاتب النقابية كسالى ولا يقومون بعملهم, بل يعتبرون العمل النقابي همزة وصل بينهم وبين مصالحهم الشخصية,,من يقول عكس ذلك ماعليه الا ان يقوم ببحث بسيط وسيرى حجم الاستفادة المادية والمعنوية.
4 - E.A الخميس 24 ماي 2012 - 12:12
أخي المحترم، الكل على علم بأهمية العمل النقابي باعتباره آلية أساسية في النضال السياسي والإجتماعي وعوض أن تقول أن الكثير من النقابات لا ترقى إلى تطلعات الفئا ت الشعبية التي تمثلها ، هناك موضوع الساعة الذي كثرت حوله التساؤلات وعلامات الإستفهام بقيت بلاجواب وهو التشغيل المباشر، تشغيل شردمة قليلة لاتناضل من أجل جميع الأطر ببلادنا، هذه الشردمة الإنتهازية ومن سبقتها لاتفكر في الصالح العام بل تتبنى فكرة أنا ومن بعدي الطوفان، فأنتم على حساب من اشتغلتم، نعم على حساب أبناء المغاربة الشرفاء الذين ينتظرون المباريات، إذن إلى كل متبجح من الشردمات السالفة الذكر، أطرح سؤالي أين المبادئ؟
5 - مواطن من المغرب العميق الخميس 24 ماي 2012 - 13:32
مات العمل النقابي بالمغرب يوم بدأت القيادات تقايض في سبيل مصالحها الخاصة فمن لم يكن يملك شيئا أصبح من كبارالملاكين العقاريين ومن كان مجرد مدرس ابتدائي أصبح من ذوي الحسابات البنكية السميكة بفعل الرشاوى والمتاجرة في ملفات الكادحين والبؤساء علاوة على الاستفادة من ريع التفرغات وزاد الطين بلة سيطرة فئة معينة على النقابات القطاعية وحتى على المركزيات كفئة المعلمين مثلا مع تهميش باقي الفئات فما جرى للأحزاب انعكس على مستوى النقابات بحيث يحتاج الامر الى كل وسائل التنظيف لارجاع الأمور الى مجراها وعودة بعض المصداقية للعمل النقابي
6 - نقابي الخميس 24 ماي 2012 - 16:54
كلام معقول ولابد من قانون جديد للنقابات وقانون للاضراب حتى لا تعم الفوضى
7 - أبو سامي الجمعة 25 ماي 2012 - 00:48
أى ظل مفهوم الإضراب لفترة طويلة يكتسي صبغة نضالية تسعى من خلالها شريحة من العمال والموظفين انتزاع مطالب اجتماعية اقتصادية من الأطراف المشغلة سواء الدولة أو الباطرونا،ولتحقيق ذلك تقوم النقابة المعنية بجدولة الأساليب النضالية مثل:التجمعات الخطابية بمقرات العمل،والإعتصامات وتنظيم المسيرات عبر الشوارع الكبرى لإثارة انتباه الرأى العام وتعريفه بالمطالب المشروعة التي تدون على اللافتات المحمولة من طرف ممثلي القطاعات المضربة،كلها أساليب حضارية كان المناضلون يسهرون الليالي للتخطيط لها وصياغتها.كانت دوالب السلطة ترتعد وتحسب الف حساب لإضرابات سنوات الرصاص ولم تتقاعس في تسخيركل امكاناتها لإفشال الحركة الإحتجاجية(الإختطاف ، الإعتقال ،التهديد...) أما اليوم فقد غابت هذه المظا هر كلها لتحل محلها العبثية والميوعة وقلة الأخلاق وانعدام الضمير وانحطاط المستوى الفكري والمهني للمضربين،فمامعنى أن تضرب مع جميع النقابات دون أن يكون لك انتماء لواحدة؟كيف يسمح لك ضميرك إن كان لك ضمير بالسفرأيام الإضراب أو الجلوس في المقهى تفرج على مواطنين في حاجة الى خدمتك.هل يمكن لنا الحديث اليوم عن النقابة المواطنة ؟لا والف لا.
8 - مساري الجمعة 25 ماي 2012 - 03:20
النقابات مجرد مجموعة من الانتهازيين اخر ما تفكر فيه هو مصلحة الوطن وكل القرارت بها بما فيها الضراب العام يتخذها ويقررها الزعيم الاموي نمودجا ويصفق لها المنخرطون الرعاع الذين يخطبون ود الزعيم والتقرب منه للاستفادة من خدمة او تفرغ
9 - zsalahou الجمعة 25 ماي 2012 - 17:04
à l'ONE, l'UMT dévore tout, je demande à monsieur Mokharikh de revoir qui occupe les centres de vacances et comment sont les conditions des soins médicaux, je t'en suppli monsieur Mokharikh on crève à l'ONE
10 - لعميرية الجمعة 25 ماي 2012 - 20:30
ا لمغاربة فقدوا الثقة في النقابات التي تنكرت لهم بخدمة مصالح رؤسائها بعدما و ثقوا فيها
11 - عبد الكريم اولاد عبد الله السبت 26 ماي 2012 - 11:09
طبعا العمل النقابي في الاونة الاخيرةاتسم بالاتكالية والانتهازية في العديد منالملفات المطلبية وفي معظم القطاعات ، باختصار شديد العمل النقابي يحتاج مناضلين رجال وابطال حضاريين غير انتهازيين.
12 - موضف جماعي السبت 26 ماي 2012 - 12:22
"ثمة حل أقترحه وهو تمكين موظفي الجماعات المحلية من المغادرة الطوعية هذا سيخلق مناصب شاغرة لتوظيف المعطلين وهكذا ستستفيذ الدولة على أكثر من صعيد بحيث أن موظفي الجماعات لايتطلبون تكوينا عاليا مما لايشكل ضررا على المصالح التي يعملون بها كما هو الشأن بما حصل في القطاعات الأخرى إبان المغادرة الطوعية السالفة .إنه حل وجيه يستوجب التفعيل وأنا كموظف سأستبشر خيرا إذا ما تحقق لنا هذا ..ماذا لو اتجهت الحكومة في هذا المنحى ؟ ستضرب عدة عصافير بحجرة واحدة ستلبي مطلبا لموظفي الجماعات ستشغل عددا من المعطلين س..وس بالتوفيق إنشاء الله"
ثم .. أنت تقرأ علينا أشياء نحن في غنا عنها ..الأقتطاع ما الإقتطاع ويجب كذا .. قلت : فالمراجعة النقدية مقدمة لازمة لتحقيق هذا المقصد، وذلك مبتغانا من هذا القول المختصر. عن اي اختصار تتحدث ثمة حلول يا هدا أنجع مما تدعو إليه من متاهات مضنية ..
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

التعليقات مغلقة على هذا المقال